الأخبار
أخبار سياسية
ميركل تتبنى سياسة 'الانتظار المنقذ' تجاه بريطانيا والاتحاد
ميركل تتبنى سياسة 'الانتظار المنقذ' تجاه بريطانيا والاتحاد
ميركل تتبنى سياسة 'الانتظار المنقذ' تجاه بريطانيا والاتحاد


06-29-2016 03:21 PM

المستشارة الألمانية تماطل طويلا كي تجبر البريطانيين على التفكير مجددا، وأمل في قيادة بريطانية جديدة موالية لأوروبا.
العرب

لندن – ارتفع منسوب الأمل لدى بريطانيين وأوروبيين سيطر عليهم القلق منذ إعلان نتيجة التصويت لصالح خروج بريطانيا من صفوف الاتحاد، على أمل تحول سياسة التردد والمماطلة إلى وسيلة إنقاذ تصوغها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتجنب أزمات طاحنة تلوح في أفق أوروبا.

وتبدو المستشارة الألمانية مستعدة لقيادة ملف المفاوضات الأوروبية مع بريطانيا. ويتمثل هذا الدور عمليا في المماطلة والتريث وكسب الوقت الذي يحتاجه السياسيون البريطانيون لترتيب البيت الذي يشهد فوضى عارمة.

وميركل معروفة عموما بالبطء في اتخاذ أغلب قراراتها. وخلال جميع مراحل الأزمة الاقتصادية اليونانية التي استغرقت أعواما، اتبعت ميركل استراتيجيتها المفضلة في الانتظار حتى تمكنت من فرض الكثير من شروط الاتحاد الأوروبي على حكومة اليسار في أثينا.

وصاغت وسائل الإعلام الألمانية فعلا جديدا أطلقوا عليه "ميركلينغ" بمعنى المماطلة.

وقال ألان بيتي، المحلل في صحيفة فاينانشيال تايمز "اليوم نحن في أمس الحاجة كي نقوم بميركلينغ لأن بدء مفاوضات رسمية أو غير رسمية مع أوروبا الآن هو حل كارثي."

ويطمح قادة معسكر الخروج في بريطانيا إلى تمرير شروطهم إلى أوروبا عبر مفاوضات غير رسمية على أمل التوصل إلى صيغة توافقية لعلاقة بريطانيا الجديدة مع الاتحاد.

وتكبح ميركل جماح مسؤولين أوروبيين كبار كمارتن شولتز رئيس البرلمان الأوروبي وجان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية الذي قال إنه سيطالب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن يوضح في أقرب وقت ممكن الموقف البريطاني.

وقال نواب بالبرلمان الأوروبي إنهم كانوا يأملون أن يبدأ كاميرون عملية التفاوض على العشاء. لكن مسؤولا بالاتحاد الأوروبي قال الاثنين إن ذلك غير واقعي في ضوء الفوضى السياسية التي تشهدها لندن والانقسامات العميقة في حزب المحافظين الحاكم وحزب العمال المعارض.

وتقود ميركل هذا التوجه الذي يتسم بالكثير من التعقل، إذ تخشى أن يؤدي الانجرار لاستعجال الانفصال إلى انهيار أكبر في اقتصاد بريطانيا وتداعيات حتمية على تماسك الاتحاد الأوروبي.

وتحتاج بريطانيا خلال مرحلة اختيار رئيس جديد للوزراء إلى وقت كاف لاتخاذ قرار مصيري. وتدرك ميركل أن المماطلة خلال هذه الفترة قد تبقي حالة الفوضى في الاقتصاد البريطاني قائمة لأطول وقت ممكن، وهو ما سيدفع الكثيرين ممن صوتوا لصالح الخروج إلى إعادة التفكير مجددا.

وإذا ما حاول يونكر وشولتز الإسراع بدفع بريطانيا خارج الاتحاد، أو أصر رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون، الذي يأمل في الفوز بمنصب رئيس الوزراء، على فرض شروط توافقية على بروكسل، فستفسد ميركل سياسات الطرفين، عبر الانتظار الطويل.

وعلى العكس إذا ما احتاج رئيس الوزراء المقبل بعض الوقت في محاولة لقلب الرأي العام البريطاني مرة أخرى لصالح

علاقات أكثر قربا مع الاتحاد، فستمثل ميركل درعا قويا لغلق الطريق أمام أصوات أوروبية غير ناضجة قد تتسبب في تعطيل خططه.

وقال بيتي متوسلا "قارة كاملة تتطلع إلى ميركل. نيابة عن كل من يحبون أوروبا يجب عليك التأجيل والمماطلة بكل ما لديك من قوة. نتوسل إليك لقيادتنا نحو الخلاص."


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2935


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة