الأخبار
أخبار إقليمية
هل يرى (غندور) الشعب؟!
هل يرى (غندور) الشعب؟!
هل يرى (غندور) الشعب؟!


07-03-2016 11:43 AM
عثمان شبونة
* منتهى الإيغال في الطغيان أن يتسمّر النظام الحاكم في المكان الخطأ؛ ويأتي حرّاس مداخل البغي للبحث عن (مخارِج) تقيهم بأس المظلومين..! هذا يعني واقعاً أكثر بشاعة (بحساب العقل!) فالمجني عليه ــ الشعب السوداني ــ يسترجع مفقوداته بسوانح العدل؛ رغم أنه لا عدالة سترجع الغائبين في قبورهم؛ المدفونين بغصّةِ الظلم.. فماذا لو كان المفقود وطناً (قارّة)؟!!
* (أكّد) البروفيسور إبراهيم أحمد غندور وزير الخارجية "بأن الوقت قد حان من أجل إكمال السلام والمصالحة الوطنية الشاملة بالبلاد"..!
* هكذا يقررون الحِين و(الحَل) متى شاءوا.. أي غندور وغيره؛ ممن يضعون أصابعهم في آذانهم فلا يسمعون سوى أنفسهم..! يستسهلون ما أصبح عليه السودان بأفعالهم؛ ويريدون مسح كل السواد بسلام مبتور مقسور مهتور؛ يقحمونه على الملأ بهذا البرود (وعلى كيفهم!).
* غندور ــ في الأخبار ــ يشير إلى أهمية أو (ضرورة) توقيع الحركات المسلحة لخارطة الطريق؛ والانضمام لما يسمونه (مسيرة الحوار الوطني والسلام الذي تشارك فيه وتدعمه كل قطاعات الشعب السوداني)..!
* هكذا يدَّعون باسم (الشعب السوداني) الذي في شقه الأعظم لا يحفل بما يدور تحت مسمى (الحوار الوطني)؛ بل هو بمعزل عن هذا الحوار لأنه (إرادة سلطة) تحاول تجيير حائطها واخفاء (البُقع) بأساليب الصغار؛ دون فائدة..!
ــ مصالحة مَن مع مَن..؟ فحينما يكون القاهر هو الباحث عن (الغفران) بلا حق؛ والمقهور ليس طرفاً في المعادلة؛ فهذا بالضبط (شر البلية!)..!
* إذا كان النظام الحاكم يعتبر أن توقيع مجموعة من الحركات المسلحة لاتفاقات أو (مصالحات!) معه؛ إذا كانوا يعتبرون هذا المسلك هو الذي يمهِّد طريقاً آمناً للنظام (بالمجان!) فقد خابت توقعاتهم..! وإذا كانوا جميعاً يختزلون الشعب في جلسات معزولة باسم (المصالحة ــ الحوار ــ السلام) فهذا يعني أن ليس هنالك شعب من الأساس في السودان.. بل هنالك (مجهول)..! بمعنى مقتضب؛ ان المتحلّقون حول طاولات الحوار بأسلحتهم أو (بحمائم البلاستك!) لا يرون الشعب..!!
* تبدو بعض التصريحات ملقيّة على غير هدى وتؤسس لحالة مقيتة لا تنضبط بالموضوعية؛ ولا تستصحب معها مشاعر المُخاطبين وآدميتهم.. فالتعامل مع الجماهير على أنها في (حضَّانة السلطة) استخفاف لا تقبله الفطرة السوية..! واسترخاء جماعة الحكم في السودان على وسائد (النية الحسنة أو الماكرة) بعد كل ما اقترفوه من ظلم "فوق التصورات!"؛ هذا الاسترخاء ينبغي ألاّ يُغَيِّبَ دور المجتمع ــ الضحية ــ في خياراته العادلة؛ وألاّ تُفرض حلول (الجلادين) على أمّة عانت من الويلات والتشريد وفقدان (أرواحها وأراضيها) كما عانت من دَكِّ مؤسساتها و(عينها تعاين)..!
خروج:
* فرض الحلول من جانب السلطة إزاء محن ومآسي وكوارث تسببت فيها؛ هو تنزيل للضيم (مرتين)!! فمن أسرفوا في تعقيد حياة الناس ومماتهم أيضاً؛ ليسوا مؤهلين ليكونوا قضاة (على أنفسهم) أو على الشعب..!! وليستشعر غندور وقوفه على تربةٍ (زلقة) وهو يبدو متماسكاً في (مبالغاته)..! فقضية شعب السودان هي قضية عدالة يجب أن يخضع لها الجبابرة؛ وحَرْفَها لتكون ظاهرة (مصالحات في غير مكانها) لا يبدِّل الحقائق..!
ــ هل تتنكرون للعدل؛ وترفضونه؟!!
أعوذ بالله
ــــــــــ
الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 5904

التعليقات
#1484163 [هميم]
0.00/5 (0 صوت)

07-04-2016 06:42 PM
من سمات الأنظمة القمعية الاستخفاف بعقول الرعية يا شبونة!

[هميم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة