الأخبار
أخبار إقليمية
الإتحاد الأوروبي يحوّل شرق السودان إلى مستودع للآجئين
الإتحاد الأوروبي يحوّل شرق السودان إلى مستودع للآجئين



رسالة إلى مؤتمر الهجرة الدولي بلندن:
07-13-2016 04:32 PM


الإتحاد الأوروبي يحوّل شرق السودان إلى مستودع للآجئين



إدريس حامد أوهاج

رسالة إلى مؤتمر الهجرة الدولي بلندن:

قبل شهور التقى سفير الاتحاد الأوروبي بالخرطوم بعدد من المسؤولين السودانيين ومنهم وزير الداخلية ووزير الخارجية وأعلن عن اهتمام الإتحاد الأوروبي بمشكلة اللآجئين من دول القرن الأفريقي في شرق السودان وقلقهم من ازدياد عمليات الإتجار بالبشر والموت غرقا في البحر المتوسط. وعرض السفير على الحكومة السودانية دعمها ماديا وعينيا لحراسة حدودها ومنع دخول اللآجئين السودان.

إن لنا علاقات وأواصر رحم وجيرة مع هؤلاء اللآجئين ونحن مستعدون لتقاسم اللقمة معهم، ولكن لا يمكن أن نضحي أيضا لحماية أوربا ورفاهيتها. ونسأل هنا الإتحاد الأوروبي وماذا عن اللآجئين الذين وصلوا وأقاموا في السودان، فهل يريدون للسودان أن يعيدهم لأوطانهم الأصلية، أم يريدون للسودان أن يبقيهم لديه قسرياً وينزعهم من جذورهم؟ أما بالنسبة للحدود فهل يستطيع السودان بإمكاناته المتواضعة حراسة حدوده الشاسعة هذه مع دول الجوار؟ إن أمريكا بجلالة قدرها وإمكاناتها الهائلة لم تستطع لعقود السيطرة على حدودها مع المكسيك وايقاف تسلل المكسيكيين إلى أمريكا، فهل يعقل أن يستطيع السودان الذي يعاني من الحروب والنزاعات والاقتصاد المتدهور أن يسيطر على حدود شاسعة منها ستمائة كلم مع ارتريا وتسعمائة كلم مع إثيوبيا وساحل طوله سبعمائة وخمسين كلم، كيف يمكن هذا إذا عرفنا أن للقضارف وحدها مائة وخمسين كلم من الحدود مع إثيوبيا. إن الإتحاد الأوروبي هدفه الأساسي هو منع هؤلاء اللآجئين من الوصول إلى أوربا بأي ثمن وأن يستغل السودان لتحقيق هدفه هذا بالإضافة إلى سعيه هو وأمريكا وحلفائهما للسيطرة على البحر الأحمر لموقعه الأستراتيجي. والطريقة الوحيدة بعد أن جرّب الإتحاد الأوروبي كل الوسائل وفشلت هي أن يبقي اللآجئين في شرق السودان كسجناء دون حتى منحهم حقهم الإنساني في الهجرة للمقصد الذي يريدونه.

إن الإتحاد الأوروبي لو كان جاداً فعلاً لحل مشكلة اللآجئين لفتح باب الهجرة الشرعية إلى أوربا ولتوقفت عمليات الإتجار بالبشر التي يدعي بأنها تقلقه، أما لو قام الإتحاد الأوروبي بدعم اصلاحات سياسية وقانونية وأقام مشاريع تنمية في الدول المصدرة للآجئين لما هاجر سكانها وإنتهت مشكلتي اللجوء والإتجار بالبشر.

بالاضافة إلى مساعي الإتحاد الأوربي فإن الأمم المتحدة ومنظماتها تتلقى الدعم المالي من أمريكا وأوربا لذا تقوم بدعم توجهات المصالح الأوربية والأمريكية على حساب اللآجئين المساكين وتسعى لكي تسيطر أوربا وأمريكا وحلفائهما على أهم ممر للبترول في العالم وثروات ساحله المعدنية القيمة.

إن مقترحات منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة (ان اتش سي ار) تخدم بوضوح أهداف أمريكا وأوربا والغرب في السيطرة على البحر الأحمر الاستراتيجي وذلك بإقامة دولة اريترية مسيحية وعندما تضمها لاثيوبيا تتكون أكبر دولة مسيحية في أفريقيا والشرق الأوسط ويكون لها ساحل طويل على البحر الأحمر يمكّنها من التحكم فيه. فهذا الريفيو يسعى لطرد المسليمن من ارتريا واثيوبيا وتوطين الإرتريين في شرق السودان والأثيوبيين في الخرطوم. كان الرئيس السابق ملس زيناوي يصرح دائما بأنه يحكم السودان. هذا لأن لديه ثمانية ألاف جندي في السودان في قوات الإتحاد الأفريقي بالاضافة للأيدي العاملة الهائلة في منازل الخرطوم المتوسطة والعالية الدخل.

إن هذا المقترح يرمي لطرد المسلمين من ارتريا ليحل محلهم ارتريون مسيحيون في المنخفضات والساحل وهي منطقة استراتيجية تسيطر على ساحل البحر الأحمر وهكذا تسيطر ارتريا المسيحية التي ستكون جزءا من إثيوبيا المسيحية، على جزء كبير من ساحل البحر الأحمر وتمنح قواعد للدول الغربية فيه.

وبالنسبة لتوطين الإرتريين اللاجئين في شرق السودان ومنحهم الجنسية السودانية فهذا ينزعهم من جذورهم نهائيا في ارتريا حيث ستذهب أراضيهم وعقاراتهم لمن يحل محلهم من الارتريين المسيحيين، ويحاولون هم الحصول على اراضي في السودان بمنافسة السكان الأصليين المضيفين لهم. وبما أن الأمم المتحدة والغرب يقدمان مساعدات لهؤلاء اللاجئين الارتريين فإنهم سيدعمون تواجد نفوذ غربي في شرق السودان بحجة أن الغرب يأتي لتقديم إغاثة للاجئين الإرتريين ولإقامة مشاريع تنمية لهم. وهذا هو المدخل للغرب في شرق السودان حيث سيستطيع أن يسيطر على ساحله على البحر الأحمر الذي يمتد لمسافة 750 كلم وإذا أضفنا له الساحل الارتري الذي يمتد لمسافة تسعمائة كلم يكون الغرب قد حقق هدفه من السيطرة على أكبر ممر للبترول في العالم حيث يمر عبر البحر الأحمر ثمانون بالمائة من بترول العالم.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3454

التعليقات
#1487743 [مرتضي]
5.00/5 (1 صوت)

07-13-2016 04:59 PM
عصابة المجرم الرقاص هي من تستغل أوضاع اللاجئين وتعرف كيف تستفيد منهم باعوا الوطن مقابل سرقة أموال الأمم المتحدة المقدمة للاجئين مقابل السماح لهم بالإقامة بالسودان حتى لا يطالبون بحقوقهم المنهوبة من قبل من يتحكم في أمور البلاد إذا هي أكبر تجارة بشر في العالم وللأسف السودان أصبح كل فلسطين المشتري يهودي والسودان المشتري حبشي
لا توجد أي قواسم مشتركة بين السودان و الحبشة اللهم إلا حدود مفتوحة في اختلاف في الدم والعقلية وطريقة الحياة والعادات والتقاليد والحبشي معروف بالحقد النابع من القلب والطمع ولا يرحم واستغلالي أرض السودان أولي بها أهلنا في الغرب

[مرتضي]

ردود على مرتضي
European Union [أبو عزوز] 07-14-2016 01:50 PM
أنت يا مرتضى أغلب رؤساء العالم يرقصون مع شعوبهم أيش المشكلة لو الرئيس البشير صار يشارك شعبه ويرقص ما كل الناس بترقص وكلنا بنرقص يعني جات بس على الرئيس البشير ..ز لو شئت أم أبيت هو رئيسك لو كان راقصاً أو كان هاوياً نحن نفتخر به وإلى الأمام يا حلو ...رجائي خليك موضوعي.. البلد مضغوطة من كل الجوانب أفهمها لا تكن زي الليبيين بعد ما رحل القذافي عرفوه على حق



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة