الأخبار
أخبار سياسية
لماذا لا يمكن لإدارة أوباما التحدث بصراحة عن السودان؟
لماذا لا يمكن لإدارة أوباما التحدث بصراحة عن السودان؟
لماذا لا يمكن لإدارة أوباما التحدث بصراحة عن السودان؟
إريك ريفز


07-13-2016 04:47 PM
بقلم إريك ريفز .. ترجمة/ الفاتح حاج التوم

وجدت إدارة أوباما -منذ البداية -صعوبة في التحدث بصراحة عن الوقائع المروعة المحيطة بالسودان في ظل الجبهة القومية الإسلامية/حزب المؤتمر الوطني في الخرطوم. هذا صحيح خصوصاً في ظل المعاناة الإنسانية والدمار الذي يتعرض له اقليم دارفور بغرب السودان، وفي الولايات الجنوبية من جنوب كردفان والنيل الأزرق أيضاً.
وفي مثال واضح، أساء المبعوث الخاص السابق للإدارة إلى السودان سكوت جريشن بنحو كبير -الحكم على صواب عودة النازحين في دارفور، الأمر الذي دفع المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة لتسجيل صوت توبيخ شديد اللهجة ضده. ولقد قلل جريشن أيضاً وبشكل رهيب من آثار طرد الخرطوم في مارس 2009 لثلاثة عشر من أرقى منظمات الإغاثة العالمية من دارفور -على الأعمال الإنسانية. مثل جريشن استجابة إدارة أوباما لهذا الانتهاك السافر للقانون الإنساني الدولي.

رفض خليفته، برينستون ليمان، الاعتراف بالدليل الواضح على المذابح العرقية التي قامت بها قوات الخرطوم في المراحل الأولى من القتال في جنوب كردفان (يونيو 2011) -وهي المذابح التي أكدها لاحقاً تقرير حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المسرب والذي أعده مراقبو الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الموجودين على الأرض في ذلك الوقت. وفي ديسمبر 2011 أبدى ليمان تعهد إدارة أوباما بفكرة سخيفة تقضي بعدم السعي لتغيير نظام الخرطوم الحالي، مع السماح له بـ"تنفيذ إصلاحات عبر إجراءات ديمقراطية دستورية."

كانت تلك الفكرة سخيفة للغاية لأنها بالكاد تخفي المحرك الحقيقي لسياسة إدارة أوباما تجاه السودان: فلقد كانت الإدارة تتحرق للحصول على تقارير مكافحة الإرهاب الاستخباراتية حيث ادعت الخرطوم -التي استضافت أسامة بن لادن والقاعدة في التسعينيات -أن بإمكانها توفيرها للولايات المتحدة. وقد بدا أنه لا يهم ما قد يترتب على ذلك من تقارب مع نظام رئيسه عمر البشير، الذي وجهت له المحكمة الجنائية الدولية اتهامات متعددة بالإبادة الجماعية، فضلاً عن الجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
وفي أوقات مختلفة كانت التصريحات القادمة من وزارة خارجية إدارة أوباما مضللة بخصوص الوقائع على الأرض، وطغى عليها تكافؤ أخلاقي زائف بين الخرطوم والمتمردين المعارضين لها، أو ادعت تقلص حجم المعاناة الإنسانية والحرمان. ومع ذلك، تفوقت وزارة الخارجية على نفسها في الآونة الأخيرة، فأبدت دعمها لإعلان البشير وقف إطلاق النار من جانب واحد في جنوب كردفان والنيل الأزرق (وليس في دارفور). ولم يرد أي ذكر لحقيقة أن هذا الإعلان جاء في بداية موسم الأمطار الغزيرة، حيث تفقد الخرطوم مزيتها الهائلة في وسائل النقل وفي الأسلحة بنحو كبير. ولكن الأكثر إثارة للدهشة هو وصف من قد يستفيدوا من وقف إطلاق النار الدائم.

إننا نرى أن [إعلان وقف إطلاق النار] يشكل خطوة هامة وترحيباً من أجل إيجاد حل سلمي للصراع في تلك الولايات، والذي نود أن نراه يمتد إلى إقليم دارفور. سيجلب انتهاء العمليات العسكرية والقتال في هذه المناطق مواد الإغاثة التي يحتاج إليها الآلاف من السودانيين وستخلق بيئة أفضل للحوار يؤمل أن يؤدي إلى حل سياسي.

"الآلاف من السودانيين"؟
هذا ليس بتصريح مقتضب: بل هو تشويش مخادع. هناك فعلياً الملايين من الأشخاص المتضررين من الهجوم على جهود الإغاثة الإنسانية في دارفور والحصار الإنساني الذي لا تزال تفرضه الخرطوم على جنوب كردفان والنيل الأزرق.
بعض الأرقام المهمة. أجبرت عمليات الإبادة الجماعية التي تنفذها الخرطوم لمكافحة التمرد في دارفور -أكثر من ثلاثة ملايين شخص على النزوح من ديارهم في دارفور -أغلبهم من المجموعات القبلية الأفريقية في الإقليم
(انظر أيضاً:http://reliefweb.int/report/sudan/je...24-march-2016/) يعيش حوالي 300000 من النازحين لاجئين في منطقة قاسية في شرق تشاد يصعب العيش فيها. ولا يحصل العديد منهم على الإمدادات الكافية من الغذاء والماء النظيف والرعاية الطبية الأولية، أو غيرها من الموارد التي يمكن أن تقدم إليهم عبر إتاحة المساعدات الإنسانية دون عوائق. تقدر منظمة اليونيسيف، في تقرير سُرِب إلى الصحفيين، وجود نحو 2 مليون طفل في السودان يعانون من سوء التغذية الشديد أو الحاد، وتعد معدلات سوء التغذية في دارفور من الأسوأ في العالم. وقدر مسؤول إغاثة كبير في الاتحاد الأوروبي مؤخراً أن أكثر من 5 ملايين شخص في السودان في "حاجة ماسة" للمساعدة الإنسانية؛ ويتركزون في دارفور، وجنوب كردفان، والنيل الأزرق.

"الآلاف"؟
فر مئات الآلاف من السودانيين من منازلهم في جنوب كردفان والنيل الأزرق – لجأ كثيرون منهم إلى جنوب السودان
(انظر أيضاً: http://www.hart-uk.org/news/south-ko...date-may-2015/). ولقد أجبروا على النزوح جراء الهجوم الجوي العشوائي المتعنت الذي شنته الخرطوم، ببراميل متفجرة غير دقيقة تستهدف المدنيين وتعد المناطق الزراعية الضحية الأساسية. وتتزايد أعداد الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية الشديد ويمكن أن يموتوا جوعاً، إذ تمنع الخرطوم جهود التقييم الإنساني الدولي.

"الآلاف"؟
هل يشمل ثمن تقارير مكافحة الإرهاب الاستخباراتية التخفيف الفاحش من قيمة المعاناة الإنسانية والدمار الشامل؟ والدليل يكمن في أن إدارة أوباما تعتقد أن الأمر كذلك.
ظل إريك ريفز يكتب كثيراً عن السودان على مدى عقدين تقريباً. وهو من كبار الأساتذة في مركز فرانسوا-زافييه بانيو بجامعة هارفارد للصحة وحقوق الإنسان. موقعه على الانترنت: www.SudanReeves.org وعلى تويتر SudanReeves
++++
[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 8528

التعليقات
#1488143 [بابكر عباس]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2016 02:58 PM
إريك ريفز ليس مؤهلا للحديث عن السودان.. وليس خبيرا فى الشأن السودانى..بل يجمع معلوماته من التصريحات و المشاركات و تقرير منظمة الكنائس العالمية.. و لازال يعزف على وتر: عرب و أفارقة لكى يبتذ المواطن الأوروبى و الأمريكى للأستمرار فى تمويل حملته المناهضة لتماسك السودان..أتحدى إريك ريفز إن استطاع أن يميز بين من هو أفريقو أو من هو عربى فى دارفور..
لو كان إريك ريفز يتحلى بأقل قدر من للحياء لأستقال من العمل الأنسانى و الأجتماعى بعد أن قادت مجهوداته السابقة لشيطنة كل ما هو شمال سودانى الى بتر الجنوب.. و قذفه عكس الريح..دون مقومات.. و دون مساعدة.. ليبقى مصير سكانه الطيبون مجهولا.. و يريد أن يفعل ذلك فى دارفور.. و الجبال.. بدعوى التعاطف المسيحى..ناسيا هو ومناصروه أن أهل السودان عرفوا المسيحية و أعتنقوها بصدق وإيمان منذ ميلاد الامسيح عليه السلام..فى زمان لم تكتشف فيه أمريكا بعد....

[بابكر عباس]

#1487932 [الأغبش]
0.00/5 (0 صوت)

07-14-2016 07:18 AM
من المعلوم بالضرورة ان الغرب هم اساس بلاوي الكرة الارضية لا توجد بؤرة حرب او مشاكل الا وتجدهم وراءها والامر ليس سرا حيث اصبحت الفضاءات مفتوحة لكل باحث عن الحقيقة.حكومة السودان الحالية لو لا الحروب الحالية المفتعلة والحصار لكانت اقوي حكومة واقتصاد في افريقيا وهذا لا يتماشى مع استراتيجيات امريكا والغرب في تركيع الشعوب ونهب ثرواتها. مهما فعلوا يظل السودانيون انبل شعوب الارض.

[الأغبش]

#1487855 [الحسيني]
5.00/5 (1 صوت)

07-13-2016 11:28 PM
تقربر يريد اسمرار الحرب والقتل والتشريد بعيدا جدا عن الموضعية، السودان يريد اهله ان الضغط يسلط علي جميع الاطراف للوصول الي سلام دائم ينعم به الكل... لا لبسنس الحروب هولاء سماسرة يدفعون من قبل المنظمات ويتلقون الرشي والرواتب حتي لا تتوقف الحروب ،،،، المجتمع الدولي يضغط علي الاطراف المتحاربة للوصول لسلام كما فعل مع الجنوبيين علي الرغم من ان ما يحدث في الجنوب ليس له مثيل في تاريخ السودان الحديث ولا ما وراء التاريخ ...الوضع والمعادلة الحربية والسياسية تغيرت كثيرا لمصلحة طرف واحد كفاية إشعال الحروب من جديد بعدما هدأت وبدأت الأمور تسير نحو الحوار الجاد ،،،

[الحسيني]

#1487822 [عمر الحاج حلفاوي]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2016 08:45 PM
ما فائدة مثل هذا الموضوع وهل هو حب الاستطلاع أو العلم بالشيي ؟. ادارة اوباما تلفظ انفاسها الاخيرة -المطلوب التركيز علي الرئيس أو الرئيسة القادمة..

[عمر الحاج حلفاوي]

#1487819 [sudani]
1.00/5 (1 صوت)

07-13-2016 08:38 PM
Thank u so much for this great effort, this is highly appeciated by those who truely concerned about the conflicts in Sudan and their consequenes

[sudani]

ردود على sudani
[adaroob] 07-14-2016 07:04 AM
stop being ass kisser for your masters and stop being slave.do you believe they care about you or about any one else grow up!


#1487807 [ابو كريم]
5.00/5 (1 صوت)

07-13-2016 08:11 PM
كلام عارى من الصحة والمحكمة الجنائية ظهرت الحقائق حولها
والتى لم يذكرها كاتب المقال عن قصد طبعا الرشوة من اجل
تجريم الرئيس السودانى عمر البشير والتمرد والذين يحملون
السلاح هم سبب الدمار والخراب وهم سبب تهجير اهلنا فى مناطق
الحروب والذين جعلوا من النساء والاطفال دروع بشرية
طبعا كلام لن ينشر اكيد وذلك لعدم المصداقية فى الراكوبة

[ابو كريم]

ردود على ابو كريم
[[email protected]] 07-14-2016 08:57 AM
هههه الظاهر عليك يا أبو كريم بتقرأ جرائد النظام كتير ناس ضياء بلال والهندي والأرزقي وغيرهم ، فهذه الفرية الضعيفة عن رشوة لرئيسة المحكمة لاتهام البشير مضحكة لحد القهقهة ولم ترددها أي جهة غير أجهزة أمن الحكومة وصحفييها المبتذلين لاعقي الأحذية، فمن وجه التهمة هو أوكامبو ومن وجه الاتهام ليس له حفنة دولارات ليدفعها دعمك عن ملايين، ياخي قوم لف، التهمة ثابتة والبشير وزبانيتة ستلاحقهم اللعنات لزيلة الترايخ وحتى قبورهم ويم القيامة، قال رشوة قال، ياخ انت كل يوم من حكمك سئيات تضاف لرضيد عذابك بالقبر ويم الحساب، والله القادر وهو الراد للظلم ،


#1487774 [باتمان]
3.50/5 (2 صوت)

07-13-2016 06:40 PM
ولله جنودا لم تروها فطوبى لكم أهل دارفور فموعدكم عدالة الدنيا قبل عدالة الآخرة.

[باتمان]

#1487749 [لحظة لو سمحت]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2016 05:24 PM
الاتحاد الاوربى بدفعه لطالبى الهجرة و الهاربين من جلاديهم الى جلادي السودان يجعلهم اكثر عرضة للموت اما جوعا او على يد الجنجويد
اذا ارادت اوربا حماية مناطقها ملتعمل على ازالت الظلم الواقع على الشعوب التى يقهرها حكام اخطر من عصابات المافيا
سوف يحاول و يحاول هؤلاء المقهوريين الهرب مهما كانت النتئج و حينها تكون اوربا قد خسرت سمعتها و فقدت مناصرييها فى الدول النامية

[لحظة لو سمحت]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة