الأخبار
أخبار إقليمية
مراجعات أم "مجادعات"!!
مراجعات أم "مجادعات"!!
مراجعات أم


07-17-2016 05:09 AM
عثمان ميرغني

على خلفية الموسيقى التصويرية لمسلسل الدكتور حسن الترابي في قناة الجزيرة.. بدأت حملة تبادل اتهامات شرسة بين قيادات وعضوية الحركة الإسلامية.. على سياق (وأقبل بعضهم على بعض يتلاومون).. محاولة لفتح (قفص اتهام) كبير لا يُعرف فيه السِجن مِن السَجَّان..
في زخم هذه المعركة التي تُستخدم فيها كل الأسلحة.. إختلط حابل (المراجعات) الفكرية، بنابل (المجادعات) الشخصية..
والحقيقة أن المتهم الأول الذي يجب أن يحاكم –غيابياً- هو منهج تفكير الحركة الإسلامية.. المنصة التي تنطلق منها غريزة السلوك العفوي المؤسسي عند أهل الحركة.
في أعماق الفكرة التي بُنيت عليها فلسفة الحركة الإسلامية.. أنها تحمي الله، لا العكس.. على نقيض مقالة عبد المطلب الشهيرة (أما الإبل فهي لي.. وللبيت رب يحميه)..
الدين الإسلامي ليس مجرد (ديباجة) تمنح البركة وصك الغفران بموجب البطاقة.. بل هو مقاييس ومعايير لا تتحقق بغير الفهم الصحيح الذي يزن بدقة الحد الفاصل بين (مشيئة الله) و(سعي البشر)..
الله هو المدبّر للأمر في السماء والأرض.. وفرق شاسع بين (الترتيب) و(التدبير).. يرتب البشر أمرهم كيف شاءوا ولكن الله (يدبر) النتائج من عنده..
والناظر للسيرة التاريخية منذ تولت الحركة الإسلامية الحكم في يونيو 1989، أنها تحكم سعيها بميزان (النتيجة).. فتحسب أن (النجاح) هو في الإمساك بدفة الحكم أطول ما تيسر.. بأية وسيلة كانت.. كأنما نبل الغاية يطهر رجس الوسيلة.
الله يأمرنا بالعدل.. (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا..) وحتّم أن مقياس العدل لا علاقة له بـ(النتيجة).. أن تكون عادلاً ولو ضد مصالحك –الظاهرة-، حتى ولو أدى لخروج الحركة الإسلامية من الحكم.. لكن عندما تظن الحركة الإسلامية أن الحرص على ضمان (النتيجة) شرط مقدم قبل السلوك.. هنا يختل الميزان كأنما العبد يحمي المعبود.
في التاريخ أمثلة كثيرة.. قاضي الدولة الإسلامية في الماضي التليد.. إستجاب للـ(الكفار) عندما رفعوا شكوى ضد جيش المسلمين الذي نقض العهد ودخل عنوة.. فأمر القاضي المسلم الجيش بالخروج من المدينة.. فكان (تدبير) الله أن جعل (النتيجة) إسلام أهل المدينة وطلبهم من الجيش أن لا يخرج..
لم يشغل القاضي تفكيره بـ(ـنتيجة) قراره.. فقط التزم بالمعايير الواجبة عليه.. وترك (التدبير) لمدبر الأمر..
إستلهمت الحركة الإسلامية من الحزب الشيوعي (فقه الشطارة).. الإفراط في (التكتيك) من وراء ظهر المبادئ.. بل أن تكون المبادئ نفسها مطاطة متحركة حسب المصالح.. وفي يقينها أنه طالما (هي لله..) تسقط كل شروط الإستقامة المؤسسية.. فالعبرة بـ(النتيجة).. لا بالوسيلة.
هذا الفهم المعوج للإسلام أنجب فصل الشخصي من المؤسسي.. تكتظ المساجد في كل الأوقات.. ويصومون الإثنين والخميس من كل أسبوع.. وحلقات التلاوة المستمرة.. كل هذا في موضع (الشخصي) بينما يظل المسلك المؤسسي سابحاً في سماء منزوعة من مفاهيم الدين.
الإسلام جعل العبادات من أجل تقويم سلوك العِباد.. مثل الوقود في السيارة يحقق القدرة على المسير.. لا فائدة من الوقود مهما كثر إن لم يحرك السيارة..
لا فائدة من صلاة مهما كثرت أو صيام أو حج، لمن يستحل المال العام مثلاً..
لا فائدة من عبادة شخصية لا تؤثر على المسلك المؤسسي للفرد.

التيار


تعليقات 16 | إهداء 0 | زيارات 3415

التعليقات
#1490056 [المغربي]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2016 10:44 PM
رحمك الله دكتور الترابي ,علامتنا الفارقة وفخرنا الوحيد على مستوى العالم الاسلامي...يكفيك عند الله انك هدفت من مشروعك بناء دولة الاسلام في السودان...ولكن هؤلاء للاسف (استخفوهم فاطاعوا). رحم الله قومي فانهم لا يعلمون .

الكارهين للترابي واحد من ثلاثة:

1)جهلة ينعقون مع الناعقين بغيرما علم او هدى من تجربة مع الرجل او مصدر للمعلومات سوى اعلام اعداء شيخ الحركة الاسلامية...وهؤلاء جاهلون ,امعات .مقبورون وهم احياء حرموا ادمغتهم من فرصة التعرف على فكر الرجل باتخاذه عدوا مطلقا يسكبون عليه احباطاتهم الشخصية وعجزهم لمجابهة تحديات الحياة وهؤلاء تعليمهم متوسط او ردئ جدا.
2)اعداء الاسلام والحركة الاسلامية وتابعيهم الذين يسمون انفسهم ليبراليين(تحريف للمنافقين) ولهم ما يبرر عداؤهم فقد هزمهم الترابي مرارا منذ ان كان استاذا جامعياحيث دحرهم ايدويولوجيا ودمر مشروعاتهم الفوضوية لسودان احلامهم العلماني.

3)أمنجية يدافعون عن اسيادهم في المؤتمر الوطني خصوصا انصار السفاح الحاقد العميل الامريكي الذي دمر مشروع الحركة الاسلامية علي عثمان محمد طه وكلبه نافع علي نافع.

[المغربي]

#1489527 [BEWILDERED]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2016 12:34 AM
فقه الشطارة و طعن المبادئ في الظهر في الخفاء; علمت الاولي من اعترافات الميت الترابي; و الثانية من افعال و اقوال نائبه علي عثمان في نفس الاعترافات. فهي حصريا صناعة اخوانية ان كانت في مصر او تركيا او السودان - واضحة، و لهم فيها حق الملكية الفكرية.

[BEWILDERED]

#1489507 [الدرب الطويل]
5.00/5 (3 صوت)

07-17-2016 10:47 PM
استلهمت فقه الشطارة من الشيوعيين!!.. والمبادئ نفسها مطاطة متحركة حسب المصالح!!..

إنت عايز تقول شنو يا كوز؟؟!!.. من بتين الشيوعيين بيمططوا مبادئهم؟!.. الحركة الإسلامية إستخدمت كل وسائل المكر الخبيث وإستغلت الدين بصورة سيئة وأثارت كل الفتن وعدم الإستقرار السياسي منذ ديموقراطية إكتوبر ٦٤ إلى الآن!!..

مراجعات شنو ومجادعات شنو؟!.. بل المفروض محاسبات ومحاكمات.. كل الأحداث تدين الإسلاميين صغيرهم وكبيرهم وكل يوم تنكشف جرائمهم.. كلهم لصوص قتلة فاسدين تجار دين!!..

[الدرب الطويل]

#1489494 [جمدي]
5.00/5 (1 صوت)

07-17-2016 10:02 PM
قديما قيل اذا اردت ان تعرف الرجل هلي حقيقته اعطه مال او سلطة او الاثنين معا --
الكيزان في السودان اغتصبوا السلطة و المال و ظهرت حقيقتهم الصادمة --
مخادعون ماكرون قتلة زناه لصوص كاذبون فاجرون في الخصومة منافقون يخادعون الله و الله خادعهم ---
انه خطل الفكرة و غياب المنهج و سوء التربية --
( و سوف يتكشف للشعب السوداني زيف و خداع و كذب شعاراتهم --- و سوف يقتلعون من ارض السودان اقتلاعا ) --- الاستاذ الشهيد / محمود محمد طه --- في 1977

[جمدي]

#1489489 [النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2016 09:49 PM
هذا الفهم المعوج للإسلام أنجب فصل الشخصي من المؤسسي.. تكتظ المساجد في كل الأوقات.. ويصومون الإثنين والخميس من كل أسبوع.. وحلقات التلاوة المستمرة..
والله قلت الحق وهذا هو المحيرنا صبام ومساجد مليانه .. وفساد ماليهو حد

[النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]

#1489441 [Rebel]
5.00/5 (6 صوت)

07-17-2016 06:55 PM
* لو قلت "مراجعات أم مخادعات"(و ليس مجادلات), لأصدقتك القول، فهو التعبير الأصح!
* و واضح أنك نفسك "تخادع" بما تقول هنا، يا عثمان ميرغنى!
* لأن الحقيقه, أن مصيبة "الإسلامويين" واضحه لكل ذى بصر و بصيره..تتجسد فى ثلاث:
1. أنهم لم يستوعبوا و لم يقروا ابدا حقيقة أنهم "بشر" و "خطاءون"، كبقية خلق الله!
2. ليست لهم "عقول" يفكرون بها فى الأصل!..لذا فهم "لا يعقلون و لا يتفكرون و لا يتفقهون و لا يتدبرون"!..فأنا يكون لهم "فكر"!!..هذا بالضبط هو "تدبير الخالق و تسطيره" عز و وجل شأنه، الذى اشرت اليه فى مقالك!
3. و لذلك، لم و لن يفهم "الإسلاميون"، و لن يستوعبوا قط "جوهر الدين و مقاصده" إلى يوم الدين!..فتجدهم إختزلوه فى "الشعارات", و هى حيلة و حدود الجهلاء و من لا يعقلون!..و لذا طفقوا يتخبطون كالذى به مس من الشيطان, فى كل ِأمر باشروه: فأساءوا "للدين" و "للعفيده" و "لحياة المسلمين", و أساءوا "لأنفسهم"، فإكتسبوا سخط و عداء "لناس" فى أرجاء الدنيا أجمعين!..لقد أحبط الله أعمالهم!..و لهم فى الآخرة عذاب شديد, إن شاء الله.
* و برجاء، لا تقارن بين الشيوعيين و الإسلامويين، و لو من باب "التكتيك و المخادعه"!..فهما على النقيض, مذ عرفناهما..
و اللبيب بالإشارة يفهم،،

[Rebel]

#1489412 [Mohamed]
5.00/5 (2 صوت)

07-17-2016 06:14 PM
ياأستاذ عثمان ميرغني لم أجد أنسب من مقولة الرئيس اليمني السابق لإستعيرها في وصف المكونات السودانية جميعها وأشدد علي جميعها..أن ''فاتكم القطار..فاتكم القطار''.
ياأخي لا يمكن بعد التطور الهائل في التكنلوجيا والاتصالات والمواصلات وفرض رؤية الرأسمالية علي العالم أجمع بأن يصبح حتة واحدة ياكل ويشرب ويلبس ويسمع ويشوف ويتكلم زي بعض بفضل العالمية أنو يتراجع عنها للوراء.
ياأخي الناس ملت من سماع شعبي ووطني ومعارضة وأحزاب فكة وشيوخ ورجال دين وماشابه.
لن ينفع الناس كل هذا العبث غير المفيد..مايفيد هو التفكير الجاد في التخلص من هذا الحمل الثقيل والذي يتمثل في الشخوص والعقول والافكار التي تحكم والتي تصارع لتحكم هذا البلد دون أن يعوا بأنه لاسبيل للرجوع عن العولمة مهما إجتمع رجال الدين وأفتوا إلا بالمعايشه معها..ولا مانع لناس امدافوق أو أم طرقا عراض بالتواصل مع أخوانهم أوأخواتهم في الفلبين أو جنوب أفريقيا أو إسرائيل.
ولذلك أدعوك وزملائك أن ركزوا علي المستقبل وماييجب أن يكون في مجال العلم والتعليم وهو المهم عاجلا...أما الحكومه الحاليه والمعارضات الحاليه والعقول الحاليه دون إستيعاب المغيرات فهي آيله إلي زوال فقد فاتها القطار.

[Mohamed]

#1489289 [ودالخضر]
5.00/5 (1 صوت)

07-17-2016 01:55 PM
الكلام دا قالوا الاستاذ محمود محمد طه قبل اربعين سنة قلت كافر اه نحن نقول عليك شنو ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, يا عثمان

[ودالخضر]

#1489212 [mustafa]
5.00/5 (2 صوت)

07-17-2016 11:39 AM
الدين المعاملة

[mustafa]

#1489194 [منصورالمهذب]
5.00/5 (4 صوت)

07-17-2016 11:06 AM
انت شفتها في عينك! قال حركة اسلامية وهو عارف انها تتمحور حول الغلمانية.

[منصورالمهذب]

#1489170 [أدروب]
4.00/5 (3 صوت)

07-17-2016 10:20 AM
جبت زيت يا ميرغني

وفي رواية الزين

[أدروب]

#1489165 [عبد الرءوف طه]
5.00/5 (2 صوت)

07-17-2016 10:16 AM
والله يا شيخ عثمان انت شخصة علة الاسلامويين تشخيصاً دقيقا ... لا فض فوك ... وسلم قلمك .

[عبد الرءوف طه]

#1489160 [ahmed ali]
4.75/5 (4 صوت)

07-17-2016 10:04 AM
سؤال
لماذا كل الكيزان ينسبون فشلهم إلي عدم تدين الشعب ؟؟
إقتباس - لا فائدة من عبادة شخصية لا تؤثر على المسلك المؤسسي للفرد.
في الإقتباس أعلاه عثمان ميرغني لم يستطيع الخروج عن طريقة تفكير الكيزان التي يرجع فيها الفشل لعدم التدين و كل المقالة هدفها إخراج الكيزان من التهم التي تلاحقهم و تبرر جرائمهم لأنهم إقتبسوا عن الشيوعيون ما إقتبسوه ويرمي فشلهم علي الله سبحانه و تعالي بتدبيره !!!
الشيوعيون يتبعون النظرية الإقتصادية الإشتراكية التي تتبناها كثير من الدول ولكن الكيزان يتبعون نظرية هي ل الله و مختصرها إنهم يأخذون المال العام و يقذفونه إلي أعلي والذي يرتفع منه للسماء هو ل الله و ما سقط علي الأرض فهو لهم !!!!!!
الكوز كوز ولو تغطي بقشر الموز .

[ahmed ali]

#1489150 [A. Rahman]
5.00/5 (2 صوت)

07-17-2016 09:41 AM
"...إستلهمت الحركة الإسلامية من الحزب الشيوعي (فقه الشطارة).. الإفراط في (التكتيك) من وراء ظهر المبادئ.."

"الإفراط في التكتيك من وراء ظهر المبادئ" هذا ديدن الحركة الإسلامية و ليس الحزب الشيوعي، فالشيوعيون ارتكبوا أخطاء تكتيكية و اعترفوا بها بدءاً من دخول المجلس المركزي أيام عبود. أما أنصار الحركة الإسلاموية فهم يفتخرون على الدوام بتكتيكاتهم خاصة عندما تكون ضد المبادئ، بل هم لا يسلكون تكتيكاً ما إلا بعد أن يكون مجرداً من كل المبادئ.

[A. Rahman]

#1489140 [شمس الحق]
5.00/5 (1 صوت)

07-17-2016 09:16 AM
وإنت ياعثمان ميرغني من ياتو نوع في ديل؟؟ وتنطبق عليهم المقولة ::بالليل يسبحوا .. وبالنهار يضبحوا ..

[شمس الحق]

#1489122 [ابو العز]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2016 08:49 AM
الأستاذ عثمان ميرغنى قرأنا لك وانت تناصر االإنقاذ وتستميت فى الدفاع عن الحركة الإسلامية فى السودان والان نجدك تنتقد فكر وتفكير الحركة الإسلامية هل يعنى ذلك انك صحوت بعد غيبوبة أو تعلمت بعد جهل.
الإجابة يا أستاذ عثمان لا هذا ولا ذاك لكنها التحرر من الإنقياد الأعمى والسمع والطاعة. للأسف هذا التحرر لم نجده من غالبية المنظرين فى الحركة الإسلامية الذين تأخذهم العزة بالإثم مع الفخر بالجهل.
أتمنى أن يكون هذا المقال بداية لورشة عمل لتصيح أفكاركم المغلوطة التى أختصرت الإسلام كدين يدعوا للحرية والعدالة الإجتماعيةومحاربة الظلم ورفاهية المجتمع وتعمير الأرض، الى تدين ينحصر فقط فى العبادات.هذا التدين الذى فشل فى أن يحميكم من شرورأنفسكم وسيئات أعمالكم فصار النهب والفساد وظلم العباد هو المتلازمة التى يوصف بها أعضائكم فى الحركة الأسلامية.ونصيحتى لكم هو رد المظالم الى أهلها قبل أن تتوبوا الى الله وتثوبوا الى رشدكم.

[ابو العز]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة