الأخبار
أخبار إقليمية
إلى السادة المسؤولين
إلى السادة المسؤولين
إلى السادة المسؤولين


07-19-2016 10:07 PM
اسماء محمد جمعة

شهر ديسمبر الماضي وكثير من دول العالم تستعد لوداع العام 2015 واستقبال 2016 وهي تسابق بعضها البعض في إقامة احتفالات مميزة تحكي إنجازاتها و تتباهى بما وصلت إليه من مستوى جيد من الرفاهية والتقدم والاستقرار والاهتمام بشعبها، في هذا الوقت كنا في السودان نعاني من أزمة خانقة في غاز الطبخ يتسابق المواطنون إلى الميادين والطلمبات التي حددتها الحكومة لصرف الغاز، وفي هذا الوقت كانت حكومتنا تستعد لزيادة تعرفة الكهرباء والمياه والمواصلات، كانت تباشير العام الجديد تقول: إن الحال سيزداد ضيقاً على المواطن حتى أطل العام 2016 ليجد المواطن نفسه في وضع وكان العام 1989 يطل عليه لتوِّه .

بحلول العام 2016 انهمرت مزيد من الأزمات على المواطن فانفرجت أزمة الغاز بأزمة زيادة في سعره 100%، وفعلياً أصبحت الزيادات في تعرفة المياه والمواصلات وكل السلع والخدمات واقعاً يفرض نفسه على المواطن، ثم دخل علينا فصل الصيف وهو يتحمل كل تلك الزيادات، ولكنها لم تحقق الاستقرار في إمداد الكهرباء والمياه ولم توفر السلع والخدمات، ثم جاء رمضان والمدارس وازداد العبء وأخيراً أطل علينا الخريف وحال الخرطوم يشكو لطوب الأرض من الإهمال والدمار الذي لحق بها وكأنها مدينة مهجورة لا يسكنها بشر ولا يقوم على أمرها مسؤولون، أول مطرة تحوَّلت إلى مدينة أشباح ومصالح الناس لا تُقضى إلا بشق الأنفس، يحدث هذا وهناك أرتال من المسؤولين أوكلت لهم مهمة رعاية مصالح المواطنين تٌدفع أجورهم العالية من عرق هذا الشعب لدرجة أنهم يعيشون في رغد من العيش ويمتطون الصافنات الجياد ويسكنون القصور الشاهقات ويتذوَّقون أطيب الملذات.

أسئلة لكل المسؤولين ما هو شعورهم وهم يعبرون الشوارع القذرة الغارقة في النفايات والمياه الراكدة والآسنة؟، ما هو شعورهم وهم يمرون بتلك الشوارع والمواطنين يقفون بصعوبة على أطرافها خوف الانزلاق وهم ينتظرون المواصلات بالساعات؟، ما هو شعورهم وهم يستقبلون في هواتفهم الناعمة (التطش) رسائل وصور وفيديوهات شوارع الأسفلت التي جرفتها المياه أو حفرتها، ولم يمض على إنشائها سوى شهور قليلة، وسدود أنهارت صنعتها أيديهم ولم تصمد طويلاً، ما هو شعورهم ومئات الأسر أصبحت في العراء بعد أن إنهارت منازلهم وبعد كل هذا يواجهون غلاء الأسعار ومصاريف المدارس والجامعات والمرض؟، ما هو شعورهم والشعب يعاني من كل هذا الوضع وهم شركاء في صناعته واستمراره؟ . أقسم أنه ليس لهم شعور يحرك فيهم ساكناً وإلا لما قبلوا أن يكونوا مسؤولين يعيشون على حساب الشعب وكل هذا الشقاء يحدث أمام أعينهم ولا أحد يفتح فمه بكلمة حق أو يغادر منصبه تضامناً مع العدالة .

أيها السادة المسؤولون في حكومة المؤتمر الوطني من أين جئتم وأي قلوب وضمائر زرعها الله في أجسادكم ؟ إن السودان دمرته أياديكم وأنتم مسؤولون أمام الله والتاريخ والشعب مما يحدث وسيأتي يوم الحساب ولكن افعلوا شيئاً قبل أن يأتي.

التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1870

التعليقات
#1491115 [مروة]
0.00/5 (0 صوت)

07-20-2016 09:02 PM
مقالك رائع ، وهم يعلمون أنهم غير مسئولين وإنما هم متسلطون وينصبون على العباد . وحال العباد قضى الله فيه أمره بهؤلاء. ومنذ بداية تدهور السودان في 1989 لاحظنا الكثير المثير. ووجدنا أنواعا نادرة وخلائق غريبة من الوزراء والولاة. لدينا وزررا للمالية والغلاء يطحن الشعب ، ووزيرا للصحة والمواطن لا يجد المشفى والدواء ، ووزيرا للكهرباء والكل يشاهد الظلام في كل أوجه حياته ، ولدينا وزيرا للتعليم والطلاب يتعلمون الجهل المدقع ، ولدينا وزيرا للماء والناس تشرب كدرا ، ولدينا وزيرا للنقل والناس تسير بالأرجل .
وعجبي لوالي الخرطوم وهو يصدق لأفراد أسرته بالعديد من السيارات .
ليكم يوم !!!!

[مروة]

#1491016 [البخاري]
0.00/5 (0 صوت)

07-20-2016 04:07 PM
لقد أسمعت لو ناديت حيا ....... مات الإحساس وانعدم الضمير، وجلس المسؤول في الكرسي حتى نسي أن مهمته هي خدمة العباد، إن كان أصلاً قد جاء لخدمتهم. يقيني أن الله لا يريد التوفيق لهؤلاء المسئولين لأن خدمة العباد توجب المغفرة وهم ليسوا أهل لذلك. يوم يعض الطالم على يديه.

[البخاري]

#1490943 [m.rashid]
0.00/5 (0 صوت)

07-20-2016 01:58 PM
( لو أن بغلة عثرت في العراق لسألني الله عنها لما لم تمهد الطريق يا عمر ) في إستقبال العام 2016 تم إطلاق وعود وبشريات بأن هذا العام سيشهد طفرة إقتصادية والآن مضى أكثر من نصفه ونفس الأزمات المستوطنة قائمة بل تزداد قسوة يوماً بعد يوم حتى لم يتبقى في كيس الخبز إلا رغيفتان . الحكومة تعلن إستعدادها لموسم الخريف في كل خريف ولاتفعل شيئاً كأنما المقصود بذلك تنبيه المواطن بأن الحكومة مش فاضية وعليه الإستعداد للهرب أو الغرق أو الموت تحت أنقاض منزله فلديه ثلاثة خيارات وليس من حقه الاستعانة بمسئول فهو ليس صديق وإنما مسئول عن نفسه ورفاهيته وتمتعه بالمنصب . المواطن الذي تم التضييق عليه في عيشه لهذه الدرجة يتمنى الموت ويبادله المسئول التمنى ليريح ويستريح . يسافر المسئول إلى بلاد الدنيا ويرى مطاراتها وموانئها وشوارعها مع عربات نفاياتها وفنادقها ومطاعمها وأسواقها مع درداقاتها وشواطئها ولا تتحرك فيه الغيرة على بلده ولا تأخذه رأفة بمواطنه ، ينفق الملايين من بيت مال المواطنين على حله وسفره وترحاله وعلاجه وسياحته ومشترياته ثم يعود فتتم على يديه تنفيذ أسوأ المطارات والموانيء وأردأ الشوارع وأعفن الأسواق والمطاعم ، كأنما المسئول هنا يختلف عن المسئول هناك والمسألة تشابه في الأسماء فقط ، لكن هو فعلاً كذلك لأن المسئول هناك لا يتردد في الإستقالة والإنصراف غير مأسوفاً عليه إذا ماتت هرة أو كلب بسبب طناشه ولكن عندنا يموت المواطن بالجوع والعطش والحر والبرد والمطر ويقول المسئول علي الطلاق بالثلاثة ما أستقيل !! يتم توزيع قطع سكنية في مجاري السيول فيهرع المواطن ببناء قدر يسير من البيت ويرحل إليه ليزيل عنه عبء الإيجار فتأتي أول قطرة من الخريف فتزيل عنه البيت ويتشرد في العراء فيأتي المسئول ويقف في الضفة الغربية من البركة ويلوح بمنسأته لمعاونيه بصرف شوالين تراب ومترين مشمع فيقول المواطن يا ليتني كنت تراباً .

[m.rashid]

#1490689 [الفاروق]
0.00/5 (0 صوت)

07-20-2016 05:47 AM
اجل اجل فليفعلوا شيئا يخرجهم من حالة اللاشعور . رمضان والعشرة الاخيرة مرت مرور الكرام عليهم وامامهم عشرة ذو الحجة ولنا أمل فرحمة الله وسعت .

[الفاروق]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة