الأخبار
أخبار سياسية
كاتبة تتحمل مسؤولية "الفوضى" التي سببها خطاب زوجة ترامب
كاتبة تتحمل مسؤولية "الفوضى" التي سببها خطاب زوجة ترامب
كاتبة تتحمل مسؤولية


07-21-2016 12:23 AM
كليفلاند (رويترز) - أعلنت كاتبة يوم الأربعاء تحملها مسؤولية "الفوضى" التي سببها خطاب ألقته زوجة المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب والذي أثار اتهامات بالانتحال وألقى بظلال على مؤتمر الحزب هذا الأسبوع.

وقدمت ميريديث ماكليفر - الكاتبة المعينة بمؤسسة ترامب - اعتذارا وتوضحيا وهو ما ناقض جهودا بذلتها حملة ترامب على مدار يومين لنفي أن هناك مشكلة بشأن خطاب ميلانيا ترامب ليل الاثنين.

ونظم مؤتمر الحزب الجمهوري في كليفلاند - والذي أعلن ترامب الثلاثاء مرشحا رسميا للحزب في انتخابات الثامن من نوفمبر تشرين الثاني ليكون مناسبة للحزب كي يحتشد خلف مرشحه غير التقليدي للبيت الأبيض بعد حملة تمهيدية سادتها انقسامات مريرة.

لكن الاتهامات بالانتحال وردود حملة ترامب عليها كانت نقطة حوار كبرى في نفس الوقت الذي يحاول فيه الحزب استعراض مرشح يمكنه أن يستميل الناخبين وحملة قادرة على هزيمة هيلاري كلينتون في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني.

وقالت ماكليفر في بيان إنها وضعت فقرتين في خطاب ميلانيا ترامب تشبهان أجزاء من الخطاب الذي ألقته السيدة الأولى ميشيل أوباما عام 2008.

ومضت تقول "لم أراجع خطابات السيدة أوباما. هذا كان خطأي وأشعر بشعور فظيع جراء الفوضى التي سببتها لميلانيا وعائلة ترامب وكذلك للسيدة أوباما. لم أقصد ضررا."

وأضافت أن ميلانيا ترامب كانت قد قرأت لها على الهاتف فقرات من خطاب ميشيل أوباما أمام المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي عام 2008 خلال حملة باراك أوباما للرئاسة كأمثلة لما تريد أن تضمنه في خطابها. ثم كتبت ماكليفر هذه الفقرات وضمت لاحقا بعض الصياغات في مسودة أصبحت خطاب ميلانيا ترامب.

وأردفت ماكليفر في بيانها أن ميشيل أوباما شخصية "لطالما أحبتها" ميلانيا ترامب.



وقال الديمقراطيون إن الخطاب والتوضيحات المختلفة لحملة ترامب على مدار الثماني والأربعين ساعة الماضية أظهرت أن فريقه ليس مستعدا للوقت الحاسم. وزاد من إحراج هذا الاتهام الانتقادات الكثيرة التي يوجهها ترامب لكلينتون ووصفه إياها بأنها غير جديرة بالثقة.

وفي أول تعليق له على الجدل بشأن الخطاب قال ترامب في وقت مبكر من صباح يوم الأربعاء إن الضجة يمكن أن تكون في حقيقة الأمر إضافة لحملته.

وكتب على تويتر "نبأ سار أن خطاب ميلانيا حصل على دعاية أكثر من أي (خطاب من نوعه) في تاريخ السياسة خاصة إذا كنت تعتقد أن كل الصحافة جيدة!"

وكان جزء صغير من خطاب ميلانيا ترامب الذي استغرق نحو 15 دقيقة وهو خطاب كان الأبرز في أحداث اليوم الافتتاحي للمؤتمر يشبه على نحو لافت خطاب ميشيل أوباما عام 2008.

"ليست الجريمة ..التغطية"

قال واضح الاستراتيجيات الجمهوري تيد نيوتون ورئيس جرافيتي ستراتيجيك كوميونيكيشنز والعضو بحملة ميت رومني الرئاسية الفاشلة عام 2012 إن حملة ترامب كان يجب أن تعترف بالخطأ أسرع من ذلك.

وأضاف نيوتون "إنها تعكس القول المأثور القديم: إنها ليست جريمة وإنما تغطية. إنجاز (الخطاب) بهذا السوء وعدم الإتقان لعار في حقيقة الأمر ومحزن بالنسبة لها."

وتابع نيوتون أنه لو كانت الحملة اعترفت بما حدث على نحو أسرع "لكان ذلك مجرد مطب في الطريق."



وتحت ضغوط لتوضيح ما حدث ومن تقع عليه اللائمة في الخطاب قدم فريق ترامب روايات مختلفة يومي الاثنين والثلاثاء ولم يعترف بأن الخطاب استعار من كلمات ميشيل أوباما.

وقبل ساعات من الإدلاء بالخطاب قالت ميلانيا ترامب - وهي مصمة مجوهرات وعارضة أزياء سابقة مولودة في سلوفينيا - لبرنامج "اليوم" الذي تبثه شبكة (إن.بي.سي) إنها كتبت الخطاب بأقل قدر من المساعدة. لكن مدير حملة زوجها بول مانافورت أبلغ برنامج "هذا الصباح" على "سي.بي.إس" يوم الثلاثاء إنها كتبته بالتعاون مع متخصصين في كتابة الخطابات.

وقالت ماكليفر إنها عرضت الاستقالة بسبب الجدل الذي أثاره الخطاب لكن ترامب وأسرته رفضا العرض. ومؤسسة ترامب مملوكة لدونالد ترامب.

كان ترامب أظهر في وقت سابق يوم الاربعاء تضامنه مع شريكه في الترشح حاكم إنديانا مايك بنس وهو محافظ اجتماعيا ويختلف مع ترامب بشأن عدد من القضايا.

ولقي بنس- المتحدث الرئيسي في اليوم الثالث من مؤتمر الحزب الجمهوري في كليفلاند- استقبالا جيدا من جانب أشخاص في الجناج المحافظ اجتماعيا في الحزب والذين يشكون في التزام ترامب بمعارضة الإجهاض وزواج المثليين لكنهم يثقون في بنس زميله في الترشح.

لكن الظهور المشترك للرجلين كان محدودا. فلم يظهرا معا سوى لفترة وجيزة يوم السبت عندما أعلن بنس موافقته على الترشح مع ترامب ولم تكن مقابلتهما التلفزيونية الأولى معا والتي كانت في برنامج "60 دقيقة" الذي تبثه قناة (سي.بي.إس) سلسة.

فعلى سبيل المثال رد ترامب على سؤال بشأن تأييد بنس لحرب العراق أثناء عضويته بالكونجرس بالقول "لا أهتم" مضيفا أنه جرى السماح لبنس بارتكاب أخطاء عرضية. وعندما سأله مجري المقابلة عما إذا كانت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون يجب أن تحصل على نفس المساحة الكبيرة للمناورة بشأن تصويتها للحرب عندما كانت عضوا بمجلس الشيوخ فقال ترامب "لا".

قال بول مانافورت مدير حملة ترامب وبنس إنهما بدآ يتماسكان. وأضاف للصحفيين اليوم الأربعاء "ربما لديهما شخصيتان مختلفتان لكن لديهما نفس الرؤى. أشعر بالارتياح لأنه وضع أقل فتورا مما شاهدته في العديد من حالات الارتباط."

وفي صدى لرحلة ترامب غير التقليدية من عالم الأعمال ونجومية تلفزيون الواقع إلى حمل لواء الحزب لم يكن إيقاع المؤتمر متكافئا على عكس ما يعتبر بشكل عام استعراضا منسقا للدعم لمرشح رئاسي للحزب. فقد أعلن ترامب الذي يأتي خلف كلينتون في استطلاعات الرأي رسميا مساء الثلاثاء مرشح الحزب للبيت الأبيض في انتخابات الثامن من نوفمبر/تشرين ثان.



وعطل المندوبون المعارضون لترامب في المؤتمر الذي عقد على شواطئ بحيرة إيري أعماله يوم الاثنين حيث جاهروا بالتعبير عن استيائهم وكان من المزمع أن تركز جلسة الثلاثاء على الاقتصاد لكن عددا قليلا من المتحدثين التزم بالموضوع.

وأحجم أعضاء كبار في الحزب مثل المرشحين الرئاسيين السابقين ميت رومني والسناتور جون ماكين وأعضاء أسرة بوش عن مؤتمر كليفلاند في استعراض لاستيائهم من ترامب ولغة خطابه المناهض للهجرة غير الشرعية والتجارة الحرة.

ووصف العديد من مندوبي المؤتمر اختبار ترامب لرفيقه في الترشح بأنها خطوة نحو توحيد الحزب الجمهوري الذي يشهد انقسامات مريرة والعمل لبناء جسور مع مؤسسة الحزب. وقد يساعد أداء بنس اليوم وظهوره العلني مع ترامب في إقناع الجمهوريين المترددين باختيار الاثنين معا.

وسيتحدث بنس في وقت الذروة يوم الأربعاء وهو يوم خصصه منظمو المؤتمر لشعار "اجعلوا أمريكا في الصدارة مرة أخرى". وفي وقت سابق لاحق يوم الاربعاء سيظهر مع زوجته كارين وترامب وأسرته في حفل استقبال.

سيطرة كروز

وجه بنس يوم الثلاثاء خطابا مفاجئا لمجموعة محافظة في كليفلاند وشبه مرارا ترامب بالرئيس الجمهوري الراحل رونالد ريجان وهو شخصية مفضلة لدى المؤمنين بمبادي وأفكار الحزب. وقال إنه يعرف ترامب منذ فترة طويلة ويعلم أنه يهتم بمساعدة الأمريكيين.

وقال بنس "(أقولها) للعالم أجمع .. إنه يذكرني برونالد ريجان. رفاقي المحافظين.. حان الوقت لنا كي نتجمع. نتجمع حول هذا الرجل الصالح."

ومن المحتمل أن يمثل حديث السناتور تيد كروز المرشح الجمهوري السابق المنافس لترامب أمام المؤتمر لحظة حرجة أخرى.



فكروز لم يبارك ترشيح ترامب ولم يلمح حتى الآن إلى أنه يعتزم ذلك في أعقاب حملة مريرة وشخصية في الانتخابات التمهيدية والتي أهان فيها ترامب شكل زوجة كروز وأشار إلى أن والد كروز المنتمي لولاية تكساس كان مع قاتل جون إف كنيدي قبل اغتياله مباشرة.

وخلال الحملة التمهيدية وصف كروز المطور العقاري في نيويورك بأنه "زير نساء" و"نرجسي". وأبلغ مانافور الصحفيين أن كروز لم ينته من كلمته بعد.

وقال مانافورت "أشعر بالارتياح لأن السناتور كروز سيتحدث بشأن رؤيته لأمريكا والموضوعات التي تحدث عنها في حملته. وأعتقد أنه سيقول شيئا ويعطي علامة بشأن موقفه من دونالد ترامب وسيكون هذا سارا لحملة ترامب وللجمهوريين."

كما أبلغ مانافورت (سي.إن.إن) أنه يتوقع أن يكون لكروز دور ما في الحملة في المستقبل لكنه ليس متأكدا من حجم ذلك الدور


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3895


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة