الأخبار
أخبار إقليمية
خارطة الطريق .شرعنة التمكين بمباركة دولية
خارطة الطريق .شرعنة التمكين بمباركة دولية
خارطة الطريق .شرعنة التمكين بمباركة دولية


07-21-2016 11:08 AM
المثني ابراهيم بحر

تشهد الساحة السياسية حراكا مكثفا هذه الأيام لتوقيع خارطة الطريق التي تجد اهتماما دوليا , للوصول لإتفاق بين نظام الجبهة الأسلامية الحاكم , وقوى نداء السودان قبل السادس من أغسطس , وهو الموعد الذي حددته آلية الحوار الوطني لإنعقاد الجمعية العمومية وإجازة مخرجات الحوار، و تتفاءل الآلية هذه المرة بقدر كبير لمشاركة رئيس حزب الأمة القومي، الأمام الصادق المهدي، والحركات المسلحة في الحوار، بعد تدخل الوساطة الأفريقية والألمانية والوسيط القطري، لأجل إشراك الممانعين في عملية الحوار والتوقيع على (خارطة الطريق) اذ شهدت الفترة الماضية ضغوطات على قوى (نداء السودان) من المجتمع الدولي للتوقيع على( خارطة الطريق)، وبالمقابل تشهد هذه الأيام العاصمة الفرنسية باريس اجتماعات لقوى (نداء السودان) المعارضة وذلك في الفترة من 18 ـ 23 يوليو الحالي لمناقشة ما يجري في ظل الجهود المبذولة من المجتمع الدولي لإلحاقها بخارطة الطريق الموقعة بين النظام الحاكم والاتحاد الإفريقي في مارس الماضي،وقد رفضت المعارضة السودانية التوقيع على (خارطة طريق) كانت قد طرحتها الوساطة الإفريقية في مارس الماضي, بينما وقعت عليها النظام الحاكم من طرف واحد بدعم ومساندة من الآلية الإفريقية رفيعة المستوى التي تقود وساطة بين الطرفين , بينما دفعت قوى (نداء السودان) بمقترح لاعتماد ملحق (لخارطة الطريق) التي طرحتها الوساطة الأفريقية في شكل مذكرة تفاهم مع رئيس الوساطة (ثابو أمبيكي)، لتكون جزءاً من خريطة الطريق،بينما ترفض الحكومة السودانية في ذات الوقت إدخال أي تعديلات.

للمعارضة الحق في المطالبة بمقترح لأعتماد ملحق( لخارطة الطريق ), بأعتبار أن جوهرها كما اشار الاستاذ (علي محمود حسنين) ما هي الا إلحاق المعارضين بحوار الوثبة , وبالتالي فهي صنيعة نظام الجبهة الأسلامية فهي التي تمسك بمفاتيحها ،ولكن مع ذلك المعارضة نفسها لم تعترض على حوار الوثبة الذي سخر منه الكثيرون في حينه, بدليل أنها عقدت اجتماعا في باريس كانت احدي مخرجاته ( إعلان باريس) الذي اعتمد الحوار مع الحكومة كخيار أساسي ، ثم جلست المعارضة مع ألية ( 7+7)في (أديس أبابا )ووقعت معها اتفاقاً، وبعدها صدر القرار الإفريقي بالرقم 459 مشيدا بحوار الوثبة, وإعلان باريس, واتفاق (أديس أبابا) الذي جمع بين حوار الوثبة وإعلان باريس . ولكن السؤال الحقيقي, هل نظام المؤتمر الوطني جاد تجاه مسألة أحلال السلام الشامل عبر خارطة الطريق, أم أن الأمر لا يعدو كونه مجرد تكنيكات ايدليوجية و سلسلة من المراوغات تمكنه من اطاله امده في السلطة....؟

تتضح لنا نوايا النظام الحاكم, التي لا تحتاج الي عناء جهد لتكشف عن نفسها ,من خلال وجود منبرين تفاوضيين, أحدهما مع ألية (7+7) والأخر مع (نداء السودان) فما معني وجود منبرين للتفاوض بطريقة تثير الشكوك فعلا....! فالنظام الحاكم ظل ينادي بتوحيد المنابر في مفاوضاته مع حاملي السلاح بحركات دارفور عبر أتفاقية الدوحة , ويهدد بعدم أتاحة الفرصة لمنبر أخر...! فلماذا هذه التناقضات.....! فأذا تتبعنا حكاية ما تسمي بألية (7+7) ستسبين لنا الأمور بجلاء. فبالرغم من ان الحكومة فتحت باب حوارها مع نداء السودان مفاوضات مع نداء السودان الذي تجريه الاليه الافريقية , نجد حوار أخر مع ما يسمي بألية (7+7 )يحمل ذات المضمون, ثم نبين مبعث ريبتنا في أن ألية (7+7) لا تعترف بما يسمي نداء السودان , فقد هاجم الأستاذ( كمال عمر) الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي و عضو لجنة الحوار و ألية (7+7) قوي( نداء السودان) واتهمها بعدم امتلاك حل لأزمة البلاد، وأضاف لا يمكن أن نعقد مؤتمراً تحضيرياً مع قوى سياسية قاعدة في المنتزهات في أديس أبابا,(الجريدة19/11/2005) فماذا نفهم من هذا التناقض وعدم الاعتراف بالأخر الا اتجاه واحد أن النظام قصد ارباك موقف المعارضة, فالنظام يستتبع تكتيكيا معينا حيال تحقيق غاياته يوضح مدي العشوائية التي أوضحناها , والناظر لتاريخ الجبهة الاسلامية يدرك تكنيكاتهم التي تهدف الي بسط سطوتهم, بشتي الحيل الأيدلوجية, تعضدها مقولة المرحوم د الترابي في برنامج شاهد علي العصر ,فقد أعترف بما يؤكّد هذه الحقيقة في لقائه الذي تُعرض حلقاته هذه الأيام بقناة الجزيرة التلفزيونية، فقد قال (الحلقة السابعة) بأنه وكوادر التنظيم (تظاهَرَوا) بالولاء للنميري في الوقت الذي كانوا يحفرون للإيقاع به وإسقاطه، وأنهم خلال فترة الديمقراطية الأخيرة زرعوا عيوناً وآذاناً من أعضاء التنظيم إخترقوا بهم أجهزة الدولة الحسّاسة مثل الجيش والشرطة ومجلس الوزراء ..الخ. وبالتالي ماذا نتوقع من النظام الذي يجيد المراوغات لتبرير غاياته بأي وسيلة ولكن الاهم من ذلك تعالوا لنري جميعا تناقضات ما يسمي بألية( 7+7) وهي تمثل أحدي المرتكزات الأساسية للحوار الجاري..

في العام 2014 ، تم عقد لقاء جمع الحكومة واحزابها المتوالية من جهة, وأحزاب المعارضة التي وافقت على مبدأ الحوار من جهة مقابلة . وتم تكوين لجنة ( 7 + 7 ) بين الحكومة والمعارضة ( 7 من الحكومة و7 من المعارضة ) لأدارة الحوار , اي بتساوي الكفتين الحكومة واحزابها المتوالية في كفة ,والكفة الأخري تحوي أحزاب المعارضة, والي هنا والامور تسير الي ما يرام , الي أن نصب رئيس الجمهورية نفسه رئيسا للجنة الحوار ولجنته, مما أفقد الحوار توازنه, لأن رئيس الحوار هو من يرجح احدي الكفتين عند الأختلاف, بأعتبار أن البشير يمثل الحزب الحاكم, فمن الطبيعي أن ينحاز لقرارات حزبه, وقد طالب أحد قيادات الاحزاب المعرضة الكبيرة بأن يكون رئيس لجنة الحوار شخصية وطنية محايدة, لتفصل بعدل ونزاهة, ولكن النظام الحاكم رفض هذا الطلب , ومعني هذا ان اللجنة تحولت الي (8+7) بدلا عن (7+7) وبذلك تفقد نزاهتها, لانها سوف( تمرر) قرارات النظام الحاكم بالإغلبية العددية.

لاحقا خرج حزب الأمة معترضا علي هذه الفوضي, فتبقت (6) أحزاب من المعارضة. أضافة الي أن حزبي المؤتمر الشعبي والأصلاح الان المصنفان في خانة المعارضة هما الممسكان بزمام الامور, اضافة الي أن تصنيفهما في خانة المعارضة من اكبر الاخطاء, وبذلك تصنف كأحزاب حكومة , وتبقت ثلاثة أحزاب أخري من المعارضة , منهم الحزب الاشتراكي العربي الناصري الذي ما لبث ان اعلن انسحابه هو الأخر بعد أن أكتشف الحقيقة , وتبقي ثلاثة من الاحزاب المصنفة في خانة المعارضة في الحوار سيندهش منها الكثيرون , وهي حزب الحقيقة الفدرالي بقيادة فضل السيد شعيب , وحزب الشرق الديمقراطي بقيادة امال ابراهيم, حزب تحالف قوي الشعب العاملة بقيادة أحمد ابو القاسم هاشم, لا اخال ان القارئ سيجهد نفسه ويضرب كفا بكف, علي هذه الاحزاب الثلاثة التي ذكرناها بأعتبارها تمثل المعارضة...! ما هي الا احزاب ديكورية, وبغض النظر عن مكانيزما هذه الاحزاب الثلاثة , ان كفة احزاب المعارضة الثلاثة , في مواجهة المؤتمر الوطني واحزابه اضافة الي رئيس الجمهورية, لا تدع اي مجال للقاريء بالتكهن بنتيجة الحوار المزعوم....! وبالتالي هي أحزاب ليست مؤهلة لتمثيل المعارضة اذا أقتنعنا بحكاية تعدد المنابر التفاوضية


بالتالي لا أعتقد بأن النظام الحاكم جادا في نيته احلال السلام في عموم الوطن, بل هي فرصة لشرعنة التمكين بمباركة دولية ,فما يثير الريبة مبعث اهتمام المجتمع الدولي واصراره علي توقيع المعارضة لخارطة الطريق بالرغم من انه يعلم أنها أمتنعت في المرة الاولي ,ثم مبلغ أندهاشنا فيما يسمي بالمجتمع الدولي الذي كان له رأي مغاير حول هذا النظام ....! وكأن في الامر صفقة بين الطرفين لا استبعدها تجري خلف الكواليس , فمن الصعب جدا ان يضحي المجمتع الدولي بنظام المؤتمر الوطني في الوقت الحالي , مالم يجد البديل المناسب الذي تتوفر فيه علي الاقل نفس الشروط للاستمرار علي نهج سلفه, فالجبهة الأسلامية هي البقرة الحلوب التي (رمت) بها الاقدار في وجه المجتمع الدولي الذي وجد ضالته في هذا النظام الذي اجتمع فيه سوءات يندر ان تو جد في غيره ,فلا بد من وجود ضمانات كافية من النظام الحاكم والمجتمع الدولي للمضي في خارطة الطريق , فأي حوار لا تتوفر مستحقاته وضمانته لا يحل مشكلة بل ربما زادها تعقيداً ، فقد وصلت الأزمة السودانية الآن قمة لا تحتمل المزيد من التجارب الفاشلة أو (الحوار) تهدف الي كسب المزيد من الوقت, وهذا ما يريده المؤتمر الوطني, ولقد اشرنا للضمانات لأن أستقرائاتنا منبعها كل الأتفاقيات السابقة التي ابرمها النظام مع خصومه , فهي تفضح نياته وتغني عن المجادلات.


في (مؤتمر ابوجا) في العام 2005 تم توقيع أتفاق بين النظام الحاكم وحركة تحرير السودان جناح( مني اركو مناوي)ولكنه واجه صعوبات كبيرة صعوبات كبيرة ، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ بنوده على الارض و بالنسبة للاوضاع الامنية والانسانية . مما ادي لتنامي الخلافات وعدم تجديد اليمين الدستوري له كمساعد لرئيس الجمهورية , ولم يجد زعيم الحركة (مني اركو مناوي) سوي الابتعاد ومغادرة القصر الجمهورى فى العاصمة الخرطوم الى صحراء دارفور ورهن عودته فى تنفيذ بنود اتفاق ابوجا".الي أن اعلنت حركة تحرير السودان بقيادة (مناوي)أنها في حل عن اتفاق ابوجا ، وأعلنت العمل بكافة الوسائل لاسقاطه وقال (مناوى) رئيس الحركة في مقابلة مع راديو دبنقا،4فبراير 2011 راديو دبنقا، إن هدف إستراتيجية الحكومة الجديدة تجريد قواته من سلاحها، ودمجها في قوات الحكومة بهدف استخدامها في حربها ضد فصائل المقاومة الأخرى، وتفكيك معسكرات النازحين، واستئناف عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية في دارفور. ودعا فصائل المقاومة المسلحة للعمل سوياً لإسقاط النظام، ودعا كذلك المحكمة الجنائية الدولية الاهتمام بتعزيز آليات المراقبة والرصد لما اسماه بعمليات التطهير العرقي الجاريه حاليا فى الاقليم. وطالب مناوي ايضا البعثة المشتركة اليوناميد للنهوض بواجبها في حماية المدنيين ومراقبة سلوك الحكومة.

في العام 2006 وقعت اتفاقية سلام الشرق بالعاصمة الإريترية أسمرا, بين الحكومة السودانية ومتمردي جبهة شرق السودان ـ تحالف مؤتمر البجا والأسود الحرة ـ,وشملت الاتفاقية خطة طموحة للتنمية في ولايات شرق السودان الثلاث (البحر الأحمر وكسلا والقضارف) التي تعاني من تدهور الأوضاع الاقتصادية.وقد تعهد رئيس الجمهورية بتنفيذ جميع الاتفاقات نصا وروحا، وأكد أيضا الالتزام بإعادة الإعمار والاستمرار في نهج الحوار سبيلا واحدا لحل النزاعات كافة. والعمل الجاد لتأسيس مبادئ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في بلاده.وعلي نسق اتفاقية نيفاشا، وتتكون اتفاق الأتفاقية من ثلاث بروتكولات وهي السلطة، الثروة، والترتيبات الامنية. ولكنها ايضا فشلت في تنفيذ بنودها المهمة, ولكن الاتفاقية لا تزال الي الان محلك سر. وقد سلم وفد من مؤتمر البجا المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان دونالد بوث مذكرة حول حقيقة الأوضاع الإنسانية في شرق السودان، وذلك على هامش اجتماعات الجبهة الثورية بالمبعوثين الدوليين بباريس، في العام شهر سبتمبر 2015.تناولت المذكرة "حقيقة الأوضاع الانسانية المتردية في شرق السودان".سودان تربيون 15 سبتمبر 2015



في العام 2011 تم توقيع اتفاقية سلام الدوحة بين النظام الحاكم وحركة التحرير والعدالة برعاية الحكومة القطرية,
واصبحت الدوحة بعد هذه التاريخ هى المرجعية الوحيدة لسلام دارفور ناسخة بذلك اتفاقية ابوجا فى مايو 2006 ، التي انتهت ابوجا بخروج مناوى ، ولكن مصير الدوحة لم يختلف عن سابقتها خاصة بعد وجود رفض مقدر للوثيقة من حركات دارفور ، كما انها ومنذ توقيعها وحتى اللحظة لم تساهم فى تحقيق الأستقرار فى الأقليم المضطرب ، اضف الى ذلك فأن الحكومة وفى سبيل تكنيكها للتخلص من الدوحة عمدت الى توسيع شقة الخلاف داخل حركة التحرير والعدالة لتنقسم الى جناحين جناح السيسى وجناح بحرادريس ابو قردة ، ولأنه وبحسب قيادات درافورية ان وجود ابو قردة فى الميدان اقوى من السيسى وانه يحظى باحترام المقاتلين اكثر من السيسى عمدت الحكومة الى تقريب ابو قرده , المهم أن الأتفاقية فشلت فشلا ذريعا لبطء التنفيذ, اكده وكيل الأمين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام ،ان تنفيذ اتفاق الدوحة لسلام دارفور يسير ببطء شديد ولم تسفر عن فوائد مباشرة وهامة لعامة الشعب في دارفور, راديو دينقا 25يناير 2014 , أضافة الي اعلان قادة حزب التحرير و العدالة القومي بقيادة السياسي تذمرهم لأكثر من مرة ، الي ان قرر الحزب تعليق شراكته السياسية والتنفيذية مع الحكومة في يونيو من العام 2015 ,وقد نعت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن (سامنتا باور) اتفاقية الدوحة للسلام ، وطالبت اعضاء مجلس السلم والأمن صراحة الى البحث عن منبر جديد لحل قضية دارفو. ووجهت سامنتا باور انتقادات لاذعة لاتفاقية الدوحة لسلام دارفور ، وقالت في مداخلة أمام اجتماع مجلس السلم الأفريقي بأديس ابابا يوم (الاثنين) إن وثيقة الدوحة عفى عليها الزمن وأصبحت لا يُعتمد عليها ، ردايو دبنقا مارس مارس .2015


اتفاقية السلام الشامل التي وقعت بين الحكومة والحركة الشعبية في العام 2005 , الا انها ووجهت بعثرا ت كثيرة, فقبل فقبل الدخول الي بوابة القصر الجمهوري, اختلف حزب المؤتمر الوطني الحاكم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان بشأن توزيع الحقائب الوزارية خاصة وزارة الطاقة ولمن تؤول بجانب تعيين ولاة الولايات وتشكيل مجالسها النيابية. وفي تلك الأثناء بادرت الحركة الشعبية باتهام المؤتمر الوطني بعدم الالتزام بما اتفق عليه.بالرغم من تلك المسائل تمت مناقشتها ايام المفاوضات وتم تحديدها مسبقا خصوصا في الحقائب السيادية التي اعترض عليها المؤتمر الوطني كانت السبب الاكبر في تنفير الجنوبيين من الوحدة , فالذين لا يزالوا يغالطون بحسن نوايا النظام , لنا ان نتساءل....! لماذا اصرت حكومة الانقاذ علي الاحتفاظ بوزارة الطاقة ,ووزارة المالية, وبنك السودان في مفاوضاتها مع الحركة الشعبية عند تكوين حكومة المرحلة الانتقالية, ولماذا كانت تلك الوزارات عند الانقاذيين اكثر اهمية من الزراعة والصحة والتعليم....! ويفترض العكس لاي حزب سياسي يريد ان يكون قريبا من المواطنين....! وأخيرا انتهت نيفاشا بالفشل لعدم التزام المؤتمر الوطني بمقومات الوحدة الجاذبة.

من خلال نماذج للأتفاقيات التي سردناها ,لا نجد صعوبة في تحديد الطرف الذي (يخل) و ندرك تماما مدي ألتزام النظام الحاكم بالأتفاقيات التي يبرمها مع خصومهه, وبالتالي هل لنا نتوقع خيرا هذه المرة ....! فللعصبة الحاكمة تاريخ حافل في اهدار فرص الحل لازمات الدولة السودانية , تتضح لنا سلفا نتيجتها عبر ما سردناه ,للأستقراء بنتيجة ما يسمي بخريطة الطريق التي تهدف لارساء السلام بالوطن, اذ ان النظام لا يقدم علي اتفاقية الا اذا كان قد ضمن استقواءه عليها,تأكيدا لمقولة د حيدر ابراهيم وهو يصف سلوك نظام الجبهة الاسلامية وهو يقول ( يحتاج علماء السياسة والاجتماع لاجتهاد وجهد قليلين ليكشفوا للعالم نظاما فريدا في عصره , بل وفي كل العصور في علاقته الاحتقارية بشعبه , وفي قدرته علي ارتكاب الحماقات , وفي عدم مصداقيته المطلقة, خاصة اذا اراد ان يدخل معك في شراكة او صداقة الذئب للحمل , فالانقاذيون يدخلون معك في اتفاق او عهد ويشهدون العالم ويؤدون القسم المغلظ بأنهم ملتزمون بأتفاقهم وعهودهم ولكنهم يبيتون النية مبكرا في البحث عن انجع السبل واخبثها لنقض العهود, وكيف يمكن ان يدوخوا الشريك( دوخة ) الديك البلجيكي , وكيف يدخلون الشريك في متاهة لا يعرف فيها اعلاه من اسفله, ويحتار الشريك او الحليف او الصديق لانه لا يستطيع ان يمسك شيئا من الانقاذيين , لأن الانقاذي هو ما نسميه(ود الموية ) ووعودها حقيقة ما ينطبق عليها كما يمسك الماء الغرابيل ,وعليك ان تعد اصابعك بعد ان يسلم عليك الانقاذي, ولا تنسي ان يجيد اللعب بالبيضة والحجر , وهذا هو سبب استمراره وليس ايمانه او امنه , بل فهلوته واحتياله , وعدم الخجل من الكذب والغش , ولكي يكون اي نظام او فرد قادرا اجادة مثل هذا السلوك لا بد ان يمتلك قدرا كافيا من الانتهازية وموت الضمير , فالنظام الانقاذي ينظر لكل فعل بحساب الربح والخسارة , ويسأل ما هو المكسب من هذا الفعل ....؟ وهل المكسب مضمون وبأقل جهد ....؟ وهو بالتالي لا يفعل شيئ لوجه الله تعالي , وحتي الموت بكل قدسيته قد يكون وسيلة رخيصة للكسب السياسي) .ولكن السؤال هل اذا وقعت المعارضة علي (خارطة الطريق) ستفضي الي سلام حقيقي لتكتب نهاية معاناة الشعوب السودانية ....؟ ام تكون كسلفها موعودة بالفشل , وهو الخيار الارجح.
[email protected]


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 5295

التعليقات
#1491931 [Farog]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2016 03:59 AM
اجتماعات نداء السودان والحديث عن هيكله وأضافه ملحق وانتظار الحكومه كل هذه مرادفات لا تحل ما تم ربطه والوقوع فيه
فالحل الان في يد الشعب لوضع الأمور في نصابها واختيار ما هو مناسب

[Farog]

#1491638 [الفاروق]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2016 09:39 PM
مباركة دولية وضغوط على المعارضة نفهم ان الكيزان باعونا بيع الخرفان فى السوق . هل دا مشروعهم الحضارى او الاسلامى . بت الكلب الدنيا فرندقس . ماقال اتحدى امريكا نراه انبطح وعلى حساب شعبه وعقيدته . تالله لو كان الجهل رجل لقتلته . حسنى مبارك عندما قال الشعب السودانى طيب يقصد جاهل وقد اثبتت بدليل الوافع . انتهى

[الفاروق]

ردود على الفاروق
[ALIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIII] 07-22-2016 12:12 PM
واضح اننا كشعب فعلا هبل وعبطة ومغفلين وريالتنا سايلة فعلا والدليل ابرام اتفاقية حلوة خالص خالص مع دولة فلسطين اتفاقية طق الحنك واللي طبعا السودان ماحيستفيد اي حاجة منها لكن ناس زعتورة الملاعيين طبعا حيستفيدو والله لو انا رئيس جمهورية مااخلي العفن ده يخش السودان نهائي قال شنو الرئيس المنتخب من شعبه نفاق ووساخة لامتناهية


#1491536 [ALIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIII]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2016 04:42 PM
لولا ضعف المعارضة بشقيها لما وقعت ولولا الضغوط الامريكية والاوروبية الخبيثة والتي تريد سلاما وهميا كااتفاقية نيفاشا والتي لو قرئت وفهمت جيدا في وقتها لعرفت انها عبارة عن قنبلة موقوتة وان النظام اصلا كان يبيت النية مسبقا لفصل الجنوب بغية التخلص من الجنوبيين فلا يمكن لعاقل ان يوقع علي اتفاقية بها ثغرات واضحة وضوح الشمس ثم يجئ ويقول بكل صفاقة ووقاحة وكذب بواح انهم تفاجؤ بانفصال الجنوب...امريكا واوروبا عاوزين اتفاقية اي كلام وان شاء الله تؤدي لحرب ودمار وخراب السودان ماهماهم اتفاقية ملغومة من نفس نوعية اتفاقية الدمار الشامل بتاريخ 2005 الامر واضح وضوح الشمس امريكا دولة مصالح وقد قلت هذا الامر مرارا وتكرارا وكررته ملايين المرات ولكن لاحياة لمن تنادي امريكا تقيم علاقات مع انظمة تنتهك حقوق الانسان وتصمت عليهم لان المصالح اهم من ذلك كالسعودية وايران وغيرها كثير وتاريخ امريكا حافل بالمقالب والفتن امريكا باعت قضية دارفور برخص التراب لان مغفلي الحركات المسلحة هناك لافائدة منهم وهمهم بطونهم..لذلك ستوقع المعارضة ذليلة وخانعة رضيت ام ابت علي اي شئ وسيستمر نظام العهر الوطني في الخرطوم باشاعة التفرقة العنصرية وتخريب المجتمع وتكريس الجهل والتخلف والنفاق وستسمر هجرة الناس بالالاف الي الخارج وستستمر الحكومة بجلب عرب وطوارق وسوريين ومصريين وقلب ديموغرافية البلد و مافي حاجة حتنصلح لانو الحكومة لو فيها فايدة وفيها خير اصلا كان صلحت البلد من اول يوم..ويبدو ان المعارضة بقت شغالة بالمثل الانجليزي القائل ((كي تنجح في السياسة فمن الضروري أن تدوس فوق مبادئك_To succeed in politics, it is often necessary to rise above your principles

[ALIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIIII]

#1491504 [ود المهدي]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2016 03:17 PM
خريطة طريق مسكرة في رؤسكم دا استهلاك للوقت ومضيعة وضياع وامتداد لحكم الحرامية للسودان ولعذاب اهل السودان ،،، دا كلام فارغ الخوار الذي تم عمله من الذي استفاده اهل السودان من ذلك الخوار حتى الآن ,والى اين وصل وهي به هل حلت أي مشكلة الحروب مستمرة مازالت هنا وهناك والجوع مستمر والغلاء مع مستمر وانهيار العملة السودانية لم يتوقف ؟ مالذي استفاده اهل السودان من ذلك الخوار حتى الآن .


البلد بدون ماء صحي بدون كهرباء العلاج صعب جدا على معظم اهل السودان الخبز والمواد الغذائية تزيد مع كل اشراقة شمس لعنة الله على من كان السبب واتى بالضيق والجوع والفقر لاهلنا بالسودان؟

[ود المهدي]

#1491501 [مهدي إسماعيل مهدي]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2016 03:11 PM
يا جماعة خارطة الطريق ليست إتفاقية.

إنها مجرد إطار لتحديد وتنظيم التفاوض

إنها ليست أكثر من - CONCEPT NOTE

[مهدي إسماعيل مهدي]

ردود على مهدي إسماعيل مهدي
[المثني ابراهيم بحر] 07-26-2016 12:02 PM
سلامات أخ مهدي/ نعم هي ليست اتفاقية ولكنها ترسم الخطوات التي تحدد مسار الاتفاقية والي اين ستذهب وبالتالي هي من ستحدد مصير الدولة السودانية وهنا مربط الفرس.خالص شكري


#1491496 [الفقير]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2016 03:00 PM
* أكثر من 30٪ تقريباً ، من المجتمع تقريباً ، عاصروا فترة إنقلاب الإنقاذ ، و هم شهود على الخارطة السياسية وقتها و يعلمون القلة التي أيدت ، هادنت أو باركت الإنقاذ بالرغم من محارق التعذيب (بيوت الأشباح و المعتقلات) و جرائم الإعدامات الجائرة و مذابح التشريد (الإحالة للمعاش).

* النظام المصري رغم علمه بمدبري الإنقلاب ، أيد الإنقلاب و قام بحملة تضليل دولية لحشد التأييد للإنقلابيين.

* بريجنسكي مستشار الأمن في عهد كارتر هو من صنع طالبان و أسس القاعدة ، ليذيق الروس فيتنام الخاصة بهم حسب تعبيره ، و مهد لداعش و شبيهاتها و كرس سياسة إحتضان و إستخدام الجماعات الإسلامية الراديكالية ، حسب رؤية برنارد لويس الذي درس التاريخ الإسلامي أكثر من الترابي و كانت رسالته للدكتوراه عن أصول الإسماعيلية.

* لم يأتي كارتر إعتباطاً لمراقبة إنتخابات الرئاسة ٢٠١٠ ، إنما جاء ليتابع مشروعه (شغل يده) لتفتيت المنطقة (حدود الدم) و يضع اللمسات الأخيرة عليه ، لذا أغلق عينيه و أذنيه من تقارير فضائح تزوير الإنتخابات و تغاضى عن جميع الأدلة حتى شرائط فيديو الخج ، و بارك الإنتخابات بمساندة عديم الذمة التاريخي عمرو موسى (إكمال دور مبارك القذر بتأييده الإنقلاب) و عقدوا الصفقة الشهيرة! شرعنة النظام ، مقابل إتمام إتفاقية السلام ، التي كانت تعني ضمناً فصل الجنوب.

ليست هذه المرة الأولى للمجتمع الدولي لشرعنة النظام على حساب أمتنا ، و لن تكون الأخيرة ، إن لم تتحقق لنا إرادة شعبية حقيقية و إرادة سياسية.

مجتمعنا قد عرف إلى حد التخمة كل مساوئ الإنقاذ ، حتى أصبح لا يرغب ليسمع المزيد ، و رغم الضغوطات القاسية على المجتمع ، إلا إنه و بإختلاف مستوياته يعلم بأن كل المعروض بالسوق السياسي لن يعود بالنفع عليه بشيء ، و يعلم أكثر بإنه طالما الإنقاذ في الحكم ، فلن يستعيد الوطن حريته و عافيته أبداً.

أصبح المجتمع في حوجة لخارطة طريق حقيقية ، نابعة منه و يسير علي على هداها ، للخلاص من نظام الإنقاذ و توابعه.

لخص الأستاذ برقاوي ذلك بقوله:

* [فمن يرجو الإصلاح ممن كان هو سبب التدمير .. فهو كمن يأمل في من تحولت من عاهرة الى قوادة بأن تسهم في نشر الفضيلة في المجتمع].*

و حدد الأستاذ برقاوي و ميز الصفوف بهذا الميزان المعياري:

[والمفاصلة الآن جلية المعالم.. إما مع هذا النظام و مصير حركته التي بدأت تتدحرج معه الى هوة الفناء .. وإما مع شعبنا الذي أمسك بيده اليات الدفن] .

كذلك ساهم د. فيصل عوض حسن في تحديد معالم خارطة الطريق بقوله:
إقتباس من مقالات د. فيصل:

* [باعتبارنا (كشعب) الضحايا الوحيدون، وأنَّنا مُطية لإشباع أطماع مُدَّعي النضال. نحن المعنيون بإنقاذ أنفسنا وبلادنا].

و إقتباس آخر له:

[ينبغي أن يكون الهدف الاستراتيجي اقتلاع ومُحاسبة كل من تسبَّب وساهم فيه]

[الفقير]

#1491487 [تاج الدين حنفي]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2016 02:52 PM
ماذال الامل معقود في اجتماع باريس لمناصرة الثورة السودانية التي تشتعل الان .. قد لا يعلم الكثير ان الرماد تحته نار وسوف يلتهب بعد قليل .. ارجو الا تثبطوا همم الشباب يا قيادات نداء السودان .. الان الشباب بدأوا بالاضراب عن الطعام وهم يتواجدون في شارع النيل كل يوم ولان العدد في زيادة لا نبوح بالمناطق الاخرى وسوف ينتشر الاضراب عن الطعام ليشمل السودان كله ... نرجو من قيادات نداء السودان في باريس الا يخيبوا ظننا .. وانها لثورة حتى النصر ..

[تاج الدين حنفي]

#1491475 [عادل]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2016 02:32 PM
ياكل من زبحه هم البلد ياكل من اعياه خراب البلد اقراوا هذا المقال وفكروا فيه واعملوا به-معارضة وشعب

تسلم يالمثنى

نحن ضحايا الدول الكبرى التى تكيل بالمكاييل؟ ياسلام على وجع الانسان الذى لاينتهى؟

[عادل]

#1491474 [عادل]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2016 02:31 PM
ياكل من زبحه هم البلد ياكل من اعياه خراب البلد اقراوا هذا المقال وفكروا فيه واعملوا به-معارضة وشعب

تسلم يالمثنى

نحن ضحايا الدول الكبرى التى تكيل بالمكاييل؟ ياسلام على وجع الانسان الذى لاينتهى؟

[عادل]

#1491463 [المشتهى السخينه]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2016 02:10 PM
اعلان هام وتنبيه لكل المجتمعين فى باريس من المعارضه وحوار الوثبه . نفيدكم ان الوظائف الدستوريه فى دولة امير المؤمنين ليس بها اى خانات لا ستيعاب اى من الموقعين منكم ولا مجال لسلطة الرئيس الدائم لاستيعابكم . لدينا بعض خانات جناينيه وسفرجيه ومساحين بلاط فى القصر الرئاسى ( القديم ) بتاع كتشنر . ولا توجد اى وظائف فى قصر جلالته الجديد . وجزاكم . التوقيع مدير قصر البشير ( الجمهورى سابقا ).

[المشتهى السخينه]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة