الأخبار
منوعات سودانية
"الشجر يموت واقفا" لبخ الخرطوم.. وداعاً لتاريخ أخضر
"الشجر يموت واقفا" لبخ الخرطوم.. وداعاً لتاريخ أخضر



07-23-2016 01:42 PM

الخرطوم – حسن محمد علي

ترنح "جذع" شجرة اللبخ الضخمة في شارع القصر أمس أمام سطوة أصحاب الفؤوس الذين انهالوا عليه بلا رحمة وأسلمت الشجرة أغصانها لمصيرها المحتوم، سيكون منذ الغد فناء الشارع قبالة بنك الخرطوم باكيا لفقدان أحد أهم ملامحه التاريخية، وقد تمطر حديقة الشهداء دموعها على هذا الوداع القاسي، عدد من أشجار اللبخ التاريخية تمت إزالتها مع سبق الإصرار والترصد.

(1)

بدا أن الشجرة الخضراء في السابق قد أكملت عمرها الافتراضي مما ظهر على أغصانها الجافة، لكن طريقة تسويتها مع الأرض بهذه الصورة لم تكن مراعية ربما لعمرها الذي أفنته في التقليل من حدة هجير الشمس للمارة والعابرين، كنت أسال أحد القائمين على أمر إزالة شجرتين ضخمتين من اللبخ عن هذه الخطوة فحدثني أن الأمر انتهى بسلطات الغابات على إزالتها بعد أن جفت وفقدت القدرة على منح ظلها الظليل، وفي الأثناء لم يكترث من بأيديهم الفؤوس للوصول إلى الجذور العميقة التي تركتها الشجرة لتثبت انتماءها لهذه الأرض النيلية، ولم يكونوا معنيين بغير إكمال مهمتهم.

(2)

على موقع التواصل الاجتماعي "واتساب" كنت ألاحق وزير البيئة والغابات حسن هلال للإفادة حول عملية الإزالة، ورغم عرضي له حيثيات ما شاهدته في شارع القصر من دفارات مليئة بأغصان شجرتي اللبخ، إلا أن الوزير اكتفى بقوله: "أنا خارج البلاد سأعود لكم لاحقا"، وكان من السهولة أن يتذكر الوزير هلال أي مشهد يرتبط عنده بشجرة اللبخ وإن كان تاريخيا، فمهمته الدستورية في حفظ الغطاء النباتي ربما تبدو عسيرة.

(3)

بالإمكان لو بقيت شجرتا اللبخ أن تتحولا إلى لوحة زاهية، وجدارية تمنح المكان زينته وبهاءه، وتحفظ لـ(اللبخة) العتيقة عطاء سنيها الطوال.

تقول سيرة اللبخ الذاتية إن الإنجليز هم من غرسوها في البلاد، وإنها تزهر في فصل الصيف، وأزهارها ذات روائح زكية ومن أهم ما يميزها مقاومتها للجفاف والعطش، موطنها الأصلي الهند ويمكن استخدامها كشجرة ظل، وأخشابها جيدة لاستعمالات عدة مثل الأثاث، ووقود التدفئة، كما أن أوراقها وأفرعها الغضة تصلح علفاً للحيوانات.
اليوم التالي


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 12180

التعليقات
#1492475 [محمود يريد أن يعرف]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2016 10:13 AM
السادةالأعزاء... لكم التحية وللذين أشادوا بالدكتور قلندر .. سؤالي لكم هو من منكم يتذكر كيف كان منظر هذا الجزء من شارع النيل مباشرة بعد عبور كبري أمدرمان وتقريبا لمسافة تصل حتى موقع المغفور لها حديقة الحيوان (جنينةالنزهة).. وذلك قبل أن ينفذ قلندر مشروعه الذي أطلق عليه إسم حدائق مايو .. إن تخطيط الحدائق أمر محمود و مطلوب و لكن ليس بدون تروي وتدبير ... فهل تدرون ما الذي حدث في هذه المنطقة؟؟

[محمود يريد أن يعرف]

ردود على محمود يريد أن يعرف
[كعكول في مرق] 07-24-2016 08:44 PM
نعم أذكر انه قطع كل اللبخ العتيق - وقد كان الغرض هو توسيع شارع النيل بالشكل الذي تراه حالياً فقد كان شارع واحد ذو حارتين فقط - وكان يحتاج إلى طريق مزدوح حارتين في كل اتجاه. ولعلك تذكر الاختناقات الموىرية في ساعات الذروة عند خروج الموظفين بين الساعة 1 - 5 بعد الظهر في اتجاه أمدرمان والساعة 4 - 8 في الإتجاه المعاكس. وقد كان هذا قرار مهندسي الطرق واشترطوا إزالة اشجار اللبح وهي شجرة البنيان الهندية ذات ما يسمى بالجذور الهوائية والتي تتدلى منها بحثاً عن الأرض وعندما تجدها تتغلغل في الأرض لتصبح شجرة جديدة ويمكن أن تتمدد بهذا الشكل لتصبح غابة كاملة. وقد اتفق ناس تجميل المدن أن مثل هذه الشجرة تحتاج فعلاً لعناية كبيرة ومتابعة دقيقة مكلفة والمكان الافضل هو الحدائق والمنتزهات المخططة.

الجميل حينها أن قلندر طرخ الموضوع في الصحف .. فكان له مؤيدةه ومعارضوه ولكن نميري حسم الموضوع وأمر بإزالة الاشجار التي تعترض طريق المشروع .. وتم ذلك ولكن قلندر امر بغرس ضعف عدد الاشجار التي أزيلت وهي التي تراها في حدائق مايو. . تحية لكل من غرس شجرة في بلادي.


#1492424 [ابن مردوية]
5.00/5 (1 صوت)

07-24-2016 08:36 AM
هؤلاء الجهلاء الاوباش قطعوا السودان وانسانه بل عرض اهله لأشد انوع الضيق والعذاب والجوع والفقر لا يهمهم لو قطعوا أشجار السودان كلها بل جميع اهل السودان ::::::::::::


الدولة لو بها رجال لقاموا بنفرة وبزراعة 10 مليون شجرة حول الطرق الرئيسية في كل السودان وفي كل قرية وفي حول كل مدينة ولكن هؤلاء لا يعمرون بل يهدمون وها هم هدموا السودان وشعبه ولكن اين يذهبوا من الله يوم يقبرون؟

[ابن مردوية]

#1492259 [كعكول في مرق]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2016 08:13 PM
يا خوي كاسترو .. لقد أسمعت لو ناديت حيًّا .... ولكن لا حياة لمن تنادي..

فكليات الزراعة عندنا وهي زراعة جامعة الخرطوم - كلية يذهب أليها من لا يصل إلى مبتغاه في دراسة الطب. ومن يدخلها يدخل مرغماً لا راغباً وأقصى ما يرجو أن يدرس فيها شيئاً يؤهله لوظيفة فنيو/إدارية يجلس فيها خلف مكتب مكيف في إحدى المنظمات الإقليمية أو الدولية. وأما البقية فتجدهم في الإنتاج الزراعي المحاصيل وتجارة وتحسين البذور ويذهب أغلب هؤلاء للمشاريع الزراعية ويغترب كثير منهم ليعمل في مجالات أخرى. أما البستنة والتجميل الحدائقي فهذه يغلب فيها الهواة لأنها لا تحتاج إلى القراية أم دق.

لذلك أرجوك لا تستغرب أن البلديات لها إدارات للزراعة ولكنهم مشغولون بالانتاج الزراعي وليس التجميل أو التنسيق والبستنة .. وليس لولاية الخرطوم "خطة تجميلية" للعاصمة. تصوَّر؟؟ هناك خريطة هيكلية عمرانية - نعم- بما في ذلك المناطق الخضراء .. ولكن ليس هناك خريطة تنفيذية لأي ميدان. وبالتالي لا توجد خرائط ري هذه المناطق. وآخر مرة محافظ أهتم بحدائق الخرطوم كان هو قلندر في أوائل البعينات.
وتشذيب الأشجار كغرسها جزء من عمليات تجميل المدن.

وكن جميلاً - في نفسك- ترى الوجود جميلا.

[كعكول في مرق]

ردود على كعكول في مرق
[كاسـترو عـبدالحـمـيد] 07-24-2016 12:23 AM
شكرا يا سيد/ كعكول فى مرق , لقد قلت الحقيقة واعدت الى ذكريات جميلة للخرطوم ( السبعينيات وليس الأربعينيات ) ايام المحافظ الله يرحمه اللواء طبيب / عبدالله قلندر الذى كانت بصماته فى تجميل العاصمة واضحة وقد عملت بالقرب منه عندما شيد نادى الأسرة فى الخرطوم ثلاثة فى زمن قياسى . وقد شاهدت لآول مرة فى حياتى غرس الأشجار وهى كبيرة ومثمرة عندما تم ذلك فى النادى .


#1492245 [قاسمالامين عبود]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2016 07:36 PM
عمر افتراضي بتاع الساعة كم يا زول دا واحد بجهز في مكان بكره بعد بكرة تلقاهو عملوا دكتور كيف وهاك يا نقاطة ماكينة كتبشيو مع ثلاجة ايسكريم واكسبريسووامريكاني يكون اليومية في حدود خمسه الي سته مليون بالقديم وايجاروا كلو ما يفوت ليه خمسه جنيه في الشهر انتو قائلين اليسع دا واحد في السودان خموا وصروا

[قاسمالامين عبود]

#1492221 [معاذ]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2016 06:06 PM
انشاء الله تتلبخ ماتقوم

[معاذ]

#1492165 [كاسـترو عـبدالحـمـيـد]
0.00/5 (0 صوت)

07-23-2016 03:47 PM
شاهدنا الأشجار فى العالم كله , يتم تهذيبها وذلك بقطع الأغصان التى ماتت والتى فى طريقها للموت كل عام لتنمو اغصان جديدة اخرى غيرها فى العام الذى يليه مثل ( حلاقة شعر الرأس للأنسان ) وذلك مما يطيل عمر الشجرة ولكن لم نر يوما من الأيام يتم ذلك للأشجار فى شوارع الخرطوم أو فى غيرها .هل هو جهل ؟ يجب على المسؤلين تعيين خريجى وزارة الزراعة والمتخصصين فى علوم النباتات والأشجار ليكونوا مسؤلين و حماة للأشجار المزروعة فى الطرق والغابات حتى نحافظ على ثروتنا من الأشجار ونزيدها. كما على السيد / وزير البئية والغابات ان يطلب من كل والى فى السودان ان ينشئ مشاتل فى ولايته ويقوم بتعيين خريجى كليات الزراعة ليستفيد منهم فى الزراعة فى ولايته وايضا ليزرع فيها شتول لكافة الأشجار التى تنمو فى ولايته وان يهتم بالتشجير وعلى الوزير ان يعمل مسابقة للولاة للتنافس فى زراعة الأشجار والتشجير على ان يتم منح الوالى الفائز الذى يكون زرع اشجارا اكثر من الأخرين فى آخر العام كاس ومدالية ووسام فى حفل تكريم من قبل رئيس الجمهورية. المفروض السودان يكون كله غابات نسبة لهطول الأمطار الغزيرة كل عام ولكنها تتبخر دون ان نستفيد منها فى زراعة غابات تكون عائدا ماديا للولاية . يا ناس متى نكون مثل بقية البشر ؟ السنا مثلهم ؟ الم يعطنا الله عقول مثلهم ؟ لماذا هم يفكرون ونحن لا ؟ لو لم تكن عندنا الأمطار لقلنا السبب هو عدم نزول امطار عندنا . ولكن ربنا اعطانا كل شئ . اذن العيب فينا . يا جماعة يا مسؤلين اتقوا الله في هذا البلد . فى دولة افريقية نسيت اسمها تم منح أمراة مسؤولة فيها جائزة نوبل لأشرافها على تشجير مليون شجرة فى بلدها. الناس يستفيدون من الطبيعة التى انعم الله بها عليهم ونحن نجحد بنعمة الله وكمان نشتكى من كثرة الأمطار لأنها هدمت بيوتنا ودمرت الطرق ولم نفكر يوما ما فى الأستفادة منها . حسبنا الله ونعم الوكيل .

[كاسـترو عـبدالحـمـيـد]

#1492157 [البخاري]
5.00/5 (2 صوت)

07-23-2016 03:17 PM
وعلى العكس من ذلك هناك نشاط غريب في زراعة النخيل على طول شوارع الأسفلت، بالمآت إن لم نقل بالآلاف، دون مراعاة للجدوى البيئية والاقتصادية لهذه الأشجار. يقيني أن النشاط والسرعة التي تم بها زراعة هذا النخيل لو كانت في مجال آخر مثل نظافة العاصمة لانصلح الحال.

[البخاري]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة