الأخبار
أخبار إقليمية
الترابي شاهد إثبات ضد مشروعه
الترابي شاهد إثبات ضد مشروعه
الترابي شاهد إثبات ضد مشروعه


07-23-2016 07:42 AM

عادل إبراهيم حمد

يعتبر وصول الإسلاميين للحكم في السودان علامة فارقة في مسيرة الإسلاميين في الدول ذات الأغلبية المسلمة, حيث ظل الإسلاميون لفترة طويلة في مرحلة تنظير يمنون المسلمين بدولة تظللها عدالة حتمية, ما دام التنظيم يعمل على تطبيق شرع الله, حسب التفسير الذي ظل يسوقه التنظيم.. وقد وجد هذا المنهج انتقاداً من غير الإسلاميين حتى قبل وصول الإسلاميين للحكم، استند النقد إلى أن التنظيم الإسلامي يطرح برنامجاً بشرياً يحتمل الخطأ والصواب؛ وعليه ينبغي ألا يحاط بقداسة مُدّعاة, خاصة أن هذا الإدعاء يمهد لزعم أخطر, هو أحقية هذا التنظيم في تمييز إيجابي ما دام أعضاؤه قد تواثقوا على تطبيق برنامج أسموه شرع الله، وهو ما يعفي التنظيم، إذا حكم، من المراقبة والمراجعة والمحاسبة, وقد يطلق يد التنظيم للتنكيل بمعارضين (عصاة) رفضوا حكم السماء.

بعد وصول الإسلاميين للسلطة في السودان خضعت النظرية للواقع العملي, وتعرضت لاختبار حقيقي ثبت بعده أن برنامج الإسلاميين المحفوف بالقداسة لا يتعدى اجتهادات يطرحها غيرهم, مثل تعلية خزان في الرصيرص أو حفر ترعتين في كنانة والرهد، وغير ذلك من برامج حزبية مألوفة مثل إنشاء المصانع وبناء الطرق والكباري والسدود وتقديم الخدمات في مجالات الصحة والتعليم وغيرها.. إلا أن النتيجة الأهم بعد الاختبار العملي هي أن الإدعاء بنقاء وطهارة التنظيم لم يلجم عضوية التنظيم من التعدي على حقوق الناس في أموالهم وحيواتهم, بل أطلق أيدي عضوية التنظيم حتى وقعوا في خطايا لا تقع فيها تنظيمات عادية لم تدع النقاء والطهر, وقدمت نفسها أحزاباً عادية تخطئ وتصيب، وهي مفارقة جديرة بالتأمل, حيث كان الإدعاء بحق التنظيم الإسلامي في التمييز الإيجابي مؤسساً على عدم منطقية إعاقة تنظيم سماوي في سعيه لنفع الناس, فإذا بالتنظيم يوظف التمييز الإيجابي في التحلل من الضوابط العادية حتى وقع في جرائم, كما كشف الدكتور حسن الترابي في إفاداته التي قدمها لبرنامج (شاهد على العصر).

لقد كانت شهادة الترابي في (الجزيرة) أبلغ دليل على الخطأ المنهجي الذي بنيت عليه فكرة الحركة الإسلامية, فقد ثبت بعد ثبوت اتهامات القتل والتصفيات التي ولغ فيها التنظيم أن التنظيم الإسلامي قد كلف نفسه فوق طاقتها حين زعم أنه تنظيم (سوبر) لا يتأثر سلباً بغياب آليات الرقابة الديمقراطية..

لا سبيل لتصحيح الخطأ الكبير إلا بمراجعات كبيرة تبدأ بالإقرار بوجود خطأ منهجي في فكرة التنظيم ومن ثم في بنائه، أول خطوة في المسار الصحيح هي إخضاع التنظيم لما تخضع له كل الأحزاب في النظام الديمقراطي الكامل.. ولن تجدي محاولات الهروب من مواجهة الحقيقة كما يفعل بعض قادة الإسلاميين بعد بث حلقات الترابي, وهم يلجؤون للتشكيك أو صرف الانتباه عن جوهر الموضوع إلى فرعيات وقشور.;

العرب


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 8321

التعليقات
#1493003 [الكاشف]
5.00/5 (1 صوت)

07-25-2016 02:21 PM
فاقد اهلية لايصلح شاهد ولو ضد مشروعه الخرب

[الكاشف]

#1492290 [عدو الكيزان وتنابلة السلطان]
3.00/5 (2 صوت)

07-23-2016 10:27 PM
الاخوان المسلمون تبخرت احلامهم، وانكشفت عوراتهم، في كل العالم. كما ذهب المعلقون من قبلي، لم يكن لديهم فكر اساسا، وهم اناس تجمدت عقولهم وخيالهم، في (دولة المدينة)، ويريدون ارجاع عجلة التاريخ للوراء، ولكن للاسف على حساب الشعوب التي ابتليت بهذه الجماعة. السؤال المهم، هل استفاد الشعب السوداني، من هذه التجربة المرة، والباهظة الثمن؟ هل القوى الاخرى في المجتمع، قادرة، على الدفع بمشروع بديل، يؤمن، الحريات، والحقوق، والمساواة، ويمنع التلاعب بالعواطف الدينية من اجل تحقيق مكاسب سياسية؟

[عدو الكيزان وتنابلة السلطان]

#1492202 [JANGY]
4.50/5 (3 صوت)

07-23-2016 05:17 PM
سؤال ما وجية الواقف مع الترابى دا امين الخاين حسن عمر وللا انا عيونى كعبات شوف بالله نظفوهو ولبسوهو وطعنهم فى ظهورهم

[JANGY]

#1492192 [Rebel]
4.88/5 (10 صوت)

07-23-2016 04:51 PM
لك الشكر يا أخى، ولكن:
1. لا يوجد "تنظيم" للأخوان المسلمين بالاساس!..و المصطلح الأصح هو "جماعه"!..ذلك لأن "التنظيم" كمفهوم، له قواعد و مبادئ و مواثيق "تأسيس"، تكون مستمده بالضروره من "البيئه" السياسيه و الاٌقتصاديه و الاجتماعيه والتشريعيه و العدليه، التى ينشأ و ينشط فيها "التنظيم"، أى تنظيم، و يتفاعل معها!
2. و الحقيقه الثانيه، و التى لا يلتفت لها الناس فى الغالب، هى أن "الجماعه" هذه، لا تمتلك فكرا فى الأصل، لتتم "مراجعته"، كما يشاع!..الذى لديهم هو "شعار" فضفاض(Logo)، لا يختلف إطلاقا، شكلا و مضمونا، عن "الشعارات" المصوره و المسموعه و المقرؤءه، التى تطرحها الشركات و الأعمال التجاريه او التسويقيه المنتشره فى الشوارع و الميادين و ملاعب الرياضه و على شاشات التلفزيون!..و يتكون "شعار الجماعه" هذا، من جمله مقتضبه، أو إثنتين: "تحكيم كتاب الله"!.."تطبيق شرع الله"!..و دائما ما يتم ترجمة و شرح و تفصيل هذا "الشعار الفضفاض" فى"الحدود الشرعيه"، لا أكثر!..و فى خضم ذلك يسيئون "للحدود" نفسها، بإضافات من عندهم، على شاكلة "الشروع فى الزنا"، "اللبس الفاضح"، "التجسس على الناس و تتبعهم" بهدف توريطهم و/أو قهرهم أو لإبتزازهم أو إدانتهم..إلخ ممارسات "الجماعه" المعروفه!
3. و الحقيقه الثالثه هى، أن "السلوك" العام و الخاص لهذه "الجماعه"، يعكس و يجسد إنفصاما واضحا و صريحا فى شخصياتهم: و هم كمواطنين يعيشون فى أوساط "المجتمع" يدعون للصدق و الحق و العدل و الحريه و المساواه و صيانة الامانه و الحفاظ على الحقوق العامه للمجتمع، و الحقوق الخاصه لأفراد، و تجدهم متواضعين و هادئين و يحبون الناس و الخير لهم!..و ما ان يتسنموا "السلطه"، إلآ و تجدهم بالنقيض لما كانوا يبدون عليه و يدعون: يمارسون الموبقات، و الفساد و اللصوصيه و السرقه، ويقتلون الناس و يظلمونهم، و ينتهكون الأعراض، و يخونون الدين و الوطن!!
4. و على ذلك، فهم "جماعه" شكلا!..لكنهم فى الحقيقه "عصابه"!..تمارس الإجرام "المنظم"، أى الإجرام المتعمد، و بسبق "الاصرار و الترصد"، أى المخطط له مسبقا، مستخدمين فى ذلك "قوة السلطه"، أى القهر بالقانون و إستعمال السلاح..إلخ
5. و التشريعات السماويه و القوانين الأرضيه على السواء، تجرم "جماعة" أو "عصابة الجريمه المنظمه" هذه، و تصنفهم و توصمهم بأنهم أناس ليست فى قلوبهم رحمه ابدا، و لا خلاق و لا أخلاق و لا قيم إنسانيه لهم، و لا "دين" لهم يعصمهم!..إلخ
إذن، أوليس "جماعة"/"جماعات الإسلامويين" هذه، مجرد عصابات للجريمه المنظمه!
6. إن قناعتى الشخصيه الأولى، المبنيه على الحقائق و المعطيات و "التجربه" يا أخى، أن الإسلامويين لم يطبقوا " شرع الله" على أنفسهم فى يوم من الايام، و لن يستطيعوا أن يفعلوا ذلك ابدا، بطبيعة تكوينهم!..و على ذلك يتوجب علينا أن لا نسمح لهذه "العصابات" التواجد فى مجتمعاتنا و العيش فيها، مهما كلفنا ذلك!..ناهيك عن السماح لهم التحدث ب"إسم الله و دينه و كتاب الحق" الذى أنزله علينا سبحانه و تعالى، تعطفا بنا!
7. و قناعتى الثانيه، أن الإسلامويين ماسونيين للنخاع!..أنشأتهم و رعتهم و صرفت عليهم الماسونيه الصهيونيه العالميه منذ بدايات القرن ال20، بهدف ضرب الإسلام، و تبديد موارد المجتمعات المسلمه، وتقسيم شعوبها و أراضيها لإضعافها، و من ثم السيطره عليها!
و بذلك، ما عاد الإسلامويين إلآ خونه للدين و للأوطان و عملاء للغرب و الصهيونيه العالميه!..و للمفارقه، ما فتأت الصهيونيه العالميه و الغرب، يصنفون "عملائهم" هؤلاء ك"إرهابيين"، إمعانا فى إذلالهم و إخضاعهم، و الحصول على المزيد من خدمات "العماله" التى يقدمها لهم الإسلامويون!!
و لعلك و القراء تلاحظون ذلك..مع تقديرى،،

[Rebel]

#1492153 [ظفار]
3.50/5 (2 صوت)

07-23-2016 03:08 PM
نحن من أخطأ يركنا أمرنا للمجرمين

[ظفار]

#1492071 [سيف الدين خواجه]
3.75/5 (5 صوت)

07-23-2016 11:23 AM
يا صديقي القديم متعك الله بالصحة والعافية السؤال من اين لهم الشجاعة لمواجهة الحقيقة وهم الان اكثر اصرارا علي الاستمرار في نهجهم لانه لامفر لانهم يرتكزون علي الحائط للدفاع باتجاه واحد هؤلاء الان في قمة الخمج ولم اكبر قدر من المال للهروب الكبير اذا حدث اي حادث بمجرد الانهيار لن يبقي الحزب الورقي ولا الحركةوهذه من اخطاء الترابي فغياب الديمقراطية طبيعي لرجل جلس منذ 1964الي رحيلة وجعل من حوله قداسة وهاله شرب من كيعانه منها وتركنا في ساحة الوغي بغير هدي ولا تاب منير ان الوطن محنته الكبري هي حكم الايدولوجيات التي لاتعترف بالديمقراطية وان دعت بالاسم فقط

[سيف الدين خواجه]

#1492062 [منصورالمهذب]
4.25/5 (3 صوت)

07-23-2016 11:10 AM
ده كلام شنو يا عادل ؟ الناس لا يفهموا في الدين شئ و لايهمهم الا كيفية استخدامه كساتر لعوراتهم الاخلاقية و الاجرامية مثل السرقة و نهب المال العام واكل مال اليتامى و الارامل.طبعهم اتعذيب الناس وقتلهم بدون حق.
انت بتتكلم بره الموضوع.

[منصورالمهذب]

#1492032 [عهد جيرون]
3.50/5 (3 صوت)

07-23-2016 10:28 AM
كنت اتوقع الاسترسال من الاخ عادل في هذا الاتجاه خاصة ان المقدمة كانت محفزة وواعدة بغزارة التحليل وان صيدا ثمينا موعود به القارئ الا ان قد خاب املي في قصر المقال وكانه توقف عند المقدمة
اطن ان مثل هذه التحليلات يجب ان تتريث برهة حتى تنقضي حلقات الترابي في شاهد على العصر
شكرا لكاتب المقال

[عهد جيرون]

ردود على عهد جيرون
European Union [د. هشام] 07-24-2016 07:33 AM
صدقت!! لم أتوقع أن ينتهي الموضوع هكذا بعد المقدمة القوية!!


#1492014 [الكرك]
4.07/5 (5 صوت)

07-23-2016 09:55 AM
ظلمت الاحزاب التي شبهتها بالاسلاميين وبعدىن وين تقديم الخدمات التي تقولها من صحة وتعليم ديل هم من يستمدون خدماتهم الخاصة من جيب الشعب هؤلاء صعاليك وعصابات ويتبعهم الجاهلون ويحمونهم

[الكرك]

#1491992 [Hisho]
4.00/5 (4 صوت)

07-23-2016 09:26 AM
(لا سبيل لتصحيح الخطأ الكبير إلا بمراجعات كبيرة تبدأ بالإقرار بوجود خطأ منهجي في فكرة التنظيم ومن ثم في بنائه، )..... اذا كان هناك خطأ منهجى ,, بمعنى ان المنهج نفسه الذى قام عليه التنظيم مختل , فكيف يمكن ان يتم اعأدة البناء ؟؟؟ هل تقصد ان يتم اعادة بناء طبيعة التنظيم ؟؟ وحتى مع هذه سيكون تنظيم فارغ لان فكرة التنظيم الاسلامى هى فكرة خيالية لا علاقة لها بالواقع .. فكرة تقوم على تخيل ان هناك مسلمين يسعون لنصرة اسلامهم وفى الطرف الاخر قبيلة قريش .. ولذا لابد لهؤلا المسلمين ان يكونوا حذرين من كل ما حولهم وان يعملون مترابطين مع بعضهم البعض فى سرية .. خوفأ من المتربصين ( قريش)..
لقد اقر شيخهم ضمنأ بان الفكرة كانت فكرة واهمة وهم لم يكونوا الا مجرد واهمين .. لا يوجد شى اسمه تنظيم اسلامى .. ولا لاقتصاد اسلامى ولا بنوك اسلامية ولا اى شى من قبيل هذه الخزعبلات .. هذا يسمى مرض النفس الجماعى ويستوجب العلاج الجاد للشفاء منه , ولا تستغرب من ان يكون قائد التظيم نفسه مثل حسن الترابى لديه درجات علمية رفيعة ولكنه مريض نفسى .

[Hisho]

ردود على Hisho
[خليل ابراهيم] 07-23-2016 04:26 PM
ما ذهبت اليه صحيح. وفى اعتقادى ان الشيخ نفسه هدم المعبد الذى بناه ونسف العجل الذى كان يعبد تحت مسمى المشروع الحضارى وكسر كل الالواح التى ظل عاكف على كتابتها سنين عدد واقر بانه خلف بعده خلف استحلو كل ما حرم الله من قتل ذوى القربى فى الفكرة وسرقة كل ما وصلهم من مال وخيانة كل ما استؤمنوه ولم يبرىء نفسه فالعجيب ان تجد مننا من يقول عليه بالمراجعة واعادة البناء وكأنى بهم يرون الفيل فيصرون على تعقب اثره الشيخ يقول عملنا على غير ما مثال ففاقد الشى لا يعطيه.هذا التنظيم بنى على أكذوبة واقترف جملة من الجرائم ينبقى ان يحاسب قتلا بقتل واستعادة الاموال المنهوبة ثم تطرح جيفته فى النار.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة