الأخبار
منوعات سودانية
إيقاعات ترمز للشموخ.. ومنتجات حلوة المذاق.. في تراث كردفان والشرق
إيقاعات ترمز للشموخ.. ومنتجات حلوة المذاق.. في تراث كردفان والشرق
إيقاعات ترمز للشموخ.. ومنتجات حلوة المذاق.. في تراث كردفان والشرق


07-25-2016 12:56 PM

الخرطوم - سارة المنا
لا شك أن الثقافات المحلية تمثل رافداً مهماً في إثراء المجتمع، بما تحمله من مدلولات وما تستنبطنه من إبداع وفن، ومهما يكن فإن الحديث عن الثقافة بمدلولها الراسخ في العمق الوطني وبغض النظر عن مكونات تلك الثقافات فهي تؤكد حقيقة واحدة تتمثل في التاريخ العظيم للأمة السودانية.
عُرف السودان بتاريخه القديم الذي وجد حظه من الكتابات القديمة ولكل ولاية أو مجموعة ثقافية تراث يميزها عن الأخرى، وقد اختفى البعض منها وبقي الآخر متطوراً ليواكب حداثة العصر، فكثير من المجموعات الثقافية لا تزال محافظة على تراثها وعاداتها وتقاليدها.. (اليوم التالي) ولجت دهاليز التراث السوداني في مدن كردفان وشرق السودان لتضعه بين يدي القارئ ليتعرف على بعض الجوانب المشرقة والعادات والتقاليد المشتركة.
جبال النوبة
في جبال النوبة خاصية وخصوصية تبلورت عند السكان لمواجهة كافة أطوار المد والجزر في دائرة العيش والتعايش سلماً وحرباً، أنهم يعرفون كيف يرقصون للمآسي ينشدون في الأحزان أو يصفقون بأيديهم عند الابتلاءات درءاً للمخاطر، كما يعرفون كيف يضربون الأرض بأقدامهم الثابتة، فيعطون من خلالها إيقاعات ترمز لروح الشموخ والعزة أو الثبات التحدي في وجه كل أشكال الصعاب وألوان الأزمات، في جبال النوبة كما يذهبون دائماً في سائر أقوالهم إلى أن فن الغناء والرقص ليست تراثاً وثقافة وحسب، لكنه نهج حياة وسلوك بشر، وهي ممارسة يومية عادية جداً كالغناء والرقص الجماعي في نفير الكديب عند إعداد الأرض وتنظيفها من الأشجار، وفي نفير زمن دق العيش والتخزين في سويبات النوبة التقليدية.
عادات وتقاليد
وفي السياق، يقول محمد كندة أندلي: "نملك ثقافات عديدة من بينها الجرتق، وهو زفة ملك النوبة وتمارس لمعظم القبائل السودانية، بجانب المشاط الذي يعد زينة للنساء والرجال، لكن بعد دخول الإسلام تركوه، وهو ثقافة نوبية كوشية قديمة ظهرت قبل الميلاد، ومن بين أسماء المشاط (المساير، الضفاير والخنفس)". وأضاف كندة: "هناك الطاقية أم قرنين، وهي تاج ملوك النوبة قديما ولا تزال موجودة إلى الآن، خاصة منطقة تقلي والفونج". وأبان أن لعبة الكمبلا تعد من أهم الرقصات، حيث يبدع فيها الشباب، وتوجد عادة الجلد بالسوط خاصة عند مجموعة اللقوري ومجموعة كادقلي كيقا الخيل. وأشار إلى ظهور الشلوخ في عهد الممالك النوبية القديمة قبل الميلاد، وكان يستخدم للعلاج والزينة وتسخدم الموس والعطرون والرماد. وأشار إلى أن الشلوخ يمثل علاجاً لتقوية النظر، وتسمى (شلوخ النظارات)، وتختلف عند كل مجموعة عن الأخرى.
تراث البجا
تراث الغناء والرقص في شرق السودان يمثل أكثر المناطق تميزاً بالرشاقة المتناهية، فللغناء هناك مسرح في الفضاء الطلق للتعبير عن أحاسيس إنسانية مقدرة تكمل لوحة النسيج الإبداعي البجاوي، لأن مسرح الأغنية في الشرق هو الأكثر قدرة على إبراز رشاقة الراقص النحيل الذي يبرز مهارته الفائقة في التعامل مع السيف الذي هو رمز الشجاعة، والإقدام. وفي السياق قالت نفيسة محمود: "لدينا إبداعات مختلفة وتفاصيل مدهشة في التراث، كما لدينا مكونات البيت البجاوي التي تتمثل في الأثاثات، المقتنيات، الأواني المنزلية، وهي ما نعتمد عليها في المواد المحلية للصناعة مثل السعف الذي تصنع منه الشباشب والبروش". وأضافت: "في الآونة الأخيرة ظهر نوع جديد مرصع بالخزف، لكن هذا النوع نسبة الإقبال عليه ضعيفة جداً، لأننا لا نزال محافظين على البرش القديم لأن منطقتنا مشهورة بالسعف خاصة البروش وبعض المنتجات التي نصدرها إلى خارج السودان خاصة، القفف، السجادة، السنكاب، ملبن للبن وحبال السعف". وأوضحت أن الجلد تصنع منه الأحذية، بجانب القربة، مخدة المرأة، زينة سرج الإبل، أما الحجر فتصنع منه المرحاكة ومدق البن.
مكتول هواك
كردفان غنية بإرثها الثقافي نسبة لوجود العديد من المجموعات الثقافية منها الرعوية المتنقلة ومنها المشتغلة بالزراعة والمستقرة وطبيعة المنطقة وحياة البداوة، أوجدت مســاحة لتشــكيل نماذج ثقافـية متنوعة من بينها الجراري، وهو نوع من الغناء والرقص بدون مصاحبة للآلات الموسيقية، وهي الرقصة الأولى في كردفان، حيث برع فيها الشنابلة ودار حامد والكواهلة، بجانب التوية وهي نوع من الغناء والرقص، واللافت أن التويا يؤديها الرجال فقط، وبجانب ذلك هناك المردودم، وهو خاص بمجموعات البقارة، ويمتاز بسرعة الإيقاع علاوة على الدوبيت، وهو القاء منغم يؤديه الشخص، وعن الخيرات في كردفان. تقول السيدة الرضية بت النمير من مدينة بارا: "توجد لدينا القمردودة، وهي علاج للضغط، بجانب منتجات الويكة أم قرينات، شطة الخيران، الكركدي، ويطلق عليها انقارا (الحمراء والبيضاء) والقضيم، بالإضافة إلى الأواني المنزلية الفخارية مثل الكنتوش، خمارة العجين". أما عن الخشب، فقالت توجد المفراكة ويطلق عليه الكنش، بجانب المشلعيب وحبل العنقريب المصنوع من السعف وبرش الرحط، الطباقة، القدح، ومن أنواع الوجبات أضافت: "يوجد لدينا الكول، المرس من المصران".


اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4255


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة