الأخبار
أخبار إقليمية
الإتحاد الأوروبي يتحايل على معايير حقوق الإنسان
الإتحاد الأوروبي يتحايل على معايير حقوق الإنسان
الإتحاد الأوروبي يتحايل على معايير حقوق الإنسان


07-26-2016 02:48 PM
أحمد حسين آدم و آشلي روبنسون(ورلد بولسي جورنال)


الإتحاد الأوروبي يتحايل على معايير حقوق الإنسان ... بقلم: أحمد حسين آدم و آشلي روبنسون
في سياق مساعيه المضنية لمواجهة أزمة تدفق اللاجئين عليه، هل بدأ الاتحاد الأوروبي في تجاوزمعاييره لحقوق الإنسان والالتفاف عليها عن طريق تقديم التمويل لمجرمي الحرب من خلال صندوق الاتحاد الأوروبي الإئتماني للطوارئ في أفريقيا؟

بدأ الحوار الرفيع المستوى بين السودان والاتحاد الأوروبي في نوفمبر 2015 خلال قمة الاتحاد الأوروبي وأفريقيا حول الهجرة، عندما التقى وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور مع كبار المسؤولين الأوروبيين في (فاليتا) بمالطا . حيث تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 2.2 مليار $ (2000000000 €) من صندوق الدعم المخصص للدول الأفريقية لإعادة توطين غير المرغوب فيهم من المهاجرين لأوروبا.
من المفهوم أن يعتبر الاتحاد الأوروبي الهجرة إلى أوروبا من أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط تهديدا وجوديا. ومع ذلك، فإن أزمة الهجرة إلى أوروبا لا ينبغي حلها من خلال التعاون مع أنظمة الإبادة والقمع كنظام عمر البشير في السودان.
فعلى الرغم من عقود من تمويل الإغاثة، والعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية، و التدريب و الدعم الفني للنظام بواسطة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومذكرات الاعتقال البشير الجنائية الدولبة ، لا يزال نظامه يواصل ترويع الشعب السوداني ويفلت من العقاب. فسياسات هذا النظام وممارساته هي السبب الجذري في تفاقم أوضاع المهجّرين داخليا وتدفق اللاجئين والإتجار في البشر و تهريب الأشخاص عبر السودان. فبعد سوريا وكولومبيا والعراق، يُعد السودان من البلدان التي تحتضن أعلى الأعداد من النازحين في العالم، حيث يبلغ العدد 3.1 مليون نسمة. السودان هو أيضا طريق رئيسي لهجرة اللاجئين الفارين من القارة عبر ليبيا.

في 16 فبراير 2016، التقى غندور مع نظيرته في الاتحاد الأوروبي، موقيريني (Mogherini)، للحوار حول الهجرة. ووصف الاتحاد الأوروبي الزيارة بأنها "الخطوة الأولى لتحديد اتجاه للتعاون المستقبلي بين الاتحاد الأوروبي والسودان". وفي بيان له حول زيارة غندور، أشاد الاتحاد الأوروبي بالسودان لـ"دوره البناء" في المنطقة. وفي اليوم التالي، أعلنت المفوضية الأوروبية عن تخصيص 110 مليون دولاراً (100مليون يورو) كتدبير خاص للسودان لمعالجة الأسباب الجذرية للصراعات الجارية في السودان من مال صندوق الاتحاد الأوروبي الإئتماني للطوارئ في أفريقيا. وسيحصل السودان على مبلغ إضافي قدره 44 مليون $ (40000000 €) في إطار تحسين قدرة البلدان على طول طريق الهجرة الشرقي، جنبا إلى جنب مع معدات للمراقبة والتدريب.
وخلال إستهلال الحوار البريطاني- السوداني في شهر مارس من هذا العام، أعرب مدير إفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية، نيل ويجان، نية بلاده للعمل مع الحكومة السودانية حول قضايا الاتجار بالبشر والهجرة والتطرف وغيرها. وقال سفير المملكة المتحدة لدى السودان إنّه يتطلع الى "حوار مستمر بين البلدين." ويمثل هذا المنحى تحولا كبيراً في موقف المملكة المتحدة بشأن السودان. وينبغي النظر إلى هذه التطورات على ضوء حقيقة أن المملكة المتحدة تحتل حاليا رئاسة لجنة الاتحاد الأوروبي لمبادرة معالجة الهجرة من القرن أالأفريقي (عملية الخرطوم). وعلى الرغم من أنه يمكن لبريطانيا استخدام دورها هذا في توسيع التعاون بين الاتحاد الأوروبي والسودان، إلا أن تصويتها مؤخرا للخروج من الاتحاد الأوروبي يدعو إلى التساؤل عن مدى قدرتها في المستقبل على التأثير على الهيئات الإقليمية الاوروبية.

في أبريل قام (نيفين ميميكا) المفوض الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية، بزيارة الخرطوم للاجتماع مع كبار مساعدي البشير، بمن فيهم النائب الاول للرئيس للتشاور في موضوع الهجرة. على الرغم من هذا الحوار الجاري والتعهدات بعدة ملايين من اليورو من الاتحاد الأوروبي، لا توجد خطة واضحة لكيفية إنفاق هذه الأموال، ولا الدور الذي سوف تلعبه الحكومة السودانية.
وقد أصبح كل هذا التمويل ممكناً بفضل (اتفاقية كوتونو). وقد تمّ التوقيع على اتفاقية (كوتونو) بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا والبحر الكاريبي ودول المحيط الهادئ، ودخل حيز التنفيذ في عام 2003. ويهدف الإتفاق إلى القضاء على الفقر ومساعدة الدول الموقعة عن طريق إدماجها في الاقتصاد العالمي. وقد انسحب السودان من اتفاقية (كوتونو) في عام 2009، بعد أن تمّت مراجعتها لتشمل في أهدافها التشديد على منع الإفلات من العقاب وتعزيز العدالة الجنائية من خلال المحكمة الجنائية الدولية. والمعروف أن البشير مطلوب وملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأيضا بتهمة الإبادة الجماعية في دارفور ، منذ عام 2009.

وتشير الوثائق المسربة في مجلة (دير شبيغل) وتقارير أذاعها التلفزيون الألماني في برنامج (تقرير ماينز) أن الاتحاد الأوروبي يضع نصب عينيه عدة مخاطر في هذا التمويل منها: "أن شبكات التهريب والاتجار في المنطقة على درجة عالية من التنظيم والتعقيد، وغالبا ما تعمل بالتواطؤ مع المسؤولين ... وأن الفساد يسود على نطاق واسع في في كل بلد من البلدان المستفيدة من الدعم تقريبا ،مما يساعد على تسهيل الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر من خلال تواطؤ مكاتب بيع التذاكر، مراكزالتفتيش والمراقبة، وموظفي الهجرة، ودوريات الحدود... الخ ". والعاملون في إدارة صندوق الاتحاد الأوروبي الإئتماني للطوارئ على علم منذ فترة طويلة بهذه المشاكل المستمرة.

ويستند هذا التقارب بين الاتحاد الأوروبي والسودان على حسن الظن بالبشير ويفتقر إلى التقصّي التدقيق في سجل النظام. فبالنسبة للكثيرين في السودان، أصبح التهريب والاتجار في البشر تجارة مربحة. وقد تورط ضباط كبار من المخابرات وجهاز الأمن في الاتجار بالبشر والتهريب لتحقيق مكاسب شخصية.

وقد أوردت هيومن رايتس ووتش في وقت ليس ببعيد هو عام 2014، عثورها على "دليل بأنّ الطائرات الحكومية قصفت عمدا المستشفيات والمرافق الإنسانية الأخرى." ووضع معدات المراقبة في يد هذه الحكومة وتذويدها بالخبرة لا يعدو أن يكون سوى تعضيد لقدراتها على استهداف السكان الأكثر ضعفا و تعريض حياة العاملين في المجال الإنساني للخطر المباشر.
هذا التعاون يقوض معايير حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي. وبصرف النظر عن الحجة الأخلاقية في أنّ إعطاء الأموال لمجرمي الحرب يتجاوز الرضا إلى التواطؤ، فإنّ هناك أسبابا عملية تستوجب على الاتحاد الأوروبي ألّايمضي في تقديم مثل هذا التمويل. ففي حين أن تدفق اللاجئين عبر ليبيا قد ينحسر مؤقتا جرّاء ذلك، فإن هذا التدبير لا يشكّل حلا على المدى الطويل. فالشباب في السودان يحتجون من أجل حقوقهم، وتظهر العديد من التحركات داخل السودان أن الانقسامات العرقية القديمة،التي سمحت للبشير بالحفاظ على على الحكم بتشجيع الإحتراب، في طريقها إلى التلاشي. وسوف ينجح شعب السودان في النهاية في تحقيق مساعيه من اجل ديمقراطية جديدة للأمة، ولكن السياسات الخاطئة للاتحاد الأوروبي لا تؤدي إلّا لعرقلة هذِه الجهود وإطالة امد المعاناة. متى يتعلّم المجتمع الدولي أن يتوقّف عن مكافأة الحكام المستبدين على ارتكابهم أعمال العنف لا توصف؟
http://www.worldpolicy.org/blog/2016...ghts-standards
الاتحاد الأوربي يتحايل علي معايير حقوق الانسان (ورلد بوليسي جورنال) نقله الي العربية الاستاذ هاشم محمد صالح


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3762

التعليقات
#1494367 [ابن جامعة النيلين]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2016 09:59 PM
الى الاخوان المعلقين بدون فرز انتوا احمد حسين لو شفتوه في ايام مجده في جامعة النيلين ثم مديرا لمكتب الدكتور على الحاج لو شفتوا النظافة والقيافة والوجه الاملس والعيون المدفنة من مكيف الهواء والله لا تعرفوه دبلوماسي ولا رجل اعمال بس عين واصابته المسكين وهسه بقا يا حبة عينى ينبح زي ائمة المساجد .. يا استاذ احمد حسين احسن ليك تلحق الدكتور على الحاج يمكن يجيبوك نائب رئيس زي الحاج ساطور وترجع ايامك الحلوة وسيبك من النبيح والعياط على الفاضى لان المعارضة لن تقبلك مهما عملت وحتى اولاد دارفور لن ينسوا ماضيك اسمع كلامي وارجع للكيزان والعرجا لمراحا

[ابن جامعة النيلين]

ردود على ابن جامعة النيلين
European Union [Baby] 07-28-2016 11:01 AM
اقتباس:
(والوجه الاملس والعيون المدفنة من مكيف الهواء والله لا تعرفوه دبلوماسي ولا رجل اعمال)
هذه هي الافكار الامراض التي يجب أن تتعالج منها حتى يتعافى السودان من آفة الكيزان ويعود محترم بين الامم ولا يخشى رئيسه من جنائية وحركة شعبية وينام تحت الشجرة كما فعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.
عليك أن تعبد الخالق وتتنحى عن عبادة المخلوق وتصير بوق لاسيادك وتجلس في الكرسي وترد على كلمة إيجابية بأخرى سلبية وانت تتناول في السمك واللحم الذي يفتقر أهلنا المطحونين من تناول خبز جاف.
أتقي الله لو في جوفك ذرة إيمان.


#1493881 [الذي تحسن من الجهل البسيط للجهل المركب]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2016 08:25 AM
الكل يفكر في الملك و الرئاسة ويتحدث عن الدموقراطية و حقوق الانسان كلام كبير
لا يمكن واحد من دارفور يتفهم حقوق الانسان منطقة لا تعرف الانسان في ابسط صوره كيف تعرف حقوقة متمردين فاشلين مليون حركة مرتشية و مجرمة كالحركة الشعبية تحرير السودان وهم لايستطيعون تحرير انفسم من الفساد و الفشل الكبير و الكامل
ارحمونا يا بني السودان جهل مركب مع جهل بسيط

[الذي تحسن من الجهل البسيط للجهل المركب]

#1493816 [مهرج]
0.00/5 (0 صوت)

07-27-2016 03:02 AM
الدول الأروبية سمحت للناس الهجرة بهذة الطريقة بالزبط زي اللوتري الأمريكي. الدول الأوربية محتاجة لزيادة ناس لنمو الأقتصاد كما فعلوا الأمريكان من غرض اللوتري. لكن الفرق بين أمريكا والدول الأروبية إنو الأمريكان إلتزموا إنو يجيبوك ويساعدوك من كل الوسائل, لكن الأوربيون خلوا الناس تصلن بهذة الطريقة عشان يذلوهم ويضعوهم مرتبة إنتة المواطن من الدرجة التالتة ,جيتنا شاقي البحر الأبيض بطريقة غير شرعية وبعد دا رحبنا بيك, تقعد بادبك ولا نرجعك حيث أتيت نقول ليك أمشي شمال تمشي شمال, جنوب تمشي جنوب. لأنو ببساطة لو الدولة الأروبية جد ما محتاجة للناس دي, لو الناس دي بقوا سمك واحد بعبر بهناك مافي, كان ضربوهم بالطائرات.

[مهرج]

#1493772 [Hisho]
5.00/5 (1 صوت)

07-26-2016 11:16 PM
انت ايضأ كنت تعمل فى جهاز امن البشير ايام بيوت الاشباح ايام نافع على نافع وقطبى مهدى .. قبل ان تذهبوا الى دارفور وتؤسسوا حركتكم العنصرية وتشعلوا الحروب وتهجروا الالاف من السودانيين الذين بدورهم تسللوا الى اوربا بالمئات من اهلكم فى دارفور .. انتم واحد من اهم الاسباب التى ساهمت فى زيادة تدفق المهاجرين الى اوربا ..
لقد ظللت تعمل فى جهاز الامن فى قمة بشاعته ومارستم ساديتكم وعنصريتكم ضد ابناء الشمال , وانت الان لا تكتب عن عمر البشير بل انت تعبر بعقلك الباطن عن كرهك وعنصريتك اتجاه السودانيين او بالاحرى الشماليين .

[Hisho]

ردود على Hisho
European Union [كوز ترابي تائب] 07-27-2016 11:52 AM
هذا العنصري تفاجأ بكنس الترابي الذي كان يمكن أن يحقق لهم مآربهم
لا يحيق المكر السسيء إلا بأهله ، فقد عاش احمد حسين شريداً طريداً محرضاً على بلده عميلاً

[ود وادي صالح (بندسي )] 07-27-2016 03:46 AM
هههههههه
انت مصاب بمرض paranoia وفي حاجة الي طبيب نفساني


#1493703 [ود لقمان]
0.00/5 (0 صوت)

07-26-2016 06:40 PM
كرتكم اتحرق يا ود حسين أستختدموكم كمناديل الكلينكس

[ود لقمان]

ردود على ود لقمان
[سرحان عبدالبصير] 07-27-2016 03:47 AM
عمر البشير الاتحرق حرق النار



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة