الأخبار
أخبار إقليمية
ظلم ذوي القربي
ظلم ذوي القربي
ظلم ذوي القربي


07-28-2016 05:10 AM
هنادي الصديق


* لا زال المجتمع الدولي يتلكأ بحسب ما أوردت بعض الفضائيات في تقديم المنح السنوية لعدد من دول العالم الثالث والمخصصة للمساعدات الإنسانية خاصة في مناطق النزاعات، ومن بين الدول المذكورة بطبيعة الحال السودان.

* وهو ذات الأمر الذي ظل يتكرر سنويا وبالتالي يضيع علي السودان مليارات الجنيهات، وتتضاعف معها إحتياجات آلاف الأسر بمناطق الحروب والنزاعات، والمتضررين من الأمطار في فصل الخريف بالتأكيد يدخلون من ذات البوابة الدولية. * فالأمم المتحدة إستبعدت تدفق الدعم للسودان من قبل من خلال تصريحات رئيس مكتب مساعداتها الانسانية بالسودان والذي بدوره أكد عدم تجاوب المجتمع الدولي والمانحين مع الخطة، لأنهم ظلوا يقدمون الدعم للسودان منذ عقدين من الزمن ولا زالت الأزمة متفاقمة ومعلوم أن السودان واحد من بين إثنين إلي ثلاث دول تتلقي الدعم التراكمي في العالم باستمرار.

* تكرار هذا الأمر يؤكد شيئا واحدا لا ثاني له، وهو أننا سنعيش علي (الهبات) و(مدَ القرعة)، ورغم ذلك يخرج مسؤولونا في كل يوم بتصريحات (مضللة) علي شاكلة: (مزقنا فاتورة الإعانات)، واننا إكتفينا ذاتيا ، وغيرها من الشعارات الجوفاء التي لا تسوي الحبر الذي كتبت به مع ما خرج به(أصحاب الدولار واليورو).* الإكتفاء الذاتي حلم راود كل الحكومات السودانية المتعاقبة، ولكن الواقع يقول أن الإكتفاء الذاتي لدي حكومتنا الحالية يعني إكتفاءا ذاتيا (للبعض) وليس للكل.* فكل المؤشرات تؤكد أننا أصبحنا دولة نجيد النواح والنباح للعالم، نجأر بالشكوي من (قلة الفئران) رغم إمتلاء (المخزون)، ورغم أنه بإمكاننا أن نكون (سلة غذاء العالم) ذلكم الشعار الجميل الذي درسناه وأحببناه وتفاخرنا به في بدايات حياتنا الدراسية، ولكن حكومتنا وقبل أكثر من 27 عاما كان لها رأي آخر.* ننشئ المشاريع الزراعية ونباهي ونفاخر بها ونقيم لها الإحتفالات والمهرجانات ورغم ذلك لا زلنا نستورد الغذاء والكلأ بالمليارات، ونقيم المدن الصناعية، ولا زالت جمارك الوارد تشكل رقما صعبا في موازنة الدولة، بل تعتمد عليها بشكل أساسي كمصدر دخل ثابت تضع به المواطن في عنق الزجاجة.* بنينا السدود، وفتحنا لها الميزانيات، وصاحب ذلك دعاية سياسية ضخمة غطت علي حقيقة الفوائد التنموية وحجمها، ورغم ذلك تظل الجارة إثيوبيا هي المستفيد الأكبر من قيام سدود فشلت في تغطية إحتياجات السودان من الكهرباء، ولازالت فاتورة إستيراد الكهرباء من إثيوبيا أرقامها في زيادة رغم تكتم المسؤولين.* فصل الخريف يظل هو الفصل المحبب للكثيرين من سماسرة (الإعانات الغذائية) التي تأتي عبر الطائرات والبواخر من دول (عربية واجنبية) لضحايا الفيضانات والأمطار، ولكن في الواقع المستفيد الاساسي من لا حاجة لهم بها، ويظل المتضررين يشكون لطوب الأرض جوعا وعطشا وقبل ذلك ظلم (ذوي القربي).* الإخفاقات لا حصر لها، وتلكوء المجتمع الدولي والمانحين سيستمر طالما ظلت الإعانات والدعومات لا تصل لمستحقيها الحقيقين، فالعالم كما هو معروف أصبح قرية صغيرة، وكل ما يحدث داخل السودان من تجاوزات تتناقله الشبكة العنكبوتية والوكالات العالمية قبل أن يصل إلينا !!* خافوا الله في المواطن .. فربما كفانا الله شر سؤال العالم لنسترد بعضا من كرامتنا المهدرة بفعل فاعل.
الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 9216

التعليقات
#1494829 [سوداني مهم]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2016 04:37 PM
الشعب يريد ان يعرف أين ذهبت إغاثات الدول ألعربيه في عام 88 ومابعدها وحتي اليوم

[سوداني مهم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة