الأخبار
أخبار إقليمية
الجذور الآيديولوجية لحملة البعث-الأصل الإعلامية ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان (1-2)
الجذور الآيديولوجية لحملة البعث-الأصل الإعلامية ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان (1-2)
الجذور الآيديولوجية لحملة البعث-الأصل الإعلامية ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان (1-2)


07-30-2016 05:40 PM
ناصف بشير الأمين

على خلفية الهجوم السياسي والإعلامي الذي يشنه بعض منسوبي حزب البعث العربي (الأصل) على الحركة الشعبية لتحرير السودان، فيما يتعلق ظاهريا بمخرجات إجتماع قوى نداء السودان الأخير بباريس، هذه دعوة لفتح نقاش جاد حول هذه القضية بطريقة منهجية وجادة بدل حالة الهياج والتهويش والردحي الحالية. ما دفعني لكتابة هذا المقال هو أسلوب المتداخلين من الطرف البعثي الذي اعتمد كالمعتاد إستراتيجية كيل الإتهامات غير المؤسسة والتخوين وإثارة أكبر قدر ممكن من الضوضاء والغبار بحيث يصعب رؤية وتلمس الأسباب والدوافع والأهداف الحقيقية وسط حالة الهرج والمرج. الخلاف في نظري ليس ذا طبيعة سياسية خالصة كما يدعي مبتدروه تنحصر في إختلاف التقديرات السياسية فيما يخص تحالف نداء السودان والموقف من الحل السلمي. وإنما هو خلاف ذو طبيعة آيديولوجية في الأساس. هذه الطبيعة الآيديولوجية هي التي تفسر سبب أن البعثيين يعارضون تقريبا كل مواقف وسياسات الحركة الشعبية وينظرون اليها وكأنها في حالة خطأ مطلق وسرمدي، بنفس الدرجة التي يعتبرون فيها مواقفهم تمثل الصحة المطلقة. لذلك تجدهم في حالة خلاف شبه دائم مع الحركة الشعبية. هذا المقال يتكون من جزئين: في هذا الجزء الأول سأحاول إبراز الجذور الآيديولوجية لهذا الخلاف شبه المستديم، بينما سيتناول الجزء الثاني تجلياته السياسية. في مناقشتي لهذه القضايا سأحاول الإلتزام بقدر عال من الوضوح والمباشرة.

ترجع جذور هذا الخلاف في تقديري لرفض البعثيين أسس رؤية وبرنامج السودان الجديد الذي طرحته الحركة الشعبية. تدعو رؤية السودان الجديد لصياغة مشروع وطني جديد يقوم على الإعتراف بواقع التنوع الإثني والثقافي الديني وعلي جعل المواطنة دون غيرها أساسا لجميع الحقوق والواجبات دون تمييز. وأن تعطى تبعا لذلك كل المجموعات الوطنية أسهما وتمثيلا متساويا في الكيان الوطني، بدلا من وضعية الإنحياز لمكون إثني او ثقافي او ديني واحد ومحاولة فرضه بالقوة على بقية المكونات. ويعني ذلك من ناحية تطبيقية (دستورية) حياد الدولة (ككيان قانوني إداري ذي وظيفة خدمية ذات طبيعة عمومية) ليس فقط تجاه الأديان (العلمانية) وإنما بذات القدر تجاه الإثنيات والثقافات (فك إرتباط الدولة بالإثنية والثقافة ومن خلال ذلك تصفية جذور التمركزالتهميش). الفكر السياسي الحديث تجاوز قاعدة الدولة-الأمة التي قام عليها إتفاق وستفاليا الى رحاب مفهوم دولة المواطنة. فعلاقة الفرد بالدولة الحديثة لا تتحدد من خلال جنسيته التي تحيل الى إنتمائه الإثني او الثقافي او الديني وإنما من خلال كونه مواطنCitizen . علاقة وحقوق المواطنة ذات طبيعة عالمية او عامة Universal و شاملة لجميع المواطنين دون تميييز Inclusive. ولتحقيق هذه العمومية والشمولية يجب ان تكون علاقة المواطنة مشيدة حصريا على قواعد المواطنية المرتبطة بالأرض civic ties. والتي تنطبق على كل شخص يقيم في اقليم الدولة الجغرافي وينتمي لمجتمعها. ولا تتبع الخطوط الإثنية او الدينية او الثقافية او اللغوية او الطبقية او الجهوية (المناطقية). برنامج السودان الجديد القائم على هذه الركائز جاء إنطلاقا أولا من قراءة موضوعية ووعي لحقائق الواقع السوداني الموسوم بالتنوع والتعدد الإثني والثقافي والديني التاريخي والمعاصر. وثانيا إنطلاقا من الوعي بمحددات واليات التهميش السياسي والإقتصادي للغالبية الساحقة من السودانين في الأطراف، من قبل أقلية نخبوية مسيطرة على مركز السلطة والثروة منذ ميلاد الدولة السودانية. وإن هذه الحقائق تشكل جذور أزمة المشروع الوطني وفشل الدولة السودانية والكوارث الناتجة عنهما. وبالرغم من أن رؤية السودان الجديد لاتنفي البعد الإقتصادي والإجتماعي (الطبقي) للأزمة (جوهر ظاهرة التهميش هو حرمان بعض الأفراد والمجموعات من التمتع على قدم المساواة بحقوق المواطنة السياسية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية)، الا انها تشدد على أن الإستبعاد والتمييز يتم على أساس الإنتماء الإثني او الثقافي او الديني او الجهوي للأفراد والمجموعات بالدرجة الأساس، وليس فقط على أساس الإنتماء الطبقي.

فكر البعث بالمقابل لا يعترف بوجود تنوع إثني وثقافي ويعتبر كل المجموعات السودانية تشكل جزءا من الأمة العربية الواحدة ذات الر سالة الخالدة. لذلك ينكر البعثيون وجود مشكلة هوية في السودان من الأساس. كذلك ينكرون البعدين الثقافي والإثني لوضعية المركز والهامش التاريخية. ويعتبرون المشكلة سياسية وإقتصادية وليس لها أي بعد ثقافي. لشرح هذه النقطة بطريقة مبسطة، وفقا لهذا المنهج، فإن ظاهرة الغلبة العددية للمنتمين لدين وإثنية وجهوية معينة في النخبة المسيطرة تاريخيا على المركز كمثال، هي نتاج قانون الصدفة المحضة. وليس نتيجة إشتغال آليات إستبعاد تميز بين المواطنين على أساس إثني او ديني وثقافي، بالإضافة لتلك المتفق علي وجودها والتي تمييز على أساس طبقي. لهذا السبب يوجد نوع من الصدام بين الرؤيتين اللتين تقدمان تفسيرين مختلفين وشبه متناقضين لظاهرة واحدة. لكن المتفحص بقليل من التركيز لنكران البعثيين للبعد الثقافي في الأزمة السودانية سيجد إن حالة الإنكار هذه هي ذات طبيعة سياسية أيديولوجية وليست فكرية منهجية. وسبب ذلك ان البعثيين وللمفارقة لا يرفضون توظيف المنهج الثقافي في كليته. بل العكس هم يعتمدون إعتمادا شبه تام على التحليل الثقافي عند النظر في الصراعات الأممية على المستوي العالمي. فصراع الأمة العربية ضد أعداءها التاريخيين - وفق آيديولوجيا البعث العربي على سبيل المثال - وهم الصهيونية والإمبريالية والشعوبية الفارسية..الخ قائمة الأعداء، هو صراع حضاري بالدرجة الأساس. ولكنهم يرفضون تمديد إستخدام ذات المنهج لتحليل أزمات وواقع السوداني لإداراكهم بأن استخدامه سودانيا سيدخلهم في مشكلة منهجية عويصة، كما سنوضح. لذلك فضلوا ان "يلبسوا لكل حالة لبوسها" بدل ان يحافظوا على مبدأ الإتساق المنهجي. ونجدهم لذلك يعتمدون أكثر في تحليلاتهم للأزمة الوطنية على التحليل الماركسي الذي يبرز العوامل الطبقية والسياسية ويغيب الثقافية والإثنية. وهنا يكمن التناقض والخلل المنهجي. يعتمد البعثيون حيلة منهجية أخرى للهرب من مواجهة إستحقاقات الإعتراف بالبعد الثقافي للأزمة. وذلك من خلال الخلط المتعمد بين مفهومي (العرق) و (الإثنية) والإنطلاق من ذلك للإدعاء بأن البعث لا يدعو لقومية بالمعني العرقي (من تحدث العربية فهو عربي). وبذلك يتم الإلتفاق على المسألة الثقافية. هنا يجب التوقف سريعا وتوضيح بعض الأمور. صحيح أن التقسيم العرقي يحيل الى البيولوجيا بينما التقسيم الإثني يحيل الي الثقافة. فالمجموعة الإثنية هي المجموعة التي تشترك في تراث ثقافي ولغوي يمنحها هوية إجتماعية متميزة. فالأول يركز على الفوارق البايلوجية بينما الثاني يركز على الفوارق الثقافية. كاتب هذه السطور يرفض إستخدام العرق كاداة تحليل للتنوع السوداني. ليس فقط بسب الإعتراض المبدئي والمنهجي بأن إدعاءات النقاء العرقي هي محض أساطير لا توجد الا في عقول مخترعيها من النازيين القدامى والجدد ولايسندها دليل علمي، ولكن أيضا لأنه غير مناسب كأداة لتحليل الواقع السوداني. يحاجج هذا المقال بانه لا توجد - من ناحية علمية صرفة - في الغالب فواصل عرقية يعتد بها بين المجموعات السودانية المختلفة. ودونكم في ذلك نتائج الدراسة الجينية التي اجراها أساتذة جامعة الخرطوم مؤخرا، دون الدخول في التفاصيل التي تخرج عن غرض هذا المقال.

لهذا أفضل إستخدام مفهوم الإثنية لتمييز التعدديات السودانية. التعدد والتنوع الإثني المرتكز أساسا على الثقافة بمعناها الواسع واللغة هو حقيقة مرئية بالعين المجردة من البجة في أقصى الشرق الى المساليت في اقصى الغرب ولايحتاج لحشد الأدلة للبرهنة عليه. ويدخل في ذلك المستعربون كمجموعة إثنية غالبة في الوسط والشمال الأدنى. وذلك لأن "العروبة" في السودان هي محض إستعراب ثقافي ولغوي ليس الا، مثلها مثل الإثنيات الأخري. والتي تشترك جميعها (مع إستثناءات قليلة) في ميراث كوشي مشترك وهو ما نعنيه بكون الجميع سودانين. ولكن البعثيين لايعترفون بهذه الخصوصيات الثقافية و الحقائق المرئية المرتبطة بها، ويصرون على ان جميع السودانين او غالبهم الأعم هم عرب عاربة. ولذلك ينكرون وجود بعد ثقافي للأزمة التي اكلت البلاد والعباد. وسبب ذلك الإنكار العنيد في رأيي بسيط للغاية. لو أن البعثين اعترفوا بوجود بعد ثقافي وإثني لأزمات وحروب السودان سيقودهم ذلك لمربع الإعتراف بالتنوع الإثني والثقافي في السودان. ولو أعترفوا بهذا سيقودهم ذلك الى مربع ثالث - أشد مرارة عليهم من وقع الحسام المهند - وهو مربع التساؤل عن مشروعية وجود حزب بإسم (البعث العربي) في بلد به تنوع إثني وثقافي كالسودان: حزب يطرح ايديولوجيا هدفها المركزي هو تحقيق الوحدة العربية وتحرير فلسطين. وسيفتح ذلك الطريق للمربع الرابع وهو مربع إقرار ضرورة الإصلاح وسودنة البعث وتخليه عن عناصر ايديولوجية عديدة ندرك انها عزيزة على قلوب البعثيين ولكن لايحتاجها الواقع السوداني كما ساشرح لاحقا. وهذا هو المربع الذي وصل اليه الراحل محمد علي جادين وهو يقود قاطرة إصلاح وتجديد جناح البعث السوداني الذي إنفصل من ذات الحزب لذات السبب، وهذه قصة أخرى. لو أن البعثين-الأصل قرروا السير في طريق إصلاح جهازهم الآيديولوجي بما يجعله أقل عروبية وأكثر سودانية لألتقوا في أرض وسطى مشتركة ليس فقط مع رؤية السودان الجديد التي طورها الشهيد القائد جون قرنق وإنما أيضا مع رؤى وطنية عديدة. يشمل ذلك على سبيل المثال لا الحصر رؤية السودان للسودانين التي طرحها حزب الأمة والسيد عبدالرحمن المهدي والرؤية السودانوية للحزب الجمهوري، والرؤية الطبقية العابرة للإثنيات التي يطرحها الحزب الشيوعي، ومع رؤى أخرى عديدة يجمعها قاسم الإعتراف يخصوصية السودان وتنوعه الإثني والثقافي والديني وضرورة إحترام ذلك التنوع والبناء عليه. وهذا هو حال الحزبية في كل أركان الدنيا التي توجد بها دول حقيقية وأحزاب مبنية على أسس سليمة، حيث يجمعها قاسم مشترك هو اساسيات المشروع الوطني والدستور. وتتميز عن بعضها فيما عدا ذلك ببرامجها المختلفة للحكم.

لهذه الأسباب يفضل البعثيون-الأصل التمترس في مربع نكران الواقع، ربما في إنتظار ان تحل المعضلة بطريقة عكسية . واعني بذلك ان تنجح الجهود التي يبذلها أخوانهم في نكران الواقع (أصحاب المشروع الحضاري) منذ 27 عاما. وهي الجهود الرامية الى إعادة صياغة الإنسان السوداني (معمليا) حتى يتوافق قسريا مع ايديولوجيات العروبة والإسلام السياسي. وذلك بدل أن يتعبوا انفسهم قليلا ويعيدوا هم صياغة بضاعتهم الآيديولوجية بما يتناسب مع إحتياجات الواقع وإنسان هذا البلاد المغلوب على أمره. والذي يبدو انه كتب عليه أن يقضى حياته كالفئران في معامل الإيديولوجيات. السودان بلد ما يزال في طور التكوين وفي أولى عتبات البناء الوطني. وقد فشلت عملية بناء دولة ما بعد الإستقلال لأن الطبقة السياسية إستخدمت عمدا الكاتلوج الخطأ. لذلك ما تزال مهام صياغة مشروع وطني جديد مجمع عليه لإعادة توحيد البلاد طوعيا على أسس جديدة وإستئناف إعادة البناء على أساسه قيد التنفيذ. في هذا الخصوص، يجب الا ندع هذه الحقائق تغيب عنا لحظة. أول هذه الحقائق ذات الصلة بإعادة صياغة مشروع بناء الدولة السودانية هي أن الإستعمارين التركي المصري ومن بعده البريطاني لعبا الدور الأساسي في خلق السودان بحدوده التي استقل بها عام 1956م. وأن هناك أجزاء انضمت حديثا لهذه الحدود مثل دارفور التي ضمتها الإدارة التركية المصرية للسودان في العقد الأخير من عمر الحكم التركي المصري 1874م لتعود مرة أخرى للإستقلال، مع نهاية الدولة المهدية 1899م، تحت حكم السلطان على دينار حتى 1916م. كذلك لم يتم توحيد جنوب السودان مع بقية أجزاء القطر عمليا الا بعد الغاء سياسة المناطق المقفولة في العقد الأخير من الحكم البريطاني. لم تراع خصوصية المنطقتين وكذلك جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق ولا ما يتطلبه الإعتراف بهذه الخصوصيات من إعتراف بالحقوق الثقافية لمواطنيها. كذلك من مخلفات الماضي التي لعبت دورا رئيسيا في تشيكيل جذور الأزمة هي تركات الرق المسكوت عنها والتي ساهمت مع غيرها في تأسيس نسق مضطرد عام من التمييز والعنصرية. هذه التركات الموروثة لم تجد مشروعا وطنيا يستوعبها ويحدد إتجاه بوصلة البناء الوطني إنطلاقا من حقائقها. لذلك إستمرت تعمل على تشكيل العلاقات السياسية والإقتصادية والثقافية ما بين دولة ما بعد الإستقلال والمجموعات الخاضعة لها، حتى وصلنا، مع عهد التمكين الإسلاموي، الى درك الدولة الفاشلة المقسمة التي يحتل الجيران أراضيها. في مواجهة خلفية فشل وتفكك الدولة السودانية وغياب المشروع الوطني هذه، هل يكون المشروع الوطني المأمول هو المشروع الذي يعتبر قضيته المركزية هي تحقيق الوحدة العربية وتحرير فلسطين؟ إذا اختار البعثيون أن يجيبوا على هذا السؤال بصدق سيدركون أن هناك معارك كلامية كثيرة مصطنعة سواء مع الحركة الشعبية لتحرير السودان او غيرها من الأحزاب.


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3725

التعليقات
#1496129 [الطيب]
5.00/5 (1 صوت)

07-31-2016 12:17 PM
مقال مريح! لا يزال البعض يصرون على فرض البداوة بالقوة رغم علمهم أنها تتعارض مع بناء الدول قديمها وحديثها. ومن المؤسف أن يضيع التعليم والتمدن هباء عندما تجد المتعلمين هم من يدعون لذلك.

[الطيب]

#1496114 [طه أحمد أبوالقاسم]
0.00/5 (0 صوت)

07-31-2016 11:43 AM
( الإستعمارين التركي المصري ومن بعده البريطاني لعبا الدور الأساسي في خلق السودان بحدوده التي استقل بها عام 1956م. وأن هناك أجزاء انضمت حديثا لهذه الحدود مثل دارفور التي ضمتها الإدارة التركية المصرية للسودان في العقد الأخير من عمر الحكم التركي المصري 1874م لتعود مرة أخرى للإستقلال، مع نهاية الدولة المهدية 1899م، تحت حكم السلطان على دينار حتى 1916م. كذلك لم يتم توحيد جنوب السودان مع بقية أجزاء القطر عمليا الا بعد الغاء سياسة المناطق المقفولة في العقد الأخير من الحكم البريطاني. لم تراع خصوصية المنطقتين وكذلك جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق ولا ما يتطلبه الإعتراف بهذه الخصوصيات من إعتراف بالحقوق الثقافية لمواطنيها. )..
تاملوا معي حديث الاستاذ .. ناصف بشير الامين ..
يشكك فى حدود السودان .. وهذا مبرر من قبل للحركة الشعبية لكي تفصل الجنوب .. ونفس المبرر لدارفور والنيل الازرق .. وجبال النوبة ..
أعطينا أنت الاجابة .. وعشريتك كذلك ..
من الذي قفل الجنوب ومنعه من الالتحام بالشمال .. واليوم الحرب مستعرة يفرون شمالا .. وليس الى يوغندة او كينيا .. نحن دائما نخلق لانفسنا مشاكل .. على دينار من دارفور حكم السودان وعضو اصيل فى المهدية .. واصبح رجل رسالي .. هل عبدالواحد يطالب بما كان عليه على دينار .. ابناء جبال النوبة والنيل الازرق .. هم حكام ومشاركين فى التنمية .. ليس اليوم .. لا بد من ترك الوهم ..
يعني نقول لعمر احساس .. وعبدالقادر سالم .. توقفوا حتى يحل عقار وياسر مشاكلكم .. كذلك البقية كلهم أصبحوا نسيج ضام ..
ونمسح عبدالفضيل الماظ ..وعبداللطيف من تاريخنا ..
لا بد من اتخاذ طريق حضاري وليس طرق التخلف ..

[طه أحمد أبوالقاسم]

#1496101 [مختار]
5.00/5 (1 صوت)

07-31-2016 11:22 AM
أصل المشكلة الاساسية التي تعصف بالسودان هي الخواء الفكري للساسة السودانيون - منذ الاستقلال نستورد كل شى حتى الافكار الشيوعية- البعثية - الناصرية- اللجان الثورية - ونظرتي لهذه الايدولوجيات وغيرها من الايدولوجيات الشبيهة لها انها أشبه بالخيانة لمنتسبيها لان اى ايدولوجية تربطنا بمعسكر نكن له تابعين - ولو رجعنا لمرجعيات هذه الايدولوجيات نجد ان اصل نشأتها كانت لأهداف في المناطق التي نشأت فيها خرجت من معانات تلك الدول - ثم بعد نجاحها حاول مفكريها ان ينشروها تقوية لأيدولوجيتهم وحماية لدولهم وتبعية للذين يتبعونهم من اجل نجاح مخططهم الوطني فى بلادهم -ونصبح نحن التابعين جزء من تحقيق حلول لمشاكل تلك الدول التى حاولت حل مشاكلها هى -ومشكلة الدول التابعة انها نأخذ الافكار والايدولوجيات كلها دون تمحيص مع ان هذه الايدولوجيات فصلت على مقاس هذه الدول خرجت من رحم معاناتهم ومشاكلهم هم – وفصلت هذه الايدولوجيات على مقاسهم هم - ويصبح منسوبي هذه الايدولوجيات عملاء مخابرات لدول الايدولوجيات تحت غطاء المؤتمرات العامة لهذه الاحزاب مثل مؤتمر الحزب الشيوعي الذى كان يعقد دوريا فى موسكو والمعلومات التى تتبادل بين اجهزة الحزب حول العالم -ونجد ان بعض الساسة منتفعين فقط بأنتسابهم لهذه الاحزاب مثلا اللجان الثورية هم يعلمون انهم لن يجدو لهم مكان فى السودان وانهم قلة - يستفيدون فقط من الدعم المادي الذى يأتيهم ويقدمون ما عندهم من معلومات مما يوفر لهم ثراء – ونجد كل هذه الايدولوجيات وبالذات الاشتراكية لا تؤمن بالديمقراطية ولا يمارسون الديمقراطية فى بلاد المنشأ ويتحفزون للوصول الى الحكم عير الانقلابات العسكرية ولك ان تنظر للسودان كم من انقلاب كان ورائه الشيوعيون والبعثيون فى السودان اما الاحزاب القديمة الامة والاتحاديون هى احزاب سودانية اصلية ولكن ليست لها فكر او ايدولوجيا (رزق اليوم باليوم ) كما انها مطية من بعض الاحزاب التى حاولت ان تخترق هذه الاحزاب فكان هنالك كم من السياسيون الذين ينتمون للحزب الشيوعى او البعثى او الاسلاميون وهم مندسين داخل الحزبين الكبيرين اما المحاولات الجريئة والتى اعتبرها سودانية رغم الاخفاقات التى صاحبة هذه التجارب والتى حاولت فيها هذه الاحزاب الاستفادة من تجارب الاخرين هى الحركة الاسلامية فى السودان والحركة الشعبية والافكار التى خرجت بها حاولت ان تتلمس مواضع اكثر موضوعية من غيرها ولكن لا تخلو ايضا من تنسيق مع بعض القوى الخارجية فالإسلام السياسي مرتبط خارجيا ببعض دون ارتباطه بدول والحركة الشعبية وافكارها تجد الدعم من بعض القوى الغربية والاسرائلية - فحتى يخرج السودا ن من هذا النفق المظلم نفق الاستلاب الفكرى والايدولوجى لابد من بناء ايدولوجية سودانية خالصة تستفيد من تجارب الاخرين والحمد لله لنا فقهاء فى تجارب الاخرين حتى نخرج بالبلاد الى بر الامان بفكر يحقق طموحات هذا المواطن فكر يتبلور من مشاكلة الحقيقية واحتياجاته الملحة يستفيد من الارث الهائل لهذا الشعب

[مختار]

#1496095 [طه أحمد أبوالقاسم]
5.00/5 (1 صوت)

07-31-2016 11:15 AM
اصلا السودان يقوم على التنوع الثقافي .. وليس هناك جديد .. غريبة تقول ..( وهم الصهيونية والإمبريالية والشعوبية الفارسية..الخ قائمة الأعداء، هو صراع حضاري بالدرجة الأساس. ).. كيف تقول هذا ؟؟؟
هذة المجموعة اليوم تحاصر جزيرة العرب .. ودمرت عاصمتى الخلافة دمشق وبغداد .. ويساندهم يوتين .. من بقايا مخابرات الاتحاد السوفيتي .. لم يقف مع العراق .. عندما هجمت أمريكا .. بل استخدم الفيتو لصالح بشار .. المتدثر بالفرس ..
العراق .. أرسل طائرات لفك الحصار عن الكرمك .. واعادت قرنق لجادة الطريق .. ضل طريق جوبا .. ودخل نائبا للبشير .. ترك التجمع .. وترك البشير الذى تصالح معه .. ليعود لموسفني .. الذى استدرجه الى حتفه .. كما استدرج كاربينو .. ويقضي بالكامل على اتفاقية الخرطوم ..
حبيبنا الحركة الشعبية الاصل تقود حربا ضد مكوناتها .. ويصفي كل الاخر .. وامريكا التى رعت الانفصال .. تود وضع جنوب السودان تحت الوصاية ..
نحن الآن ندعو بعضنا البعض الى كلمة سواء .. وهذا الجمع للصادق المهدي .. له كلمة ينطلق منها ..ربما من شرعية سابقة ..
السعي السعي الجاد .. نحو سودان موحد .. هامش ومناطق .. الخرطوم مهمشة .. الشمال مهمش .. الدمازين وجبال النوبة .. افضل من صواردة .. وكرمكول ..
ياسر وعرمان أخذوا فرصة .. ورسبو .. واليوم البشير يمنحهم بدائل .. لكن الصاح العودة الى الداخل ..
غدا ليس هناك البشير أو على عثمان .. جهابزة المشهد غادروا .. قرنق الترابي عبدالخالق ..
عودة الى الوطن .. ونترك الاوهام .. ونترك الامر للجيل الجديد ..

[طه أحمد أبوالقاسم]

#1496026 [احمد البقاري]
5.00/5 (1 صوت)

07-31-2016 09:12 AM
هذا أفضل مقال فكري قراءته بشأن تحليل الأزمة السودانية المزمنة ومتطاولة ... مقال يخاطب لب عقل المرء مباشرة، دون أدنى تلاعب بمشاعره ... الأستاذ ضياء الدين الناطق بأسم حزب البعث العربي أو أيا من أعضاء حزب البعث العربي (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) لو قراءوا هذا المقال بتجرد وروية دون إعمال لثقافة الأنفعال والردود الهتافية، لا يملك أن يعترف بخلط وتناقض فكرة حزب البعث وتوجيه الشكر والأمتنان لكاتب المقال...

[احمد البقاري]

#1496000 [كاكوم]
5.00/5 (1 صوت)

07-31-2016 08:34 AM
هل ممكن ان نتصالح مع انفسنا اولا ومن ثم نتعايش مع الاخرين دون استقصاء احد كما قال الراحل د.جون قرنق العروبة لا توحدنا والافريقية لاتوحدنا والاسلام لايوحدنا ولاالمسيحية ولا الديانات الاخرى توحدنا . لكن السودانية توحدنا شرقا وغربا وشمالا وجنوبا . اذن لنترك جانب كل الافكار التى تعمق من تشرزمنا وتفتيتنا وننظر الى الجانب الذى يجعلنا نتعايش وننمى وطننا الكبير الواسع الجامع لكل الوان الطيف

[كاكوم]

#1495942 [سقراط]
5.00/5 (1 صوت)

07-31-2016 04:53 AM
روئية السودان الجديد فلسفة فاشلة استغلت التهميش والمهمشين وقضاياهم ولم تقدم حلول ولم تمارسها على ارض الواقع وهي متطرفة في أفريقية المجتمع السوداني اما البعث الذي يراى ان السودان ضمن الأقطار العرببة الخالصة فهو حزب كرتوني لذلك ادينا أزمة هوية عمقتها ممارسات النخب والمثقفين لذلك لو نتوافق على سودانيتنا ذلك يكون أفضل

[سقراط]

#1495920 [من الصحراء]
5.00/5 (1 صوت)

07-31-2016 01:56 AM
دعكم من السودان ايها البعثيون سوف تزرفون الدموع قريبا حول ضياع سايكس بيكو نفسها (ويا لسخرية الاقدار)... لم تنهار وتندثر البعث في موطنها الاصلي فحسب بل سيتم قبرها هناك قريبا (سوريا والعراق) ... العراق اليوم عبارة عن 3 دول في انتظار الاعلان فقط: كردستان: كيان قائم بذاته له علمه، لغته الكردية، برلمانه، جيشه وبعثات دبلوماسية ليست لها علاقة ببغداد. ثم ياتي الكيان الشيعي في المناطق الجنوبية وبغداد، وهو في طور ان يكون دولة مستقلة قائمة بذاتها، اما في الغرب والمناطق السنية التي يسيطر عليها داعش (محافظات نينوي وديالا والانبار) ستكون لها دولتهاهي الاخري مستقبلا. وبهذا لا بعث ولا يحزنزن. سوريا ايضا نفس السيناريو ، دولة للاكراد في المناطق التي تعرف حاليا "غرب روجوبا" حسب المصطلح الكردي وتضم المناطق المحاذية للحدود التركية في الشمال من كوبانبي/عين العرب حتي حلب وتمتد الي العمق شرقا حتي محافظة الحسكة بما فيها عاصمتها الحسكة. وسيكون هناك كيان ثاني للاقليات منها العلوية الحاكمة والمسيحيين والدروز والارمن وغيرهم في مناطق الساحل (اللاذقية وطرطوس ) وكيان آخر للسنة في مناطق دير الزور وادلب حتي حلب شمالا.. لا اعرف في اي عالم يعيش بعثيو السودان!

[من الصحراء]

ردود على من الصحراء
[ميمان] 07-31-2016 08:09 PM
فعلا المسألة لم تعد الصهيونية والامبريالية التي ظللنا نرمي عليها بكل عيوبنا واوساخنا
المسألة صارت داخلية حيث استيقظت القوميات وبدأت تحارب من اجل اثبات وجودها الذي حاول العرب بجهلهم مسحه من الوجود


#1495807 [نجم الدين هارون عبدالجبار]
5.00/5 (1 صوت)

07-30-2016 08:15 PM
تحليل منطقي ﻻمست حقائق الواقع السوداني بالتوفيق

[نجم الدين هارون عبدالجبار]

#1495801 [عدو الكيزان وتنابلة السلطان]
5.00/5 (3 صوت)

07-30-2016 07:59 PM
فكرة حزب البعث، ثبت فشلها في البلاد ذات الاغلبية العربية (العراق، سوريا). فكيف بالسودان ذو الاغلبية الافريقية؟ حزب البعث لامكان له في السودان، ولا تأثير له في الحياة السياسية في السودان، فقط يتميز اعضاؤه بالصوت العالي.

[عدو الكيزان وتنابلة السلطان]

ردود على عدو الكيزان وتنابلة السلطان
European Union [ابوامل] 07-31-2016 11:16 AM
حقق العراق مستويات معيشة مرتفعة حقق العراق انجازات كبيرة في مجال القضاء على الامية امتلك العراق قوة عسكرية تهابها اسرائيل وامريكا .. لذلك جندت امريكا وبريطانيا وما زالت اكثر من ثلاثين دولة لتدمير العراق وازالته من الخريطة .. اكراد العراق ليسوا عرب وكانو يحكمون حكما زاتيا داخل دولة العراق .. اخيرا هل تعلم ان دولة جنوب السودان تبحث حول الالتحاق بجامعة الدول العربية ؟

European Union [مرتضي] 07-31-2016 12:48 AM
هل تعلم اخي ان القبائل العربية في سوريا أقلية ومعظمها توجد بالسودان مثال البقارة والمحاميد ادخل النت وتعرف الحقائق
وعن العراق وكذلك سوريا القبائل الغير عربية تمثل 70% من نسبة السكان
سؤالي لك لماذا تحاولون كسر شوكة لغة القرآن ولمصلحة من ولماذا العربية لغة أهل الجنة

European Union [مرتضي] 07-30-2016 09:23 PM
ومن قال لك العراقيين والسوريين غالبية عربية



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة