الأخبار
أخبار إقليمية
التعليم العالي وتوسيع رقعة الفشل
التعليم العالي وتوسيع رقعة الفشل
التعليم العالي وتوسيع رقعة الفشل


07-31-2016 10:37 PM

اسماء محمد جمعة



منذ أن جاءت حكومة الإنقاذ بثورة التعليم العالي عام 1990، انهارت الجامعات وأصبحت كل يوم تتلقى المزيد من النكبات والمصائب التي أنتجتها سياسة الحكومة تجاه التعليم عموماً، ورغم ذلك تصر على أن ما يحدث من فشل ما هو إلا إنجاز تفتخر به، بل وحريصة على مواصلته غير عابئة بما يقال عن الجامعات السودانية ومستواها وخريجيها الذين أصبح مشكوك في كفاءتهم وشهاداتهم بمجرد تخطى عتبة السودان. ما حدث كان يؤكد أن الحكومة تعاني من أزمة رؤية ما زالت تلغي بظلالها على مسيرة التعليم العالي.
وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي سمية أبو كشوة، قالت: إن الوزارة وفرت نحو 23 ألف مقعد جديد لطلاب الجامعات هذا العام، إضافة إلى تأسيس جامعات وكليات جديدة في كل من: كردفان والمناقل والضعين، وقالت: إن الزيادة في المقاعد تقاس بالتأهيل والذي يعني وجود بنى تحتية، وأقرت بصعوبة منع الأستاذ الجامعي من الهجرة بسبب أن المغريات هنا لا تتوفر ولا تستطيع وزارتها منافسة الجهات الخارجية في المرتبات والمخصصات، وستواجه ذلك بزيادة التدريب والتأهيل للأستاذ الجامعي من أجل سد النقص.
السؤال الذي يفرض نفسه هنا على أي أساس أنشأت الجامعات والكليات؟، فما زالت الجامعات كلها تنوء بالحمل القديم، وما خصص لهذه الجامعات كان أحق أن تدعم به الجامعات القديمة في نفس المناطق، هذا إذا علمنا أن تلك المناطق ليست بحاجة إلى جامعات في الوقت الراهن وتكفى الجامعات الموجودة أصلاً، خاصة وأن التعليم يمر بحالة تردي مريع، معالجته أهم من إنشاء جامعات تخرِّج أنصاف متعلمين وعطالة.
لا أدري لماذا تصر وزارة التعليم العالي على عدم الاعتراف بهول المصائب التي وقع فيها التعليم العالي وتعالجها جذرياً بدلاً من المكابرة والإصرار على الفشل وتوسيع رقعته والعمل بقول المثل: (إن غلبك سدها وسع قدها)، فما تقوم به من زيادة لعدد الجامعات والطلاب في ظل المصير المجهول للموجودة أصلاً ما هو إلا تأكيد لرغبة الحكومة في تجهيل هذا الشعب، ومنذ متى أصبحت الزيادة في المقاعد تعني وجود بنية تحتية كما تقول الوزيرة، وكلما يعلم أن الجامعات التي جاءت بعد ثورة التعليم العالي تأسست على أنقاض مؤسسات ومدارس قديمة، وأغلب الأساتذة الذين جاءت بهم الحكومة لعب الولاء والانتماء للمؤتمر الوطني دوراً في تعيينهم بعد أن همشت أو استغنت عن أميز الأساتذة الذين هاجروا وفتحوا الباب بعدهم لكل أستاذ واجه عدم التقدير أو عجز أن يقدم لطلابه العلم بسبب سوء بيئة ومناخ الجامعات التي أصبحت مرتعاً للعنف والفوضى .
الوزيرة قالت إنهم سيواجهون مشكلة الهجرة بزيادة المرتبات والتدريب، ولكن نذكِّرها أنها مهما فعلت لا يمكنها أن توفر للأستاذ عُشر ما يجده بالخارج، فليس بالمرتب والتدريب وحدهما يبقى الأستاذ، فالكرامة فوق كل شيء، وعندما هاجروا كانوا يبحثون عن الكرامة قبل كل شيء .
التعليم العالي يحتاج إلى رؤية يمضي عليها، ولن يتحسن ما لم تعترف الحكومة بما آل إليه، والأستاذ الجامعي لن يبقى ينتظر الوعود في ظل بلد ينهار كل يوم أمامه، والمشكلة كلها لا تنفصل عن بقية مشاكل السودان التي تجبر الجميع على الهروب حتى الطلاب منهم من اختار داعش بدلاً عنها.
الجامعات أصبحت اسم على غير مسمى تمضي بلا هدى اجعلوها جامعات أولاً ثم فكروا في زيادة عددها.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2126

التعليقات
#1496412 [من اين اتى هؤلاء]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2016 12:13 AM
يا السيد تعال شوف البيحصل كلية اداب جامعة الفاشر قسم اللغة الانجليزي و كيف تداص المهنية العلمية من بعض الاساتذة المشاركين كامثال (الهندي) و كيف بسشتري الدرجات العلمية اما دكان حافظ 400 جنية ل أ و 200 لل ب للطلاب اما للطالبات فلا حول ولا قوة تحرش مقابل درجات قتلت التعليم في المقتل في الفاشر فهل من منقذ

[من اين اتى هؤلاء]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة