الأخبار
أخبار إقليمية
عصام بوب : موازنة السودان 2016 انهارت في أوَّل أيامها
عصام بوب : موازنة السودان 2016 انهارت في أوَّل أيامها
عصام بوب :  موازنة السودان 2016 انهارت في أوَّل أيامها


08-02-2016 12:11 PM


صوت الإمارات - الخرطوم : محمد ابراهيم

أعلن الخبير الاقتصادي والمحاضر في جامعة "النيلين" السودانية البروفسور عصام عبدالوهاب بوب، ان موازنة العام 2016 التي وضعتها حكومة السودان، انهارت في بداياتها، متوقعًا استمرار ارتفاع سعر الصرف. ودعا الحكومة الى اعلان المجاعة في السودان وتحسر على المورد البشري وهروبه من السودان بسبب السياسات الاقتصادية. واوضح ان اسعار المحروقات الحالية غير حقيقية، مضيفا ان بنك السودان لايملك عملات حرة "دولار و يورو"، مبينا ان الاقتصاد السوداني اضحى رهين مؤسسات التمويل العالمية.
وقال في حديث لـ"صوت الإمارات" ان صياغة الموازنة لاتعتمد على ايرادات حقيقية وان هذه الموازنة فيها اختلال في عديد من البنود التي تاتي بها، في اشارة الى ان موازنة 2016 بقوله انهارت في الاسابيع الاولى من تطبيقها، وذلك لعدم توفر الموارد حيث هناك مبالغة في الصرف على البنود تذهب في غير موضعها. وأضاف ان زيادة اسعار غاز الطبخ يوضح بانها تذهب دعمًا للموازنة العامة في الدولة ، كما ان زيادة الضريبة بواقع 20 % يؤكد صحة ما ذهبنا اليه.
وقال بوب ان زيادة المحروقات ورفع المستويات الضريبية هي خطوة اولى ستتبعها خطوات اخرى من زيادات ضريبية وذلك لسد العجز، متوقعا الاخفاق في تحصيل هذه الزيادات الضريبية لان المواطن لم يعد لديه ما يدفعه للدولة.
وأوضح بوب ان السيناريوهات المتوقعه هي ان الحكومة سوف تجد انها صرفت البنود والموارد التي نصت عليها الموازنة وافلست وستفلس عدة مرات خلال السنة المالية2016 وسوف تفرض مزيدا من الضرائب، أو كما تقول سترفع الدعم عن المزيد من السلع الاستراتيجية والخدمات مثل المياه والكهرباء، اي انها كلما افلست سوف تمد يدها الى جيوب المواطن.
وقال بوب لقد مضى أوان تحكم الدولة في سعر الصرف، مشيرا الى القفزات الكبيرة التي تشهدها العملة "الدولار" مقابل هبوط "الجنيه " السوداني مؤخرا حيث هبط سعر الجنية الى مستويات قياسية لم يصلها لاول مرة في تاريخ السودان "15" جنيه مقابل الدولار.
واضاف بوب: نريد اقتصادًا حرًا حقيقيًا لاتحكمه مجموعه يكون في صالحها تحريرالاقتصاد اوتحديد سعر الصرف لانهم هم المستفيدون في الحالتين. وتابع قائلا لايعتقد ان السلطة الاقتصادية الحالية والسلطة الادارية قادرة على تنفيذ اي اصلاحات ولكن بدون اصلاحات سنستمر نتخبط في نفس الدائرة المفرغة.
وتابع لن يحدث استقرار لسعرالصرف بدون انتاج اقتصادي، ونحن الان ليس لدينا الانتاج اقتصادي بل ليس لدينا انتاج الغذائي الذي يكفي المواطن السوداني والدلالات موجودة في الشارع، ونعرف اننا الان نعيش في حالة مجاعة مستترة في العاصمة وقد تكون مكشوفة للجميع، ولكن في الاقاليم نعاني من حالة مجاعة واضحة معروفة لايمكن للمواطن الجائع ان ينتج الغذاء وان تتناول الدولة كل الفوائد الاقتصادية التي ينتجها، بل لابد ان تكون لديهم حرية اقتصادية في ان ينتج وان يكون مستمتعا بفوائد انتاجه لايمكن ان تنتج وان تستمتع الحكومة بالانتاج.
وقال بوب ان النظام فشل في ادارة ازمته الاقتصادية وثبت وجود تعديات كبيرة على المال العام، وهو يأكل الفوائض الاقتصادية التي يمكن ان تعود على الشعب، ولذلك ذهب وقت الترقيع وحان وقت تغيير الجلباب. واوضح : تجاوزنا الان مرحلة اعادة هيكلة الاقتصاد السوداني واصبحنا بحاجة الى نوع جديد من الاقتصاد يعتمد على العدالة والقانون والادارة الرشيدة والشفافية، ولو لم نجد هذه العوامل فكلما نقوله لم يكون صحيحا وستكون مجرد كلمات تكتب على الورق ولايمكن تنفيذها .
ومضى بوب يقول: هناك موارد للانتاج ولكن أهم مورد هو رأس المال البشري . واضاف لقد درست شخصيا في دول عظمى ليس لها من الموارد الكثير ولكن لديها اهم مورد وهو المورد البشري، ولتنمية هذه الموارد لابد من تنمية التعليم، ونحن في السودان نفتقد هذا المورد البشري بسبب الهجرة و نفتقد اهم مقوم اساسي للتنمية الاقتصادية وهي المعرفة وما نسميه باقتصاديات المعرفة، فاعتقد انه ليس لدينا اي فرصة للنهوض من هذه الكبوة الاقتصادية والسياسية وفقدان السودان لابنائه في العمر الانتاجي الحي وهو من 18سنة الي 60 سنة هو اكبر فقدان وهو العامل السلبي الاول الذي يمنع وجود اي نهضة اقتصادية، ولذلك انا لا ادعم هجرة الناس ولكن لايمكن ان نمنعهم اذا كنا لا نستطيع الاصلاح فلا بد ان يكون الاصلاح من الداخل ولايمكن ان اقنع الناس بالوجود في السودان الا اذا اصطلحت احوالهم المعيشية. فما نراه اليوم هو مزيد من الانهيار، والهجرة البشرية هي أحد هذه المعالم.


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3214

التعليقات
#1497512 [جملون]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2016 07:23 AM
ان لله وانا اليه راجعون

[جملون]

#1497492 [ود البلال]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2016 06:35 AM
الخبير الاقتصادي؟؟

[ود البلال]

#1497430 [محمد احمد]
5.00/5 (1 صوت)

08-03-2016 12:34 AM
مع زيادة الضرائب.. ستحدث مجاعه
وعندها ...لن تستطيع اي قوه ايقاف ثورة الجياع

[محمد احمد]

#1497215 [أريج الوطن]
5.00/5 (1 صوت)

08-02-2016 03:12 PM
التفكير في اصلاح الاقتصاد السوداني يبدأ باصلاح نظام الدولة وإدارة الموارد المالية والتركيز على الانتاج لزراعي لأن السودان بلد زراعي في المقام الأول وبعد ذلك الاهتمام بالتصنيع الزراعي وتصدير المنتوجات الزراعية المصنعة أفضل بكثير من تصدير المواد الخام الزراعية وهو يدر دخلا كبيرة للدولة يساهم في ترقية الحياة الاقتصادية لشعب السودان

[أريج الوطن]

#1497189 [SESE]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2016 02:28 PM
سبب انهيار الموازنة ان الحكومة كانت تنتظر (الغلة) التي كان سيأتي بها شيخ اللمين من جولته في الامارات ولكن حدث الذي حدث فطرشقت الخطة وذهبت الموازنة المقترحة ادراج الرياح......!!

هناك غسيل الاموال والمداخيل المتأتية من تجارة المخدرات والدجل والشعوذة وهذه لا يتم الافصاح عنها وقد يسرى منها جزء في شرايين الموازن فتساعد في فك بعض الازمات....!!

عزيزي بوب السودان دولة مذبوحة من الوريد الى الوريد فكيف تقم لها قائمة..؟ حسب طبيعة الاشياء المنهارة فإنها لا تسقط دفعة واحدة ولكن يبدأ السقوط من نقاط الضعف اولا ثم يأتي الانهيار الكامل. فاذا كان السودان قد صمد في السنين القليلة التي اعقبت فصل الجنوب بفعل قوة الدفع الذاتي والكثير من المكابرة وأما والآن قد نفذ الدفع الذاتي وبقيت المكابرة فقط, ولنرى الى متى يكابر المكابرون للدفاع عن غلطتهم المميته لنا كشعب ولبلدنا كدولة.......!!

من له حيلة فليحتال....!!!

[SESE]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة