الأخبار
منوعات سودانية
العنوسة.. ظاهرة اجتماعية في تزايد مستمر.. أرقام مخيفة
العنوسة.. ظاهرة اجتماعية في تزايد مستمر.. أرقام مخيفة
العنوسة.. ظاهرة اجتماعية في تزايد مستمر.. أرقام مخيفة


08-05-2016 05:12 PM


الخرطوم - زهرة عكاشة
قد يبدو للبعض أن عزوف الشباب عن الزواج من الأشياء العادية التي يمكن أن تمر كسائر الأمور التي نمررها يومياً ولا نعيرها اهتماماً، لأن السبب من الوهلة الأولى منطقي ولا جدال فيه، لكن مع مرور الزمن يشكل الأمر خطورة ويصبح مهدداً اجتماعياً، سيما في ظل ارتفاع نسبة العنوسة التي حددتها دراسات بـ (20%) في السودان وربما أزيد.
باتت الظاهرة الاجتماعية هماً يؤرق الجميع، بحسب نوال مصطفى مدير مركز دراسات المرأة، التي أكدت في ندوة (العنوسة والعزوبية مهددات اجتماعية) أمس الأول بقاعة الشارقة أنه لن يحدث استقرار أو توازن اجتماعي ونفسي وطمأنينة ونهضة ما لم يحاصر وينتهي تماماً بزوال المسببات. وأشارت نوال في افتتاحية الندوة إلى أن تأخر الزواج يشكل خطورة للمرأة والرجل على حد سواء لأنه يؤخر من الأمومة والأبوة، لذلك تقول إننا نحتاج لتنمية كبيرة على مستوى الدولة، وهذا لن يتأتى إلا بإنجاب أطفال أصحاء تتوفر لهم خدمات وتنشئة وتعليم وجو حاضن وأمن لهم.
عنوسة وعزوف
وعزت الباحثة الاجتماعية بروفيسور فائزة علي عزوف الشباب عن الزواج لأسباب اجتماعية وثقافية اقتصادية وسياسية. وقالت موضحة: "هناك فرق بين العنوسة والعزوف عن الزواج الذي يمكن أن يكون فيه الشخص قادراً مادياً لكنه لا يريد الزواج، وهذه تعود لأسباب نفسية واجتماعية"، أما الأسباب الشائعة مردها ارتفاع تكاليف الزواج بالمغالاة في المهور والفقر والبطالة وخروج المرأة للعمل، بالإضافة إلى الاستلاب الفكري الذي جعل الشخصية الإسلامية مسخ مشوه يعاني فصاماً بين الإيمان والتطبيق الفعلي لسلوك واقعي عزز الثقافات الوافدة، فأدت إلى رفض الزواج المبكر وتحقيره وعدم ترتيب الأوليات بصور صحيحة، والقصور الفكري المتوارث في العادات والتقاليد فيما يخص طقوس الزواج، فضلاً عن تدني قيمة الاسرة عند الشباب، واعتبار أن الأسرة مكان للعبء الأبوي بدلاً عن بعث الدفء والزواج، والمغالاة في طلب الزواج والتعنت في الطموحات والاختيار، أيضاً عدم الاستقرار السياسي والحروب التي تقلل من نسبة الزواج، مع ضعف الترابط في العلاقات الاجتماعية والاتجاه إلى الزواج من خارج العائلة، والتراكمات السابقة من عنف داخل الأسرة.
أزمة عمل
وأضافت بروف فائزة: "هناك العديد من الأسباب الاجتماعية الشائكة، وتعد الفهم السليم وتطبيق منهج الإسلام بالطريقة الصحيحة يحفظ المجتمع يحقق إهدافه". وقالت: "توفير العمل للشباب والسكن الشعبي يساهم في حل المشكل مع إنشاء صناديق والاستعانة بأموال الأوقاف، عدم المغالاة في مواصفات الشريك ونشر ثقافة الزواج وإبراز الأسرة كمؤسسة مقدسة والتصدي للظواهر السالبة التي تؤدي إلى إضعاف الأسرة.
غاية أم وسيلة؟
أما الباحثة الاجتماعية سارة أبو ابتدرت حديثها متساءلة عن هدفنا ومقصدنا. وقالت: "هل نسعى للزواج كغاية رئيسية أم نسعى للإنجاب كواحد من النتائج الحتمية للزواج، فإذا كان غاية للذين يعانوا من إشكاليات في الإنجاب سواء أكان رجلا أو أنثى يصبح من حقها ذلك، أما إذا كان الغرض الهدف الإنجاب لابد من الاتجاه للزواج المبكر". ومضت قائلة: "لابد من تغيير المفاهيم السائدة التي تؤدي إلى تأخر الزواج سيما المبادرات التي لابد أن يقوم بها الرجل، في حين أن الشرع لم يمنع ذلك، وقال يمكن إن تختار الفتاة لنفسها القوي الأمين، وأن يخطب الأب لابنته".
سلوك مؤثر
ولفتت إلى أن سلوك الأب والأم داخل الأسرة يؤثر على زواج البنات. وقالت: "لابد من وضع معايير مقبولة لفتاة، كما أن التقدم وطلبها لا يعتمد فقط على سلوك الفتاة المهذب بل يسطحب معها سلوك كل أسرتها"، وترى سارة أن الخوف من المسؤولية، بالإضافة إلى المخدرات والمنشطات التي تقتل الهمة عند الرجل، وعدم الثقة الناتج من سهولة العلاقة والانفتاح بين الجنسين أهم الأسباب.
تقول الباحثة الاجتماعية إن مؤشرات التعداد السكاني تؤكد أن السودان (30) مليون نسمة نسبة الإناث للذكور (49%) مقابل (51%) إذن عدد النساء أقل من الرجال في المجتمع، وإذا نظرنا لمعدل النمو السكاني نجده (2,4%)، وهذا يدعوني لدق ناقوس الخطر لأنه يعني أن الحكومة لديها سياسات للتزويج وليس لديها استراتيجية والفرق بينهما كبير، كما وصلت نسبة الفقر لـ (46%) ونسبة النساء العاملات المنتجات (28%)، وبذلك أصبحوا مصدر دخل مهم نتج عن عوامل طبيعية، لكنه أحدث اختلال في الهدف. وتوضح سارة أن محاصرة المشكلة بكافة جزئياتها بواسطة الدراسات علمية وعمل استبانة وسط الشباب، وترتيب الأوليات لوجود عدم استقرار نفسي واجتماعي وإشراك الشباب في التفكير واتخاذ القرار، وتسهيل الإجراءات البروقراطية بعد توفي العمل.
استراتيجية كاملة
أشار مدير مركز الزاهر للإرشاد النفسي دكتور زهير عبدالرحمن بلة إلى أن الدولة والمجتمع والأسر لا تولي هذا الموضوع الاهتمام المطلوب، بالرغم من أن حجم الإشكال كبير ونتعامل معه بطريقة خاطئة. وقال: "إن العنوسة لها آثار نفسية عميقة". وطالب بإنشاء استراتيجية كاملة ترتبط بزمن محدد وخطة عمل تنفيذية، بالإضافة تفعيل النشاط الدعوي من خلال المساجد لمحاربة الثقافات والعادات الضارة مع النشاط الاجتماعي

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 8332

التعليقات
#1498910 [عبد الله]
5.00/5 (1 صوت)

08-05-2016 08:48 PM
الاسرة هي كيان المجتمع . والهدف الاول للغرب هو دمار الاسرة لان بالاسرة يحافظ المسلمون علي دينهم واخلاقهم وافكارهم . لزلك علينا ان نحافظ علي الاسرة ولا سبيل لزلك الا عن طريق الزواج . فالزواج استقرار نفسي وسكون وجداني . وسمو بالروح الي الهمم العالية ، همم غير همم الشباب التي لافائدة منها ولاجدوى منها . وبالزواج تكون العفة وهو الهدف الاساسي من الزواج . وعلي الشباب ان يبادرو للزواج ولا يلتفتوا لعادات المجتمع المكلفة من اشياء ما انزل الله بها من سلطان .(شيلة قولة خير دهب شبكة ....الخ) هزه مضيعة للمال وتعسير علي الشباب .

[عبد الله]

#1498898 [أرسطو]
5.00/5 (2 صوت)

08-05-2016 08:19 PM
من وجهة نظرى - أعتقد أن أزدياد نسبة الفتيات العاملات و حصولهن على كتير من الوظائف فى الدولة و أزدياد نسبة المرأة العاملة فى الدولة بصفة عامة - من أهم الاسباب التى أدت الى زيادة نسبة العزوبية و تفشى العنوسة بالصورة الراهنة و سوف تستمر فى ازدياد طالما أستولت المرأة على الوظائف المتاحة بالدولة - و ذلك لان هذه الوظائف لو كان يشغلها الشباب من الرجال كانوا قد اقدموا على الزواج - لكن المرأة استولت على الوظيفة و تنتظر الرجل العاطل أن يتزوجها - فحصلت البورة و تفشت العنوسة و كترت العزوبية ... أنا صاح واللا غلطان !!!

[أرسطو]

ردود على أرسطو
[مهرج] 08-06-2016 12:49 AM
غلطان بالله عليك إتلهي, منو القال ليك نتيجة الأحصائية دي إنو المراة إستولت علي الوظائف الحكومية من الرجال, دي وظائف ستات الشاي وحتي ولو إفترضنا كلامك صاح أي ماهية موظف بتفتح بيت؟.

[عاشق للبلد] 08-06-2016 12:27 AM
كلامك صحيح مئة بالمئة، الوظائف احتكرت بمسمي التمكين من إخوان الشياطين وما تبقي شغل بالنساء


#1498867 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2016 06:25 PM
انا اتخرجت وكنت عاطل عن العمل ولمن اشتغلت كان عمري 35 سنة ولمن كونت نفسي وكنت جاهز للعرس كان عمري 40 سنة و بدأت أفتش في العروس وحسي عمري 45 سنة وما عرست مع أني بقيت مقتدر ماليا ودخلي اكثر من 60 مليون في الشهر
بس صراحة فكرة الزواج بهد العمر دا صعبة والظاهر ح اخلي موضوع الزواج دا

[زول]

ردود على زول
European Union [Abualeim] 08-06-2016 11:24 AM
لواقع المعاش متغير عن كل الذي ذكر عن العزوف والأنوثة فالذين يتحدثون عنا هم سبب كل البلاوي والحالة النفسية الذي اوصلتنا لهذا الحال فميذانية الدولة للنافذين والحرب ألم يكن هذا نتيجة بديهية لم تهدأ فيه صوت الرصاص لأكثر من نصف قرن من الزمان وأكثر من نصف مساحتها براميل متفجرة الهم إلا إذا المقصد من ترغيب الزواج لرفد الآلة العسكرية بالمقاتلين.. كل إقتصاد الدولة حول لشركات خارجية وأموال في بنوك خارجية.. الوظائف الشكلية والمرتبات المخجلة لا تؤسس أسرة فللمتزوج 15 جنيه شهري وللطفل 5 جنيه شهري اي عدالة اجتماعية هذا فمثلاً مؤسسة قضائية به قاضي واحد و20 عامل من موظفيين لعسكريين لعمال صرف لهم بدل مدارس للقاضي 7000 جنيه وللبقية عشرين فرد 2500 جنيه للموظف 160ج وللعامل 70ج وهناك تفاوت حسب الرتب والدرجات وهنا كلما قصدته عدم العدالة الإجتماعية وهل الدولة بنفسها المتمثلة في نظامها الحاكم تهمها الشباب والزواج والإنجاب وهى تقتلنا بالبراميل المتفجرة والأدوية المغشوشة والهاويات المشعة والتقاوي المحورة وتدمير مناطق الإنتاج ورهننا للدائن الصيني!!!

[Osman] 08-06-2016 09:49 AM
ربنا يرزقك بي بنت الحلال يا زول وتملو حياتكم بالذرية الصالحه وسعاده الا مالي نهاية

[ود نفاش] 08-06-2016 04:00 AM
تعرف ذكرتني واحد في نفس عمرك كان مغترب وتزوج قيل شهزر والان اصبح مدمن فياجرا وقال لابد منها لان الماكينة خفت وقربت تجيب الزيت والله يستر عليك يا زول وان كان لابد من الزواج اعمل حسابك من البنات الصغار لان الواحده فيهم دايره واحد في عمرها يكون نفسو طويل

[مهرج] 08-06-2016 12:51 AM
خليك عازب. ٤٥ سنة لهسع بلابيطك بتكون وقعت.

European Union [الداندورمي.] 08-05-2016 07:48 PM
أحسن ليك مالك ومال
الهم تجيب ليك زول يشاركك
سريرك ويزحمك بأولاد وبنات
خليك كده ،،،وبعدين فكرة الزواج
بدون إنتهاء صلاحيه حاجه بايخه
جدا.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة