الأخبار
أخبار إقليمية
الخارطة والاصطياد في الماء العكر
الخارطة والاصطياد في الماء العكر
الخارطة والاصطياد في الماء العكر


08-11-2016 10:03 AM
فضيلي جمّاع


تؤلمني كثيراً وتسعدني في ذات الوقت قصائد الشاعر الأمريكي والت ويتمان Walt Witman (1819- 1892) والذي عاصر الحرب الأهلية الأمريكية وكان ضميراً حياً وشاهداً على بشاعتها. تؤلمني الحرب إذ تنقلها ببراعة أشعار ويتمان ، ويسعدني صدقه في دقة تصوير المعطى الإنساني. يقول في إحدى قصائده راسماً مشهد جندي يحتضر:
بصعوبة تخرج حشرجة الموت
وتبدو العين زجاجية ملساء
بينما يحتدم الصراع المستميت
من أجل البقاء
(إقبل ايها الموت الجميل !
كن رحيماً وخذني أيها الموت الجميل !!)

من أيسر الأمور أن تطلق الأحكام، وتحسن رسم الخطط وأنت جالس في الظل، وأمامك كوب من الشاي أو فنجان من القهوة. وفي هذا يقول المثل السوداني الشائع (الفي البر عوام) ! أمثال هؤلاء ما عرفوا جحيم الحرب مثلما عرفها الشاعر الإنسان ويتمان أومثلما عرفها شعبنا في دارفور وجبال النوبة والإنقسنا!
ولعلّي أدلف دون إطالة إلى القول بأني ما رأيت أمة يجيد مثقفوها وسياسيوها التنظير مثلما ابتليت به الأمة السودانية. ولأن الغث تفيض به أروقة المكاتب والبيوت منذ أن حلّ طائر الشؤم بهذه البلاد قبل قرابة الثلاثة عقود واجتث اخضرها وأحرق يابسها ، فإنّ الحدث الأخير في ساحتنا السياسية - وأعني توقيع قوى نداء السودان على خارطة الطريق- كان جاذباً لشهية كل من هبّ ودبّ ليكتب.. خاصة وأنّ مواقع التواصل الإجتماعي تلعب دور الحمام الزاجل في إيصال كل ما يكتبون دون إبطاء.

أدّعي أنني شخص متابع للهم الوطني لبلادي. ودفعت وسأظل أدفع مثل الكثيرين ضريبة وطني قدرما تسمح به طاقتي وجهدي المتواضع. ولقد آلمني أن أقرأ كماً هائلاً من الكتابة حول (التوقيع على خارطة الطريق) لا ينال كتبتها من وراء ثرثرتهم البائسة غير أجر المجتهد. كثيرون أطلقوا الأحكام الفطير بفشل مسعى قوى نداء السودان والبعض لم يبخل بتوزيع صكوك التخوين! بل إنك لتكاد تعرف من أولى العبارات في المقال السليقة "حلالات" و"فرقان" الأحزاب والانتماءات التي جاء منها كاتب المقال! أمثال هؤلاء لم يصنعوا ثورة ولن تقوم على أيديهم انتفاضة.. كما إن معظم هؤلاء بكل أسف غاب عنهم أنّ التوقيع على (خارطة الطريق) في العاصمة الأثيوبية لا يعني بأي حال أنّ الفرقاء قد توصلوا إلى اتفاق سياسي لحل المشكل السياسي السوداني. ولعل الناشط السياسي خالد عمر يوسف (سلك) كان محقاً إذ كتب في مداخلة قصيرة له بموقع فيس بوك يقول: (الخارطة ليست اتفاقاً سياسياً ولا علاقة لها بموضوعات الحوار ولكنها حددت الآلية التي يمكن من خلالها الاستجابة لاشتراطات المعارضة للحوار عبر اجتماعين: الأول لوقف العدائيات وفتح ممرات الإغاثة والثاني لباقي الإجراءات من إلغاء للقوانين المقيدة للحريات وإطلاق سراح المعتقلين وتحديد أجندة الحوار وضمانات تنفيذه....ألخ).
كاتب هذه السطور كان ضمن وفد الخبراء في جانب الحركة الشعبية - ش ، بدعوة من الاتحاد الأفريقي لجلسة الحوار في شهر نوفمبر 2015م. وأشهد أننا كنا على مرمى حجر من التوقيع على ذات البنود أعلاه حتى تعبر الأطراف السودانية من بعد تنفيذها لمؤتمر دستوري جامع – ظل حلم السودانيين للخروج بالبلاد من دولة الحزب إلى دولة المواطنة. لكن الذي حدث – وقد كتبنا عنه آنذاك- أنّ وفد الحكومة أشاع في صحف النظام زإعلامه ذي الإتجاه الواحد بأن الآلية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة امبيكي أنحازت لأطروحة وفد الحركة. طار بعدها رئيس الوفد آنذك ابراهيم محمود عائدا إلى السودان بحجة أن له ارتباطات!! كنا نعرف أنه ما من شيء يضيق به الإسلامويون أينما كانوا – وإسلامويو السودان بصفة خاصة مثل الحوار والمنطق. واليوم - كل الذي حدث - أن قوى نداء السودان قبلت التوقيع على خارطة الطريق بعد قبول اشتراطاتها القديمة - الجديدة ، والتي لم تضمن في مارس الماضي مما دفعهم لعدم التوقيع آنذاك.
لم يقل أي حزب أو كتلة سياسية في السودان حتى الآن بأنه ضد الحوار مع حكومة الواقع الحالية– بما في ذلك الحزب الشيوعي السوداني الذي أنهى مؤتمره العام قبل أيام. ربما تختلف الأطراف في كيفية الحوار مع سلطة الأمر الواقع الجاثمة بقوة السلاح على صدر شعبنا منذ اكثر من ربع قرن. لكنها جميعها تتفق على حل سلمي يجنب البلاد ويلات الطحان وتفتيت البلاد أكثر مما هي عليه اليوم. الجهة الوحيدة المستفيدة من دولاب الدم والحروب والمجاعات الطاحنة وهجرة الكفاءات والمضي قدماً في تفتيت ما تبقى من الوطن هي حكومة "الإنقاذ". إنّ أي جهد يوقف الحرب وأي نافذة تهب منها نسمة الحريات العامة وطي صفحة القوانين المقيدة لها ستذهب بنظام المؤتمر الوطني إلى مزبلة التاريخ. ولا أظنّ أن أي حزب أو جماعة سياسية – عدا حزب الإسلامويين الحاكم- يمكن أن يرفض التوقيع على خارطة يبدأ الطريق إليها أولاً بإطلاق الحريات العامة وخروج المعتقلين والسجناء السياسيسن من السجون. ولا أظن أن حزبا - غير حزب الحكومة - يرفض التوقيع على خارطة يبدأ الطريق إليها أول ما يبدأ يوقف نزيف الحرب بحيث تصل الإغاثة ومنظمات العون والخدمات الطبية للملايين التي تحاصرها مليشيات عمر البشير منذ سنين؟ من هنا يكون الصراخ حول حرمة التوقيع على الخارطة مكابرة لا فائدة منها. الكيزان – لمن لا يعلمون- يعرفون جيدا أن الخارطة، إن اتبعت آلية الحوار فيها كما ينبغي- ستؤدي في النهاية إلى تفكيك دولتهم وذهاب مشروعهم الفاسد إلى مزبلة التاريخ. فالمؤتمر الدستوري الذي يرجى أن تشارك فيه كل ألوان الطيف السوداني، والذي يفترض أن يكون خلاصة ما يقود إليه حوار خارطة الطريق يعني بناء دولة القانون والمواطنة ، وهي ليست حلم الإسلامويين ولا بعضاً من تفكيرهم على أي حال. قوى نداء السودان لم تأت صاغرة إلى توقيع الخارطة ، فالحوار مع حكومة الواقع لم يكن بدعاً ذات يوم، والكفاح المسلح والكفاح المدني –وهم أدوات شعبنا في كسر شوكة هذا النظام- لن يتوقفا متى ما حاولت حكومة الخرطوم القفز من القارب والإخلال بشرط واحد من الشروط التي اتفق على تنفيذها للوصول للمؤتمر الدستوري والإنتقال لدولة المواطنة.
بقيت نقطة أخيرة لابد من أن أختم بها مقالي. للذين يتهمونني بأني بمثل هذا المقال إنما أدفع عن الحركة الشعبية لتحرير السودان، لمثل هؤلاء أقول: لم تأتوا بجديد، فإن صداقتي للحركة الشعبية "تهمة لا أنكرها وشرف لا أدعيه" كما قال زعيم ثورة 1919 المصرية سعد زغلول حين قال له البعض إنّ المقالات الناضجة التي يكتبها آنذاك الشاب عباس محمود العقاد إنما هي بقلمه هو – سعد زغلول. قصدت أن أقول إنّ تخوين البعض للحركة بهجومهم المسعور على قادتها كلما دعا الداعي (الآلية الأفريقية) للحوار مع الحكومة ، لن يزيد مؤسسات الحركة وقادتها إلا صلابة ومنعة. الحركة الشعبية كتيار ثوري له قضية عادلة – وكذا الحركات الحاملة للسلاح في دار فور. وعلى من يحاولون الاصطياد في الماء العكر أن يبحثوا عن موقع آخر يمارسون فيه هوايتهم. إنّ مجرد الوقف النهائي للحرب يعد مكسباً لكل سوداني ناهيك عن ملايين أبناء وبنات شعبنا في دار فور وجبال النوبة والأنقسنا. ومن يده في الماء البارد ليس كالقابض على الجمر. وقادة الحركة الذين التقيت بعضهم وأعرفهم عن كثب أشرف من أن تنال منهم نبال تصوب إلى صخور كاودا الشماء.
دعونا ننصرف لما هو أهم وهو حصر هذا النظام في زاوية ضيقة اسمها الحوار الجاد وبشهادة المجتمع الدولي..وليحاول النظام القفز من المركب هذه المرة ليرى كيف أنه لن يتبقى لشعبنا بأحزابه وحركاته المسلحة ومنظوماته المدنية غير الانتفاضة الشعبية بديلاً، وهي رهان لم ولن يسقط أبداً.


فضيلي جمّاع
كاتب وناشط حقوقي
[email protected]


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 3062

التعليقات
#1502941 [Khalid Ali]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2016 11:43 AM
طيب يأخ جماع بعد 20 سنه يحكون هناك لقاء تحاوري اخر مع اولاد الجبهة ، انت ما جادى وايتمان منو ، اذا الشعب ما طلع الشارع مافى فايده كل أصحابك والحكومة والمجتمع الدولى ما بيرمشوا علشان خاطر عيون محمد احمد الشارع الشارع الشارع .

[Khalid Ali]

#1502582 [عبدالحميد تاوا]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2016 02:21 PM
استاذنا الكبير, فضيلى جماع, هذه هي الحياة والتي تسمى أصطلاحا (السياسة) فيها كل شيء وكل شيء جائز فيهاووووووو ......... لكن تبقى الغايات والغايات السامية والنيلة هي مربط الفرس, حقا أنت ضمير هذه الأمة ولا فض الله لك فوها.... شكرا كثيرا, لقد أتحفتنا حقا بجميل الكلم وجزالة العبارات ورصانة الأفكار.

[عبدالحميد تاوا]

#1502341 [الحلومر/خريج الابتدائية]
5.00/5 (1 صوت)

08-11-2016 06:52 PM
الاستاذ علي احمد جار النبي
الإخوان التلب.... خليل ابراهيم ... مهدي ابراهيم ..... عبوده السر
لكم الشكر الجزيل علي التعليق الجميل المستنير الذي عودتمونا عليه دائماً والشكر موصول لشاعرنا المرهف الجميل فضيلى جماع ليس هناك انسان عاقل يحب الحرب وخصوصاً اننا شعب محب للسلام ونحن لم نعرف القتال والاستخفاف بحياة الإنسان إلا في عهد هذه الحكومة
هذه الحكومة لاتريد إلا سلام يبقيها علي قيد الحياة نحن افراد الشعب البسطاء توصلنا لقناعة تامة ان كل دول الجوار لاتريد ذهاب هذا الحكومة وكذلك المجتمع الدولي هناك صناعة طائرات بدون طيار وصناعة دبابات وقاذفات صواريخ وعشرات المليشيات واستاذنا الشاعر جماع اعلم وادري مني وانتم جمعياً
ان هذا الصرف البذخي المهول لصناعة الحرب ليس من اجل عدو أو حفظ حدود البلاد أو تامين الشعب السوداني هذا السلاح للكفار الذين لاينتمون لحزبهم الاسلامي حسب اعتقادهم هذا السلاح لتأمين حكمهم الي يوم الدين
أما ان نحكم وإما تراق الدماء لايهم عندهم ان يصبح السودان سوريا او عراق او صومال انهم مثل الحرباء ... استاذ فضيلي هل انتم قادرون علي حرمان هذا الحرباء من تغير لون جلدها وإجبارها علي ترك هذا العادة ؟؟وهل عاش السمك يوماًخارج الماء هذا الحكومة لاتعيش إلا بالحروب أو استسلام اعدائها ولايمان بفكرهايريدون وزير يبصم ويستلم حوافزه ومخصصاته وزير يطأطيء بعلامة نعم هم يقولون نكون او لا نكون نحن الأعلم نحن الأفهم يجب يظل الأمر بيدنا
استاذي فضيلي جماع انتم ما قصرتم ابديتم حسن النية فلنتظر لنري هل تلتزم الحرباء هذا المرة؟؟
الاموال التي حصلت عليها هذا الحكومةكانت تجعل من السوان جنة من جنات الله في الارض ولكنها ما فكرت في بناء السودان ولا إنسانه فقط فكرت في في جر وضم الناس الي حزبها وفكرها ترهيباً وترغيباً بالقوة او شراء الذمم وارات ان يدوم لها الحكم الي يوم الدين ألم يقول حامد ممتاز ذلك
وتناسوا ان الدنيا ما دوامة وليل الظلم مهما يطول لابد ان ينجلي علي بركة الله سيروا استاذي فضيلي لعل الله اراد ان يضع حداً لظلمهم الفاحش بتوقيع خارطة الطريق هذه ، لكم حبي و احترامي جمعياً

[الحلومر/خريج الابتدائية]

#1502323 [شليل]
4.00/5 (1 صوت)

08-11-2016 05:53 PM
مخطيً من ظن يوما ان للثعلب دينا .
تجارب الانقاذ طيلة فترة حكمها النكوص و التهرب من عهودها و مواثيقها مع خصومها .
سوا كانت اتفاقيات تحت رعاية المجتمع الدولي او غيره .
ما يحمد لخارطة الطريق انها تتيح وقف الحرب و توصيل المساعدات للمتضررين في مناطق النزاعات و عودة قيادات المعارضة الخارجية للالتحام مع المعارضة الداخلية لتحريك الجماهير في الخروج للشارع .
اما محاولة تفكيك النظام عن طريق نظرية الهبوط الناعم في اعتقادي انها زيادة معاناة للمواطن المغلوب علي امره .
لان الانقاذ ستبقي علي راس السلطة الي ان تتفكك

[شليل]

#1502281 [ميمان]
5.00/5 (1 صوت)

08-11-2016 04:40 PM
يا فضيلي نسيت أن تعرف نفسك بأنك شاعر والشعراء يتبعهم الغاوون لذا طاش سهامهم بتوقيع هذه الخارطة التي بدأت تتداعى قبل أن يجف المداد الذي كتبت به
لك كل الود فلا تزال صديق رغم مقالك هذا

[ميمان]

#1502256 [Mohamedkhair]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2016 03:43 PM
قنديل السودان المضيئ دوما
اتذكر زيارتنا اليكم ونحن فى شرخ الصبا وانت معتقل فى سجن شالا فى نهاية السبعينات من القرن الماضى وقد نقلوك الى مستشفى الفاشر لتلقى العلاج
اتذكركلماتك الوضيئة نقاء روحك الشفيفة لكنها ايام رغم قسوتها كان هناك وطن عتيد نتغنى بمآ ثره
الان ولات حين مناص

[Mohamedkhair]

#1502171 [علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني]
3.00/5 (2 صوت)

08-11-2016 01:49 PM
واضح ان التوقيع على خارطة الطريق يعدف الى الوصول الى تسوية توفيقية بين الاسلامويون ومناهضيهم وبرغم تطمينات المناضل ياسر عرمان فإنّ الشعب السوداني سيكون الخاسر فيها لامحالة ، طالما انّ هذه ه التسوية من شأنها أن تبقي على استمرار نظام الإنقاذ واستمرار قيضته مفاصل الدولة ، مامن ذلك تعطيل إقامة دولة المؤسسات والقانون ، وليس من المتصور ان يترك الاسلامويون للآخرين فرصة تفكيك نظامهم وهم يعلمون تمام العلم ان إقامة نظام ديمقراطي مبرأ من العيوب سينتهي بهم الى نزع السلطة من الى تصفيتهم ويؤدي الى نهايتهم الى غير رجعة ، واشد ما يتخوفون منه اهو ، إقامة نظام ديمقراطي ، وهذا يعني بالنسبة اليهم المحاسبة وهم يعلمون تمام العلم عظم الفساد الوالغون فيه .
وإذ ما سارت الحركة الشعبية على ما يبقي على نظام الإنقاذ في الحكم واستمرار تغوله على مؤسسات الدولة فقطعاً تكون الحركة الشعبية قد تخلت عن مبادئها الأساسية التي من اجلها قامت وفقدت بذلك حسها الثوري الذي طالما ظلّ يغذيها حتى أصبح لها كيان غير مستهان ولطالما علق الشعب السوداني عليه الآمال في نجاح ثورته القادمة والتي هي آتية آتية وان استطال عمر نظام الإنقاذ ذو التجارب العديدة في ابرام الاتفاقات والنكوص عنها ، ما من شك فهو يجد في خارطة الطريق الآن فرصة الاستمرار واحياء أراضيه التي أصبحت بوار .
انّ خارطة الطريق في نسختها المعروضة الآن وما وصل بالحركات والأحزاب المناهضة للنظام من حال اضطرهم التوقيع على هذه الخارطة بهذه الصورة المتوجه نحو طريق نيفاشا2 ، ذلك الطريق الذي انتهى الى فصل جزء عزيز عن الوطن من قبل ( اللبن المسكوب ) ، واذا ما قدر لهذه الحارطة ان تمضي في طريقها بحسب المرسوم ما يتراى للعيان ، فما من شك ستكون انتكاسة بل كارثة لن يكون بعدها سودان حيث ينتهي الحال بنا الى دويلات ستظل متناحرة وما أسوأ ذلك ......أما كفانا من انفصال الجنوب من عظة .....؟؟!!!!

[علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني]

#1502135 [التلب]
3.00/5 (2 صوت)

08-11-2016 12:54 PM
اﻻستاذ المحترم فضيلى جماع .. لك كل الحب والود ونقدر عاليا مسعاكم انتم ومعارضى هذا النظام الشؤم وسعيكم الحثيث ومجهوداتكم المقدره لفضح وتعرية هذا النظام الذى أذاق شعبنا اﻷبى الويل والثبور وعظائم اﻻمور ونقدركم كلكم كلا حسب موقعه وحسب كسبه عسى الله ان يجعل لنا مخرجا .. !!
ولكن يا استاذ اهلنا يقولون ( الما دارك ما ﻻمك ) واراك قسوت على بعض المعلقين من شاكلة ( من اطلق اﻻحكام الفطيره .. او من وزع صكوك الغفران ) واراك لمتنا ياحبيبنا ونسيت انفسكم .. نحن ( الشعب السودانى ) ﻻنعرف ماهية هذا اﻻتفاق وﻻ نعرف انه يسعى لوقف العدائيات او ممرات ﻹغاثة اهلنا الذين تحت نيران هذا النظام القاتل وﻻ نعرف انه يسعى ﻹلغاء القوانين المقيده للحريات او اطلاق من فى سجون هذا النظام - الشعب السودانى كله داخل سجون هذا النظام المغتصب !! - ولم نسمع بانكم تطالبون بدولة القانون .. وكل ذلك بموافقة العالم وسيكون شهودا عليه .. !!
مانعرفه تماما يا استاذنا ان هذا النظام نظاما مرواغا ﻻ اخلاق وﻻ عهد له وانه ابرم عشرات اﻻتفاقات من قبل ولم يف بها بل كانت النهايه ان استمال الموقعين معه الى صفه بالرشاوى والاستغفال وربما بالتخويف والترهيب كما هو حال اﻻتحاديين ومبارك الفاضل وآخرين ..!!
العيب فى اعلامكم الضعيف استاذنا فلا تحمل علينا واوجد لنا العذر فقلبنا على وطننا .. ويا استاذنا صاحب الحاجة ارعن .

[التلب]

ردود على التلب
[السماك] 08-11-2016 02:21 PM
الأخ التلب .. تُرى من من هؤلاء القادة الذين وقعوا على الخارطة ومن وقفوا خلفهم لتقديم المشورة من أمثال أستاذنا فضيلي . من منهم يمكن أن يرتشي أو يُستغفل أو يُخوّف أو يُرهب وهم القابضون على البنادق والأقلام؟؟.. ومنهم من كان قد خرج من القصر الجمهوري طائعاً ليمسك بالزناد؟؟

لا أظنك تعني هؤلاء عندما تعبر عن مخاوفك من رشاوي وحيل وعصا هذا النظام الهالك .. من الذي تخاف عليه في تعليقك ؟؟


#1502114 [خليل ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2016 12:26 PM
استاذنا الشاعر المرهف فضيلى لك كل الود والتحايا.
الملاحظ ومنذ التوقيع على خارطة الطريق كثر النقد والنقد المضاد وهو امر طبيعى فالكل يتلهف لرؤية سودان خال من سرطان الاسلاميين وبحجم الثمن الغالى المدفوع فى هذا السبيل يكون الاحباط فى كل يوم تطلع فيه الشمس والقوم بيننا يهزون موخراتهم من على شماتة فى حلمنا.
نحن من جانبنا نتمنى ان تفتح خارطة الطريق كوة مهما كانت صغيرة لتتدفق بعدها سيول الغضب المتراكمة خلف سد التضليل الذى بناه حزب السرطان الاسلامى من ذبر الخوف والدعاية الرخيصة.فلا ينبغى ان تستهلكوا قواكم فى الخوض فى معاركة جانبية مع قواكم المسانده لاختلاف فى كيفية اقتلاع الفساد من على ارض هذا البلد فتحدثون ثغرات يدخل من خلالها شيطان الحركة الاسلامية فيحدث فيكم ما احدثه فى الاخوات الاعداء بجنوب السودان فان من نصارع شيطان مريد تمدد فى طول البلاد وعرضها وله من خلف الحدود علاقات مع اجهزة مخابرات وعصابات لا يرعى فى هذا الشعب إلا ولا ذمة فالمعركة كبيرة والخيانة ان نهدر مثقال ذرة من جهد خارج الهدف الاوحد والوحيد لغالب ابناء السودان المجلود ظهر مع كل مشرق شمس والتتار بييننا.
ودام الود

[خليل ابراهيم]

#1502108 [السماك]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2016 12:18 PM
شكراً الأستاذ فضيلي ..
منذ أن قرأنا أخبار التوقيع على خارطة الطريق في أديس اباب أدلينا بتعليقات على مقالات أولئك الكتاب الذين شرخ استعجال إطلاق الأحكام أسنة أقلامهم .. كتبنا أن علينا أن ننتظر حتى نرى المولود ثم نسميه .. وقلنا أن ثمة إستعجال في إطلاق عبارات التشكيك والتخوين حال من يتعجل بوضع العربة قبل الحصان .. ذلك لأن معاداة السلام ركن من أركان مسيرة الأخوان المسلمين .. كل ما ذكر في البيان الموقع بما في ذلك تصريحات القادة الموقعين كانت تتنفس السلام والإستقرار .. لذا إستنتجنا أن أول من سينكص عن تلك الخارطة هي الحكومة .. وحسناً فعل هؤلاء القادة .. لكن علينا أن ننتظر الفصل الأخير من هذه الحكاية التي أفصحت مقدماته عن مواقف الإسلاميين ..

أما شخصكم الكريم فمحل تقدير وتبجيل من كل وطني شريف ولا ينكر ذلك إلا جاحد أو عنصري موتور .. ولن تفلح تلك السهام المسمومة من أن تنال منكم .. ومطلقو تلك السهام هم أبعد من أن يقيموا ثورة .. فنحن نعلم من الذي كان يفجر الثورات الشعبية في سودان المليون ميل مربع.

لك التحية مرة أخرى أستاذنا الكريم ..

[السماك]

#1502075 [مهدي إسماعيل مهدي]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2016 11:35 AM
شُكرأ عزيزي (وزميلي في خورطقت الثانوية)، الشاعر والرسام/ فضيلي جماع

هل قرأت مقالتي المنشورة في ركن قصي بالراكوبة بعنوان "نعم والف نعم لخارطة الطريق"، وما جرته علي من ويلات وتشنيع وإتهام بالإنبطاح والتخوين من ذوي القُربى والخندق الواحد!!.

ارسل لي عنوان بريدك الإلكتروني لوسمحت.

ولكن يا زميلي، ألا ترى أن إعلام نداء السودان والحركة الشعبية تحديداً، كان مُقصرا في التعريف والتبشير بهذا الإنتصار الباهر، الذي حوله البعض زوراً وبهتاناً (لغرض في نفس يعقوب) إلى إنكسار!!.

لماذا لا تتولى مسئولية هذا الملف الإعلامي الهام.

[مهدي إسماعيل مهدي]

#1502074 [عبوده السر]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2016 11:34 AM
المفكر السوداني الرصين الاستاذ فضيلي جماع
انحني احتراما وتقديرا لما كتبت خصوصا الفقره التاليه:

دعونا ننصرف لما هو أهم وهو حصر هذا النظام في زاوية ضيقة اسمها الحوار الجاد وبشهادة المجتمع الدولي..وليحاول النظام القفز من المركب هذه المرة ليرى كيف أنه لن يتبقى لشعبنا بأحزابه وحركاته المسلحة ومنظوماته المدنية غير الانتفاضة الشعبية بديلاً، وهي رهان لم ولن يسقط أبداً.

الشى المتوقع من المؤتمر الواطي وهو ماوضح جليا الآن أنهم سيبذلون الغالي والرخيص لفرتكة اى حوار جاد هروبا من المأزق الذى دخلوه بأرجلهم طائعين
لينطبق عليهم قول رب العزه : تمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.!!!!!!!!!

[عبوده السر]

#1502053 [كبسور]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2016 11:13 AM
يا سلام عليك يا استاذ
مقال رصين وبليغ

[كبسور]

#1502037 [ود راوه]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2016 10:56 AM
تسلم ياشاعرنا الكبير

مثلك لا يبيع ولايخون
والقصة واضحة

[ود راوه]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة