الأخبار
أخبار إقليمية
حتى لا يكون الحوار السوداني القادم تكراراً لسيناريوهات الفشل السابقة!!
حتى لا يكون الحوار السوداني القادم تكراراً لسيناريوهات الفشل السابقة!!
حتى لا يكون الحوار السوداني القادم تكراراً لسيناريوهات الفشل السابقة!!


08-12-2016 11:34 PM

محجوب محمد صالح


ثلاث حركات مسلحة وحزبان سياسيان ومجموعة تمثل لفيفاً من منظمات المجتمع المدني، وقعوا على (خريطة طريق) لعملية الحوار الوطني السوداني بنفس صيغتها التي طرحتها لجنة الوساطة الإفريقية في الحادي والعشرين من مارس الماضي، ووقعت عليها الحكومة آنذاك، وتحفظت هذه القوى السياسية على بعض بنودها، كما لاحظت هذه القوى غياب بعض النقاط التي تستجيب لمستحقات الحوار فطالبت بإضافتها، ثم عادت نفس هذه القوى ووقعت على الخريطة دون أي تعديل في صيغتها الأولى.
حرصت هذه الأحزاب والتنظيمات والحركات المسلحة على أن تشرح في بداية احتفالها بالتوقيع في العاصمة الإثيوبية لقواعدها والرأي العام أسباب امتناعها عن التوقيع قبل خمسة أشهر، ثم توقيعها يوم الاثنين الماضي على نفس الوثيقة دون أي تعديل، والتبرير الذي قدمته هذه القوى على هذا التحول يستند إلى حجج ذات بعد داخلي وبعد خارجي.
في الجانب الداخلي أجرت هذه القوى السياسية اتصالات مع لجنة الوساطة الإفريقية كي تجري تعديلات على صياغة الوثيقة، بحيث تستجيب الصيغة المعدلة للتحفظات التي طرحتها المعارضة، وأسفرت تلك المحادثات على وعد من الوساطة الإفريقية بأن تناقش القضايا التي أثارتها المعارضة في مائدة الحوار المقترح وأن الصيغة الحالية لا تمنع ذلك وأجندة الحوار وفق هذه الصيغة يمكن أن تستجيب لذلك، ولهذا حرصت هذه القوى السياسية في بداية حفل التوقيع على شرح هذه النقاط بوضوح وأعطت الفرصة لرئيس الآلية الإفريقية رئيس جنوب إفريقيا السابق تابو أمبيكي ليعلق على ذلك ويؤكد التزامهم بحق المعارضة في أن تطرح كل تلك القضايا في مائدة الحوار.
أما على الجانب الخارجي فقد أخذت المعارضة في حسبانها أن المجتمع الدولي قد اقترب كثيراً من الحكومة وبات متعاطفاً معها لأنها اتفقت معه حول قضيتين تمثلان أهمية كبرى عالميا، ويمكن أن يلعب السودان الرسمي دوراً كبيراً في مواجهة تلك القضايا التي تثير قلق المجتمع الدولي، وهي قضايا الإرهاب والهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وفي كلتا المشكلتين يملك السودان الرسمي أوراق لعب هامة إذا أحسن استغلالها يمكن أن تحدث انفراجة في علاقة المجتمع الدولي مع الحكومة، وسيكون ذلك على حساب المعارضة في تقديرهم.
لقاء الاثنين للتوقيع على خريطة الطريق كان حاشداً وحضرته أطراف عديدة والوجود الدولي الممثل في الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي ودول الترويكا، والاهتمام والمتابعة اللصيقة ليس لاحتفال التوقيع فحسب بل أيضاً لجولة المفاوضات الأولى حول ملف السلام بدءاً بمشروع اتفاق لوقف العدائيات الذي انتظم يوم الثلاثاء الماضي، هذا الوجود كان لافتا للنظر ومؤشراً على رغبة إقليمية ودولية لكي تكون هذه الجولة الأولى بداية لعملية حوارية جديدة تتجاوز عقبات الماضي.
على الجانب الآخر، فإن القوى السياسية الموقعة على خريطة الطريق تدرك أن التوقيع هو بداية مرحلة وليس نهايتها وأن الاتفاق عليها لا يحقق سوى الوصول بالأطراف لمائدة المفاوضات، وهناك تظهر الخلافات السياسية وشيطان التفاصيل، وأن المعارضة وهي تدخل هذه المرحلة تواجه تحديات عظيمة. أول هذه التحديات هو توحيد صفوفها، وثانيها هو خلق علاقة قوية مع القواعد عبر حوار داخلي حي وخلاق وتعبئة وطنية من أجل السلام الذي يقوم على أسس عادلة ومنصفة وتحول ديمقراطي يرسخ لمفاهيم ديمقراطية حديثة، ولن يتم شيء من ذلك ما لم تتوفر المتطلبات الأساسية المتمثلة في توفير الحريات وفتح الأفق السياسي ورفع القيود عن حرية التعبير وحرية التنظيم حتى تستطيع كافة القوى السياسية والمجتمعية أن تمارس حقها في التنظيم والتعبير عن رؤاها والخروج من دائرة الحوار داخل الغرف المغلقة إلى رحاب المجتمع بأسره، فذلك هو الطريق لإعادة التوازن للحياة السياسية في البلاد.
انطلاق الحوار ليس فيه أمر جديد فقد دارت حوارات عديدة بين المعارضة والحكومة في مناسبات سابقة، ولم يكن ذلك الحوار منتجا لأنه لم يكن جاداً ولم تتوفر الإرادة السياسية في التغيير، ولن ينجح أي حوار قادم في غيبة هذه المتطلبات وذلك يستدعي تعبئة الرأي العام حتى يكون فاعلا وقادرا على تغيير موازين القوى. هذه قضايا سنتعرض لها لاحقا في هذه الزاوية.;

العرب


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 4671

التعليقات
#1503706 [Almisahir fi izallail]
0.00/5 (0 صوت)

08-14-2016 06:29 PM
يا أستاذ الاجيال يا اخ يا كبيرنا.. التحيات اليك مرسلة عبر البحار والصحارى والقفار
هلا تفضّلت علينا بوجهة نظر وقليل من التساؤلات: اولا عن "وعد الوساطة الافريقيه للموقعين على خريطة الوصول الى "الفردوس المفقود" للسماح للمعارضو بمناقشة القضايا موضع الخلاف التى كان المفروض تضمينها فى الخريطة قبل التوقيع عليها..هل كان وعد الوساطة شفاهة ام تحريرا.. *(1)ان كان تحريرا بأى سلطة "الوساطة" (وهى واسطة خير لااكثر.) توعد بما لا تملك انزالو الى ارض الواقع؟ ماذ يحدث ان هى اخلفت وعدها الذى لا تملك تنفيذه؟ (2)كم مرّة يُلدغ ناس السودان"آل بوربون" من نفس الجُحْر بتاع الحكومه والسيد امبيكى..التبريرات يا استاذ محجوب لا تقنع تلاميذ سوابق الازمان ان "الولد لمس الاسد"! ولم يصدّقها الولد الجنوبى اللى علق لما المدرّس كان يرددها" كُضُب.. وين ولد يلمس أسد" ..
(3) تقول سيادتكم ان مبيكى اكّد التزام من بيدهم الحل والعقد وواضعى اجندة الحوار.. أكّد و جايز حلف بالايمان المغلّظه واملعارضه بعدما حلف صدّقتو.. وطرحت قضاياها فى المائده.. والحكومه رفضتها فى ذلك الحين .. امبيكى حيعمل ايه. هل حيتخلى عن وساطته المدفوعة الثمن "طبعن"..ولآّ المعارضه حتنتفض؟ بعدما يكون سبق السيف العزل واصبحت ينطبق عليها المثل" يداكِ اوكتا وفوكِ نفخ؟
نمشى معاك الى المجمع الدولى وبعد رجائنا وضراعتنا " الله لآ "تأبسيت" المجتمع الدولى ولا تقَلِّقو.. ما اصلو السودانيين هم دائما الخارجين عن انفسهم الواهبينها للآخري، والامثلة تترى من زمن "السد العالى وانت نازل منّو! وشاعر النيل حافط آلها من زمان وتنطبق الى حد كبير على اهل السودان" أمة قد فت فى ساعدها بغضها الاهل وحب الغُرَبا" موش كل مشكلة اهل السودان يبحثون عن حلّها خارج السودان!
(4) لامتين يا استاذ تظل المعارضه "محلّك سرّك" كل عمل عاوزه تعملو يطل الى ان يطويه النسيان "بداية" لمرحلة جديده او " مرحلةانتقاليه"! منين يكتمل البناء؟ وينطلق اهل السودان الى آفاق ارحب؟
(5) المعارضه يا استاذ 27 احزابها ومنظماتها فشلت تعقد اجتماع لقواعدها زى ما اقترحت سيادتكم انه كان "ينبغى" ان يحدث و"هلمجرّا" كيف حتقدر هذه المعارضة تعمل علاقه مع القواعد " ولعلك لا تنسى ان تلاميذ المدارس فى سوابق الازمان اللى كتيرين منهم هم قادة المعارضه "النهاردا" كانوا جِنّهم وجن حصص القواعد والبلاغه" ولعلهم فى لواحق الازمان بصيبهم الحساسية عند تذكارهم بحاجة اسمها القواعد..
(6) يا شيخنا الحديث يطول ولكن نهايتو " اقول ليك باختصار غايتو" عشان ما ننسى لازم نعرف الحقيقه .. ال حقيقه" ففى نهاية مارس 2014 فى قاعة الصداقه رعد شهرين من خطاب" الوثبه والتقبّض والاندغام" نطق البشير باهداف الحوار قائلا بالنَّص" من ظن او بيفتكر ان هدف الحوار هو ان تفكك الانقاذ نفسها فهو وااهم ..واهم.. ثم واهم .. الحوار هدفو " ألأسترداف.. الاسترداف ..استرداف من يؤمنون بطروحاتنا ويوافقون عليها.. طروحات المؤتمر الوطنى .. وعاوزين يركبوا معانا بنرحّب بيهم فى المسيره.. والكمان ما داير يبقى معنا على كيفو! بس فى الختام سلام ياستاذ بس نسأل ونحن ادرى " اين سيكون الاسترداف هل فى سرج العجله الخلفى ولآ علماسوره قِدّام!

[Almisahir fi izallail]

#1503580 [متامل]
0.00/5 (0 صوت)

08-14-2016 03:06 PM
يا جماعة اول شي الناس دي مفروض تتفق هل الدستور علماني ام اسلامي ؟؟!!
حتى بعدها ياتي الحوار ....

[متامل]

#1503497 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

08-14-2016 01:02 PM
يا استاذنا واستاذ الاجيال متعك الله بالصحة والعافية فقط انوه لك ان تسمع التسريب بصوت النائب لرئيس الجمهورية حسبو وهذا يكفي في السر القراءة الجهرية نافع قال (ما حنسلم السلطه بالباردة ) شخصيا كتبت في هذا الموقع قبل اكثر (رميت طوبة الحوار واطه ) الجديد ماوراق فشل ونجاحه في ان واحد مشكلتا الارهاب والهجرة غير الشرعية والنجاح والفشل حسب تفكير المؤتمر الوطني يا ويا وارقبها يا الثانية وطبة في الارض

[سيف الدين خواجه]

ردود على سيف الدين خواجه
[Zoalcool] 08-14-2016 08:26 PM
استاذنا سيف
ياخ والله انا بحب الطريقه التي تخاطب بها الناس
الظاهر عليك متربي وخلوق ومن أسرة كرام.
حقيقة طريقه محترمه يا راجل يا محترم.


#1503487 [المتابع الاممي]
2.50/5 (2 صوت)

08-14-2016 12:46 PM
اين إقرار مبدأ المحاسبة في هذا التوقيع لقد فاز الباطل علي الحق !! كيف ينجو هؤلاء بكل ما فعلوه من قتل ودمار وسرقة وتعذيب وخراب كل ما هو جميل وطيب في السودان !!

[المتابع الاممي]

#1503159 [الفاروق]
3.75/5 (4 صوت)

08-13-2016 07:16 PM
يعنى عندك أمل ! والله علم الغيب لا يعلمه الا الله لكن الاحتمالات على ضوء القران والسنة انهم لا يرجعون بما انه قبلهم الشيطان بين عينين كل واحد وقال لهم لن تفلحوا ابدا . نحن حسب علمنا بما انهم احياء يرزقون فلم ينقطع عملهم ورحمة الله وسعت حتى للمسرفين مع العلم صاحب البدعة لا توبة له ان لم يترك بدعته . اخيرا نعطيك احتمال اثنين فى المائة فافرح ولا تزعل نحن ما بنداهن .

[الفاروق]

#1503000 [اسلامي]
3.50/5 (2 صوت)

08-13-2016 02:00 PM
بلد كلها حركات مسلحة وقوات مسلحة يعني الباقي منو م عمل قوات قال وفاق وحوار اذا كلكم تاتو للحوار وانتم مصممين علي عدم الوفاق كيف ح تقدمو بلد ي طير

[اسلامي]

#1502992 [صداح]
2.50/5 (3 صوت)

08-13-2016 01:47 PM
يا عم محجوب كلامك كلوا عموميات ، حوار وطنى خلاق ، تحول ديمقراطى ، افق سياسى ، ارادة شعبية ، علاقة قوية مع القواعد ، توحيد المعارضة للصفوفها ، السؤال كيف يمكن عمل ذلك ،الا جابة التى لاتملكها انت او تحاول الهروب منها ، هى باجازة توصيات مؤتر الحوار الوطنى والاتفاق على وثيقة دستورية تجاز باستفتاء شعبى دا هو الحل الجذرى لمشاكل السودان ولا حنظل نكررر فى نفس الكلام ونعيد تدوير الاسطوانة مرة اخرى .

[صداح]

#1502962 [د/ نادر]
4.07/5 (5 صوت)

08-13-2016 12:32 PM
رحم الله شهدائنا
مجدي وعلي فضل وجرجس و28 رمضان والعيبفون وبورتسودان وكجبار وسبتمبر والملايين في الجنوب ومئات الالاف في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان
وكل من مات من اجل هذا الوطن لم اتمكن من ذكرهم
امجد لهم والخزي والعار لنا جميعا وكل من بقي حيا

[د/ نادر]

#1502948 [عمر الياس]
3.00/5 (3 صوت)

08-13-2016 11:54 AM
لابد للشعب ان يقوم بدوره و يطالب بحقه و يدافع عن ذلك... لقد استكان الشعب سنييين و فقد الامل في المعارضة و اصبح سلبي جدا اان الاوان ان يصحي الشعب من نومه العميق لان ضعف و قوة المعارضة من ضعف و قوة الشعب.
يجب ان ينتهي عهد امتهان السياسة لا نريد سياسيا عاطلا... و لا نريد تاجرا سياسيا...
علي الكيزان ان يستغلوا هذه الفرصة و يسلموا السطلة فلو اعتقدوا ان الفوضي الشاملة في مصلحتهم يكونوا واهمين لان الانتقام سيكون قاسيا جدا حتي و ان هربوا... في تسليمهم للسلطة حفظ لحقوقهم و سنطبق القانون و نعاملهم بالعدل.
ايضا نطالب المعارضة بالبعد عن الانانية و الاطماع الفردية و يتفقوا علي كيفية حكم السودان و ليس علي من يحكم السودان

[عمر الياس]

#1502947 [الناهه]
3.44/5 (5 صوت)

08-13-2016 11:53 AM
التحية للاستاذ محجوب محمد صالح ... كل ما ذهب اليه صحيح مية المية
ولكن
قطعا حكومة المؤتمر الوطني تبحث الان عن مخرج من حوار الوثبة التى طرحته تكتيكيا كمتطلبات للمرحلة بعد سقوط تنظيم الاخوان المسلمين في مصر حيث وجدوا انفسهم في العراء وظهورهم مكشوفه وقد اكدت ثورة سبتمبر 2013م عزم الشعب السوداني الاطاحه بهم وبتجربتهم التى ظاهرها الاسلام وباطنها الفساد وحب الدنيا وشهواتها
لكن هذه المرة برزت امريكا والدول الغربيه منوراء الكواليس بعد ان اعطت للعقوبات مساحة كافية من اجل انهاك نظام الاخوان المسلمين السوداني وقد نضجت الثمرة تماما وحان قطافها وحتما ان الحلقة بدت تضيق وتضيق ودوام الحال من المحال ولم يعد هنالك لمزيد التكتيكات

[الناهه]

#1502800 [الى الامام]
4.00/5 (4 صوت)

08-13-2016 07:06 AM
الاستاذ محجوب سلام مربع وتحية
انت مكتوي بنار الانقلابات الغسكرية
واولاد دفعتك نحن نحتاجهم بصدقهم
لاضافة اراء جديدة نمنع الانقلابات العسكرية اولا
ثم تحقق المساواة فى الحقوق . فالقضية هي السلطة
و انت تعرف ان السودانين لا يحبون السلطة وجرجرتها
ولكن الفأس وقع فى الرأس لانعدام وطنية النظام الحالى
فلا تقفوا فى الحياد قفو مع الحق حتى بستطيع الشباب
الخروج من هذه المحنة و يحقق العدل فى السودان

[الى الامام]

ردود على الى الامام
[murtada ballal] 08-13-2016 03:29 PM
l do assure you,my friend ,,that after we get rid of this nasty regime,,sudan shall never be ruled by any dictatorship ,military,or democratic dictatorship..we had enough ... two complete generations,who never tasted the sweetness of democratic rule system,which is based on ,,,the rule... to the people,,for the people,, by the people



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة