الأخبار
ملحق التكنولوجيا والصحة والعلوم والبيئة
تغليب العمل على الحياة الشخصية يولد الاحتراق النفسي
تغليب العمل على الحياة الشخصية يولد الاحتراق النفسي
تغليب العمل على الحياة الشخصية يولد الاحتراق النفسي


08-23-2016 01:22 PM


متلازمة الاحتراق النفسي تهدد بصفة خاصة الموظفين الذين يسعون دائما إلى الكمال في عملهم، ويقعون باستمرار فريسة لأعباء العمل.
العرب

برلين – يسقط الكثير من الطموحين والمجتهدين في العمل في فخ الهوس والإدمان على العناية بأدق تفاصيل الوظيفة وتغليبها على حياتهم الشخصية والأسرية وبقية الأنشطة اليومية، فيقضون أغلب ساعات اليوم في العمل ولا يبالون بمستوى الإجهاد والإرهاق.

قالت الخبيرة الألمانية، كارولا كلاينشميت، إن متلازمة الاحتراق النفسي تهدد بصفة خاصة الموظفين، الذين يسعون دائما إلى الكمال في عملهم، ويقعون باستمرار فريسة لأعباء العمل وضغط الوقت والتوتر العصبي.

وأضافت كلاينشميت، مؤلفة كتاب حول هذا الموضوع، أنه تترتب على ذلك المعاناة من صعوبات النوم وفقدان الطاقة.

ومن جانبه، قال غيرنوت لانغس، أخصائي الطب النفسجسدي والعلاج النفسي، إن الاحتراق النفسي يعد نوعا من أنواع الاكتئاب، مشيرا إلى أن علاجه لا يقوم على دفع المرض إلى التخلي عن طموحاته وسعيه إلى الدقة في عمله، وإنما الحفاظ على “موارده” الجسدية والنفسية.

وأضاف لانغس أن أولى خطوات هذا العلاج تتمثل في العودة التدريجية إلى العمل لتجنب إثقال الكاهل ومن ثم حدوث انتكاسة، واستعادة القدرة على التحمل شيئا فشيئا. وإلى جانب العلاج النفسي، أكدت كلاينشميت أهمية تغيير السلوكيات بعد العودة إلى العمل، وذلك من خلال الحرص على خلق توازن بين الحياة الوظيفية والحياة الشخصية، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال ممارسة الأنشطة، التي ليست لها أي علاقة بالعمل، مثل ممارسة الرياضة والهوايات والخروج مع الأسرة والأصدقاء.

وكانت دراسة سابقة، نشرت في المجلة العلمية “بلوس وان” توصلت إلى أن الإدمان على العمل مرتبط بالإصابة بالاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والقلق.

وأشار الباحثون القائمون على الدراسة إلى أن هذه الاضطرابات النفسية الناجمة عن العمل الدؤوب والإدمان عليه تمثلت في القلق والاكتئاب والوسواس القهري

واضطراب نقص الانتباه والتركيز. وعرف الباحثون الإدمان على العمل بأنه المبالغة في القلق حول العمل وهو مدفوع بدوافع لا يمكن السيطرة عليها من أجل العمل، والذي يقوم الإنسان من خلالها باستثمار الكثير من الوقت والجهد للعمل، وذلك على حساب مناحي حياته الأخرى التي يمكن أن تصاب بالإهمال نتيجة للعمل. ومع زيادة ساعات العمل في العالم، وارتفاع متطلبات الوظائف، أصبح الإدمان على العمل من الأمور المنتشرة عالميا. وتشير بعض الدراسات إلى أن 10 بالمئة، تقريبا، من القوى العاملة في الولايات المتحدة الأميركية مصابة بإدمان العمل.

وقام الباحثون باستهداف 16.426 من العاملين بمعدل عمر وصل إلى 37 عاما، وعرضوا عليهم استمارات ضمت أسئلة متنوعة على سبيل المثال: هل تفكر بطرق تساعدك في العمل لساعات أطول؟ هل تقوم بالعمل لساعات أطول مما قمت بالتخطيط له؟ هل تصاب بالتوتر في حال قام أحد بإعاقة عملك؟ هل تعتبر العمل أهم من الهوايات الخاصة بك؟

ووجد الباحثون أن 7.8 بالمئة من المشاركين مصابون بإدمان العمل، ولاحظوا أن جميع المشتركين عانوا من أعراض الإصابة بالاضطرابات النفسية.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 11270


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة