الأخبار
أخبار إقليمية
ارفعوا ايديكم الآثمة عن أخواننا المسيحيين
ارفعوا ايديكم الآثمة عن أخواننا المسيحيين
ارفعوا ايديكم الآثمة عن أخواننا المسيحيين


08-26-2016 03:56 AM
د.عمر القراي

أرفعوا أيديكم الآثمة .. عن المواطنين المسيحيين !!

(وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ)
صدق الله العظيم

حين حدث إنقلاب الإنقاذ المشؤوم في عام 1989م، ورفع الإخوان المسلمون الذين كانوا وراء ذلك الإنقلاب، شعارات الدولة الإسلامية، وفتحوا البلاد لكل الإرهابيين، والمتطرفين، وجمعوا بين أسامة بن لادن، وكارلوس، ومنحوا الجواز السوداني لمطاردي بلادهم، مثل عمر عبد الرحمن، الأخ المسلم المتطرف المصري، وطرحوا المشروع الحضاري، الذي يستهدف أسلمة السودان، حسب فكرهم السقيم، بدأوا بمحاربة المواطنين المسيحيين. واعتبروا القضاء على المسيحيين، من أولويات ترسيخ الدولة الإسلامية، وظنوا لسذاجتهم، وجهلهم، أنهم يمكن أن يتخلصوا من كل المسيحيين السودانيين، عن طريق الحرب. فكان أول ما اهتموا به تصعيد الحرب في الجنوب.. فأعلنوا الجهاد على المواطنين السودانيين الجنوبيين، ووظفوا كافة موارد البلاد، لشراء السلاح، ولأنهم لا يثقون في الجيش السوداني، حتى بعد أن فصلوا كل الضباط الأحرار، فقد بدأوا في إنشاء مليشياتهم الخاصة بهم، وسلحوا الدفاع الشعبي على حساب الجيش القومي، وحتى يقوموا بحروبهم التي يرفضها الشعب، فرضوا التجنيد بالقوة، وخطفوا الشباب من الشوارع، وحشدوهم بالقوة، في معسكر العيلفون، وغيره من المعسكرات، ثم أرسلوهم ليحاربوا الحركة الشعبية في الجنوب، وفي جبال النوبة، وسط زخم إعلامي من الكذب والتضليل، يصور حربهم وكأنها جهاد في سبيل الله !! ويصور المواطنين المسيحيين، وكأنهم أعداء للشعب السوداني. ولقد روج الإعلام الكاذب، في برنامج "في ساحات الفداء"، إدعاءاتهم بأن المسيحيين يتآمرون على السودان، وأنهم يسيئون الى معتقدات المسلمين، مع أن المسيحيين في السودان، يتعايشون مع المسلمين، في إخاء، وسلام، ومودة، قبل أن تظهر فكرة الاخوان المسلمين في مصر، بعشرات السنين.
وحين فشلت حكومةالاخوان المسلمين، في القضاء على المسيحيين بالحرب، وأضطرت لتوقيع إتفاقية السلام الشامل في عام 2005م، وقبلت بموجب تلك الإتفاقية، أن يكون المرحوم القائد جون قرنق رئيس الحركة الشعبية، المسيحي، النائب الأول لرئيس الجمهورية، مما دلل على كذب إدعاءاتها، في التمسك بالشريعة الإسلامية، بدأت مخططاً منظماً، يستهدف إغضاب الجنوبيين، وحملهم على إختيار الإنفصال، حين يجئ وقت الإستفتاء، حول تقرير المصير، كما نصت الإتفاقية. لقد خطط الاخوان المسلمون لفصل الجنوب، حتى يستطيعوا إقامة مشروعها الحضاري، الذي يعتمد على تطبيق الشريعة .. وبالفعل أختار الجنوبيون الإنفصال. ولما كانت حكومة الاخوان المسلمين تنتظر هذه اللحظة، فقد فرحت بذلك كثيراً، وذبح أتباعها الذبائح، إبتهاجاً بذهاب الجنوبيين !! وأعلن السيد الرئيس في خطابه الشهير بالقضارف، في ديسمبر 2010م، أن السودان قد أصبح خالياً من غير المسلمين، وإنهم منذ اليوم سيطبقون الشريعة الحقة، بدلاً من الشريعة "المدغمسة"، التي كانوا يطبقونها منذ قيام دولتهم !!

ولقد تبع تصريح السيد الرئيس، المتهور، الذي يرفض التعددية، والتعايش السلمي بين المواطنين، إستهداف للمسيحيين الموجودين في الشمال، بصورة مكثفة .. فقد جاء(مواصلة لاضطهاد المسيحيين قامت الأجهزة الأمنية بإزالة عقارات تابعة للكنيسة الانجيلية ببحري وطرد الأسر المسيحية من محيط الكنيسة، أمس الأول 18 نوفمبر. وأفاد الأستاذ محمد محجوب محي الدين "حريات" ان الأمر تم بطريقة مُهينة " الأجهزة أخلت الأسر المسيحية في الكنيسة الإنجيلية ببحري بالقوة وبصورة مذله وتمتهن كرامتهم وألقت أمتعتهم على قارعة الطريق بدون اي اعتبار لظروفهم الإنسانية". وتشن الأجهزة الأمنية منذ اواخر العام الماضي، حملة ضد المسيحيين بإعتقالهم وإغلاق مراكزهم ودور تعليمهم، ونهب ممتلكاتهم، وترويعهم، وإجبارالأجانب منهم على مغادرة البلاد. وسبق وأغلقت الاجهزة الامنية ملاعب كمبوني الشهيرة بوسط الخرطوم " كمبوني قراوند" في ابريل 2013. كما سبق ونشرت "حريات" تقريراً عن نهب ممتلكات المسيحيين، والذى شمل ضمن ما شمل، مصادرة الاجهزة الامنية لمزرعة كمال فهمى حجار، ومداهمة مكتب شيخ فتحى وهو رجل اعمال سودانى صاحب محل ملوك للاحذية بشارع المطار، وتم تفتيش مكتبه وترويعه ومصادرة بعض ممتلكاته. وأغلق جهاز الأمن عدداً من المدارس والمعاهد ومراكز التدريب ، منها : معهد "لايف" لتعليم اللغة العربية، معهد "كريدو" لتعليم اللغة الإنجليزية، ومدرسة "نايل فالي" ومعهد "اصلان" لتعليم اللغة الانجليزية والكمبيوتر ويتبعان للكنيسة الخمسينية بالخرطوم.

وإستهدف جهاز الأمن "قافلة الشباب المسيحي للمعايدة" المتجهة من الخرطوم إلى الابيض وام روابة لمعايدة الكنائس هناك 22 ديسمبر 2012 . وهي معايدة درج الشباب المسيحي بكل طوائفه على تنظيمها منذ عشرات السنين لتهنئة اخوتهم المسيحيين من سكان الاقاليم والولايات بعيد الميلاد المجيد. وتم إحتجاز العربة "الدفار" التي تقل القافلة وصودرت نسخ من الكتاب المقدس "الانجيل" وهدايا أعياد الكريسماس المعتادة. ومنعت الأجهزة الأمنية في العاصمة والولايات المسيرات الاحتفالية التي يقوم بها المسيحيون في الشوارع كل عام ابتهاجا بقدوم عيد الكريسماس .واعتقل جهاز الأمن نيافة "الأنبا إيليا" أسقف كنيسة الخرطوم 7 يناير قبيل ساعات من إحتفال الأقباط بأكبر أعيادهم – عيد الميلاد. و أغلق جهاز الأمن المركز الثقافي الانجيلي بالخرطوم 18 فبراير 2013 وصادر الكتب والوثائق والأدوات الإعلامية . وهاجم الأمن كلية "جيدون" لعلوم اللاهوت بأم درمان 24 فبراير، وإعتقل ثلاثة من القساوسة وأطلق سراحهم بشرط التبليغ اليومي لجهاز الأمن. وهاجم مكاتب الجامعة المسيحية 24 فبراير وإعتقل اثنين من التنفيذيين، وأطلق سراح أحدهما بشرط التبليغ اليومي، فيما لا يزال الآخر معتقلاً . كما هاجم الأمن داخلية الجامعة وصادر عربة تابعة لها .وأغلق جهاز الأمن مركز "نينو" للغات وعلوم الكمبيوتر 16 يناير. وأغلق معهد "كوكو" بأم درمان في نفس اليوم .

وأحرق غوغاء بناء على فتوى من السلفي الحربي محمد عبد الكريم، كنيسة الجريف غرب يوم 21 ابريل 2012 بينما كانت الاجهزة الامنية تتفرج فى لامبالاة . وهاجمت مجموعة من الاسلاميين المتطرفين 18 يوليو 2011 منزل اسقف الكنيسة الانغليكانية "النيل ادم اندودو" في محاولة لقتله هو واثنين من القساوسة هما : "توماس لوكا" و"بولس يوحنا"، اللذين كانا خارج المنزل لحظة الهجوم بحسب المصادر التى اوضحت انه لم يصب احد بأذى. وترك المهاجمون رسالة تهديد تحذرهم من هجمات مماثلة. وفي يوم 28 يونيو 2011، أحرق اسلاميون متطرفون مبنى كنيسة تابعة للكنيسة الانجيلية اللوثرية بالسودان بأم درمان .
وبحسب مصادر مسيحية في الخرطوم فإن ما لايقل عن 10 من زعماء الكنيسة، تلقوا رسائل تهديد نصية من اسلاميين متطرفين ابلغوهم فيها انهم و مباني ومؤسسات الكنيسة اصبحوا هدفا مشروعا لهم.

وبعث وكيل وزارة الأوقاف حامد يوسف آدم، برسالة تحذيرية للكنيسة الانجيلية المشيخية بالسودان، في يوم 3 يناير2012 وهددت وزارة الإرشاد والأوقاف باعتقال زعماء الكنيسة إذا قاموا بنشاط تبشيري.

واختطفت مليشيا القسيسين الأب "جوزيف ماكوي" والأب "سلفستر موقا" من مجمعهما الكنسي في مدينة ربك بولاية النيل الأبيض الأحد 15 يناير 2012. ونهبت المليشيا المجمع وسرقت المعدات الثمينة وأجهزة الكمبيوتر. وحسب تقرير منظمة (Open Doors) – الأبواب المفتوحة – الثلاثاء 8 يناير2013 جاءت حكومة المؤتمر الوطني في المركز الـ 12 عالمياً فى قائمة أكثر الحكومات التى تمارس التمييز والإضطهاد الديني ضد المسيحيين )( حريات 20/11/2014م).

إن ما يحدث للمسيحيين في السودان، من ظلم، واضطهاد، وتهديد، ونهب، لا يسنده الدستور القائم الذي وضع في عام 2005م، بعد اتفاقية السلام .. لأنه ينص في وثيقة الحقوق على حرية الإعتقاد، وعلى المساواة بين السودانيين على أساس المواطنة. كما لا يؤيده الإسلام في أي مستوى من مستوياته. فأما أصول الإسلام، وهي المستوى المناسب لوقتنا الحاضر، فقد أعطت الحق في حرية العقيدة، قال تعالى (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)!! وأما فروع الإسلام، التي تمثلها الشريعة، فهي دون الأصول، وليست مناسبة للمجتمع الحاضر، وإنما كانت مناسبة لمجتمع القرن السابع الميلادي، ولكنها بالرغم من ذلك، لم تظلم المسيحيين، مثل هذا الظلم الفاجر .. وإنما حافظت لهم على كنائيسهم، وأرواحهم، وممتلكاتهم، ولم تسجنهم، ولم تعذبهم، ولم تجبرهم على الإسلام، في مقابل أن يعطوا للدولة الإسلامية الجزية. فعلى ماذا تستند حكومة الأخوان المسلمين، في هذه الصور البشعة، من إضطهاد المسحيين، في وطنهم ؟! ولماذا تهدم الحكومة مباني المسيحيين وتشرد أسرهم ؟! ولماذا يغلق جهاز الأمن مدارسهم، ومراكز تدريبهم، بينما تمتلئ العاصمة بالمدارس، والمعاهد الإسلامية، ومراكز التدريب الخاصة، والمدارس الأجنبية الباهظة التكاليف، التي يمتلكها النافذين في المؤتمر الوطني، وأخواتهم، وزوجاتهم، وأقاربهم ؟!

ولماذا تحرق الكنائس بواسطة المتطرفين من الإسلاميين، وهي دور للعبادة ؟! ولماذا يهاجم الرهبان داخلها ويختطفوا من داخل أديرتهم، مع النبي صلى الله عليه وسلم، حين كان الوقت مناسباً للجهاد بالسيف، كان يوصي المحاربين المسلمين، ألا يقتلوا طفلاً، ولا يروعوا إمرأة، ولا يعتدوا على راهب منقطع لعبادة الله في صومعته ؟!

ولماذا يمنع المسيحييون والمسيحيات، من القيام بقافلة معايدة، لتهنئة بعضهم بعيد الميلاد، داخل وطنهم، يدفعون هم أنفسهم تكاليف رحلتها من الخرطوم الى الأبيض، بينما يدفع من خزينة الدولة، للاخوات المسلمات اللاتي يسمين "أخوات نسيبة "، ليسافرن على حساب الشعب السوداني الى تركيا، لتهنئة أردوغان بفشل الإنقلاب ضده ؟!

وحتى لايبدو الإعتداء على المسيحيين مناقضاً للمواثيق الدولية، وللاعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحتى لا تصعد المنظمات الدولية القضية، ولا يعطى المجتمع الدولي الفرصة ليتدخل، إبتكرت حكومة الإخوان المسلمين، الوصول الى غرضها، عن طريق توجيه تهم للمسيحيين، تصل عقوبتها الإعدام، حتى تتخلص منهم بمؤامرة، تبدو وكأنها عمل قانوني .. فقد جاء (يمثل القسيسان "يات مايكل" و "بيتر ين" – من الكنيسة الانجيلية المشيخية ومن جنوب السودان – يمثلان امام محكمة من محاكم الانقاذ بالخرطوم بحرى اليوم الثلاثاء تحت ست تهم من بينها المادة 50" تقويض النظام الدستورى!" التى تصل عقوبتها الى الاعدام. وكان جهاز الأمن اعتقل القس "يات مايكل" 21 ديسمبر 2014 بعد حديثه فى صلاة بالكنيسة الانجيلية ببحرى التى كانت تتعرض حينها للاضطهاد، حيث اصدرت محكمة قراراً بمصادرة ممتلكاتها، ثم داهمت العناصر الامنية الكنيسة وهدمت اجزاء منها، واغلقت سكن القساوسة، ثم اعتقلت خمسة منهم و27 من المصلين الذين احتجوا على مصادرة ممتلكات الكنيسة، وتحدث القس "يات" فى الصلاة مشجعاً اعضاء الكنيسة للبقاء أقوياء فى وجه حملة الملاحقة والاضطهاد، فتم اعتقاله فى نفس اليوم، واخفى مكان احتجازه عن اسرته ومحاميه. واعتقل القس "بيتر ين" بعد تسليمه مذكرة احتجاج لوزارة الشؤون الدينية حول استمرار اعتقال القس "يات مايكل"، حيث اتصل به عناصر جهاز الأمن 9 يناير 2015 اثناء تأدية الصلاة بالكنيسة قائلين بانه اذا لم يسلم نفسه فوراً فسيتم اعتقال أسرته !ودعت منظمة العفو الدولية فبراير 2015 الى اطلاق سراح القسيسين، وأكدت انه "كلما طال احتجازهما فى مكان سرى كلما زاد خطر تعرضهما للتعذيب". واضرب القسان عن الطعام لفترة فوجهت لهما الاجهزة الامنية بعدها التهم فى مارس 2015 وقدمتهما الى المحكمة التى تعقد اولى جلساتها اليوم 19 مايو)(حريات 19/5/2015م)

وحين تدهورت حكومة الإخوان المسلمين، وغرقت في الفساد، ووأصبح كل نافذ فيها، ينهب لصالحه، ولا يخشى رؤوساءه، أستغل إضطهاد المسيحيين، لهدم كنائسهم، بغرض بيع اراضيها، لمافيا الأراضي، التي يقودها النافذون في الحكومة .. فقد جاء (هدمت سلطات محلية كررى مبنى الكنيسة الانجيلية اللوثرية بأم درمان الثورة الحارة 29 ، أمس 21 أكتوبر. وتأسست الكنيسة الانجيلية اللوثرية منذ عام 1982 ، وتم تسجيلها عام 1992 . ويقع مبنى الكنيسة فى موقع استراتيجى، شمال سوق الخضار بالثورة الحارة 29 ، الأمر الذى اغرى مافيا الاراضى لازالة الكنيسة وتوزيع ارضها لصالح الاستثمار الطفيلى، هذا بالطبع، اضافة الى السبب العقائدى المتصل بايديولوجية الاسلام السياسى التى ترفض التعددية الدينية – وان قبلتها لأسباب تاكتيكية فانها تتراجع عنها حين تهدأ العواصف المحنية للرؤوس. وتعانى الكنائس السودانية أكثر حين تمتزج "العقيدة" مع "الغنيمة" ، كما فى قضايا الاراضى)(حريات 22/10/2015م(

ولقد أرادت مافيا المؤتمر الوطني، أن تسلب ممتلكات المسيحيين، ثم يصمتوا، ولا يصعدوا القضية، فإن صاحوا من شدة الظلم والألم، حولتهم للنيابة، وقدمت ضدهم تهماً تصل الى الإعدام، فإن القانون قد إستغل في هذا الوقت، أسوأ إستغلال لخدمة أطماع الفاسدين، في حكومة الإخوان المسلمين .. فقد جاء ( إعتقلت الأجهزة الأمنية 19 مسيحيا من داخل الكنيسة الانجيلية، اعترضوا على مخطط نهب ممتلكات الكنيسة، أمس الأول 7 يوليو. وقال مصدر من الكنيسة الانجيلية لـ "حريات" ان قوة من الشرطة تستقل 5 سيارات اقتحمت المدرسة الانجيلية بالخرطوم بحري واعتقلت عددا من القساوسة والشيوخ والطلاب جميعهم من أبناء الطائفة الانجيلية ، كانوا معتصمين داخل المدرسة التي تحاول السلطة بيعها لأحد المستثمرين. واضاف ان الشرطة استخدمت العنف والسباب ضد القساوسة والطلاب على السواء، واعتقلت 19 منهم، قبل ان تفرج لاحقاً عن 4 فيما لا تزال تعتقل 5 ، وذلك رغم قرار وكيل نيابة بحري بالإفراج عنهم بالضمانة الشخصية، ولكن أحد ضباط الشرطة بقسم بحري ويحمل رتبة ملازم رفض تنفيذ قرار الافراج !وأكد المصدر بان الاجهزة الامنية تتواطأ مع المستثمر، لذا رفضت تنفيذ قرار وكيل النيابة لكسر عزيمة المعتصمين وإجبارهم على الرضوخ والقبول بنهب ممتلكات الكنيسة، موضحاً أن الأجهزة استغلت فترة إجازة العيد لتنفيذ مخططها . وقال أن المعتقلين بحراسات قسم الشرطة حتى مساء أمس الجمعة هم : القس "فاروق انجلو"، القس "عبده حارن"، الشيخ " داود بشير"، والشيخ " وليم تليان كومي" والشيخ "بولس توتو"، والشيخ "آدم منزلي "، والشيخ " يوحنا على" ، والشماس " حسن توماني" ، والشماس " أزهري "، و"وليم اندراوس إيدان" ، ومديرة المدرسة الأستاذة " قسمة سعيد" و"أنور بطرس "و " يعقوب فيكتور" و" يوسف الجريف" و " كولين فاروق أنجلو" و " جورج زكريا مدير" و " حميدة كندر" و " داؤد موسي نمنم" و "يعقوب بابور". جدير بالذكر ان الإعتداء علي الكنيسة الإنجيلية ببحري ظل متواصلا منذ 18 نوفمبر من العام الماضي، علي خلفية تدخل وزارة الأوقاف والإرشاد في إدارة الكنائس وتنصيبها مجموعة غير شرعية من الفاسدين للتصرف في ممتلكات الكنيسة بحجة الإستثمار)(حريات 9/7/2016م).

إن تهديد المسيحيين لا زال مستمراً، وإن مقاومته، وإدانته من الشرفاء، وتصعيد هذه الإدانة، وإعلانها للعالم أجمع، واجب الساعة، الذي لا يدانيه واجب. فسلوك الاخوان المسلمين يظلم المسيحيين ويشوه الإسلام وينفر الناس عنه .. فالآن هنالك قساوسة، متهمون تهماً جائرة، تصل عقوبتها الاعدام .. فقد جاء (بدأت أمس بالخرطوم محاكمة اربعة مسيحيين معتقلين منذ مايو وديسمبر 2015 ، تحت تهم تصل عقوبتها الى الاعدام. والاربعة هم : القس "حسن عبدالرحيم كودى" 49 عاماً – سكرتير عام كنيسة المسيح بالسودان، اعتقل 18 ديسمبر 2015 وحقق معه جهاز الأمن حول حضوره مؤتمرا مسيحيا باديس ابابا ، والقس " كوة شمال" – رئيس ارسالية كنيسة المسيح، اعتقل فى ديسمبر، والناشط والمسيحى "عبد المنعم المولى" ، اعتقل منذ مايو 2015 ، اضافة الى القس "بيتر جاكس" الذى يحمل الجنسية التشيكية واعتقل فى اكتوبر 2015 بعد ايام من دخوله البلاد .ويواجه الاربعة تهم اثارة الحرب ضد الدولة والدعوة الى تغيير النظام بالعنف والتجسس ، التى تصل عقوبتها القصوى الى الاعدام، اضافة الى تهم اثارة الكراهية ونشر مواد كاذبة، ضمن تهم أخرى. وقال ممثل ما يسمى بنيابة الجرائم ضد الدولة امام جلسة المحاكمة بالخرطوم شمال أمس ان القس التشيكى ضبطت معه مواد لتوثيق ادعاءات بقتل المدنيين وحرق القرى واضطهاد وتعذيب المسيحيين فى السودان)(حريات 22/8/2016م).

ولأن نيابة الإخوان المسلمين لا تحفل بالقانون، فإن التهم التي تلفقها، لا يقبلها أي شخص عاقل .. فمن الذي يحاسب شخص بالاعدام على حضوره مؤتمر ؟! ومن يصدق ان قسيس يواجه بالاعدام، لأنه إدعى (كذباً) بأن هناك إضطهاد حدث للمسيحيين في السودان ؟! هل كذب ذلك القسيس فعلاً حين إتهم حكومة الاخوان بقتل المدنيين وحرق القرى وإضطهاد المسيحيين ؟! أم أنه يعاقب على صدقه ومعارضته للظلم الذي يلتحف زوراً قداسة الإسلام ؟!

إن حكومة الإخوان المسلمين قد طغت، وبغت، وفجرت، وأعتدت على الحقوق، وسفكت الدماء، وأنتهكت الأعراض، وخاضت في الفساد .. وهاهي، الآن، تهدد المسيحيين بالقتل، وتهدد نشطاء المجتمع المدني بالقتل، وتهدد المعتقلين السياسيين بالقتل، وتزور القانون، وتستغل النيابة، وتسعى بعد كل ذلك، لأن تبعد نفسها من لائحة الإرهاب الدولي، وهي تمارس الإضطهاد الديني، والتطهير العرقي، والجرائم ضد الإنسانية، وتريد من العالم أن يساعدها، ويرفع عنها العقوبات !! فلو أنها نجحت في خداع المجتمع الدولي، فإنها لن تخدع المجتمع السوداني، وهو الذي سيقتلعها، حين يتأذن الله بذلك، وهو الذي سيصون وحدة أهله، من مسلمين، ومسيحيين، ووثنيين، وغيرهم.
د. عمر القراي

[email protected]


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 5985

التعليقات
#1511345 [صلاح فيصل]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2016 08:32 PM
يا دكتور عمر القراي أن كان ماذكرته صحيحا فهذا خطأ كبير اذ أن حرية العقيدة مكفولة للكل بنص القرآن حتي لم لا يريد أن يؤمن بشئ لكن علماء الدين مثلك يجب أن يستخدموا الايات القرآنية الصحيحة الاية في صدر المقال خاصة بالنصاري و هم فئة قليلة جدا من المسيحيين أقرب للتوحيد,دعوة التثليث ظهرت في (المسيحية) على يد بولس. ورفض كثير من طوائفهم ذلك كالأبيونية و... و... و(الناصريين).

بل كانت طائفة (الناصريين) أقدم من طائفة (المسيحيين) حيث بنيت أول كنيسة في القدس بعد [صلب يسوع] على يد يعقوب (أخو يسوع) وبطرس اللذان كانا من أشد الموحدين (الناصريين).. فلم يختلفوا مع دين اليهود إلا في الإيمان بنبوة المسيح فقط.. واستمر الموحدون مسيطرين على كنيسة القدس (أول كنيسة في العالم) حتى عام62م. حين قتل الرومان رئيسها (شمعون).

انظر كتاب: " بولس وتحريف الكنيسة ".
ثم حاربت طائفة (المسيحيين) الأقرب إلى الوثنية باقي الطوائف وخاصة الناصريين والأبيونيين .. في مجازر مات خلالها الآلاف.
وهاجر قليل ممن نجا منهم إلى شتى بقاع العالم.


يرفض من يسمون أنفسهم (مسيحيين) مناداتهم بـ(النصارى) حتى لا يُنسبوا إلى تلك الطائفة.
كما (مع فارق التشبيه) يرفض المسلم أن تناديه يا قادياني يا بهائي.. فالقاديانية والبهائية ليس إسلاماً بأي حال.

[صلاح فيصل]

ردود على صلاح فيصل
United Arab Emirates [الفقير] 08-28-2016 11:13 PM
معلومات قيمة ، لك الشكر


#1510824 [الفقير]
5.00/5 (1 صوت)

08-27-2016 11:54 PM
أخرج الدارمي في مسنده والنحاس عن حذيفة قال: إنما يفتي الناس أحد ثلاثة: رجل يعلم ناسخ القرآن من منسوخه وذلك عمر، ورجل قاض لا يجد من القضاء بداً، ورجل أحمق متكلف، فلست بالرجلين الماضيين، و ما أحب أن أكون الثالث.

مقال/بحث جيد ، قمت فيه بمجهود و إستقصاء و حصر ، لتجاوزات النظام لمواطنيين أعزاء إخوة لنا ، يشاركوننا السراء و الضراء.

أنت كاتب محترف ، و تعلم أصول المهنة و شرفها ، و التي أراك تقيدت بها في حيثيات مقالك الحالي من توثيق و إيراد للمصادر.

المدخل:

قال عبد الله بن عباس:

(إنه سيكون بعدنا أقوام يقرأون القرآن ولا يدرون فيما نزل. فيكون لهم فيه رأي. ثم يختلفون في الآراء. ثم يقتتلون فيما اختلفوا فيه)

و أكرر هنا رأي الذي ذكرته من قبل:


[من باب الأمانة مع الرأي العام ، طرح المواضيع العامة التي تهمه ، فالعدو واحد ، لكن طرح الأيدولجيات و الأفكار الخاصة يخل بالغرض ، و يشتت الهمم التي نحن في أوج الحاجة لشحذها و توحيدها على قلب رجل واحد ، و لكن طرحك لمثل هذه العبارة دون أسنايد (لا وجود لها أصلاً) ، يمس العقيدة و الإيمان ، و في النهاية هي وجهة نظر تخص فكرك ، و لا يحق لك أن تقحمها في القضايا العامة ، و إن كان و لا بد ، فأفرد لعقيدتك مقالاً مخصصاً للدعوة للفكر الجمهوري ، ليكون القارئ على بينة.


إقتباس من مقالك:

[ فأما أصول الإسلام، وهي المستوى المناسب لوقتنا الحاضر، فقد أعطت الحق في حرية العقيدة، قال تعالى (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)!! وأما فروع الإسلام، التي تمثلها الشريعة، فهي دون الأصول، وليست مناسبة للمجتمع الحاضر.....] ، إنتهى الإقتباس.

لم تكن هذه المرة الأولى التي تأتي بها بهذا المعنى المبتور للأية ، فإكمال نص الآية ينسف و ينفي فهمك الناقص (عن قصد) للآية ، فهي تحدد حكم و جزاء الكافر و المؤمن:

(إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً..) [الكهف: 29] ، هذا حكم الكافر

و

(إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً) [الكهف: 30]. هذا حكم المؤمنيين.

مقالات سابقة:

مقالك (الإسلام السوداني) بتاريخ ١٤ يونيو ٢٠١٦ ، بالراكوبة و بعض المواقع ، و أقتبس منه:

[ وما كان لهذا الإسلام، الذي يقوم على فروع القرآن، التي جاءت في سائر القرآن المدني، أن يحكم وتقوم عليه الدولة الإسلامية الأولى في المدينة، لولا أن فروع القرآن قد نسخت أصوله، التي نزلت في مكة] ، إنتهى الإقتباس.

إقتباس آخر:
[ولكن هناك مستويين من الإسلام جاء بهما القرآن الكريم: أما المستوى الأرفع، فإنه نزل في القرآن الأصل، أولاً في مكة] ، إنتهى الإقتباس.

[وفي هذا المستوى، الناس أحرار في قبول الإسلام أو رفضه، وهم لو إختاروا الكفر لابأس عليهم، ويذهبوا موفورين]*, إنتهى الإقتباس.

ما ذكرته أعلاه لا يمكن أن يحدث إلا في السودان ، بلد بالعجائب ، التي إختلط فيها الحابل بالنابل و يحكم فيها الكيزان ، و إنزوى فيها أهل العلم و الإختصاص ، و برز فيها محمد حاتم و جعفر بانقا ، و أمين حسن عمر ، عصام بشير و كل من ليس له ذمة بما في ذلك علماء المال و السلطان.


حالياً لديكم قضية ضد النظام بشأن تسجيل حزبكم ، و رغم أن جماعتكم تزخر بالقانونيين و جل أفراد جماعتكم و كوادركم مدربون على أساليب الكلام و الحجج ، فإنكم و مع ذلك و لأن الأمر هام و مصيري بالنسبةِ لكم ، و لأن الخصم (التنظيم الحاكم) ، لديه دربة و خبرة على أساليب الخداع و شرعنة الظلم ، و لأهمية و حساسية الأمر إستعنتم بأهل المعرفة و الأختصاص ، و هو الأستاذ المحامي نبيل أديب.

و دون الخوض في بحور النقاس ، ينطبق القياس أعلاه على جميع مناحي الحياة ، كالطب مثلاً ، فكلما إستعصى الداء كلما تحرينا ، إختيار أفضل الإختصاصيين ممن يوثق في علمهم و رأيهم المهني ، من واقع خبرتهم و تجاربهم العلمية و العملية في مجال تخصصهم.

لِمَّا إستكثرتم ذلك على الدين (القرآن و السنة ....) ، و في باقي العلوم و المهن ، لا يعتد برأي العالم المتخصص ، إلا بعد أن يجتاز درجات من التأهيل الأكاديمي الأساسي ، ثم التخصصي ، ثم يقدم مجهوداته و أبحاثه ، بناءاً تجارب و أبحاث عملية بمعايير و ضوابط علمية ... و .... و... ، ثم يصبح مجازاً و معترفاً في مجال تخصصهم.

مقولة الأخوان المسلمين ، هم رجال و نحن رجال ، هي واحدة من المبادئ و الشعارات الزائفة و المخادعة ، ضمن مجمل عقيدتهم و فكرهم الهدام ، و لتكريس إستخدام الدين مطية لتحقيق إستيلائهم على السلطة ، و تدمير عقائد و ثقافات المجتمعات ، وصولاً لتحقيق هدفهم الخبيث (أستاذية العالم) ، تماماً كأهداف عباد مهندس الكون (الماسونية).

من إقرارات الترابي في برنامج (شاهد على العصر) ، و في سبيل تبريره لتخطيطه للإنقلاب ، ذكر إنه إستلهم الدروس و العبر من التاريخ الإسلامي (كحجة شرعية) ، و بعد إقراره بفساد حيرانه و إنقلابهم عليه ، سوق لنا تبريرات جديدة ، و ذكر إنه لم يقرأ التاريخ جيداً ، و في سبيل إلقاء اللوم على حيرانه من أشباه العسكر ، ذكر إنه أعاد قراءة التاريخ قراءة صحيحة و أورد أمثلة ، لتبرير إنه كان عليه أن يتعظ من سوابق حب العسكريين للسلطة.

من واقع الحال ، يعلم الجميع أن ما ذكره الترابي من حجج و تبريرات لفشل مشروعه السلطوي ، و خيانة حيرانه و إنقلابهم عليه ، لا يمت للحقيقة و الواقع بشيء.

فالدمي أشباه العسكر الذين إستخدمهم كواجهة لإنقلابه ، ليس لهم شأن أو قدرة للعب دور رئيسي ، و هو أكثر العارفين بذلك ، لأنه إختارهم طبقاً لمواصفات دقيقة (حسب معايير التنظيم) ، و هي نفس المواصفات التي يتم بها تجنيد كوادرهم ، لتفريخ عناصر مشوهة و معقدة نفسياً ، تُربى على تكفير و كراهية المجتمع و الإنسانية ، لكن الترابي خَصَّ الدمي العسكرية ، بمواصفات و متطلبات خاصة و للإستعمال لمرة واحدة disposable.

المغزى! أن الترابي في كل قراءاته للتاريخ لم يقرأ القراءة الصحيحة ، فصاحب الغرض لا يرى إلا من منظوره و فهمه المسبق ، المنغلق في إطار فكره و عقيدته.

لو قرأ قراءة صحيحة ، لما فكر في الإنقلاب ، و لأكتشف بطلان فكره و عقيدته (التنظيمية) ، و مقدم البرنامج الأخونجي أحمد منصور ، إقترب من ذلك قليلاً ، في مقاله الناصح للجماعات الإخوانية ، بإستخلاص العبر من تجربة الترابي الفاشلة و البعد عن العنف و عسكرة التنظيم خارج إطار الدولة ، و إن كان كأخونجي ، لم يذكر بطلان الفكر.

بالطبع لا أقبل فتاواك و لا نظرية تقسيمك للقرآن لمستويات حسب نهجك الفكري ، و ذلك يخصك أنت و جماعتك ، و لا أحكم على على ما ذكرته ، لأنني لست مؤهلاً لذلك ، و أيضاً لا أقبل منك و أنت الصحفي و الكاتب المحترف و العالم ب أخلاقيات و أصول المهنة ، أن تحشر أفكارك و أيدولوجيتك الخاصة ، في القضايا العامة ، فهو تسويق لبضاعة في غير محله ، و إستغلال لمنبر عام ، له توجهاته القومية و الوطنية ، و رسالته لتوحيد الجبهة الداخلية.

و لتبيان عدم صحة ما ذهبت إليه ، أدناه مزيد من الشرح لفائدة القراء و إحتراماً لعقلهم و إيمانهم:


[منقول من تفسير الشعراوي]:

حاول خصوم الإسلام من قريش إيقاف الدعوة ، فذهب وفد منهم للنبي صلى الله عليه وسلَّم ، و عرضوا عليه المال و السيادة و الملك ، و لما فشلوا ذهبوا إلى عمه أبي طالب، فلما كلَّمه عمه قال قولته المشهورة: (والله، يا عَمِّ لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أتركَ هذا الأمر ما تركته، حتى يُظِهره الله، أو أَهْلِك دونه).

و جاؤه من ناحية ثالثة ، فقالوا: ننتهي إلى أمر هو وسط بيننا وبينك: دَعْكَ من هؤلاء الفقراء، واصْرِف وجهك عنهم، ولا تربط نفسك بهم، ووجِّه وجهك إلينا، فأنزل الله: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) [٢٨ - الكهف]


ثم بيَّن الحق سبحانه وتعالى أن الإسلام أو الدين الذي أًَنزله الله لا يأخذ أحكامه من القوم الذين أُنزِل عليهم؛ لأن رسول الله إنما أُرسِلَ ليضع لهم موازين الحق، ويدعو قومه إليها، فكيف يضعون هم هذه الموازين، فيأمرون رسول الله بأنْ يصرف وجهه عن الفقراء ويتوجّه إليهم؟
لذلك قال: {وَقُلِ الحق مِن رَّبِّكُمْ..} [الكهف: 29] لأنه بعثني بالحق رسولاً إليكم، وما جئت إلا لهدايتكم، فإنْ كنتم تريدون توجيهي حسْب أهوائكم فقد انقلبتْ المسألة، ودعوتكم لي أن أنصرف عن هؤلاء الذين يدعُون ربهم بالغداة والعشيّ وأتوجه إليكم، فهذا دليل على عدم صِدْق إيمانكم، وأنكم لستم جادِّين في اتباعي؛ لذلك فلا حاجة بي إليكم.
ثم يقول تعالى: {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ..} [الكهف: 29] أي: ادخلوا على هذا الأساس: أن كل حَقٍّ ينزل من الله، لا أن آخذ الحق منكم، ثم أردّه إليكم، بل الحق الذي أرسلني الله به إليكم، وعلى هذا مَنْ شاء فليؤمن ومَنْ شاء فليكفر.
والأمر في هذه الآية سبق أنْ أوضحناه فقلنا: إذا وجدنا أمراً بغير مطلوب فلنفهم أن الأمر استُعمِل في غير موضعه، كما يقول الوالد لولده المهمل: العب كما تريد، فهو لا يقصد أمر ولده باللعب بالطبع، بل يريد تهديده وتأنيبه.
وهكذا في: {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ..} [الكهف: 29] وإلا لو أخذتَ الآية على إطلاقها لَكانَ مَنْ آمن مطيعاً للأمر: {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن..} [الكهف: 29] والعاصي أيضاً مطيع للأمر: {وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ..} [الكهف: 29] فكلاهما إذن مطيع، فكيف تُعذِّب واحداً دون الآخر؟
فالأمر هنا ليس على حقيقته، وإنما هو للتسوية والتهديد، أي: سواء عليكم آمنتم أم لم تؤمنوا، فأنتم أحرار في هذه المسألة؛ لأن الإيمان حصيلته عائدة إليكم، فالله سبحانه غنيّ عنكم وعن إيمانكم، وكذلك خَلْق الله الذين آمنوا بمحمد هم أيضاً أغنياء عنكم، فاستغناء الله عنكم مَسْحوب على استغناء الرسول، وسوف ينتصر محمد وينتشر دين الله دونكم.
وقد أراد الحق سبحانه أن يصيح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعوة في مكة ويجهر بها في أُذن صناديد الكفر وعُتَاة الجزيرة العربية الذين لا يخرج أحد عن رأيهم وأمرهم؛ لأن لهم مكانةً وسيادة بين قبائل العرب.
ولحكمة أرادها الحق سبحانه لم يأْتِ نصر الإسلام على يد هؤلاء، ولو جاء النصر على أيديهم لقيل: إنهم أَلِفُوا النصر وألفوا السيادة على العرب، وقد تعصَّبوا لواحد منهم ليسُودوا به الدنيا كلها، فالعصبية لمحمد لم تخلق الإيمان بمحمد، ولكن الإيمان بمحمد خلق العصبية لمحمد.

بعد أن جاء الأمر الإلهي في قوله تعالى: {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ..} [الكهف: 29] أراد سبحانه أنْ يُبيّن حكم كُلٍّ من الاختيارين: الإيمان، والكفر على طريقة اللَّفِّ والنشر، وهو أسلوب معروف في العربية، وهو أن تذكر عدة أشياء، ثم تُورِد أحكامها حَسْب ترتيبها الأول، أو تذكرها مُشوَّشة دون ترتيب.
ومن النوع الأول الذي يأتي فيه اللَّفُّ والنشْر على الترتيب قوله تعالى: {وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ..} [القصص: 73].
أي: لتسكنوا في الليل، وتبتغوا من فضل الله في النهار.
فالترتيب إذا كان الحكم الأول للمحكوم عليه الأول، والحكم الثاني للمحكوم عليه الثاني وهكذا، ومن ذلك قول الشاعر:
قَلْبِي وَجَفْنِي وَاللسان وخالقي ***
هذه أربع مُخْبر عنها، فما قصتها وبماذا أخبرنا عنها؟ يقول:
قَلْبِي وَجَفْنِي وَاللسَانُ وخالِقِي *** رَاضٍ وباكٍ شَاكِرٌ وغَفُورُ
فتكون على الترتيب: قلبي راضٍ، وجفني باكٍ، ولساني شاكر، وخالقي غفور.
ومرة يأتي اللف والنشر على التشويش ودون ترتيب ثقةً بأن نباهةَ السامع ستردُّ كل شيء إلى أصله كما في الآية التي نحن بصددها، فتلاحظ أن الحق سبحانه بعد أن قال: {فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ..} [الكهف: 29] فبدأ باختيار الإيمان ثم ذكر الكفر، أما في الحكم على كل منهما فقد ذكر حكم الكفر أولاً: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً..} [الكهف: 29] ثم ذكر بعده حكم المؤمنين: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً} [الكهف: 30].
وليكُنْ في الاعتبار أن المتكلم رَبٌّ حكيم، ما من حرف من كلامه إلا وله مغزى، ووراءه حكمة، ذلك أنه تعالى لما تكلّم عن الإيمان جعله اختياراً خاضعاً لمشيئة العبد، لكنه تعالى رجّح أن يكونَ الإيمانُ أولاً وأنْ يسبق الكفر. أما حينما يتكلم عن حكم كل منهما، فقد بدأ بحكم الكفر من باب أنْ (دَرْءَ المفسدة مُقدَّم على جَلْب المنفعة).
ثم يقول الحق سبحانه: {إِنَّ الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات...}.]

[الفقير]

#1510562 [الناهه]
3.00/5 (2 صوت)

08-27-2016 10:49 AM
قالها الرئيس البشير بعفويته المعهودة بعد انفصال الجنوب ( تاني مافي دغمسة اديان ) بالاشارة الى انه كان يعتبر الحقبة السابقة لانفصال الجنوب بانها فترة دغمسة اديان .
ولكن اجتثاث نظام الاخوان في مصر قلب الطاولة على رؤوس الاخوان المسلمين في السودان فحشدوا الحشود وسيروا المسيرات من جامع الخرطوم الكبير حتى مبنى القنصلية المصرية منددين بالثورة التصحيحية المصرية وارادة الشعب المصري الذي خرج منه اكثر من 30 مليون من اجل ذلك واتى بالرئيس السيسي وكان الاخوان المسلمين يعتبرون ذلك انقلابا على اخوانهم المسلمين بمصر بقيادة مرسي .. فانقلبت الطاولة فوق رؤسهم ووجدوا نفسهم مجددا في حالة تتطلب دغمسة الاديان فاصبحوا يقربون اليهم الاقباط وغيرهم من المسيحيين وهم لهم كارهون

[الناهه]

#1510319 [ود أبرك]
3.88/5 (4 صوت)

08-26-2016 06:44 PM
د/ قراي ....الدنيا مهدية !!!!

[ود أبرك]

#1510304 [Free]
3.82/5 (5 صوت)

08-26-2016 05:39 PM
ياخى انفذ الى الحقائق مباشرة فالمسألة ليست مسيحية و اسلام فما بالك فى اعدام مجدى و الكابتن القبطى هذه بداية الانقاذ و نهايته سوف تكون بذبح المسلميين و لا توجد عقيدة فى الدولة غير المال و النساء

[Free]

#1510256 [ابو منذر]
1.75/5 (4 صوت)

08-26-2016 02:32 PM
لا اتفق معك فيما يخص بالتبشير والصحيح ان يمنعوا منه اما في باقي المقال الاختلاف هو ان الطبقة المسيحية وضعها المادي جيد مقارنة بباقي الشعب الذي لا يكاد يجد قوت يومه ولكن هم في الاخر مواطنين سوداننين لهم مالنا وعليهم ما علينا .

[ابو منذر]

ردود على ابو منذر
Sudan [طه على] 08-26-2016 05:16 PM
هل توافق على منع الدعوة الى الاسلام في الغرب المسيحي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#1510248 [عزالدين ادريس]
3.85/5 (6 صوت)

08-26-2016 02:10 PM
اولا تشكر يا دكتور على هذا المقال التوثيقى وياريت لو يجد طريقه الى المنظمات الدولية .
ثانيا الى المدعو / حصل جربت عضة -----) انت رايك شنو فى هذه الحقائق التى يعرف جل الشعب السودانى اكثرها ؟ كان من الاجدر ان ترد عليها نقطه نقطة بدل تعليقك الذى يدل على ضيق ما عونك الفكرى .اكيد لن تستطيع ان تكذب هذه المعلومات.

[عزالدين ادريس]

#1510233 [طه علي]
3.75/5 (4 صوت)

08-26-2016 01:34 PM
الانقاذ لاتعرف دين ولا وطن مثل الارهاب. انها تريد البقاء باى ثمن كان على حساب الاسلام, المسحية, اليهودية, المعتقدات الحليه او اللادينية. لاتستعجب اذا رأيت البشير غداّ يتعمد في احد الكنائس او قرر الذهاب الى اسرائيل كل من اجل البقاء في السطة يهون ... والله الموفق!!!!!!؟؟؟؟؟

[طه علي]

#1510217 [Issam]
3.63/5 (4 صوت)

08-26-2016 12:45 PM
Well done dr. Omer
Thank you for the the rich and informative article.

[Issam]

#1510162 [ميشو]
3.00/5 (3 صوت)

08-26-2016 09:31 AM
يا عمى ديل حاربو كل الشعب.. مسلمين ومسيحين علشان انت ما تحصرها فى فثة واحدة

[ميشو]

#1510150 [karkba]
3.69/5 (5 صوت)

08-26-2016 08:25 AM
اين منظمات حقوق الانسان نايمة لية وسايبة دواعش السودان

[karkba]

#1510127 [حاج علي]
3.88/5 (5 صوت)

08-26-2016 05:26 AM
مقال توثيقي رهيب يجب ان يعمم ويرسل الي الامم المتحدة وجميع المنظمات الانسانية
ان يرسل هذا المفال الي الفاتكان والي جميع القنوات الفضائية المسيحية ومنها قناة الفادي والي زكريا بطرص شخصيا لان السودان منسي وتتم فيه اسوأ الانتهاكات الانسانية
وارجو ان اشير للاخ الكاتب ان جميع الايات التي تدعو للسلام والمحبة ايات مدنية ولكن عندما انتقل الي مكة وتمكن من الدولة ظهرت الايات التي تدعو للقتل والارهاب
وقطع الايادي والرجم وغيره ولا يلدو الا فاجرا كفارا

[حاج علي]

ردود على حاج علي
United Arab Emirates [الفقير] 08-28-2016 10:15 AM
أخي أحمد على

يسعدني تواجدك على الساحة و تجدني كثيراً ما أتفقدك ، و أنا دائماً ما أنزعج و أقلق ، عندما ، يغيب أخوتنا في الراكوبة عن المشاركة المعتمدة ، و تجدني أدعوا الله لهم بأن يحفظهم و أحبابهم من كل سوء.

عندما إضطلعت على تعليق حاج على لأول مرة ذهبت قريباً من رأيك ، لكنني أعدت قراءته مرات عدة.

إنه بشير للآية:

(وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) [60 - الأنفال]

و هي كما تعلم يتخذها أخوان الشيطان شعاراً زائفاً لهم (و أعدوا) ، و لقبح ممارسات هذه التنظيمات ، و ظلمهم للخلق و العباد ، فإن غالب الناس ما أن يروا الشعارات حتى تنقبض نفوسهم ، و هنا يحدث التلبيس الذي أشار إليه أخي و مرشدي AAA ، و لعلم بعض الجماعات بهذا التلبيس ، فإنهم يستغلونه لترويج فكرهم الخاص ، و هو التدليس بعينه.


وردت كلمة ترهبون في القرآن مرة واحدة فقط وهذا يعني أن القرآن استخدم آية واحدة من بين 6236 آية ، و في سياق الحديث عن الحرب ، و أسباب الحرب ، واضحة في الآية التي قبلها:

(وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِين)َ [58 - الأنفال]

في إشارة لصلح الحديبية ، و نقض قريش للصلح و إعتداءهم على حلفاء المسلمين (بني خزاعة) ، و في الآية توجيه للنبي عليه الصلاة و السلام بألا يبدأ بالحرب مباشرةً.

و الله سبحانه وتعالى هنا يفرق بعدالته في خلقه بين الخيانة المقطوع بها والخيانة غير المقطوع بها، فالخيانة المقطوع بها لها حكم، والخيانة المظنون بها لها حكم آخر.

لذلك يوجه الحديث لنبيه عليه الصلاة و السلام:

ما دام هناك عهد والعهد ملك لطرفين، هذا عاهد وذاك عاهد، فإياك أن تأخذهم على غرة، بل انبذ إليهم، والنبذ هو الطرح والإبعاد، أي عليك أن تلغي العهد الذي بينك وبينهم، وتنهيه ، فساعة تخاف الخيانة أبعدهم، ولكن لا تحاربهم قبل أن تعلِمَهُم أنك قد ألغيت العهد بسبب واضح معلوم.

حاج على ليس بكوز ، و لو كان ذلك فهو أهون نسبياً ، لأن الكيزان إستخدموا الدين شعارات زائفة لتحقيق أغراضهم الدنيوية ، من إستيلاء على السلطة ، و إستباحة و سرقة حقوق العباد ، عدا ممارساتهم التي شوهت رسالة و سماحة الإسلام ، لكنهم لم يتجرأوا ، على تقسيم الإسلام على مستويات أو يدعوا بنسخ و إلغاء القرآن الذي نزل بالمدينة (نظرية الأصول و الفروع).

لذا حاج على يشير لآية السيف أعلاه و كلمة ترهبون ، تماهياً مع من يدعون كذباً و نفاقاً أن الإسلام قد إنتشر بحد السيف ، لأن هذه الدعوة تعضد الفكر الجمهوري ، في تقسيم القرآن لأصول و فروع ، كما عبر الكاتب في مقال سابق:

(الإسلام السوداني) بتاريخ ١٤ يونيو ٢٠١٦ ، بالراكوبة و بعض المواقع ، و أقتبس منه:

[ وما كان لهذا الإسلام، الذي يقوم على فروع القرآن، التي جاءت في سائر القرآن المدني، أن يحكم وتقوم عليه الدولة الإسلامية الأولى في المدينة، لولا أن فروع القرآن قد نسخت أصوله، التي نزلت في مكة] ، إنتهى الإقتباس.

أمرنا المولى عز وجل بإقامة العدل بين الناس ، بغض النظر عن معتقدهم أو ديانتهم:

(إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَآ أَرَاكَ الله)*[النساء: 105].

و الأخوة غير المسلمين يعلمون جيداً أن الإسلام يوفر كل أسباب العدالة لهم ، و أشير للآية:

{إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَآ أَرَاكَ الله وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً}*[النساء: 105].

و نزلت هذه الآية ، عندما حكم النبي عليه الصلاة و السلام لصالح اليهودي (زيد بن السمين) ، الذي إتهمه مسلم (طعمة بن إبيرق) ، كذباً بالسرقة.

أخطاء المسلمين أو مدعي الإسلام ، يخصهم وحدهم لكن رسالة الإسلام و القرآن تأمر بالعدل بين كل (الناس)


و مدعي أن الإسلام قد إنتشر بحد السيف ، يقولون أن آيات السيف قد نسخت آيات التسامح ، و كل هذا كذب و إفتراء على الحق جل و علا.



معلوم للجميع أن كلمة سيف و مشابهاتها لم ترد في القرآن و لا مرة ، بينما ذكرت كلمت سيف و مشتقاتها 390 مرة في الكتاب المقدس (العهد القديم).

و أسوق بعض الأمثلة:

العهد القديم ، (تك) سفرالتكوين ، (الرقم) الإصحاح*, و الرقم الذي يليه يشير للآية.

تك 3: 24فطرد الانسان واقام شرقي جنة عدن الكروبيم ولهيب*سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياةتك 27: 40وبسيفك تعيش.ولاخيك تستعبد.ولكن يكون حينما تجمح انك تكسر نيره عن عنقكتك 31: 26وقال لابان ليعقوب ماذا فعلت وقد خدعت قلبي وسقت بناتي كسبايا السيف.تك 34: 25فحدث في اليوم الثالث اذ كانوا متوجعين ان ابني يعقوب شمعون ولاوي اخوي دينة اخذا كل واحد*سيفه واتيا على المدينة بامن وقتلا كل ذكر.

و أمثلة من سفر الخروج (خر):
خر 5: 3فقالا اله العبرانيين قد التقانا.فنذهب سفر ثلاثة ايام في البرية ونذبح للرب الهنا.لئلا يصيبنا بالوبا او بالسيف.خر 5: 21فقالوا لهما ينظر الرب اليكما ويقضي.لانكما انتنتما رائحتنا في عيني فرعون وفي عيون عبيده حتى تعطيا*سيفا في ايديهم ليقتلونا.خر 13: 19واخذ موسى عظام يوسف معه.لانه كان قد استحلف بني اسرائيل بحلف قائلا ان الله سيفتقدكم فتصعدون عظامي من هنا معكم.

أخي أحمد على

تمعن في هذه الآية:

وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ۚ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62)*وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ*(63) [سورة الأنفال]

أنا و أنت و أخونا AAA و جميع أخوتنا من قراء الراكوبة ، يربط بيننا المودة و الإحترام ، و غالبنا ليس لدينا معرفة أو علاقة شخصية ببعضنا البعض ، و لا تربطنا مصالح أو علاقات دم ، لكن هذا التآلف و المودة قد خلقها الله فينا ، لأننا مع الحق.

خصمنا (التنظيم الحاكم و توابعه) ، تربطهم مصالح ، و جرائم ، و أمراض و عقد نفسية مثل إستعدائهم للمجتمعات ، و إنفصامهم عن الواقع ، و إدمانهم و إستباحتهم للسحت و المحرمات ... إلخ.

هذا يعيدنا للآية مثار الحديث فالمولى عز وجل يحضنا إعداد ما نستطيع من قوة ، و لم يعرف قوة لتكون أشمل ، و في مثل وضعنا الحالي ، فإنها تعني جميع الوسائل الشريفة و المتاحة من إعلام و كشف لفضائح التنظيم و فضح ممارساته ، ليتضعضع بنيانه ، و يصاب بالهلع و الرعب لأنهم قد فارقوا الحق.

الدول العظمي لديها ترسانات مهولة من أسلحة الردع لكنها لم تستخدمها فعلياً ، إنما أوقفت بها الحرب و لم تحدث مواجهات فعلية لأن فيها دمار العالم.

الآية تحثنا (قطاعات الشعب) أيضاً ، على أن لا نستكين و ننظر لضعفنا الظاهر ، أمام آلة النظام التدميرية و بطشه ، لأننا نمسك كل أسباب القوة ، و أهمهما إننا أصحاب حق و الله مع الحق ، و إذا تيقنا من ذلك فسيكون قد توفرت لدينا إرادة شعبية (توحيد الجبهة الداخلية و الإجماع) ، و بالتالي ستكون لدينا إرادة سياسية ، و هذه قوة لا يستطيع أي نظام مهما توفرت لديه من إمكانيات ، أن يصمد أمامها ، كما أن العالم يحترم إرادة الشعوب (طوعاً أو كرهاً) و مجبر على ذلك.

و هذا ما يسمى في الدراسات الإستراتيجية (عامل توازن القوى).

[kojakejkoj] 08-28-2016 03:48 AM
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
عليك من الله ما تستحق يا من أسميت نفسك حاج على و أشك أن إسمك حاج علي وربما كان توماس و لا جيمس و لا موردخاي
تقول أنها آيات و بعد ذلك تقول أنها تدعو للإرهاب
يعني ربنا إرهابي؟؟؟؟تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا
عليك من الله ما تستحق أيها الخنذير

[AAA] 08-27-2016 04:59 PM
(ان جميع الايات التي تدعو للسلام والمحبة ايات مدنية ولكن عندما انتقل الي مكة وتمكن من الدولة ظهرت الايات التي تدعو للقتل والارهاب وقطع الايادي والرجم وغيره ولا يلدو الا فاجرا كفارا)..

اعوذ بالله من التدليس والكذب والافتراء على الله ورسوله..

Australia [ahmed ali] 08-27-2016 10:56 AM
الأخ الفقير و الأخ ود الشريف
إن المدعو حاج علي كتب ما كتب ليس تعليقاً علي المقال بل له أهداف خبيثة أخري وسنوضحها في عجالة
إن حاج علي رغم إنه قد تسمي بإسم مسلم كتب تعليقاً يشتم منه أن كاتبه مسيحي وهو يقصد ذلك ! فكل الإخوة المسيحيون يعرفون كيف يكتب إسم بطرس وليس [ بطرص] ، لأنه إسم أحد تلاميذ المسيح وهو مؤسس المذهب الكاثوليكي وهو الدليل الأول علي أن الكاتب ليس لديه أدني علاقة بالمسيحيين . كاتب التعليق أراد أن يسئ لنا كمسلميين لكي يجعل وقوف د. عمر القراي بجانب أخوتنا المسيحيون دون معني ولكي يوغر الصدور علي المسيحيين وهذا هو الهدف الذي يسعي إليه !!! تناسي كاتب التعليق أن المسيحيين نشأوا بيننا ولم نسمع منهم يوماً إساءة للإسلام أو المسلمون
حقاً إذا لم تستحي فقل ما تشاء !! وعليه فإن كاتب التعليق كوز ولا يهمه الإساءة للدين في سبيل خلق فتنة دينية حتي يظلوا في سدة الحكم !!!
إذا كنت يا حاج علي تريد التقليل من قيمة مقال د. عمر القراي بتعليقك المبتذل هذا فلقد فشلت و إذا كنت تسعي لخلق فتنة دينية فأنت لست مسلم ولا مسيحي وقطعاً لست سوداني .

United Arab Emirates [الفقير] 08-27-2016 12:52 AM
كوادر التنظيم الحاكم ، تربت على عداء المجتمع و إستباحة الوطن و تسخيره لخدمة مصالحهم فقط ، و هذا مفروغ منه بحكم التجربة ، يعني بالدق.
هذه حقيقة كان لا بد من ذكرها ، أما ما ذكرته في الإقتباس أدناه:

[وارجو ان اشير للاخ الكاتب ان جميع الايات التي تدعو للسلام والمحبة ايات مدنية ولكن عندما انتقل الي مكة وتمكن من الدولة ظهرت الايات التي تدعو للقتل والارهاب..] ، إنتهى الإقتباس.

إلتبس علي الأمر ، و أعدت قراءته لأتأكد.

تأنى قبل أن تطلق أحكامك ، فالموقع يضطلع عليه جميع أفراد الأسرة.

حتى المتعلمين من غير المسلمين ، يفهمون آيات القرآن في سياقها التاريخي و أسباب النزول و خلافه ، لأن القرآن الكريم سبقته كتب سماوية.

القرآن كلام الله ، هل يدعو الله سبحانه و تعالى إلى الإرهاب.

لما لم تكمل الناقصة ، و توصي بأخذ أيات القرآن ، دليل إدانة لتهمة التحريض على الإرهاب ، أمام المحاكم الدولية و منظمة الأمم المتحدة ....و .... و . .. ، و بالمرة قدم مقترحات تعديل القرآن ، أستغفر الله العظيم من ذلك.

أسلم لنا ألا نخلط السياسة بالدين أو نقحم مفاهيم و أجندة في مسائل إيمانية و ننزه أنفسنا عن ذلك ، و لا نستغل منبر عام في سبيل ذلك.

و ما تقوم به الإنقاذ ليس له علاقة بالدين و لا الإنسانية.

(حسبنا الله و نعم الوكيل و لا حول و لا قوة إلا بالله)

Egypt [ودالشريف] 08-26-2016 09:56 AM
اشك ان اسمك حاج على



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة