الأخبار
أخبار إقليمية
من يجرؤ على الدخول في عش الدبابير، ومن يستطيع تعليق الجرس على رقبة القطط السمان في طبقة الأثرياء الجدد ؟،
من يجرؤ على الدخول في عش الدبابير، ومن يستطيع تعليق الجرس على رقبة القطط السمان في طبقة الأثرياء الجدد ؟،
من يجرؤ على الدخول في عش الدبابير، ومن يستطيع تعليق الجرس على رقبة القطط السمان في طبقة الأثرياء الجدد ؟،


لزوم ما لا يلزم.. فضلاً لا تقرأ هذا المقال !!
08-26-2016 04:44 AM
خالد التيجاني النور

"لن يتم تجاوز أية أزمة مستخدماً نمط التفكير ذاته الذي تسبب في خلق الأزمة" بتصرف من عبارة شهيرة لألبرت إنشتاين.

اعترف أنني تفاديت حتى آخر لحظة الكتابة في موضوع هذا المقال تحديداً، هروباً من التكرار الممل، حول ما بات يُعرف في الأدبيات العامة بـ "الارتفاع الجنوني في سعر الدولار"، وما هو كذلك بل في الواقع حالة تدهور مريع غير مسبوقة لقيمة العملة الوطنية "الجنيه" التي لا تعني في حد ذاتها شيئاً سوى أنها إحدى معايير مؤشرات قياس أداء الاقتصاد الكلي، أو ما تُسمي بالعناصر المتغيرة، التي تكشف مدى تداعي حالة الاقتصاد السوداني، والحقيقة أن تردي حالة الاقتصاد هي الأخرى ليست قائمة بذاتها بل نتيجة مباشرة تعكس حجم الخلل الخطير في الإطار السياسي الحاكم، أولوياته وسياساته وحساباته، في إدارة الدولة السودانية، وما الحالة الاقتصادية الراهنة المعلومة إلا نتاج حصاده.

تبدأ قمة المفارقة حين عقدت صحيفة "إيلاف" في العام 2006 ندوة كان المتحدث الرئيسي فيها الدكتور صابر محمد حسن، محافظ بنك السودان المركزي حينها، وذلك في عنفوان فورة عصر النفط السوداني القصير العمر، فقد كان الدكتور صابر في تلك الندوة يدافع بشدة عن سياسته الرافضة لتعزيز قيمة الجنيه السودانية في مواجهة العملات الحرة بعدما أصبحت للبنك المركزي احتياطات معتبرة منها، وكان من المفترض أن يقود ذلك إلى تراجع قيمة العملات الأجنبية أمام الجنيه، وكان قرار المركزي هو ألا يدع قيمه الدولار تقلّ عن جنيهين، لتحسين فرص الصادرات السودانية ضمن اعتبارات أخرى.

ولكن لأن الناس عهدوا سياسات اقتصادية قصيرة النظر، في غياب تام لأي بعد استراتيجي، ما أن مرّ عامان على تلك القصة حتى بدأت المتاعب تطل برأسها مع تباشير الأزمة المالية العالمية التي بدأت تضرب أسواق الولايات المتحدة، قبل أن تضرب بقية أنحاء العالم في أواخر العام 2008، وكان لافتاً إنكار الفريق الاقتصادي للحكومة أن تكون البلاد عرضة للتأثر بذلك الزلزال، متناسين أن الاقتصاد الأمريكي إذا أصابه زكام تداعى له سائر الاقتصادات العالمية بالسهر والحمى، وما أن حلّ العام 2010 حتى بدأت حقبة الاستقرار الاقتصادي قصيرة العمر في السودان تبدأ فصول التراجع المستمر حتى اليوم.

وظللنا نحذر منذ بواكير الأزمة المالية من تبعاتها، ثم تبعات تقسيم السودان وانفصال الجنوب المحتوم وذهابه بموارد النفط، ولم يكن هناك أحد في كابينة القيادة من متخذي القرار على استعداد للاستماع لأي قول ناصح يحذر من عواقب وخيمة ستطال اقتصاد البلاد إن بقيت بلا حلول جريئة ناجعة، وتفنّن المسؤولون في إنكار أية تبعات محتملة على أوضاع البلاد الاقتصادية، حتى ظلت الأزمات تكبر ككرة الثلج المتحدرجة حتى أضحت على ما هي عليه اليوم.

ولذلك فإن اللوم لا يقع كله على وزير المالية الحالي، وإن كان يتحمل قسطاً من المسؤولية بحكم أنه كان ضمن الفريق الاقتصادي للسلطة الحاكمة، صحيح أن العبء الأكثر من التدهور الاقتصادي حدث في عهده وتفاقم على نحو غير مسبوق، بغض النظر عن محاولاته إنكار ذلك أو تجميل الواقع المرير عبثاً، لكن ما يحدث اليوم نتيجة طبيعية لتراكم تلك الأخطاء والخطايا الكارثية التي تكاثرت حتى لم يعد بالإمكان تداركها بالعقليات والفريق نفسه الذي قاد إلى هذا الوضع المأزقي.

عندما أصدرت الحكومة سلسلة إجراءات في الربع الأخير من العام 2010 في أول محاولة للتصدي متأخراً جداً لبواكير الأزمة الاقتصادية في عصر ما بعد النفط الذي تراجعت أسعاره بشدة، قبل أن يفقد السودان المورد نفسه بسبب انفصال الجنوب، كتبت في هذه الزاوية مقالاً بتاريخ 22 سبتمبر 2010 بعنوان "الأسوأ قادم.. أزمة النقد الأجنبي مجرد رأس جبل الجليد"، اقتطف منه بعض الفقرات للإشارة إلى التحذيرات المبكرة التي ظللنا نبذلها منذ أكثر من ست سنوات خشية أن يصل الحال إلى ما وصلنا إليه اليوم.

"لو كنت صاحب القرار لأمرت المسؤولين الذين طفقوا يحاولون عبثاً تبرير الإجراءات الحكومية الأخيرة، التي أصابت حياة المواطنين المطحونين أصلاً، بالكف فوراً عن الإدلاء بتصريحاتهم التي فضلاً عن استفزازها واستهانتها بالعقول، فإن تضارب المبررات التي ساقها كل واحد يغالط بعضها بعضاً، وتغالط الواقع أيضاً، كشفت عن أمرين مهمين أولهما أن هذه القرارات لم تصدر عن رؤية موحدة لإنقاذ الوضع الاقتصادي المتداعي، ولا عن بصيرة مستقبلية ولا بعد نظر لمآلاتها، بل مجرد إجراءات تحت وطأة الخشية من حدوث انهيار اقتصادي بأعجل مما هو متوقع، وبدلاً من أن تعالج جذور الأزمة بسبب سوء الإدارة السياسية والاقتصادية التي قادت إلى هذا المصير المحتوم فقد لجأت الحكومة كالعادة إلى الحل الاسهل تحميل المواطن كلفة تبعات هذا الفشل وهي تستند في ذلك أن المواطنين المغلوبين على أمرهم لن يثوروا ضد هذه الإجراءات بسبب ضعف المعارضة السياسية، وإن ثاروا فإن استعراض القوة التي الذي عمدت إليه الحكومة قبل الإعلان عنها بدعوى تأمين الاستفتاء، وهو أمر لا معنى له بعد أن سلمت الحكومة حتى قبل قيام الاستفتاء بانفصال الجنوب، كافياً لقمع أية محاولة للخروج للشارع.

والأمر الثاني الذي كشفته عن هذه التصريحات المتضاربة ان جوهر الأزمة سياسياً لا اقتصادياً، فقد فشلت محاولة تصوير هذه الإجراءات باعتبارها تأتي من باب برنامج إصلاح اقتصادي مستمر، في حين أنه يصعب حتى وصفها بأنها إجراءات اقتصادية، ففي خضم التبريرات المتزاحمة لهذه القرارات المثيرة في مضمونها وفي توقيتها سقطت من أحد المسؤولين عبارة كشفت عن حقيقة كون الأزمة سياسية حين حاول التبرير بأن تخفيض مرتبات الدستورية تعادل كلفة إعفاء نحو عشرين بالمائة منهم وهو خيار لم يستطيعوا اللجوء إليه لاعتبارات سياسية، والمعنى واضح أن الحزب الحاكم يستطيع أن يجرؤ على مضايقة المواطنين في لقمة عيشهم ولكنه لا يستطيع المخاطرة على معالجة الخلل الخطير الذي أحدثه الترهل الحكومي وضغطه على الإنفاق العام بسبب التوسع غير المسبوق في كسب الولاء السياسي عن طريق توزيع هذا العدد الكبير من الوظائف الدستورية مركزياً وولائياً في سابقة لا نظير لها عالمياً حتى في أعتى الأمبراطوريات وأغنى الدول.

تلك هي إذن هي علة الاقتصاد السوداني اليوم أنه يدار وفق اعتبارات ومصالح سياسية ضيقة، وليس وفق رؤية وطنية مبصرة وحسابات اقتصادية سليمة لا تحتاج إلى عبقرية لإدراكها، ولذلك تتعثر محاولات النهوض الاقتصادي، ولذلك بلغ العجز مبلغه بوزارة المالية والاقتصاد الوطني على مر السنوات الماضية فلا هي قادرة على القيام بواجبها في ولايتها على المال العام، ولا هي تملك المبادرة في إدارة الاقتصاد الوطني، فكلاهما أصبح خارج سيطرتها ولذلك تحديداً انتشرت الفوضى والفساد اللذان ينبه إليهما تقرير المراجع العام كل عام, ولا يجد إلا رجع صدى صوته، لأن البرلمان المناط به محاسبة ومراقبة الجهاز التنفيذي يؤكد كل يوم أنه لا ضرورة البتة لوجوده ما دام مستعداً دائماً ليبصم بالعشرة على كل ما تفعله الحكومة". كان ذلك قبل ستة أعوام بالتمام.

وفي مقال بعنوان " فتش عن الأيدي الخفية" في الأزمة "غير الاقتصادية"، الذي نشر في هذه الزاوية في 6 يونيو العام 2012، مما جاء فيه: ومشكلة الاقتصاد السوداني، كما هي كل مشاكل البلاد العويصة الاخرى التي اختلقت اختلاقاً وأدت إلى تمزيق البلاد وشرذمتها وإغراقها في أزمات لم تكن محتومة ولا قدراً مقدوراً، ذلك أن الحكومة السودانية أصبحت تدار في عهد الحكم الحالي من خارج مؤسسات الدولة، نعم توجد كل المؤسسات السياسية والدستورية والتنفيذية المعروفة بالاسم، ولكنها ليست سوى ظل باهت لأطراف شبحية خفية تدير شؤون الحكم من وراء ستار دون أن تخضع لمحاسبة أو مساءلة أو حتى مراجعة لما تفعل، وبقيت المؤسسات الرسمية مجرد هياكل لتمرير قرارات "الأيدي الخفية" التي لا يعرف لها أحد صرفاً ولا عدلاً.

ظلت وزارة المالية والاقتصاد الوطني، كما يشير اسمها الرسمي، وتقول صلاحياتها إنها صاحبة الولاية على المال العام، والمرجعية في إدارة الاقتصاد الوطني، لا تملك ولاية ولا تحكم شيئاً وليس لها سوى رسمها شكلاً، إذ تحولت إلى مجرد صندوق خزانة لصرف جل الأموال العامة التي تفلح في الوصول إليها على مصارف ذات إتجاه واحد، فالمال العام تفرق دمه بين الوزارات ذات الشوكة، وبين المؤسسات والشركات الحكومية وشبه الحكومية، و"الخاصحكومية". تشكو وزارة المالية لطوب الأرض ضيق ذات اليد وهي المأمومنة على مال عام لا تعرف حتى كم يبلغ، بينما ترفل في النعيم وزارات ومؤسسات حكومية أخرى تجبي الاموال كما تشاء دون ضابط ولا رابط، ولا أحد يعرف أين تصرف تلك الأموال.

ولم تعد الوزارة تذكر حتى أنها مسؤولة عن إدارة الاقتصاد الوطني، الذي تحول بقدرة الأيدي الخفية إلى اقتصاد خواص على الطريقة الفريدمانية، اغتنى الأفراد وظهرت طبقة الأثرياء الجدد، ولتولد ظاهرة الموظفين الأكثر ثراءً من رجال الأعمال، بينما تشكو الحكومة الإفلاس ويعاني الشعب من الإملاق. وجاءت عشرات المليارات من الدولارات من أموال النفط وذهبت لا يدري أحد إلى أين ذهبت. وكل المشروعات التنموية الكبرى التي تسنى لها أن ترى النور لم تكن من خير الأموال النفطية، وليست سوى أعباء على المواطن والأجيال القادمة لأنها شيدت بقروض جديدة قفزت بحجم الديون السودانية إلى ما يفوق الخمسة وأربعين مليار دولار.

وما الأزمة الحالية إلا نتاج طبيعي لإفساد نظام إدارة الدولة، ولتجاوز المعايير والتقاليد المركوزة في شأن إدارة الحكم، وما الفساد المؤسسي المستفحل والمحمي سوى مجرد عرض للمرض الأخطر، افتقار الدولة للنظم المرعية المحققة للشفافية والمساءلة والمحاسبة، ولذلك تحولت تعهدات قيادات الحكم بمحاربة الفساد إلى مجرد تصريحات غير قابلة للتطبيق في نظام بطبيعته لا يتحمل إصلاحا حقيقيا دون أن يؤدي بأسس بنائه وبقائه، لأنه من يحاسب من، وعلى ماذا، في ظل استحالة الوصول إلى مكامن الفساد الحقيقية.

ليس صحيحاً أن وزارة المالية أو البنك المركزي، أو الفريق الاقتصادي للحزب الحاكم لا يعرف ما هي البدائل الحقيقية لمعالجة الأوضاع الاقتصادية المأزقية الحالية، يدركون بالطبع ما المطلوب ومن بينهم اقتصاديون مرموقون يعرفون أن البدائل الاقتصادية أكثر من أن تحصى، ولكن من قال إن الأزمة هي اقتصادية بالأساس، ومتى كان يدار الاقتصاد أصلاً بمعايير واعتبارات اقتصادية؟، ومنذ متى كانوا هم من يديرون الاقتصاد حقاً؟. هي بالقطع ليست كذلك، بل هي في جوهرها أزمة سياسية بامتياز، وأزمة حكم أرهقته مطاردة الأزمات تجلت في إفلاس خزائن الدولة من أموال قادرة على مقابلة احتياجات غول "النظام خارج النظام" الذي لا يشبع، ولذلك يحاول أن يجعل الشعب المرهق أصلاً من يدفع من جيوبه الخاوية لملء خزائنها.

عبثاً يرهق أنفسهم أؤلئك الذين يظنون أن الحكومة تنقصها البدائل لمعالجة الأوضاع الآخذة في التدهور بشدة، فيجتهدون في تقديم المقترحات والحلول بلا طائل، يعرف قادة الحكم جيداً ما هو المطلوب لحل الأزمة، ولكن من يجرؤ على الدخول في عش الدبابير، ومن يستطيع تعليق الجرس على رقبة القطط السمان في طبقة الأثرياء الجدد ؟، ببساطة، من يستطيع أن يأخذ السلطة من الأيدي الخفية ويعيد الحكم والقرار إلى الشعب، وإلى دولاب الدولة ؟.

صحيفة إيلاف


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 29520

التعليقات
#1510861 [زول ساي]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2016 04:56 AM
(((اغتنى الأفراد وظهرت طبقة الأثرياء الجدد، ولتولد ظاهرة الموظفين الأكثر ثراءً من رجال الأعمال، بينما تشكو الحكومة الإفلاس ويعاني الشعب من الإملاق.)))

لقد خلصت يا خالد التيجاني إلى ذات النتيجة التي ظل المنتقدون لهذا النظام الفوضوي نظام العصبة من اللصوص يسودون بها صفحات الصحف ووسائط الاعلام الالكترونية ويتعرضون لأقسى ألوان القمع والتشريد بينما كنتم تتحفظون عن انتقاده والآن فهمتم أخيراً وعرفتم غول الفساد فضموا الجهود ووحدوها لإزالة هذا النظام واسقاطه في أعجل ما يكون.

[زول ساي]

#1510536 [أدروب]
0.00/5 (0 صوت)

08-27-2016 09:53 AM
طيب يا أستاذ خالد أنت ذكرت أن الحكومة تعرف حل هذه الأزمة لكنها لا تفعل

ونحن كمواطنيين مطحونين ويدنا في النار يهمنا أن نعرف هذا الحل الذي أشرت له ولم تذكره .

ممكن تنورنا به ولا هو من ضمن الأسرار

[أدروب]

ردود على أدروب
United Arab Emirates [ابونزار] 08-28-2016 01:13 AM
ياخي كلام الاستاذ واضح..الحكومة عارفة الحل واي لطخ اقتصادي بيعرف الحل ..بس حكومتنا السنية ما عايزة الحل...ليه؟... لانو مافي مصلحة المافيا القابضة..اها بعد دا الحل شنو؟
ارجو ان اكون قد القيت مزيدا من التوضيح


#1510500 [الحلومر/خريج الابتدائية]
0.00/5 (0 صوت)

08-27-2016 09:00 AM
ولكن من يجرؤ على الدخول في عش الدبابير، ومن يستطيع تعليق الجرس على رقبة القطط السمان في طبقة الأثرياء الجدد ؟، ببساطة، من يستطيع أن يأخذ السلطة من الأيدي الخفية ويعيد الحكم والقرار إلى الشعب، وإلى دولاب الدولة ؟.
القادر هو الله ياسيدي
هو الجبار هو المتكبر هو المتعال ذوالقوة ذو الجلال والإكرام وثورة الشعب ماهي إلا أداة في يدي الله وزوال النظام في اقل من لمحة بصر عند ما يقول الله لها كنا فتكون الثورة بإذن الله
وتصبح الأرانب والغزلان وكل الطارائد أسود وتصبح الأسواد والنمور والفهود طارائد هكذا حال الدنيا من قوة الي ضعف والعكس ( يا خالد التجاني وياشريفة شرف الدين لكما التحايا)

[الحلومر/خريج الابتدائية]

#1510290 [Rebel]
5.00/5 (3 صوت)

08-26-2016 04:37 PM
!. يا أخى، معلوم للكافه أنه من المستحيل فصل الإقتصاد عن "السياسه"!..و معلوم أن أسباب إنهيار "الإقتصاد و الدوله السودانيه" نفسها، أسباب "سياسيه"!..لكن الحقيقه ان الناس يستخدمون هذا التعبير "مجازا":
2. إن التعريف اللغوى الحديث لمصطلح "السياسه" هو: "فن إدارة المجتمعات الإنسانيه"!..أى أن السياسه تتعلق بالحكم و إدارة المجتمع المدنى، و الشئون العامه فيه و لمصلحته!..هذا "التعريف" لا ينطبق البته على "حكم الإخوان الإسلامويين" فى السودان، كما قد تعلم!..
3. و يقول الله تعالى: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا"،(النساء، 58). و يقول جل شأنه: "و من لم يحكم بما أنزل الله فأؤلئك هم الظالمون"، (المائده،45)..و يقول سبحانه: "و من لم يحكم بما انزل الله فأؤلئك هم الفاسقون"،(المائده،47)..إلخ الآيات القرآنيه التى تحض على "مقاصد الدين" و القيم السماويه!
لكن الثابت أن "الإخوان الإسلامويين" لا يؤدون "الأمانه" و "لا يحكمون بين الناس بالعدل"!..أسوأ من ذلك، أن "الإسلامويين" لا يحكمون بما أنزل الله حتى على "أنفسهم"، ناهيك ان يحكموا المجتمع بما أنزل الله!
4. إذن الإسلامويين لا يطبقون "شرع الله"، و لا يلتزمون ب"المفهوم" الحديث لمصطلح "السياسه"، إذا ما تجاوزنا ان تعبير "السياسه" نفسه لم يرد فى القرآن الكريم!..فكيف إذن يكون "تصنيف" هؤلاء يا أخى:
5. فألننظر لنماذج من "هؤلاء" فى القوائم التاليه:
أ.عمر البشير، رئيس المؤتمر الوطنى، رئيس الدوله: مجرم مطلوب للعداله الدوليه، كاذب و منافق، و لص هو و مدراء و موظفى مكتبه، و أسرته و إخوانه،
ب. على عثمان طه، نائب امين عام "المؤتمر الوطنى"، نائب رئيس الدوله، مجرم و لص هو و أسرته و "محاسيبه"!
ج. نافع على نافع، "مدير الأمن سابقا"، م.أمين عام "المؤتمر"، مساعد رئيس الدوله: مجرم قاتل و لص هو و أسرته و محاسيبه!
د. ابراهيم احمد عمر، رئيس "برلمان الشعب"، منافق و دليس و لص، هو و جميع نوابه و مساعديه و رؤساء "لجان" البرلمان، و محايبهم، و جميع الأعضاء!
ت. عوض الجاز، وزير النفط ل 17 سنه، مستشار رئيس الدوله: مجرم و متآمر و لص هو و "محاسيبه"!
و. على كرتى، رئيس "دفاع شعبى" و وزير "خارجيه" و وزير "عدل"..إلخ: مجرم و لص، هو و أسرته و محاسيبه!
ع. ابو ساطور و حسبو نواب لرئيس الدوله، مجرمين و لصوص!
----------------------------------------------------
ثم تفحص جميع وزراء و "ولاة" و رؤساء المؤسسات "الدينيه" فى النظام الإسلاموى، من أمثال: عبدالرحيم حمدى، عبدالرحيم حسين، مصطفى عثمان، المتعافى، كمال عبداللطيف، على محمود، صابر محمد الحسن، بدرالدين، أحمد بلال، الطيب مصطفى، محمد حاتم سليمان..إلى آخر قوائم اللصوص فى الأجهزه التنفيذيه و التشريعيه و العدليه، و هم بالألوف يا أخى!
6. بعض الطيبين يتحدثون عن "الفساد الذى تفشى" فى البلاد!..لكننا نؤكد ان السودان تحكمه "عصابات الجريمه المنظمه"، و لا علاقة لهم ب"دين" سماوى و لا "قوانين" أرضيه!..كلهم بدون فرز، مجرمين و قتله و لصوص و خونه و منحرفين!..و جميع سلوكياتهم و أفعالهم لا تشابه سلوك و قيم الرجل السودانى، فهم أشباه رجال و قوادين و فواتى يا أخى!
7. و بعد كل هذا الذي يحدث للوطن، يأتى من يحدثنا عن "إنهيار الإقتصاد"، و "تدهور سعر العمله" المحليه، و غلاء الاسعار، و هم لا يدرون أن "الوطن" نفسه "يتجزأ"، و يبيعه "اللصوص" فى سوق "النخاسه" بأبخس الأثمان!
مع تقديرى،،

[Rebel]

ردود على Rebel
United Kingdom [S. Ragab] 08-27-2016 11:21 AM
- السياسة هي جوهرة المعاني ولب أي شيء يختص بإدارة الاقتصاد حتى ولو كان كنتينأ في حي، ناهيك عن دولة مربوطة بالاقتصاد العالمي الذي به منظومات مختلفة من اقتصاد (مشترك – رأسمالي- إمبريالي- استهلاكي - اشتراكي...الخ.)، وحدود مع كذا دولة...
هذه كلها إيجابيات أذا وجدت معني لدولة في السودان.

- كلام السيد ريبل [Rebel] الفوق هذا هو عين العقل وهو جوهر الأزمة في أن السودان هو: فساد، محسوبية ورشاوي، ولصوص في الأجهزة التنفيذية والتشريعية والعدلية وحتى الإعلامية والصحفية وحتى أصغر موظف عندما يؤدي لك خدمة من صميم عمله ينتظر أن تدفع له تحت أعذار كلنا نعلمها.
(طبعا ندرك تماما أن الموظفين والعمال محسوبين على النظام الإسلامي، غير كده ألا يكون لك ضهر من الإسلاميين أن تجد وظيفة بينهم وأن وجدت لك الوظيفة لا تكون فيها مأكله)، لذلك كما نعلم أن هؤلاء الجماعات الإسلامية يكتبون من ناحية منظورهم هم وأنهم يحللون من وقائع ومعامل الاقتصاد وفقا لما يرونه هم باعتبارهم هم المالكين لدولة السودان بأشيائه النتنة هذه دون سواهم.

- الحل للأزمة:
لا يوجد حل قط ألا إعادة هيكلت الدولة سياسيا، ومحاكمة الناهبين لأموال الدولة وإعادة الأموال من أموال بترول ومعادن كذهب وأراضي بيعت واتفاقيات دولية ومحلية.... الخ., وضخها في مشاريع اقتصادية لدولة السودان لا لأفراد أو تنظيمات, باعتبار أن كل السودانيين تتضرروا من هذا النظام أو الأنظمة التي سبقته، ليس لسياسي (نداء السودان أو أصحاب حوار الوثبة) أوغيرهم من الذين يدعون الوطنية ويريدون نصيبهم لهم هم من دون الشعب.

[الحاقد] 08-27-2016 08:58 AM
شكرا لك اخي كفيت و وفيت، لا تحرمنا من تعليقات المفيدة والتي تشير إلى مكمن الخلل بدقة متناهية، واعلم بأنني من متابعين تعليقات الشيقة ولا تكتمل قراءة اي مقال الا بعد قراءة تعليقك عليه.


#1510266 [عمدة]
5.00/5 (3 صوت)

08-26-2016 03:12 PM
طبعا كالعادة يا خالد النور تحاول دوما ايهام الناس ان ازمات البلاد بدأت بعد المفاصلة (اى بعد خلوعكم جلباب الانقاذ) وانكم معشر المطرودين ذهبتم بمفاتيح الحلول. واقول لك بخ بخ بخ فالازمة الحقيقية هى وجودكم بين ظهرانينا معشر الاسلامويين (طاردكم ومطرودكم) فأنتم لا صلة لكم بالبشرية البتة.
وبالله يا ادارة الراكوبة ارحمونا من مقالات واراء هذه الكائنات البدائية ولا يعقل البتة ان يفتينا خبير (من ساحات الفداء) فى الاقتصاد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

[عمدة]

#1510265 [المستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2016 03:09 PM
!!

[المستغرب]

#1510215 [حسين قرجل]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2016 12:30 PM
هو اصلا الهدف تدمير الاقتصاد من بعض العملاء في الحكومة وهم عارفين اي حاجة ومامحتاجين نصايح اقتصادية ولا غيرها بالواااضح الهدف تدمير البلد بلا لم يكن من يسمع لاي قول ناصح لعواقب وخيمة وفصل الجنوب زاااتو من ضمن الخطة التدميرية

[حسين قرجل]

#1510210 [صداح]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2016 12:23 PM
،،،، اهل اليسار واضحييين وبفتكروا الحل فى اسقاط النظام ،،،، انت يا دكتور الحل عندك شنو خليك من توصيف الازمة الحل شنو للحالة الاقتصادية والسياسية ، وقصة انا الحكومة تملك البدائل ال هى شنو يادكتور ، لقد اسهبت فى وصف الازمة من غير حللول يهنى مثلا الحل هو مبادرة التنوكقراط حقتكم ولا جراب الحاوى حق على عثمان ،،،، نحنا دايرين حللك انت شنو ،، خليك واضح ياجميل ...واللون الرمادى دا انا مابحبوس ،،،،...يا ابيض ....يا أسسسسود......يتبع

[صداح]

#1510178 [TIGERSHARK]
0.00/5 (0 صوت)

08-26-2016 10:30 AM
Doomed country. Slowly and painful

[TIGERSHARK]

#1510160 [sasa]
5.00/5 (2 صوت)

08-26-2016 09:22 AM
لم اطمئن يوما ابدا لهذا الخالد النور فهو منهم واليهم خلاصة للقول ... دعونا وشأننا واذهبوا لمعترككم بينكم وتحليلاتكم الفارغة مثلكم

[sasa]

ردود على sasa
[Rebel] 08-27-2016 05:38 PM
رد على جاكوما:
* و هل خالد النور الإسلاموى أتى بما لم يأته الشرفاء من تحليلات عن "الإقتصاد" و فساد و فعائل الإسلامويين اللصوص المجرمين، على مدى 27 سنه!!
* و هل الإسلامويين أصلا لهم فى "السياسه"!..أو لهم أهداف وطنيه سوى التمكين لأنفسهم!
* لا توجد "نوعيه من المعارضين..إلخ"من الذى تقول به..و لربما انك لا تعلم بعد، أن الشعب السودانى كله (و ليس المعارضين الذين تعنيهم!)، قد حددوا موقفهم واضحا من اللصوص تجار الدين المجرمين، و إلى الأبد:
* لأنهم لا أخلاق و لا خلاق و لا دين و لا رجولة لهم!..إن لم نقل أنهم ابعدوا الناس عن "الدين" و أساءوا له!
* الاسلامويين لا عهد لهم البته، و لو حلفوا على المصحف!..و ليس فيهم رجل عاقل واحد، يا أخى!..فكلهم إرهابيون و مجرمون و لصوص،،

Qatar [sasa] 08-26-2016 06:52 PM
مبارك عليك ياجاكوما يا صاحب العقل ان يكون أمثال خالدك هذا من المحللين والأفكار النيرة ... اين كان أيام ساحات الفداء ياجاكوما وأين هو الان ... حرباءات يتلونون وفقا لبيئة مشتريهم الذى يدفع اكثر ... سؤال لجاكوما هل تم تجاهل وطرد خالد من شرزمة الكيزان تجار الدين والدنيا المتاسلمين القتلة الفجار

Denmark [جاكوما] 08-26-2016 12:30 PM
بل هو تحليل ضاف لمن له عقل
هناك نوعية من المعارضين بائسي التفكير
يطلقون نيرانهم علي كل الاتجاهات لا يفرقوا بين عدو او صديق
السياسة لا تعرف العدو الدائم او الصديق الدائم


#1510126 [Psycho]
5.00/5 (1 صوت)

08-26-2016 05:21 AM
يس صحيحاً أن وزارة المالية أو البنك المركزي، أو الفريق الاقتصادي للحزب الحاكم لا يعرف ما هي البدائل الحقيقية لمعالجة الأوضاع الاقتصادية المأزقية الحالية، يدركون بالطبع ما المطلوب ومن بينهم اقتصاديون مرموقون يعرفون أن البدائل الاقتصادية أكثر من أن تحصى، ولكن من قال إن الأزمة هي اقتصادية بالأساس،


دا ملخص الموضوع و ماخص الحاصل فى السودان كلو.

شكرا

[Psycho]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة