الأخبار
أخبار إقليمية
تبدو كمن عاد إلى الحياة بعد غيبوبة طويلة.. طوكر.. مدينة تنهض من ركام الإهمال
تبدو كمن عاد إلى الحياة بعد غيبوبة طويلة.. طوكر.. مدينة تنهض من ركام الإهمال
تبدو كمن عاد إلى الحياة بعد غيبوبة طويلة.. طوكر.. مدينة تنهض من ركام الإهمال


مجذوب أبو علي: طوكر تعرضت للظلم في عهد النميري وفي فترة الوالي إيلا
08-26-2016 08:35 PM



الناظر كنتيباي: المسكيت يحتل 300 ألف فدان

طوكر: صديق رمضان

عندما أحس شاعر النيل "حافظ إبراهيم" بضيق وتبرم خاله منه حينما كان يقيم معه في منزله في باكر سنواته الدراسية، رحل عنه وترك له رسالة كتب فيها:

ثقلت عليك مؤونتي إني أراها واهية‏

فافرح فإني ذاهب متوجه في داهية

ومرّت السنوات ووجد شاعر النيل نفسه في المنفى بمنطقة "طوكر" بشرق السودان، وهناك تذوق صنوفاً من الوجع والأذى. ويُشاع انه حينما انتهت سنوات المنفى وعاد حافظ إبراهيم إلى مصر، قال قولته الشهيرة "من لم يمت بالسيف مات بغيره" في إشارة إلى جفاف سنوات المنفى في طوكر.

ومرّت السنوات أيضاً، ولم تمر على طوكر غواشي العافية والمرحمات الحكومية، إلى أن بلغت مرحلة أن خرجت فيها طوكر من دائرة الاهتمام الحكومي تمامًا أو كادت، ولا سيما في عهد والي البحر الأحمر السابق محمد طاهر ايلا، الذي يذمه الناس بأنه قصر التنمية على مناطق بعينها، ليس من بينها طوكر وتحديداً شمالها.

ومّرت السنوات، وزاد القحط، حتى أوشك الناس في طوكر أن يستعيروا لسان حافظ إبراهيم، ضيفهم القديم الذي قاسمهم الوجع في أزمنة قديمة، ليقولوا للحكام "ثقلت عليك مؤونتي إني أراها واهية".

ولأن أهل طوكر يعلمون أن مؤونتهم لم تثقُل على راعيهم، وإنما حُجبت بواسطة حاجب.. ولأنهم يعلمون أن المرء يُعاجزه الخروج من جلده، لم يسارعوا إلى الرحيل كما فعل ضيفهم حافظ إبراهيم مع خاله، وآثروا البقاء المعطون بماء الصبر، لتمر الأيام ويتجدد الأمل في نفوسهم بعد أن تغير الواقع نوعاً ما.

ثوابت ومتغيرات

رغم أن الثابت في ولاية البحر الأحمر إمساك الثالوث القاتل "الجهل والفقر والمرض" بتلابيب المواطن، إلا أن الجغرافيا والمناخ يبدو أنهما من المتغيرات من محلية إلى أخرى، وإذا كان المشهد متشابهاً في الريف والمدن بتفاصيله البائسة حيث البطالة والمسغبة تتجولان بين النساء وترتسمان على الوجوه المنهكة التي بالكاد ترتسم على محياها ابتسامة منقوصة تخفي من ورائها قلباً منفطراً وروحاً تسلل اليأس إليها، فإن عناية السماء ظلت ترسل للذين باتوا خارج اهتمامات الدولة أسباب الحياة، وذلك بتعدد المناخات من منطقة الى أخرى بالولاية، وربما كان هذا من أسباب البقاء، فعندما تتوجه شمالاً "تلفحك" السموم والتي تجعلك تتصبب عرقاً من النهارات القائظة، إلا أن ذات الأجواء مرتفعة الحرارة تساعد المواطنين في تلك الرقعة التي تقع قبالة الساحل شرقاً وتتوسطها صحراء وتحيط بها من الغرب الجبال، على الصيد لأن الأسماك كما أشاروا لنا تكون في متناول الشباك، كما أن ذات الحرارة المرتفعة جعلت المنطقة لا تعرف أمراضاً كثيرة.

أما في جنوب الولاية فإن المناخ يتغير كلياً والصيف يمثل مصدر دخل لسكان سنكات وجبيت لأنه يحمل اليهم أفواجاً من الباحثين عن الأجواء المعتدلة والهاربين من طقس بورتسودان الحارق والقاتل في كثير أحيان، وهذا يمثل لهم مصدر دخل موسمي جيد، أما إذا توجهت ناحية طوكر فإن الوضع يبدو مختلفاً كلياً.

"الايتبيبت" تستقبلنا

من يسجل زيارة إلى ولاية البحر الأحمر ولم تطأ قدماه سقالة الأسماك بمدينة بورتسودان، فإن زيارتة تبدو ناقصة، لأن هذا يعني عدم تمتعه بتناول الشواء البحري وأنه أضاع فرصة الخروج عن ضغوط الحياة واغتنام لحظات رائعة وهو ينظر إلى البحر الهادئ الذي يخفي عمقه أسراراً كثيرة مثله والمدينة التي تقع قبالته، وفي ذات الوقت فإن من يزور الولاية ولا تسوقه خطاه ناحية محلية طوكر،"دع عنك عقيق التي تقع جنوبها"، فإنه يكون قد أضاع على نفسه التعرف على حقيقة ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وأيضاً تفوته فرصة الوقوف على أطلال مدينة قامت على أكتاف مشروعها الزراعي بورتسودان بل كانت هذه المدينة الوادعة في يوم من الأيام مقصد الأجانب للعمل ناهيك عن السودان، لذا كنا حريصين على زيارتها والغريب في الأمر أننا لم نتوجه نحو سقالة الأسماك ببورتسودان حتى نهاية جولتنا بالولاية ولا نعرف لماذا، هل لأن الفرح بات عزيزاً ويصعب الوصول إليه في خضم الإحباطات الحالية أم إن النفوس لم تعد كما كانت.

عموما.. عندما وصلنا إلى المدينة الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ البعيد، وما أن ترجلنا من السيارة إلا "ولفحتنا" سموم حارقة ممزوجة برياح عاتية تركت أثارها سريعًا على وجوهنا، فاسرعنا في الدخول الى مبنى المحلية لاتقائها ولكن وجدناها بانتظارنا، إذن هي رياح الايتبيبت الموسمية التي تبدأ في منتصف يونيو وتنتهي في الخامس عشر من سبتمبر، وتظل مستمرة طوال ساعات اليوم، ورغم أنها تحجب الرؤية وتسبب ضيقاً في التنفس وتلوث الطعام ـ كما بدا لنا، إلا أن أهل المنطقة كيفوا أنفسهم معها، ولكن تفاجأنا حينما أكدوا لنا أنهم ينتظرونها بفارغ الصبر، وقبل أن ترتسم علامة الدهشة على وجوهنا عاجلنا القيادي بالمنطقة مجذوب أبو علي مجذوب بالقول إن هذه الرياح صحية لأنها تسهم في قتل البعوض والذباب والحشرات الطائرة، وكشف عن أنها لا تلوث الأكل لأن حبيباتها أو فلنقل ذراتها غير ضارة صحياً بل إنها لا تصيب الشعب الهوائية باعتلال، فلم نجد أن نقول غير سبحان الله القادر.

ليواصل مجذوب حديثه ويشير إلى أن هذه الرياح التي يسميها البعض بالهبباي يتمنى في كل صيف المواطنون بطوكر أن تأتي وغيابها يعني لهم الكثير، فحينما سألناه عن السبب قال: هي مؤشر لنجاح الموسم الزراعي بالدلتا لأنها تعني هطول أمطار غزيرة بكسلا والقضارف.

نسيان أم سقوط

لم تثننا رياح الايتبيبت التي كانت في أشد حالات هيجانها، من التجوال داخل طوكر المدينة وبعض من ريفها وصولاً إلى مشروعها الذي وجدنا فيه المسكيت قد أطبق على 300 فدان منه وأخرج لسانه ساخرًا من دولة فشلت في الاستفادة من أخصب أنواع التربة في العالم، ولأن الطبيعة ضد الفراغ كان من البديهي أن "يتحكر" المسكيت ويفرض وجوده ويجبر سكان المنطقة على مصالحته وتبادل المنافع معه، فبعد أن كانت طوكر تغذي مصانع لانكشير ببريطانيا بأجود أنواع القطن، بات مواطنها يعتمد على صناعة الفحم من شجرة المسكيت، وهي التي كانت قبل ثمانين عاماً من الآن، تفوق إيرادات مشروعاتها البالغة ثمانية ملايين جنيه"، موازنة الحكومة السودانية البالغة "ستة ملايين جنيه"، وهي من كانت تتواصل عبر الهاتف مع البورصات العالمية منذ العام 1918 وتتحكم في أسعار القطن حتى وقت قريب. ولكنها اليوم لم تعد كذلك، فالمدينة التي كانت تكتظ بالسكان من مختلف الجنسيات والقوميات السودانية باتت تحاكي هيروشيما غداة سقوط القنابل الأمريكية الامريكية المدمرة عليها، فالشوارع تبدو خالية من المارة وحتى سوقها الذي كان يستقبل قبل خمسين عاماً أجود ما تنتجه مصانع الملبوسات بفرنسا والأحذية بإيطاليا لم يعد ذلك الضاج بالحركة. والمطاعم تشكو قلة الزبائن وكذا المحلات التجارية الأخرى.

زرنا المستشفى وآبار المياه والمشروع وغيرها من المرافق وتجولنا داخل المدينة التي أنشأها المستعمر وفقاً لتخطيط حديث، فكانت حصيلة تجوالنا أن هذه ليست طوكر التي كانت قوة اقتصادية هائلة بل حتى أهلها الذين كانوا يتدفقون نشاطًا وحيوية تقرأ في عيونهم ألماً ووجعاً، وتحكي لك أجسادهم عن فقر مدقع ترك بصمته عليهم، وتستشف من كلماتهم حسرة على ماضٍ ذهب بكل ما هو جميل، ويحدثونك عن حاضر مؤلم.

ماذا حدث؟

سألناهم: لماذا لم تعد طوكر مثلما كانت، ولماذا أنتم على هذا الحال الذي لا يسر صديقاً ولا يعجب عدواً، جاءت الإجابة على لسان الناظر حامد كنتباي محمود الذي لم يفكر كثيراً، وأرجع تردي الواقع بالمنطقة الى التدهور الذي أحكم قبضته على المشروع الزراعي البالغة مساحته 400 ألف فدان من الأراضي عالية الخصوبة التي تسقى بالري الفيضي، ومضى في حديث الحسرة حينما كشف عن أن الحرب التي اندلعت بين القوات الحكومية وجبهة الشرق كانت بداية النكسة وذلك لأن طوكر مثلها وعقيق كانت مسرحًا للعمليات الحربية التي أجبرت السكان على الفرار وعدم الذهاب الى حقول المشروع، وفي هذه الأثناء كان عدو الزراعة الأول شجر المسكيت يتمدد كلما طال أمد الحرب إلى أن توقفت في العام 2003، ويقول كنتباي إنه ومنذ ذلك الوقت فإن المسكيت غطى 300 ألف فدان، معتبرًا أن انهيار المشروع انعكس سلباً على طوكر التي كانت تتنفس برئة الدلتا.

ثم ماذا؟

هل تردي المشروع هو السبب الأوحد للواقع المزري الذي ترزح تحت وطأته محلية طوكر، يجيب القيادي مجذوب أبو علي مجذوب بالنفي، ويشير إلى أن مواطني طوكر دفعوا ثمن شفافيتهم ومجاهرتهم بالرأي في وجه الحكومة مرتين، ويقول إن العهد المايوي شهد إهمالاً متعمداً للمنطقة التي قال إنه تم حرمانها من أبسط حقوقها، ويمضي في حديثه ويشير إلى أن المنطقة تعرضت للظلم مرة أخرى وذلك خلال عهد الوالي محمد طاهر إيلا الذي وضعها تحت حصار غير معلن لمدة عشرة أعوام، ويلفت أبو علي إلى أن الإهمال الذي شهدته المنطقة في عهد إيلا كان سبباً مباشرًا للدمار الذي وصلت إليه، وحينما سألناه عن سبب استهداف الوالي السابق لطوكر، نفى معرفتهم بالسبب، وقال: سعينا كثيراً لمعرفة الأسباب التي جعلته يستهدف المنطقة ويحرمها من حقوقها، بل ويظهر عداء واضحاً لها ولكن عجزنا تماماً، بل إننا وفي كثير مرات جلسنا إليه لنتعرف على الأسباب ولكن كان في كل مرة يطلق وعداً بالاهتمام بطوكر ولكن لا يقرنه بالوفاء، ويرى أن تمتع أهل طوكر باستقلالية الرأي والاستنارة من الأسباب التي جعلت نظام مايو وإيلا يناصبانها العداء.

طوكر الجديدة

الواقع الخدمي في المحلية عامة ومدينة طوكر على وجه الخصوص يبدو غير مرضٍ، حيث يعاني المواطنون كثيراً في توفير مياه الشرب وكانوا حتى وقت قريب يفتقرون إلى أبسط المقومات الصحية، ويعترف معتمد المحلية بلل سعيد دقيس القادم من ولاية شرق دارفور بأن طوكر ما تزال تحتاج للمزيد من المجهودات الجبارة، ويرى أنها تفتقر للخدمات الجيدة، ويؤكد المعتمد الذي لمسنا أنه يحظى بمكانة كبيرة وسط المواطنين أن طوكر بإمكانها النهوض، ولفت إلى مشروع مدينة طوكر الجديدة الذي بدأ في عهد الوالي السابق، ولم يكتمل مؤكداً أن الولاية لم تهمله غير أنها لا يمكن أن تجبر السكان على الرحيل نحو الموقع الجديد الذي يقع الى الشمال من المدينة الحالية مسافة سبعة عشر كيلو متراً، ويقول بلل إن للسكان كامل الحق في البقاء أو التوجه نحو المدينة الجديدة، وقال في ذات الوقت إن حكومة الولاية وعلى لسان الوالي الذي زار المنطقة أكثر من مرة ملتزمة بتوفير الخدمات بالمدينتين.

ويعود مجذوب أبو موسى ويشير إلى أن التوجه نحو طوكر الجديدة فكرته ليست مرفوضة، غير أنه يلفت الى أن المواطن لا يمكن أن يستقر في منطقة جديدة دون أن توفر له كامل الخدمات، وأردف: الوالي السابق كان يصر على أن نرحل دون أن يكمل لنا الخدمات، نعم طوكر الحالية لم تعد قابلة للتمدد وكثرت فيها الأحياء العشوائية ومعظم أهلها لا يرفضون الرحيل نحو المدينة الجديدة، ولكن هم ليسوا سكان درجة ثانية، ففي أنحاء مختلفة من البلاد استجاب المواطنون لقرارات الحكومة بترك موطن أجدادهم وفي ذات الوقت عملت على أن توفر لهم كافة الخدمات والمطلوبات في مواطنهم البديلة فلماذا نحرم نحن من هذا الحق وتتم مطالبتنا فقط بالرحيل، نريد المساواة والعدالة، رغم قناعتنا التامة أن طوكر الحالية تصلح للسكن ولا يوجد نهر يتهددها بالغرق.

حقوق وحلول

السكان بطوكر بدا لنا أنهم تنفسوا الصعداء عقب ذهاب محمد طاهر إيلا ومن خلال تفاؤلهم بالوالي على أحمد حامد والمعتمد بلل سعيد دقيس كأنهم يرددون رائعة الفنان محمد الأمين "وداعاً يا ظلام الهم على بابنا ما تعتب"، فرغم أن واقعهم ما يزال يحتاج للكثير إلا أنهم أشادوا باهتمام حكومة حامد بإجراء تحسينات على المستشفى وإحضار معدات طبية وكوادر وعربتي إسعاف بعد أن كان الكارو هو الإسعاف المتوفر، كما أن مياه الشرب التي ظلت تمثل أزمة حقيقية للسكان شهدت بعض الاختراقات الجيدة وذلك عبر توفير مولدات كهربائية لمحطة كرمبت وحفر المزيد من الآبار

ولكن رغم وفرة المياه الجوفية ووجود محطة كرمبت التي تغذي المدينة بالمياه إلا أن الخط الناقل الذي تم إنشاؤه في عهد الاستعمار البريطاني بات يبعد ثلاثة عشر متراً عن سطح الأرض بسبب الدلتا ولم تعد المياه تنساب فيه وهذا ما تسعى الولاية لإيجاد حلول نهائية له كما علمنا.

ويتفق حماد كنتباي ومجذوب أبو موسى والضابط الإداري بالمحلية عمر إدريس في أن عهد الوالي الحالي أعاد لطوكر جزءاً من حقوقها الأدبية، معتبرين أن الاهتمام الذي تحظى به المحلية حاليًا يبدو غير مسبوق وأنه مؤشر جيد لمستقبل يكون أفضل حالاً، ويبدو أن حكومة علي أحمد حامد لا تريد التكفير عن ذنب حكومة إيلا وحسب بل إنها خاطبت جذور أزمة طوكر والمتمثلة في المشروع الزراعي الذي تعمل على تقنين وضعية حيازات أرضه وهي واحدة من المعضلات التي أسهمت في تفشي المسكيت وقد أقبل المزارعون بعد أن تم إعفاؤهم من الرسوم على التسجيل.

العافية تدب

نعم، على الأرض لم تظهر بصمات حكومة علي حامد حتى الآن بطوكر إلا من بعض الإشراقات في المياه والصحة، ولكن داخل نفوس المواطنين الذين تعرضوا للظلم طويلاً فإن ثمة تغييراً قد حدث، ذلك أن لهجة السكان الذين التقيناهم في العام 2014 وقبل أيام اختلفت تمامًا، فقبل عامين كانت موغلة في الإحباط والاستياء وأخيراً تجنح نحو التفاؤل والارتياح، ليبقى التحدي كبيرًا أمام علي حامد والمعتمد بلل سعيد دقيس بإعادة الحياة إلى منطقة كانت سببًا للحياة لخزانة الدولة.
الصيحة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5098


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة