الأخبار
أخبار إقليمية
باقان اموم : سلفاكير لم ينزل من السماء والحركة الشعبية هي أبرزت سلفاكير إلا أنه طور داخله نزعات ديكتاتورية وقبلية بمرور الوقت،
باقان اموم : سلفاكير لم ينزل من السماء والحركة الشعبية هي أبرزت سلفاكير إلا أنه طور داخله نزعات ديكتاتورية وقبلية بمرور الوقت،
 باقان اموم :    سلفاكير لم ينزل من السماء  والحركة الشعبية هي أبرزت سلفاكير إلا أنه طور داخله نزعات ديكتاتورية وقبلية بمرور الوقت،


جدد دعوته للأمم المتحدة للتدخل وإنقاذ جنوب السودان وإعادة الاستقرار فيه،
08-26-2016 10:47 PM

شن الأمين العام للحركة الشعبية بجمهورية جنوب السودان و رئيس المعارضة السلمية باقان أموم هجوماً عنيفاً على رئيس الحركة ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ووصفه بالدكتاتور وحمله مسؤولية فشل الدولة الوليدة، واتهمه بالابتعاد عن الرؤية الصحيحة للتنظيم وبالابتعاد عن مشروع بناء الدولة والأمة. وقال أموم في حوار مع (الجريدة) عبر الهاتف إنه وباعتباره أميناً عاماً كان مسؤولاً عن تنفيذ السياسات الرؤى والقرارات التي تتخذها قيادة التنظيم، لكنه كان يواجه بخلق العقبات والعراقيل التي يضعها رئيس الحركة ورئيس الدولة سلفاكير ميارديت أمامه، ما أدى إفشال التنظيم وقاد البلاد إلى الانزلاق للوضع الذي تعيشه الآن. وأضاف أموم أن الرئيس أحاط نفسه بمجموعة صغيرة عملت على عرقلة جهود إعادة التنظيم وممارسة الديموقراطية داخله، ما قاد الرئيس سلفاكير إلى وضعه قيد الإقامة الجبرية ومنعه من التعبير عن فشل قيادة الحركة في تنفيذ مشروعها السياسي وابتعاد الرئيس عن الخط المبدئي لها ورؤية قائدها الراحل جون قرنق. وقال إن الرئيس كير طور نزعات دكتاتورية وقبلية بمرور الوقت على الرغم من أن الحركة الشعبية هي التي صنعته، وأضاف: «إنه مسؤول عن الانقلاب على الحركة الشعبية واختطافها وتدميرها».

وجدد أموم دعوته للأمم المتحدة للتدخل وإنقاذ جنوب السودان وإعادة الاستقرار فيه، ولدعم حكومة تكنوقراط لإنقاذ شعب جنوب السودان من الموت والنزوح والمجاعات، واتهم في ذات الوقت القيادة الحالية لجنوب السودان باستيعاب تجربة النظام الفاشل في السودان وأعادت انتاجها بشكل شبه كامل، ما أدى لظهور دولتين فاشلتين في السودان وجنوب السودان.


حاورته : مها التلب

* كنت الأمين العام للحركة الشعبية في الفترة الإنتقالية وعقب إنفصال جنوب السودان، من وجهة نظرك لماذا وصلت دولة الجنوب إلى الأوضاع الحالية؟
فشلنا يعزى لإبتعاد رئيس الحركة الشعبية ورئيس الحكومة سلفاكير ميارديت عن الرؤية الصحيحة للتنظيم وإبتعاده عن مشروع بناء الدولة والأمة.
* ولكن تتحمل أنت بحكم موقعك مسؤولية فشل الحركة في إدارة جنوب السودان حينها وجمهورية جنوب السودان المستقلة حديثاً؟
أبداً.. لأن دوري ومهامي كأمين عام ينحصر في تنفيذ السياسات والرؤى والبرامج والقرارات التي تتخذها, قيادة ورئيس التنظيم هو المسؤول الأول في ما يتخذ من قرارات، إلا أنني في عملي كأمين عام كنت في صراع داخلي مستمر للحفاظ على رؤية الحركة الشعبية وتنفيذ مشروعها السياسي وكنت أُواجه بعقبات وعراقيل ومعاداة من رئيسها بالتحديد، وهو بذلك من أفشل التنظيم وقاده وقادنا إلى الإنزلاق إلى الوضع الذي نحن عليه الآن، وأظنك تذكرين جيداً بحكم متابعتك لهذا الملف عندما كنت أميناً عاماً للحركة الشعبية وبعد فترة طويلة من النقاشات والحوارات الداخلية والمحاولات العديدة لإقناع الرئيس بإنتهاج الخط التنظيمي وكان الفشل هو نتيجة كل المحاولات.
*هل ما قمت به كان كافياً، وما الذي فعلته بعد ذلك؟
قمت كأمين عام بالتعبير عن المخاطر التي تواجه الحركة، وتلك التي تواجه جنوب السودان وتعرضه للإنهيار بسبب إبتعاد الرئيس وقيادة الحركة مجتمعة كمؤسسات تنظيمية عن رؤية الحركة الشعبية، وهو كان رأي الغالبية العظمى من العضوية، إلا أن الرئيس بدعم من عناصر المجموعة الصغيرة المتحلقة حوله عمل على عرقلة هذا المجهود، بالإضافة لعرقلة عملية إعادة تنظيم الحركة الشعبية نفسها وممارسة الديمقراطية الداخلية فيها بالتأجيل المتواصل لإنعقاد إجتماعات المؤسسات القيادية للتنظيم وحرمانها من مناقشة هذه القضايا وتلك الصعوبات. كل ذلك قاد إلى أن يقوم الرئيس بوضعي قيد الإقامة الجبرية ومنعني من التعبير عن هذه القضايا والتعبير عن فشل قيادة الحركة الشعبية في تنفيذ مشروعها السياسي وبالتحديد إبتعاد الرئيس سلفاكير عن الخط المبدئي للحركة وعن رؤية القائد الراحل د.جون قرنق. كل ذلك قاد إلى الإعتقالات ومحاولات إغتيال بعض القيادات وإلى مغادرة بعضها جنوب السودان وقد تابعتم ما جرى وما يجري.
* في حوار سابق مع هذه الصحيفة وصفت الرئيس سلفاكير بالديكتاتور؛ ألا ترى أنكم كقيادات للحركة الشعبية لتحرير السودان ساهمتم في صناعة الديكتاتور الذي تتحدثون عنه؟
من المعلوم أن الرئيس سلفاكير لم ينزل من السماء وإنما هو من إنتاج مجتمع جنوب السودان والحركة الشعبية التي ترقي فيها حتى تقلد منصب نائب رئيس مؤسسها الراحل جون قرنق دي مبيور، وقمنا بتنصيبه كرئيس للحركة بعد فقدنا المفاجئ للراحل قرنق. ومن هذ المنطلق نقول أن الحركة الشعبية هي التي أنتجت وأبرزت سلفاكير إلا أنه طور داخله نزعات ديكتاتورية وقبلية بمرور الوقت، نعم الحركة الشعبية صنعته ولكنه مسؤول عن نمو النزعات الديكتاتورية، كما أنه مسؤول عن الإنقلاب على فكر وخط الحركة الشعبية وإختطافها وتدميرها بالكامل. وفي تاريخ الأحزاب والتنظيمات السياسية يحدث كثيراً مثلاً في السودان فإن الحركة الإسلامية التي قامت بالإنقلاب على الحكم الديمقراطي في يونيو 1989م، وقدمت الرئيس البشير، وقاد ذلك في نهاية الأمر إلى المفاصلة الشهيرة في ديسمبر 1999م و إلى دمار الحركة الإسلامية نفسها. حدث ذات الأمر في الإتحاد السوفيتي عندما تولى ستالين السلطة وقاد إلى تدمير الحزب الشيوعي وغير ذلك من الأمثلة التي يشهد عليها التاريخ المعاصر. لكن الرئيس سلفا كير يتحمل المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي، وعن إنهيار الدولة الوليدة في جنوب السودان وعن إنزلاق الحركة الشعبية إلى الطائفية والقبلية والعنف القبلي الذي شهده جنوب السودان وتابعه العالم.
* بموجب إتفاقية أروشا لإعادة توحيد فصائل الحركة تمت إعادتك إلى منصبك السابق، لكن عقب توقيع إتفاقية السلام في أديس أبابا أغسطس 2016م غادرت إلى أمريكا ولم تتقدم بإستقالتك من المنصب ألا تتفق معي بتحملك لجزء من مسئولية ما يحدث الآن حتى ولو كانت مسئولية أخلاقية ؟
لم يكن موقفاً مفاجئاً لو تابعتم فإن عودتي إلى جوبا في يوليو 2016م كان بهدف تنفيذ إتفاقية أروشا والتي إتفقنا فيها على توحيد فصائل الحركة الشعبية وتصحيح الأخطاء التي ارتكبناها والإعتذار لشعب جنوب السودان عنها وإعادة بناء الحركة والعمل على تحقيق السلام. وعند عودتي وإجتماعي بالرئيس وجدته قد أصبح ديكتاتوراً قبلياً وغير مستعد لتصحيح الأخطاء الكبيرة التي أرتكبها هو, وقادنا إلى إرتكابها، وغير مستعد لتحقيق السلام والوصول لإتفاق سلام، وغير مستعد لتحقيق المصالحة الوطنية ورتق النسيج الإجتماعي وإعادة وحدة شعب جنوب السودان. لكل هذه الأسباب قمت بإجراء حوارات عميقة معه حتى أقنعناه بضرورة توقيع إتفاقية السلام وسمح لي بالذهاب إلى أديس أبابا للتوقيع على الإتفاقية ولكن غير رأيه أو هنالك من أثر عليه لتغيير رأيه ورفض الذهاب إلى العاصمة الأثيوبية لتوقيع الإتفاقية، وبعد أن تم إجباره على الحضور أيضاً رفض التوقيع ليأتي ويوقع على الإتفاقية في جوبا بعد مرور عشرة أيام من التوقيع عليها في أديس أبابا، وصرح بعد التوقيع بتحفظاته عليها وأنها ليست بقرآن أو إنجيل، وكذلك أدلى بتصريحات بعدم أستعداده لتوحيد الحركة الشعبية على أساس إتفاقية أروشا والعودة إلى رؤية الحركة الشعبية.
*مقاطعة ... هل هذه هي الأسباب التي دفعتك إلى عدم العودة إلى جوبا؟
من خلال تلك التصريحات السابقة الذكر كان واضحاً أن الرئيس سلفا كير أتخذ مواقفاً إستراتيجية, أنه ضد السلام وضد وحدة الحركة الشعبية والعودة إلى الرؤية وبالتالي كان واضحاً بالنسبة لي أنه لا يوجد سلام، ولا توجد وحدة للحركة الشعبية لهذا فضلت أن أكون بالمهجر واللجوء السياسي ومواصلة النضال من هناك.
*لماذا قررت الإبتعاد وماهي فكرتك ؟
خلال السنة التي تلت التوقيع على إتفاقية السلام أعطيت الفرصة لأولئك الذين كانوا يعتقدون ويؤمنون برغبة الرئيس سلفا لتنفيذ الإتفاقية لتحقيق ما يرونه من وحدة الحزب ووحدة شعب جنوب السودان. لكن بالنسبة لي كان واضحاً أن الرئيس كير غير جاد في التنفيذ وأن العودة إلى الحرب وشيكة وأن الدولة الوليدة مهددة بالإنهيار بوجود الرئيس سلفاكير على سدة الحكم وأثبتت الأيام صحة ما ذهبت إليه في أغسطس 2016 م فقد دمر كل من أتفاقيتي أروشا لتوحيد الحركة الشعبية وأديس أبابا لتحقيق السلام في جنوب السودان.
* هل آن أوان عودة باقان إلى جنوب السودان؟
تعنت الرئيس سلفاكير دفع بجنوب السودان إلى حافة الهاوية، وجنوب السودان الآن في حالة سقوط متواصل وقد ينفجر الوضع أكثر وتتشتت الدولة. الآن هو الوقت المثالي لتعبئة شعب جنوب السودان والإقليم والإتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي لإنقاذ الدولة الوليدة ومنعها من السقوط في الفوضى والتشتت. هذا المجهود وهذه التعبئة تهدفان إلى العمل لدعوة الأمم المتحدة والإقليم للتدخل وإنقاذ جنوب السودان وإعادة الإستقرار فيه بوقف العنف وإدارته مؤقتاً ودعم حكومة التكنوقراط من المهنيين لإنقاذ شعب جنوب السودان من الموت والنزوح والمجاعات بتوصيل الإغاثة الى المحتاجين وحمايتهم.
ماهي رؤيتك لحل الأزمة في جنوب السودان؟
من الضروري أن تقوم الحكومة بإدارة الأزمة الحالية وبالتحديد إنقاذ حياة المواطنيين وإعادة بناء أجهزة الدولة ومؤسسات الحكم الراشد وتطوير دستور دائم يقنن العملية السياسية في جنوب السودان وتجريد المقاتلين من كل أطراف النزاع من السلاح والتحضير لتسليم السلطة إلى شعب جنوب السودان عبر الإنتخابات الحرة والنزيهة في نهاية الفترة الإنتقالية وبذلك يعود جنوب السودان إلى طريق النمو والتطور والتنمية بصورة سلمية وتكون بعدها العملية السياسية فيه مجردة من العنف والسلاح. هذا المشروع ليس ببدعة أتينا بها وإنما هو محصلة لتجارب المجتمع الدولي والإقليمي العديدة لإدارة الدول الفاشلة والدولة التي تقع في الحروب الأهلية التي تأخد الطابع القبلي والعنيف الذي يتم فيه إرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية كما تم في ليبيريا مثلاً.
* ما الذي يجعلكم واثقون من نجاح تجربة التدخل الإقليمي والدولي في جنوب السودان مع فشلها في دول ومناطق أخرى على مستوى الإقليم والعالم؟
دخلت الدولة في ليبيريا في حروب أهلية مستمرة عقب تمرد شارلس تايلور وإستلامه للسلطة وتمرد الآخرين عليه وتدهور الوضع فيها وتطور الوضع وتم إرتكاب العديد من الجرائم التي أجبرت المنظمة الإقليمية في غرب إفريقيا على التدخل وحمل الرئيس شارلس تايلور على التنحي عن السلطة وقامت الأمم المتحدة تدعمها المنظمة الإقليمية بتشكيل حكومة تكنوقراط حتى تم إجراء الإنتخابات في نهاية الفترة الإنتقالية. ذات الأمر تم في سيراليون حيث أعادت المنظمتين الدولية والإقليمية المسار فيها إلى الوضع السلمي وتنعم الدولتين حالياً بالأمن والسلام بعد إدارة مؤقتة من الأمم المتحدة. في حالة الصومال مثلاً تمكن المتمردين من هزيمة حكومة الرئيس سياد بري وإنقسموا بعدها إلى مجموعات عشائرية ولم يتدخل المجتمع الدولي ولكن تدخل الأمريكان في عهد الرئيس كلينتون وبعد هزيمتهم فيها سقط الصومال في فوضى عارمة حتى وصلت الحركات الإسلامية فيها إلى السلطة، الأمر الذي إضطر القارة والإقليم بدعم من المجتمع الدولي والأمم المتحدة بدعم التدخل في الصومال وتم تكوين حكومة فيها بحماية من القوات الإفريقية وبدأت الآن التعافي من العنف والإنهيار والحالة فيها الآن أفضل من الحالة في جنوب السودان، على حسب التقارير والإحصاءات الدولية. وبفضل ذلك التدخل يمكننا القول أن الصومال بدأت في طريق الخروج من الإنهيار والفشل، أيضاً نجح هذا التدخل في كل من تيمور الشرقية وفي كوسوفو عقب إنهيار الدولة اليوغسلافية.
* تحدثت كثيراً عن وضع جنوب السودان تحت الوصاية الدولية، وكذلك التدخل الإقليمي والدولي، نود لو أطلعتنا على مقصدك بوضوح أهي وصاية بمعني تولي الأمم المتحدة لإدارة جنوب السودان؟ أم تدخل قوات إقليمية لحفظ السلام والإستقرار والخروج من الأزمة؟
التدخل الإقليمي والدولي الذي قصدته هو تدخل يهدف إلى إعادة الإستقرار في جنوب السودان، ومن أجل تحقيق ذلك لابد من مطالبة كل القوى السياسية بالتنحي عن السلطة وإفساح المجال لتشكيل حكومة تكنوقراطية. بمعنى أن الرئيس سلفا كير وحزبه، رياك مشار وحركته الشعبية، باقان أموم ومجموعته ولام أكول ومجموعته وكل القوى السياسية في البلاد أن يبتعدوا عن الحكومة في الفترة الإنتقالية ويبدأوا في تنظيم وإعداد أنفسهم لخوض الإنتخابات وطرح برامجهم السياسية أمام إرادة شعب جنوب السودان في الفترة الإنتقالية. على أن تعمل هذه القوى السياسية على التشاور مع الإقليم والأمم المتحدة لكيفية تشكيل هذه الحكومة ومهامها. وعلى حكومة الكفاءات هذه أن تعد الشعب بعد تنفيذ برامجها الإسعافية لوضع الأسس للنظام السياسي الدائم عبر تطوير وبناء الدستور الدائم بمشاركة القوى السياسية والمجتمع المدني في مؤتمرات دستورية وعبر الإستفتاءات أن دعت الضرورة هذا ما نقصده من دعوتنا للتدخل الإقليمي والدولي.
* دعوتكم لهذا التدخل، هل هي نتاج لفشلكم في تنفيذ رؤيتكم وبرامجكم السلمية التي طرحتموها إبان إندلاع الأزمة في ديسمبر 2013؟
هو نتاج لفشل كل القوى السياسية وعلى رأسها الحركة الشعبية في الحكومة في إدارة الدولة وإدارة الصراع أيضاً، والذي كان يفترض إدارته بطريقة تفضي إلى بناء دولة حديثة في جنوب السودان. هذا الفشل قاد إلى إنهيار وسقوط جنوب السودان في الفوضى ووصوله إلى النقطة التي تهدد بإنهياره الكامل وتشتته.
* مقاطعة .. هل هو موقفاً شخصياً لباقان أموم أم موقف رسمي لمجموعة العشرة؟
هذا هو موقف التنظيم الذي أتحدث بالنيابة عنه، وهي حملة مدنية غير سياسية لإنقاذ جنوب السودان، التنظيم يسمى إعادة ولادة جنوب السودان وهي منظمة مدنية غير ربحية تسعى لتحقيق عدد من الأهداف من بينها تحقيق الأمن والإستقرار في جنوب السودان، إنشاء سلطة إنتقالية بالتعاون مع الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي، ضمان إقامة إنتخابات حرة ونزيهة وفقاً لإتفاقية السلام وضمان قيادة المهنيين المنتخبين من قيادة جنوب السودان أثناء إجراءات صياغة الدستور الدائم للبلاد. هذا الموقف لا يمت بصلة لأية موقف سياسي وليس له علاقة لا بمجموعة المعتقلين السياسيين ولا آخرين.
* أنت تتحدث عن تنظيم مدني مغاير لتنظيمكم السياسي، هل لنا أن نسأل أن كنت لا تزال رئيساً لمجموعة المعتقلين السياسيين السابقين؟
نعم ما زلت رئيساً للمجموعة، ولكنني مبتعد عن ممارسة مهامي كرئيس لها في الوقت الراهن، والرفيق دينق ألور هو الرئيس المناوب للمجموعة حالياً. وأيضاً ما زلت أميناً عاماً للحركة الشعبية لتحرير السودان ولكنني ممتنع عن ممارسة تلك المهام بسبب الإختلاف الذي ذكرته لك آنفاً.
* ألا تعتبر مشاركة بعض أعضاء مجموعتكم في الحكومة الإنتقالية تجعلكم تتحملون كل أخطائها، وبقاء بعضها الآخر خارج الحكومة بل ومعارضاً لها ألا يعني ذلك وجود صراع خفي داخل المجموعة نفسها ويطعن في قدرتها على تقديم حلول لأزمة جنوب السودان؟
الرفيق دينق ألور حالياً هو الرئيس المكلف للمجموعة ومهام رئاسة المجموعة لأسباب ذكرتها لك سابقاً.
* عقب تصريحاتك المؤيدة لدخول القوات الإقليمية والدولية، طالب مايكل مكوي أعضاء مجموعتكم بالخروج برأي واضح حول موقف رئيس مجموعة المعتقلين من التدخل الأجنبي ألا يؤكد ذلك إنقسام مجموعتكم؟
مجموعة العشرة منظمومة سياسية ستتخذ موقفها بمحض إرادتها وليس بإملاءات من مايكل مكوي أو غيره لأنها مجموعة مستقلة تتخذ قراراتها بما يتماشى مع مبادئها.
* عبرت حكومة جنوب السودان عن إمتعاضها الشديد من إجتماع الشركاء الدوليين لمفوضية المراقبة والتقييم الذي عُقد مؤخراً بالخرطوم، ماهو السبب برأيك؟
إمتعاض الحكومة من نتائج ومخرجات إجتماع مفوضية المراقبة والتقويم في الخرطوم يأتي في إطار سلسلة الخروقات والإنتهاكات المتواصلة لإتفاقية السلام وتصريح مايكل مكوي الأخير وحكومته ضد المفوضية هو بمثابة إعلان مقتل إتفاقية السلام وقبرها بالكامل. وبإتخاذ الحكومة لهذا الموقف فقد أعلنت لشعب جنوب السودان أنه ليس هناك تنفيذ لإتفاقية السلام وبالتالي لا يوجد سلام، وأن جنوب السودان لا يرغب في التعاون لا مع الإقليم ودول الإيقاد ولا المجتمع الدولي وأن الحكومة أتخذت قراراها بإعادة جنوب السودان ودفعه إلى حرب أعنف من الحرب الأهلية التي حاولت إتفاقية السلام إيقافها.
كيف يمكنك تقييم مساهمة ودور السودان في حل الأزمة؟
الخرطوم لها دور ومساهمة في حل الأزمة فإنه دور أساسي ومحوري في ذات الوقت، مثل الدور اليوغندي والإثيوبي والكيني لأن هذه الدول الأربع تتأثر سلباً بتدهور الأوضاع في جنوب السودان لتزايد أعداد اللاجئين من جنوب السودان فيها الأمر الذي يشكل ضغوطاً حقيقية لها لجهة الموارد الشحيحة لهذه الدول، أو التأثير السلبي من الناحية الأمنية. لذلك فإن إنهيار جنوب السودان سيؤثر سلبا على هذه الدول وقد يؤدي إلى تهديد السلام والأمن الدولي والإقليمي. ومن هذا المنطلق تأتي دعوتنا ومطالبتنا لتدخل الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي في جنوب السودان بدلاً عن السماح لهذا الإنهيار بالحدوث. كما أن خطورة الوضع في جنوب السودان قد تدفع الملايين إلى التوجه إلى الصحراء ومحاولة الهروب عبر البحر الأبيض إلى أوروبا كالأفارقة والسوريين الهاربين من دولهم الفاشلة. عليه فإن دور دول الإيقاد بما في ذلك السودان دور مهم في تحقيق السلام والإستقرار في جنوب السودان وهو ما سيقود في المقابل إلى تحقيق السلام في كل هذه الدول مجتمعة ويمكن شعوب المنطقة من الإتجاه إلى التنمية والإعمار.
*التطورات السياسية في جنوب السودان يمكن أن تفرز مزيداً من الحركات المسلحة والمليشيات، كيف ترى ذلك؟
أتفق معك الوضع الحالي يفرز حركات مسلحة جديدة وعديدة غالبها قائم على أسس قبلية من مختلف مناطق جنوب السودان، ومع إنهيار حكومة الوحدة الوطنية في جوبا على أساس إتفاقية السلام أصبحت الحكومة نفسها قبلية وجيشها قبلي وهذا الوضع ينذر بخطر كبير وبحرب عنيفة على أساس قبلي وتزيد من الكراهية والنعرات القبلية ومن الممكن أن تقود إلى وضع أسوأ من الوضع في الصومال. لذلك نحن نرى أن الحرب وتكوين تنظيمات قبلية أو حركات متمردة قبلية سيقود إلى دمار وإنهيار الدولة وتشتتها. والمخرج من كل ذلك هو الدعوة لتدخل المجتمع الإقليمي والدولي قبل فوات الأوان.
* أستاذ باقان في إطار الحملة التي تقومون بها لحشد الدعم لهذا التدخل هل ستقومون بزيارة الخرطوم بسبب دورها المحوري الذي تحدثت عنه؟
نعم سنقوم بجولات لكل أركان العالم وخاصة للدول والعواصم الناشطة في الشأن "الجنوبسوداني" مثل الولايات المتحدة الأمريكية، بريطانيا، النرويج وفرنسا بالإضافة إلى دول الإيقاد بما في ذلك جنوب إفريقيا وغيرها فضلاً عن الدول الآسيوية التي تربطها مصالح إقتصادية بجنوب السودان مثل الهند وماليزيا وإستراليا واليابان، سنتجه لكل هذه المناطق للتعبئة ودعوتها لإنقاذ جنوب السودان.
* من أين تبدأ هذه الجولة؟
لا أستطيع الحديث عن هذه الجولات حالياً.
* بعد فشل قيادات الحركة الشعبية في إدارة شؤون جنوب السودان، هنالك إتهام ظل يلاحقهم وهو أستنساخهم لتجربة الخرطوم في إدارة دولتهم ما تعليقك؟
أتفق بشكل شبه كامل مع هذه المقولة وأن القيادة الحالية في جنوب السودان ليست فقط إستنسخت تجربة النظام الفاشل وكذلك الدولة الفاشلة في السودان؛ وإنما قامت بإستيعاب تلك التجربة وإعادة إنتاجها بشكل شبه كامل لهذا لدينا الآن دولتين فاشلتين.

الجريدة


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 33046

التعليقات
#1511032 [لواني]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2016 10:53 AM
وانت نزلت من السماء ولاشتوة يا لص ...

[لواني]

#1510620 [deng]
5.00/5 (1 صوت)

08-27-2016 01:31 PM
للاسف الشديد الاعلام بدي ناس حجم اكبر مما يستحقو ..الوصلو لمقاعد الحكم والتابعين دييل كلهم في السودان وجنوب السودان اي مواطن سارح بالغنم في الخلى ساي احسن منهم ويقدر يديك رؤية افضل من قاداتنا ...حتى المنطق العادي ما عندهم عشان يبرر موقفو ممكن يكضب لمن يصدق نفسو ...ويحيرك...لكن بعد كلامك المعسول ده ماممكن ترضي بالاجنبي ونفضلو على اخوك تسلمو ادارة بيتكم...وكلامك عن دكتاتورية سلفا ما شوفناه مع الشعب الا يكون للدايرين يزحو من الكرسي ولو كان دكتاتور زيما قلت كان راسك حسي مافي محلو مع الجماعة التانيين ...لمن قامت الحرب الاولي 2013و الجماعة والكانو موجودين في يوليو2016 من المعارضةعلى غرار تصفيات الخرطوم شهداء رمضان وغيرهم من المحاولات الانقلابية حتى ولو مفتعلة..كان رحتو زمان وريحتونا من العمالة للاجانب والخواجات ..ما شوفنا كلام زي ده من سلفاكير ..بالعكس دلعكم بالقروش والكروش وبعد ده ما حامدين..كنت الامين العام زمن طويل لمن اخوك بقى رجل اعمال كبير ما عارفنو كيف ..قبالو امين قطاع الشمال ما عملت حاجة غير الفتنة بين الجنوب والشمال بالكلام الما موزون بالضبط زي كلام الطيب مصطفي عليكما اللعنةوغضب الشعبين الى يوم الدين ...نصيحة اعتزل السياسة واتمتع بالقروش العدوك ليها بعد العفو...وحاول تعتذر للشعوب ديل يمكن يسامحوك ...لانك ما امين ولا سياسي ولامفكر وماعندك حاجة تنفع فيها حاليا بس مجرد مصيبة وقعت علينا...

[deng]

#1510576 [مالك الحزين]
5.00/5 (2 صوت)

08-27-2016 11:29 AM
باقان مهندس الانفصال ,, وأول من أكتوى بناره من حليفه سلفا الذى رماه رمى الكلاب ,, باقان ذلك العنصرى البغيض التافه المنافق ,,

[مالك الحزين]

ردود على مالك الحزين
[زكريا] 08-27-2016 04:06 PM
الكيزان أمثالك يكرهون هذا الرجل لانه الوحيد الذى بين كل القيادات الجنوبية ظل ملتزما بمبادئ وأفكار الراحل قرنق ولم يحيد عنها أبدا ففشل الكيزان في استقطابه وافساده والسيطرة عليه مثل الآخرين من أمثال أكول ومشار, وهو صوت العقل الوحيد الذى يتواجد الآن بين أبناء الجنوب فكفى تزييفا للحقائق يا كيزان, الجنوب فصلتموه أنتم وحدكم وعليكم تحمل المسؤولية التاريخية لهذه الكارثة.


#1510575 [الناهه]
5.00/5 (1 صوت)

08-27-2016 11:29 AM
لا نتشرف كثيرا بمعرفة اخبار دولة جنوب السودان لاننا نعبرهم قد خدعوا الانقاذيين واستغلوا ضعف مقدراتهم كما ابتزوهم ابتزاز رخيص وغير لائق فاجبروهم على توقيع اتفاقية نيفاشا المشئومة بكل ما فيها من عيوب وثغرات ما زالت تدمي جسد السودان حتى تاريخ هذه اللحظة والتو وما يؤسف له ان الحركة الشعبية تعتقد بانها استطاعت خديعة كل الشعب السوداني ولكن هذا ليس صحيح بالطبع لان الشعب السوداني يمر بفترة حالكة السواد سلبته ودمرت الكثير من ارادته والتى بدا في استردادها شئ فشئ حتى تعود اليه كامله وحينها فلكل حادث حديث وهنالك الكثير والكثير مما ينلغي للحركة الشعبية ان تفهمه وان تعيه

[الناهه]

#1510423 [Moh]
5.00/5 (2 صوت)

08-27-2016 02:22 AM
اوسخ انسان عنصري بغيض دمار الجنوب وضيع أرواح. المسكين الذين صدقوا كذبة قيادات الحركه ومنهم هذا العنصري باي باي وسخ جوبا

[Moh]

ردود على Moh
United Kingdom [مال باكال -] 08-27-2016 10:54 AM
Moh انت عارف


اسباب الانفصال عديدة جدا ولكن الظلم وعدم المساواة بين الشعب السودانى وبالاخص جنوب السودان ادت
لذلك فمثلا من الصعب جدا لجنوبى ان يكون 1-وزيرا –ل 1- الدفاع 2- المالية 3- الداخلية 4- الاعلام 5- هئية اركان 6-القضاة و.......الخ و رئيس للسودان والتوظيف فى موسسات الدولة الحيوية مثل الامن. المالية. القضاة ضباط الجيش والشرطة .....الخ
وهذا كله هو ما يحدث الان ايضا فى جنوب السودان وحركات دارفور وحركة شعبية شمال التى تطالب الحكومة السودانية بتك الحقوقة هى الان تكيل بمكيالين من جانب تساند حكومة الجنوب فى ظلمها لبقية شعب الجنوب وفى نفس الوقت تطالب حكومة السودان بانصافها وانتم تعرفون جيدا مثلا مدينة ملكال هى منطقة لقبيلة الشلك الان تم اعطاءها لقبيلة الدنيكا بمنطق القوة
فهذا الرجل كان يامل ان يتغير الاخوة فى الموتمر الوطنى من اتاح الوحدة فرصة
بمحاولة قول الحقيقة لكنهم فى شمال تحبون دائما المجاملات حتى فى المسائل المصيرية


#1510416 [ودالفحل]
4.50/5 (2 صوت)

08-27-2016 12:58 AM
مالنا ومالهم؟؟شعب انفصل وبقي في حالوا..خلونا في حالنا وعالجوا لينا قصة الدولار الكل ساعه في ذياده.. قبل الكتابه وبعد الكتابه.. وباي باي ياسودان...

[ودالفحل]

#1510414 [ود الشمال]
5.00/5 (2 صوت)

08-27-2016 12:47 AM
والله انت وسلفا نفس الملامح والشبه ... قال وسخ خرتوم

[ود الشمال]

#1510405 [كاسـترو عـبدالحـمـيـد]
5.00/5 (3 صوت)

08-27-2016 12:17 AM
صدقت لهذا لدينا الآن دولتين فاشلتين.

[كاسـترو عـبدالحـمـيـد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة