الأخبار
أخبار إقليمية
الجامعات السودانية ... الكمية تطغى على الكيفية.. إعادة نظر
الجامعات السودانية ... الكمية تطغى على الكيفية.. إعادة نظر
الجامعات السودانية ... الكمية تطغى على الكيفية.. إعادة نظر


09-05-2016 01:21 PM

الخرطوم ـ عرفة وداعة الله
بالقرب من شارع البرلمان تجمع ثلاثتهم وارتفع صوتهم بحدة وهم يطالعون إحدى الصحف التي أوردت خبراً على لسان وزيرة التعليم العالي سمية أبو كشوة يفيد بحاجة الوزارة للمزيد من الجامعات، الأمر الذي زاد من حدة النقاش.
عمر وياسر ومصطفى خريجو كليات مختلفة اجتمعوا وتعارفوا أثناء بحثهم عن وظيفة تلبي طموحاتهم، ولكن خابت مساعيهم وكانت النتيجة الحتمية الفشل الذريع حالهم حال جميع الخريجين،(35) جامعة حكومية (90) من الجامعات الأهلية والخاصة و(19) من الكليات التقنية.
أرقام كبيرة
كم هائل من المؤسسات الجامعية تخرج الآلاف على مدار العام، بعضها مشكوك في شهاداتها خاصة عندما تتم المفاضلة في الوظائف، وبحسب الوزيرة فإن الحاجة إلى كليات جديدة وجامعات وتخصصات يمضي باتجاه مجاراة العالم الذي تطور كثيراً وكل ما ارتفع العدد زاد الإقبال، في السياق يقول المذيع بإذاعة جامعة الخرطوم وأحد خريجيها علي محمد نور: في تقديري لسنا في حاجة لكليات جديدة، إلا بعض التخصصات غير الموجودة في جامعاتنا، وأضاف : ما نريده حقاً تطوير الكليات الموجودة ومدّها بالمتطلبات المرجوّة، وهذا أفضل من إضافة كلية جديدة وإن كانت غير موجودة أصلاً، وأردف : أن نخرّج طالباً متخصصاً أفضل من تخريج ثلاثة في كليات مختلفة غير متخصصين وغير ملمين بما درسوا بجانب تطوير البيئة الجامعية لرفد المجتمع بالكفاءات إن توفرت، وتدريب هيئة التدريس لتصبح قادرة على صنع جيل مبدع وخلاق.
استقلالية الجامعات
وبالنسبة لبروفيسور مهدي أمين التوم أستاذ سابق بجامعة الخرطوم فإن أحلام عودة الجامعات السودانية إلى مواقعها المتقدمة في العالم والإقليم ولكن لتحقيق ذلك الحلم متطلبات ليست عصية التنفيذ إذا رفعت الدولة يدها القابضة عن الجامعات، وتركتها تنمو وتتطور ذاتياً في جو صحي معافى، تحت ظل قانون يحمي حرية الجامعات الأكاديمية واستقلالها الإداري والمالي ،وأضاف : الجامعات كائنات حية تنمو وتزدهر إذا كانت البيئة المتاحة تتفهم طبيعة الجامعة كمؤسسة هدفها استشراف المستقبل، والمساهمة الفعَالة والإيجابية في تطوير المجتمعات وتقدم العلوم.
أهمية التأهيل
حديث وزيرة التعليم العالي بالحاجة إلى زيادة الجامعات والكليات يتنافى تماما مع ما يحلم به مهدي أمين التوم بإصلاح هيكلية التعليم العالي ومخرجاته وذلك يتمحور في الدعوة للإبقاء على عددٍ مناسب ومحدود من الجامعات الحكومية القومية، لا يتعدى السبع هي: الخرطوم والسودان للعلوم والتكنولوجيا، وأم درمان الإسلامية، الجزيرة، البحر الأحمر، غرب السودان وشمال السودان، ويكون القبول فيها قومياً خاضعاً للمنافسات العامة، بجانب الحلم برؤية جامعات قومية شامخة ومؤهلة، تطلعاً لتحسين نوعية المخرجات من تلك الجامعات، فالتعليم العالي بطبيعته يجب أن يقتصر على المتميزين لتصبح الجامعة مكاناً للانطلاق بهم نحو آفاق العلم الفسيحة والمتقدمة فهي ليست دوراً لترميم ثغرات تعليمهم العام بتضييع الوقت في أبجديات علمية، أو في تكرار يتطلبه انخفاض المقدرات الاستيعابية لطلاب حملتهم ثورة التعليم العالي للجامعات بدون وجه حق فكانوا في النهاية مخرجات لا تشرف السودان، وربما لا يصدق الكثيرون أن بعض هؤلاء الخريجين يخطئ حتى في كتابة اسمه أما كيف يحدث ذلك فاسألوا لوائح الامتحانات بالجامعات فهي في معظمها أصبحت تتمحور حول تمكين الراسبين من التقدم في سنوات الدراسة لأن (الكم) في نظر الدولة أصبح بكل أسف أهم من (الكيف) والمحافظة على الأمن الطلابي أهم من المحافظة على الأكاديميات

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3525

التعليقات
#1515864 [ابن السودان البار *****]
4.00/5 (1 صوت)

09-06-2016 01:05 AM
من السهل أن نقول جامعاتنا بخير ولا تقل عن ارقي الجامعات في العالم ؟؟؟ وهذا ما نتمناه ونطمح له ؟ فهل ابتعدنا وعملنا بجد لذلك ؟؟؟ وهل تجدي المكابرة والتفاخر مدفوعين بالعاطفة دون أعمال العقل ؟؟؟الدراسة الجامعية كما يعلم المهتمون بهذا الحقل تختلف عن الدراسة المدرسية فهي لها مقومات اساسيه تشكل البيئة الصالحة لها ولا يمكن بدونها ؟؟؟ 1- السكن الصحي المريح 2-الغذاء الآدمي المناسب 3-العناية الصحية المتكاملة 4-وسائل الرياضة البدنية بأنواعها المناسبة (العقل السليم في الجسم السليم ) ؟؟؟ 5- ثم تأتي بعد ذلك المباني المجهزة و المصممة خصيصا بجودة مناسبة 6- المناهج الوطنية التي تركز علي احتياجات الوطن7- الكادر التعليمي الوطني الغيور علي تطور الوطن ليخرج جيل وطني يثق بنفسه ويضع السودان في عيونه ولا يرضي تخلفه حتي لا نتسول العلاج في دول صغيرة لم تكن موجودة أصلا عندما اسس لنا المستعمر عتبة التعليم الأولي لننطلق منها إلي الأمام كالأردن ودول الخليج ؟؟؟ وكذلك حتي لا نستورد الغذاء من دول صحراوية لا تقارن بسوداننا من حيث الثروات الطبيعية التي حبانا بها الخالق ؟؟؟أطول نهر في العالم ومياه امطار غزيرة وماء تحت الأرض واراضي مسطحة خصبة تصرخ وتقول ازرعوني ؟ وثروة غابات و80% من صمغ العالم ؟ ذهب ومعادن اخري ثروة سمكية من الأنهار والبحر الأحمر. ثروة حيوانية هائلة بدون عناية تذكر ؟ وغير ذلك الكثير الكثير؟؟؟ وللاسف خرجت لنا جامعاتنا وكليتنا العسكرية يا افندية سذذج أو لصوص محترفين ؟؟؟ وللأسف الشديد منذ أن تركنا المستعمر لم نحظي بقائد وطني ملهم له نظرة ثاقبة وغيرة علي سوداننا الحبيب فيا أما افندية سذذج كل همهم بناء الفيلا الفاخرة والتسوق في دبي والعلاج في لندن أو تجار دين واسياد طوائف دينية يعملون لعائلتهم ومصالحها أو عسكر لصوص محترفين الله لا بارك فيهم جميعا

[ابن السودان البار *****]

#1515812 [احمد صالح]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2016 09:27 PM
فعلاً نحن نحتاج إلى تجويد العملية التعليمية وهذا يبدأ بتقليل أعداد الطلاب المقبولين خاصة كليات التربية والكليات الطبية والصحية.

[احمد صالح]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة