الأخبار
أخبار إقليمية
دغمسة الفساد !!
دغمسة الفساد !!
دغمسة الفساد !!


09-07-2016 12:38 PM
زهير السراج


* وأتساءل للمرة العاشرة ، ولا أطمع (كالعادة) في إجابة، ولا حتى في رد ملئ بالأكاذيب أو الأماني الطيبة، فالخوف يملأ قلوب الفاسدين ويمنعهم من الرد، ولو إنحرف النقد الموجه الى الفساد عن الحقيقة بضع (نانومليمترات) فقط، لما إمتلأت قلوبهم بالخوف وما مر النقد بدون رد، ولكن لماذا يفتح الخائف على نفسه باباً من جهنم، فضلاً عن الخوف الذي يعيش فيه، فليكتب من يريد أن يكتب، ولتمر العاصفة بلا ضجيج، ويظل الفاسد رافلاً في فساده ما دامت الدولة لا تعبأ به!!
* أتساءل .. ما الداعي للحديث عن الفساد، إن لم يجد مرتكبوه المساءلة والحساب، بل ويحظى البعض (نكاية في الشعب) بالترقية والترفيع، بينما يظل جلهم جالساً على نفس الكرسي سنوات طويلة، بل إن البعض يجد التبرئة والحماية والثناء والتقدير من ارفع المسؤولين في استفزاز وتحد واضح للشعور العام، فما معنى ذلك؟!
* لقد ظللنا نسمع كبار المسؤولين يطالبون كل من يتحدث بابراز المستندات، وسمعنا وشهدنا تكوين العديد من مفوضيات مكافحة الفساد، فلا الذين أبرزوا المستندات ــ رغم أن تقديم ليس من اختصاصهم ــ وجدوا من يصغى إليهم، ولا مفوضيات الفساد فعلت شيئاً، ولم نسمع أنها قدمت مفسداً للمحاكمة او حتى وبخته، إلا إذا كانت مهمتها (دغسمة الفساد) لا مكافحته!!
* دعكم مما تنشره الصحف، مرفقاً في بعض الأحيان بالمستندات الممهورة بتوقيع كبار المسؤولين، فالصحف في نظر الحكومة خائنة وعميلة و(.....) كما وصفها أحد الكبار قبل بضعة أعوام، وهي كلمة لا يمكن نشرها وإلا إنتهز البعض الفرصة لوأد هذا العمود، أما على لسان الكبير فهي (وردة زاهية) و(عسل منقط) ..
* دعكم مما تنشره الصحف، فما الذي حدث في الحالات الكثيرة التي أوردها ديوان المراجع العام في تقاريره منذ استيلاء الجبهة الاسلامية على السلطة قبل 27 عاما، أم أن التحقيق في القضايا يأخذ كل هذا الوقت، ووظيفة المراجع العام كما نعرف، هي وظيفة دستورية يحظى شاغلها بسلطات واسعة جداً، من ضمنها الاطلاع على كافة الدفاتر والمستندات والفواتير، والتحقيق مع أي شخص مهما كانت الوظيفة التي يشغلها، فهل سمعتم يوماً بحالة فساد واحدة وردت في تقارير المراجع العام أحيلت الى القضاء، أم ما هو الغرض من تقارير المراجع العام، وديوان المراجع العام، والأموال الضخمة التي تنفق عليه؟!
* دعكم من كل ذلك، فقد يكون كل ما يقوله وينشره المراجع العام والصحف، (كلام مضروب) و(تقارير مزورة) ــ وشغل ناس حاقدين على المجتمع ــ فما بالكم بالقصور الفارهة والأموال الضخمة التي يمتلكها مسؤولون وموظفون في الدولة ليس لديهم مصدر دخل إلا المرتب الحكومي الهزيل، ولم يرثوا من أهلهم شيئاً، فلماذا لا يسألهم وزير العدل (من أين لكم هذا؟)، أم انه يحب الإجابة الشهيرة (هذا من فضل ربي) فيوفر على نفسه مشقة السؤال، أم أنه يخشى على الكرسي الذي يجلس عليه، وبماذا سينفعه الكرسي يوم السؤال؟!
* متى يهتز ضمير الوزير بقضية واحدة تشفع له عند الله، وتشفي حقدنا ونفوسنا المريضة؟!
الجريدة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 5744

التعليقات
#1517210 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2016 08:48 AM
(نانومليمترات)!! دا شنو يا دكتور؟...نانو و ملي بادئتان كسريتان لا تجتمعان...(ذكرتني النكتة الفديمة عن أحدهم الذي قال:"إشتريت بنطلون بلوجينز بني"!!!

[د. هشام]

ردود على د. هشام
United Arab Emirates [الفقير] 09-09-2016 06:07 AM
تداول للرأي بناء ، و يستفيد منه الجميع.

أحييكم و أحي عبركم د. زهير

[alhashimi] 09-08-2016 07:50 PM
أبو داود يا اخوي د. هشام يعرف ، و تعليقه هو فقط لخطأ صغير و ربما غير مقصود من الدكتور زهير ، لأنه ليس هنالك شيء اسمه (نانوملليمتر) ، هنالك الملليمتر و النانومتر .. أرجو ألا ينصرف الناس عن لباب القضايا بمطاردة الاخطاء الصغيرة و التي لا تؤثر على لب القضايا التي يتناولها الكاتب . و سؤال الدكتور زهير سؤال في غاية الوجاهة بالطبع ، طرحناه كثيراً دون مجيب طبعاً ، و هو : لماذا تكثر الحكومة من الحديث عن الفساد في حين أنها هي أصل الفساد و لن تستطيع أن تكافح "نفسها"؟ لماذا لا يسكت وزير العدل و لماذا يتبجح كل حين و آخر بأنه سيجتث جذور الفساد بينما هو يعلم يقيناً بأنه سوف يلقى في قارعة الطريق في اللحظة التي يبدي فيها أدنى جدّيّة في مكافحة الفساد؟؟..

Saudi Arabia [ود يوسف] 09-08-2016 07:13 PM
يا دكتور تعبير نانومليمتر علمياً صحيح بالرغم من أنه شاذ ، فالنانو هو واحد على مليار ، ونانو متر هو واحد على مليار من المتر ، ونانومليمتر يكون واحد على مليار من المليمتر .

Sudan [أبوداؤود] 09-08-2016 05:02 PM
اخى د هشام نانوميتر مقياس للاشياء المتناهية الصغر وهو ا/1000000000 من المتر وربما لان الدكتور يتعامل مع الاحياء الدقيقة اراد ان يستعير اللغة الطبية للتعبير عن صغر عملية الفساد وهو من الاساليب البلاغية .. هذا ما لزم توضيحه ولك منى الاحترام ..


#1517174 [الخال]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2016 08:01 AM
اتساءل بجدية فى ما اذا كان الجبهجية قد أخذوا عهدا من الله بأن لا يحاسبهم فى الاخرة؟ حقيقى الناس ديل ناسين أنو فى موت وبالطبع يعقب الموت السؤال.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم متحدثا عن سيدنا عثمان ابن عفان " ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم" ولم يفعل بعدها سيدنا عثمان الا الخير.ياترى لو قيلت هذه العبارة للجبهجية .. كيف كانوا سيفعلون بنا.. أعوذ بالله كما يقول ضمير الشعب الأستاذ شبونة.

[الخال]

#1517126 [عمر أحمد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2016 05:09 AM
مقال كامل الدسم لا يحتاج إلى أي إضافة ...
بوركت أخي زهير .

[عمر أحمد حسن]

#1517010 [صادميم]
4.75/5 (3 صوت)

09-07-2016 07:58 PM
في الثلاثين من يونيو عام 1989 قام الكيزان بغزوة الانقاذ علي السودانيين وانتصروا عليهم لذلك فكل مايحصلون عليه منهم هو غنائم و انفال يسرها لهم الله ولا تسمى في عرفهم فساداً ولذلك بدلاً عن التحدث عن الفساد يجب ان نقول ان هنالك سؤ توزيع في الغنائم وان هولاء السودانيين من المؤلفة قلوبهم فيجب ان يعطوا حقهم من الغنائم.

[صادميم]

#1516930 [عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]
5.00/5 (2 صوت)

09-07-2016 04:44 PM
يا دكتور بعد 27سنه فساد ينبغي علينا أن لانلقى بالتبعه على النظام ولا الشخصيات التي افسدت ومازالت تفسد حتى صار الفساد إرث يتوارثه الكيزان جيل بعد جيل ونحن بدورنا نورث غيرنا الجائر بالشكوى رغم إيماننا بأن (الشكوى لغير الله مذله!!)ولا النظام عنده إستعداد لتغيير طريقته حتى في أسلوب فساده الذى يتبعه ولا نحن فكرنا في خطه جديده نواجه بها النظام المعترف رغم آنف الجميع أنه فاسد و(العجبو!!)!!والله الموضوع في غاية البساطه فالنظام لا يخاف إلا من العيون الحمراء التي تجحظ له من الخارج وبعد العولمه التي إنتظمة العالم لم يعد احد يختشى ولا يرى عيبا الاستعانه بالاخرين !! وطلبنا بسيط وممكن ولا بد من إسماع صوتنا للخارج واقترحت في الأيام الماضيه أن يتبنى نفر من نخبنا المتواجين في الخارج إنشاء منظمه باسم (المرصد السودانى لحقوق الانسان) تِطلع بمتابعة ما يجرى في بلادنا وإبلاغها للمنظمات النظيره بجانب أجهزة الاعلام المسموعه والمشاهده والنظام سوف ينتبه ويهتم آكثر وينبغى أن لا ننغلق على انفسنا لنناجى بعضنا بعضا فهذا زمن ولى بخيره وشره والصحف السودانيه لا يقرائها الخليجيون ولا الأوربيون ولا الامريكيون ولا حتى منظمات حقوق الانسان !! وتعليقى هذا ربما لا يجد صدى كما مقاله من تلقائك او احد كتابنا الكبار أمثال عثمان شبونه ولفيف من زملائك الذين يحملون هم هذا البلد المنكوب، قرائنا قبل أيام لأحد الكتاب مقيم في فرنسا سمى منظمه شبيهه قال إنه منشئها ولكنا لم نر له آثرا وحسب التعليقات التي صاحبة مقالته أن هذا الشخص يتلقى دعم كبير باسم المنظمه وآخرين قالوا أن المنظمه تابعه أصلا للكيزان وقد انشاؤها حتى يقطعوا الطريق على الآخرين!!.
اسم المنظمه فقط هو الذى إقترحه ومن حق اى شخص إضافة اى أفكار مناسبة والاهم أن تؤدى المنظمه دورا تخرج الشعب من هذه الدلهمه وهذا يا دكتور ما نبحث عنه أنت و جميعنا!! فالنبداء اليوم قبل الغد والله المستعان .

[عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة