الأخبار
أخبار إقليمية
العلاقة الخفية بين الخرطوم وتل أبيب
العلاقة الخفية بين الخرطوم وتل أبيب
العلاقة الخفية بين الخرطوم وتل أبيب


09-09-2016 01:54 PM
سعد محمد عبدالله


في منتصف العام ألفين وخسمة عشر عندما قام النظام الإنقاذي الحاكم بشن حملة إعتقالات واسعة علي النشطاء السياسيين ومداهمة جامعة سنار بقوة عسكرية ضخمة لملاحقة الطلاب والطالبات بجامعة سنار، وضربهم بسبب رفضهم إنتهاكات حقوقهم السياسية من قبل الطلاب الإسلاميين والأجهزة الأمنية، وقتها تحدثت لراديو (تمازج) حول طبيعة الصراع الدائر بجامعة سنار، والإنتهاكات الجسيمة التي ارتكبها النظام القاهر الباطش بحقهم، وفي سؤال (لتمازج) عن الأسلحة التي إستخدمتها قوات الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات لردع ثورة الطلاب المناضلين، كانت إجابتي بأنهم إستخدموا السياط والغاز المسيل للدموع والذي تم إستجلابه من الصين و روسيا وإسرائيل.
وبعد إنتهاء المقابلة التي تم بثها في اليوم التالي لتسجيلها، إتصل بي أحد الأصدقاء المقربين، مستفسرا عن مدى صحة إستخدام قنابل الغاز الإسرائيلية في مواجهة الطلاب، وعقب معاتبا إياي بشدة علي التحدث عن وجود علاقات بين الحكومة السودانية وحكومة إسرائيل، معتبرا حديثي مزايدة سياسية لا اكثر ولا اقل، وأن معلوماتي تحتاج لمراجعة وتدقيق.
بينما أنا ارد عليه صعب علي توضيح هذه النقطة وشرح ملابساتها وكشف حقيقة النظام الذي تعود علي إنتهاك حقوق الإنسان السوداني بكل انواع الأسلحة، وتعود علي المراوغات الدبلماسية والتدثر بالأكاذيب، و ثبت من خلال متابعات وتقارير وتحقيقات اجريت علي سياسات النظام الخارجية، علاقته السرية مع المخابرات الإسرائيلية مع التنكر والتستر علي عليها بكل وسائل المكر.
وفي العام 2008م نشر موقع ويكيليكس الذي يديره جليان أسانج برقية دبلماسية تؤكد سعي الحكومة السودانية لإقامة علاقات (لطيفة) مع نظيرتها الإسرائيلية، وذلك بتصريح من مصدر صحيح لمستشار رئيس الجمهورية سابقا مصطفى عثمان اسماعيل، وما لبس الأمر وقت وسمعنا عن تقارير آخرى تتحدث عن تعاون أمني بين الحكومتين في عهد مدير جهاز الأمن والمخابرات صلاح قوش.
وفي الأيام السابقة نقلت وسائل الإعلام أنباء عن تحركات إسرائيلية لدعوة الدول الأوروبية للتعاون مع نظام البشير بعد قطيعته الدبلماسية مع الدولة الإيرانية الصفوية، والتي كانت تعتبر خطيئة وذنب عظيم وسلوك مزعج لكثير من دول العالم.
وبعد مرور يوم واحد علي نشر هذه التصريحات اجتمع الكنيست الإسرائيلي وشجب بعض نوابه دعوات حكومتهم لدعم نظام المؤتمر الوطني، مذكرين بجرائم النظام وإنتهاكاته لحقوق الإنسان، والتي بموجبها اصبح الرئيس الإنقاذي عمر البشير وعدد من منسوبي حزب المؤتمر الوطني ملاحقين قانونيا من قبل محكمة الجنايات الدولية.
ومنذ المطالبة بمحاكمة البشير وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان علي جرائمه المتواصلة، ظل محاصرا داخل الخرطوم ومطارد في كل زياراته الخارجية.
وتمكنت المنظمات الحقوقية النجيرية والجنوب إفريقية من فرض حصار عليه في زيارتين منفصلتين لكلتا الدولتين، لكنه هرب منهما مسرعا ومهرولا الي الخرطوم بعد ساعات تحليقه في الجو،
ولذات الأسباب القى زيارته المعلنة رسميا الي دولة فنزويلا لحضور قمة مهمة تعقد هناك، ولم يسافر خوفا من ما هو معلوم ومتوقع حدوثه متي ما حاول الرحيل الي أي دولة حول العالم.
والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة؟ لماذا لا تعلن حكومة البشير الإسلاموية عن سعيها لإنشاء علاقة واضحة مع إسرائيل تيمننا بالعلاقات التركية الإسرائيلية التي تم تطبيعها بعد خلافات وخصومات ومقاطعات، رفعت فيها شعارات دينية مسيسة غليظة ومتحجرة ودقت طبول الحرب.
ويعتبر المؤتمر الوطني صورة طبق الأصل لحزب العدالة والتنمية التركي، كلاهما يتبع سياسات عشوائي متشابهة وبمواقف مشتركة تجاه دولة إسرائيل، لكنهم في الخفاء يبتعثون رجالهم الي تل أبيب متنكرين، ولا فرق بينهم إلا في إعلان أنقرة عن علاقاتها وتخفي الخرطوم وراء الحجاب.
وعلي سبيل التقطية السياسية وحجب الحقيقة تقوم الحكومة السودانية بمهاجمة الحركات الثورية والمنظمات الإنسانية التي تقدم إغاثات للنازحين وإتهامها مرة بالتجسس علي الدولة والتعامل مع الموساد، وآخرى ببناء معبد يهودي في كاودا، بهدف تجويع وتعطيش النازحين وفصل الحركات الثائرة عن قلوب وعقول جماهيرها وضمان إستمرارية خدعة التعامل الإنقاذي الإسرائيلي.
نعم يجب إصلاح العلاقات السودانية مع جميع الدول بما فيها إسرائيل كدولة لها وجود في المنطقة، لكن في ذات الوقت يجب وضع سياسات خارجية إستراتيجية مفصلة لا ضباب حولها ولاوخبث فيها، وإعلانها بصدق وشفافية لكافة الشعب، تدفع الدول لتحقيق مصالح مشتركة بين الشعوب المتعاونة.
لكن الذي شاهدناه ما هو إلا (تخبط أعمى في الهواء الطلق) ببناء علاقات سرية قابلة للإنهيار في أي وقت.
وهو أيضا لا يتجاوز اعتباره مسرحية هزيلة لتضليل الرأي العام الإقليمي والمجتمع السوداني بشعارات المشروع الحضاري الإسلاموعروبي، الذي لا مجال فيه للتعامل مع الدول الغربية وصديقاتها في الأقطار الإفريقية والعربية.
وتجد الإنقاذيين غير قادرين علي فك طلاسم السياسات والتوجهات الدولية والتعامل معها بعقلية منفتحة، الأمر الذي مكن عزلتهم وإنحطاطهم المستمر، فهم أناس نائمون علي (مخدات الإستبداد) يحسبون أنهم علي حق مطلق، وأنهم باقون ولو علي حساب مصالح السودان، وأنهم مفلحين في مجاهدتهم للشعب بطائرات الأنتينوف والغاز المسيل للدموع وغيرها من الأسلحة، وأن العلاقات الدولية تعني في مفهومهم دعم الجماعات الإسلاموية المتطرفة في ليبيا ومصر وافريقيا الوسطى.
هذه هي العقلية التي تحكم السودان وتتحكم فيه متجاوزة لكل حدود المنطق.
هذه الحكومة لا يمكن إصلاحها ولو جئنا بأكبر (مطرقة) في العالم ستظل ماضية في إنعواجها الي أن تنكسر وتسقط كما سقطة حكومات الطغاة من قبلها.



سعد محمد عبدالله


القاهرة


[email protected]



تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 30803

التعليقات
#1518400 [sasa]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2016 12:07 PM
***** الاخوة الكرام الاجلاء الراكوباب كل سنة وانتم بخير وتقبل الله طاعتكم ونصركم على من اذلكم وشردكم وقتلكم وبهدل عيشتكم

وأأمل الا يلين لكم عزم والا تنكسر لكم عصاة الإرادة (عكاز مضبب) في مقارعة أبنائنا العاقيين تجار الدين والدنيا والدولار الذين فعلوا بنا وبوطننا مالم يحدث في تاريخ السودان - عموما هم قد سجلهم التاريخ ليس باسم تنظيمهم فقط بل باسمائهم الشخصية في اضابير (حزم) سجلاته للأجيال التي حتما ستقرأ وتشاهد عن وهم اسمه ( ثروة الالغاز) وهم خم بساط الناس بتسربله بالدين وقتل من هم فوق ذلك لمطالبتهم بحقهم في الثروة والحكم *****

[sasa]

#1518336 [كعكول في مرق]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2016 05:45 AM
حلاوتك وإنت مستغرق في التفكير.
الزول دا دا بفكر في شنو .. ياترى؟

[كعكول في مرق]

#1518247 [sasa]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2016 07:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
سبق ان قلنا ان انقلابيى 1989 مجموعة خالفة دستور السودان وقامت بفعل اساء للسودان شعبا وارضا . فتوهموا انهم مرسلون من عند لله ليدخل شعب السودان الكافر اللادينى فى دين الجبهةالقومية اللااسلامية والاخوان المتاسلمين . فبددوا ماوجدوه من ثروة فى تجميع شذاذ الافاق من المتاسلمين من الاخوان من اصقاع الدنيا (المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي ) ليحاربوا امريكا الكافرة وروسيا الملحدة وعندما ارتهم امريكا العين الحمراء سلمها مجرمهم صلاح اغتصاب قوش كل المتاسلمين الذين كانوا بالبلاد وطردوا بن لادن بعد ان نهبوا امواله . وسيطرواعلى كل مرافق الدولة وطردوا موظفى الخدمة المدنية والعسكرية وجاءوا بمن لعق احذيتهم بلسانه من المتردية والنطيحة من السودانيين الذين بعض منهم مغفل ومخدوع ومغشوش بان هؤلاء الانقلابيين قوم يهمهم تطوير البلاد والعباد. وبعض منهم هم من الذين اساسامن تبع وتابعى بيت السمع والطاعة والتنفيذ دون نقاش الاخوانى . وجزء من ابناء وطنى لازمم لهم همهم المال ولو كان مضرج بدماء اهلهم وشعبهم . وجزء يريد ان يعيش (دعونى اعيش بذلة وهوان) واخرون لهم مآرب اخرى...
فانقلاب الالغاز انقلاب فئوى جهوى ذو اهداف سلطوية ودنيوية ام ان يصفه البعض بانه عقائدى.. فلا.. فهولاء اثبتت الايام والافعال والاقوال انهم لاعقيدة لهم الا السلطة والتسلط والمال والنساء ... فاغتصبوا جنسيا من عارضهم وقتلوا اخرين وشردوااخرين وسجنوا اخرين وكازالو ا الى الساعة يفعلون.
واشعلوا الحروب والفتن الجهوية بالنيل الازرق وجبال النوبة وجنوب كردفان ودارفور ووو وو..
فمحاولات الارتماء فى احضان زوج المستقبل اسرائيل لكى ينفذوا بلجلودهم الخشنة من محاكم العدل الدولية والمحلية جراء جرائمهم التى خلقت سودان اخر ليس سودان الامس سودان الهوية الوطنية بل سودان الثارات والنعرات والاحقاد وتصفيىة الحسابات .
ان دولة قطر كنز الاموال هى عراب العلاقات مع اسرائيل .. لكن هل قطر حكومتها اباد 300 الف (10 الف حسب اعتراف البشكير) مواطن لمعارضتهم الحكم او مطالبتهم بان يشاركوا فى الحكم ؟؟؟
هل قطر دفعت الاموال للقبائل العربية من دولة مالى (تحت امرة اللواء اركان حرب حميرتى) لقتل وشرب دم كل معارض ؟؟؟ وذلك يعنى ان الاسلامويين الالغازيين باعوا اخوان شيطانهم جماعة فلسطين غزة بثمن الحفاظ على راس البشكير والـ 49 مطلوب للجنائية الدولية كما باعوا القذافى والاسد بشار وعلى عبدالله صالح وحلايب والفشقة والشعب السودانى واراضى الشعب السودانى وايران ممول السلاح لاخوان غزة ... وانفسهم لمن له المال!!! هل ينجحون فى الدنيا وفى الاخرة يتولى امرهم ربهم!!!
واليك القارئ عدة عناوين بصحيفة الراكوبة تتحدث عن المنافقين حكام الخرطوم وبحثهم عند اسرائيل للتخلص من جرائمهم هذا بعض منها :-
1- مطالبة عاجلة في الكنيست الإسرائيلي لمناقشة جهود إسرائيل في دعم نظام البشير
ترجمة : الهادي بورتسودان – الراكوبة السبت 10 سبتمبر 2016
2- وساطة إسرائيل. ..في صمت الحكومة كلام !
محمد وداعة– الراكوبة السبت 10 سبتمبر 2016
3- العلاقة الخفية بين الخرطوم وتل أبيب
سعد محمد عبدالله– الراكوبة السبت 10 سبتمبر 2016
4- مكافأة إسرائيلية للسودان على.. "اعتداله"! - جديدة المقالات -
حلمي موسى – صحيفة السفير
سيقفز الان كويز او تابع ذليل ويقول ان السياسة الدولية هذا نهجها؟؟؟؟ طيب المنافقين الاسلاموين الكيزان منذ 27 سنة حسوما من الاعمار والثروات والتعليم والثقافة المحلية والدولية .. هوسونا بالجهاد والاستشهاد وعرس الشهيد وزواج زوجة الشهيد وان الغرب كافر وانهم جاءوا ليعيدوا الاسلام الى سيرته الاولى ايام عمر بن عبدالعزيز وو...ووو وتربى على هذا القول والفعل 3 اجيال غالذى ولد 1989 عمرة اليوم 27 سنة واخر 26 وثالث25 هؤلاء رجال وخريجى جامعات ودراسات عليا وارباب اسر... ماراى هؤلاء فى انكسار عرابيهم الذين ادخلوهم وبقية السودانيين فى دين الله فواجا..
سؤال بماذا تصف هؤلاء القوم؟؟؟

[sasa]

#1518076 [يحى هارون جبريل]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2016 08:04 AM
الشبشب الاسرائيلى والجزم فى السوق ماممنوعة

[يحى هارون جبريل]

#1518023 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2016 12:29 AM
المؤتمر الوطني خادع المواطنين بالشعارات الدينية وانت عايزه يعلن علي الملا علاقات السرية مع اليهود فاعلانها فضح لسياساته وسوف ينفض من حوله الدراويش والمخاديع والروش

[محمد]

#1518022 [ابن البلد 66]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2016 12:22 AM
هذه الصورة اعلاه الاخواني الانقاذي المستهبل الممثل القذر في ادوار السياسة واكبر داهية يجلس في سويسرا هذه الايام يحبك مع بعض فلول الدول هناك من اجل اشياء معينة تابعوه

[ابن البلد 66]

#1518010 [sarah k]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2016 11:19 PM
Israel is a lovely country I doubt Sudanese filth would have a healthy bonding with it

[sarah k]

#1517990 [yahya]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2016 09:30 PM
The relations of NCP wit Isreal has become clear crystal obvious. The former governor of th Elgadref declared that he and Ali Othman visited Isreal by arrangement of Asiasi Afwargi their brother president of Eritrea

[yahya]

#1517972 [ود احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2016 08:27 PM
تصحيح
إعوجاجها وليس انعواجها
وسقطت وليس سقطة
دعنا من هذا
انا شخصيا ليس ضد اي علاقات مع اي دولة من رابط انساني

[ود احمد]

#1517920 [ود اغبش]
5.00/5 (1 صوت)

09-09-2016 03:26 PM
يازول هترشت هترشة كتيرة خلاص وصدق ما فهمنا اي حاجة

[ود اغبش]

#1517907 [إسماعيل آدم]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2016 02:50 PM
تأكيد إستخدام الغاز الاسرائيلي أمر سهل و هو بقراءة الفارغ!
و كل المواد و الأسلحة موجودة في السوق ! و السوق حر ! يعني ما محتاجين لاقامة علاقات مع أي دولة للحصول علي منتجاتها!

[إسماعيل آدم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة