الأخبار
أخبار إقليمية
خزان الروصيرص.. تدفق المياه يأتي بالخيرات للمواطنين.. الاحتطاب من النهر
خزان الروصيرص.. تدفق المياه يأتي بالخيرات للمواطنين.. الاحتطاب من النهر
خزان الروصيرص.. تدفق المياه يأتي بالخيرات للمواطنين.. الاحتطاب من النهر


09-09-2016 09:50 PM


الروصيرص – مهند عبادي
لايأبهون كثيرا للخطر الذي يحدق بهم يقفون على الصخور الضخمة وأعينهم كما النسر حادة تراقب مد النهر وأمواجه المتلاطمة، البهجة هناك سيدة الموقف وهي القاسم المشترك الأوحد بينهم.. الغناء والأهازيج والقفشات حاضرة أيضا والضحكات تتعالى بين الأطفال والشباب حينما يصارع أحدهم هدير المياه وحركة المد والجزر للنيل الأزرق العاتي عند مدينة الروصيرص وسدها العالي يتنادى ويفزع سكان المنطقة للاحتطاب من النيل.
لا غرابة فالأمر يعد طبيعيا فالأزرق الدفاق يجود على الناس هنا بالأشجار العائمة التي يجرفها في طريق انحداره إلى أسفل الهضبة وأعلى السفح ليسهم في المحافظة على الغابات ويقلل من القطع الجائر، ويوفر النيل أموالا ومصدر دخل إضافيا وثابتا عند خريف كل عام لسكان الروصيرص وتنشط العمالة والحركة التجارية التي توفر مصدر رزق لبعض الأسر في المدينة بفضل فتح إدارة الخزان للأبواب السفلى وتمرير مياه النيل الفائضة كي تتحاشى مشكلات الطمي وتقلل من نسبة الترسيب في الخزان ومسببات أعطال عمل التوربينات.
كل تمريرة فيها خيرة
حسنا تمرير المياه يعود بخيرات كبيرة على السكان هنا وتدر عليهم أرباحا معقولة من عائدات بيع الحطب وما يجود به النهر و تساعدهم على تصريف الأمور الحياتية، ويدمن قاطنو الأحياء القريبة من الخزان وقنيص على وجه الدقة عادة الخروج إلى النهر شيبا وشبابا نساء ورجالا وصغارا يمارسون المرح والعمل في الوقت ذاته ولسان حالهم يلهج بالثناء للطبيعة وللمولى تعالى بأن يديم الخريف لتستمر المياه متدفقة وجارفة للخيرات من الخيران التي تصب في النيل الأزرق جنوب الخزان وكل ما تجرفه معها مياه النيل في رحلتها من الهضبة الإثيوبية وهي تشق أرض الفونج والحضارة التليدة لتجود بالخير لناس الروصيرص.
صيد من نوع آخر
اصطياد الأخشاب هي أحدث المهن في النيل يمارسها سكان المدينة بنوع من الزهو والفخر وهي مغايرة تماما لصيد الأسماك التي اشتهرت بها الروصيرص من وقت طويل، وصارت مهنة شعبية يتداعى لها الكثيرون ويشاركون فيها لما تعود به من فوائد جيدة، رغم مشقتها ومخاطرها على الصائدين إلا أن أرتالا من البشر يصطفون على ضفة النيل الشرقية خلف الخزان وأمامه لاصطياد الأخشاب التي تباع في سوق المدينة إلى أصحاب ورش صناعة الأثاث وإلى أفران صناعة الخبزالبلدية ويستفيد منها السكان المحليون في المنازل، إدارة الخزان سمحت للمواطنين بممارسة صيد الأخشاب نظرا للمشكلات الكبيرة التي يسببها لعمل الخزان وجعلت الرجال يمارسون الصيد داخل بحيرة السد وخصصت الجهة الأمامية منه عند مخرج المياه من الأبواب للنساء والأطفال باعتبار أن البحيرة أكثر خطرا عليهم ، هدير المياه وقوة اندفاعها لدى خروجها من الأبواب يزيد من حماس وصخب صائدي الأخشاب ومرحهم كذلك.
صابر المصابر
صابر صاحب الأحد عشر عاما جنح إلى الاستفادة من النيل بطريقة أخرى عبر نقله للأشجار والأخشاب والحطب الذي يجمعه الصائدون إلى المنازل في الأحياء القريبة ويكتفي بذلك ولا يقتني "صنارة" لصيد الأخشاب كحال البقية من الصبية والفتيات اللائي يقفن على الصخور في النيل ويخضن في المياه لملاحقة الأخشاب التي يجرفها، صابر يقول إن عمله يوفرله دخلا جيدا يتواءم مع عمره، ويشير إلى أنه يدرس في الصف الرابع ويأتي إلى النيل عقب الانتهاء من اليوم الدراسي وفي بعض الأحيان في منتصفه، وتبلغ قيمة توصيل الحطب عشرة جنيهات من الموقع وحتى المنازل الواقعة بالقرب من الخزان ولكن صابر يعلق على ذلك بأن ثمن التوصيلة ربما يزيد ويقول إن الأمر تتحكم فيه المسافة ومدى قربها أو بعدها من النيل.
ربح معقول
بالنسبة لبدري أبوشامة أحد الشباب الممارسين للصيد فإن العمل رغم مشقته ومخاطره المحتملة إلا أنه ممتع ويزيد من دخل الفرد والأسر وينعش اقتصاد المواطنين هنا باعتبار أنه أضحى نشاطا للكافة لسهولة الممارسة والأرباح المعقولة على العكس تماما لصيد الأسماك بيد أنه يؤكد على أن الأسماك أرباحها أفضل، أبو شامه قال لـ (اليوم التالي) إن ثمن عربة (كارو) محملة بالحطب تبلغ قيمتها أربعين جنيها في أسوأ الأحوال ولكن أبوشامة يضيف بأن ازدياد رواد صيد الأخشاب قلل من نسبة الأرباح التي كان يجنيها الناس في الماضي من بيع الحطب ، وليس كل ما يجرفه النيل ينفع للبيع فهناك نوعية من الأخشاب لا تصلح بتاتا، ويقول أبوشامة إن النيل في مرات يأتي بحيوانات كالأفيال والتماسيح وجثث الموتى وغيرها من الأشياء التي يجرفها مما يستوجب الحيطة والحذر، ويؤكد رغم الخطر ومواجهة اندفاع المياه إلا أن النساء والأطفال يمارسون الصيد ويصارعون من أجل توفير دخل يعينهم على الحياة، ويشير إلى أن أغلب طلاب المدارس في قنيص وغيرها يقدمون إلى النيل عقب فسحة الفطور ولا يرجعون إلى المدرسة لتحصيل بعض الأموال وكذا الحال بالنسبة للنساء وبعض الشباب فمنذ الصباح الباكر تمتلئ ضفة النيل بالصائدين والبحيرة كذلك ينشدون جميعهم أهازيج المرح والابتهاج في انتظار الأخشاب التي يجود بها الأزرق الدفاق

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2853

التعليقات
#1518130 [ود كرنوي]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2016 11:16 AM
ربنا يعين المساكين لكن الحكومة بكون مصنف ليكم بعد كم يوم كده يجيبو ليكم بتاعين إيصالات اشتغلوا ساي واعملوا نايمين

[ود كرنوي]

#1518003 [احمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2016 10:49 PM
اها الاخوه فى الضرائب راين شنو؟

[احمد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة