الأخبار
أخبار إقليمية
محمد أحمد شقيلة : مواقف المعارضة تحركها الغيرة والمكايدات والمكاسب السياسية.. توصيات الحوار ستحل الكثير من مشاكل السودان إن نفذت
محمد أحمد شقيلة : مواقف المعارضة تحركها الغيرة والمكايدات والمكاسب السياسية.. توصيات الحوار ستحل الكثير من مشاكل السودان إن نفذت
محمد أحمد شقيلة : مواقف المعارضة تحركها الغيرة والمكايدات والمكاسب السياسية.. توصيات الحوار ستحل الكثير من مشاكل السودان إن نفذت


حوار مع أستاذ العلوم السياسية في جامعة بحري
09-11-2016 02:18 PM

أستاذ العلوم السياسية في جامعة بحري محمد أحمد شقيلة لـ"الجريدة"
أن لم تتحل القوى السياسية بالروح الوطنية والارادة .. لن يكون هناك حلاً
المجتمع الدولي سيحاصر المؤتمر الوطني لتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار
خارطة الطريق تحتاج لعملية جراحية تفضي لتغيير ملامحها الحالية
لو ضم (الحوار الوطني) الفاعلين الاساسيين في الساحة لكتب له النجاح

الخرطوم : حاتم درديري
شكك أستاذ العلوم السياسية بجامعة بحري محمد أحمد شقيلة في أن تحل خارطة الطريق الأزمة السياسية بالبلاد ، وأرجع ذلك لما تحويه المتناقضات ، وأشاد بمخرجات الحوار وقال بأنها ستحل الكثير من مشاكل السودان إن نفذت ، وأن المجتمع الدولي سيراقب عن قرب تنفيذ مخرجات الحوار وسيضع الحكومة في ركن من أجل التنفيذ ، ووجه أنتقادات حادة للمعارضة وقال أنها لم ترتقِ لمتطلبات المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد.

هل يمكن أن تحل خارطة الطريق الأزمة السودانية؟
أولاً خارطة الطريق هي خطوة أولى قدمتها الآلية الافريقية رفيعة المستوى بقيادة رئيس الالية ثامبو أمبيكي لمساعدة الطرفين المتنازعين الحكومة السودانية وتحالف الجبهة الثورية ومن خلفهم بقية قوى نداء السودان للاتفاق المبدئي على القضايا الخلافية بينهما لتكون محل التفاوض والترتيب الذي ينبغي أن تأخذه في المفاوضات تباعاً هذه هي الخارطة التي قدمها أمبيكي للطرفين خلال الفترة الماضية ولم يتفقا على أي شيء وهذه يمكن أن تكون بداية للإجابة حيث إذا كان الطرفان المتنازعان قد فشلا في الاتفاق على القضايا الخلافية بينهم وترتيبها تسلسلياً للتفاوض حولها فما بالك بحالهما عندما يأتي وقت التفاوض بينهما حول القضايا نفسها! لكن السؤال الأهم لماذا لم يستطيع الطرفين الاتفاق على شيء رغم أن الخارطة نفسها لا تعدو أن تكون خطوة مبدئية أو تمهيدية لعقد المفاوضات بينهما؟ الإجابة تنطلق من أن السبب هو خطل الخارطة نفسها وما تحويه من متناقضات.
ثم ماذا؟
الخارطة وضعها أمبيكي وبقية أعضاء الآلية رفيعة المستوى وذلك بعد عجزهم كوسطاء في أكثر من عشرة جولات مفاوضات لفترة تجاوزت العامين في إقناع الأطراف المتفاوضة للوصول إلى أي نوعٍ من الاتفاق ولو على شيء واحد ، وهو ما أدخل الآلية في حرج كبير أمام الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي ولذلك قاموا بوضع خارطة الطريق التي استهدوا في وضعها بمحاولة أن تحتوى على مواقف كل طرف وهي مواقف متعارضة حد التناقض وهذا أُس المشكلة ولهذا عندما وقعت عليها الحكومة كان لديها بعض التحفظات على عدد من البنود ولا تزال ولم توافق عليها الأطراف الأخرى إلا بعد ضغوط كبيرة مورست عليها ولم توقع إلا لتخفيف الضغط عليها ولم توقع لقناعتها وكان تكتيكها أن توافق على خارطة الطريق لكن دون أن تصل مع الحكومة لأي اتفاق وهذا ما حدث بالفعل دون إدخال تعديلات.
يبدو أنك غير متفائل بنجاح الجولة القادمة للمفاوضات؟
قطعاً أذا استمرت خارطة الطريق بشكلها الحالي فإنها لن تضيف سوى المزيد من التعقيد للأزمة السياسية في السودان لكن إذا أجرى مخترعيها عملية جراحية تجميلية بحيث تفضي إلى تغيير ملامحها الحالية فيمكن ان نتحدث عن جولات تفاوض تسير إلى الأمام لكن مع وجود هذه الخارطة بشكلها الحالي فلن يتقدم الطرفان خطوات تذكر ، وذلك للتضارب الشديد في البنود التي تحملها الخارطة في طياتها وكذلك لتباعد موقف الطرفين إذ كيف يمكن أن تطلب من حكومة مثلاً القبول بإدخال مساعدات إنسانية للمناطق المتأثرة بالحرب في ظل عدم ترحيبها أساساً بوجود المنظمات الأجنبية التي تعمل في هذا المجال بالبلاد، ناهيك عن أن تقوم المنظمات بإيصال بعض هذه المساعدات من خارج الحدود مباشرة للمناطق التي يتواجد فيها المتمردين ، ودون أن تكون على علم على الأقل بما هية ما يتم إيصاله من مساعدات وكيف يمكن إقناع حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة على التفاوض في إطار وثيقة الدوحة لسلام دارفور والتي رفضاها من قبل بل وتجري هذه الأيام الاحتفالات "باكتمال تنفيذها".
أنقسام تحالف قوى الاجماع حول التوقيع على خارطة الطريق هل سيقود إلى فض التحالف؟
ومنذ متى كانت المعارضة موحدة وغير منقسمة سوى بشأن خارطة الطريق أو غيره بل وربما يمكن أن يكون الانقسام وعدم التوحد هو أحد أهم خصائص القوى السياسية المعارضة للنظام الحاكم في السودان وذلك بجانب ضعفها حد الوهن، وذلك للدرجة التي يظهر فيها ومعها الحزب الحاكم لمن ينظر إليه بمظهر القوة والتماسك رغم أنه ليس كذلك في الواقع، وإن القوى السياسية المعارضة لم ترتق بعد لمتطلبات المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد والتي تستدعي أن يقف الجميع ويدعم أي محاولة يمكن أن تقود إلى مخرج سواء كانت هذه المحاولة هي مؤتمر الحوار الوطني أم كانت خارطة الطريق أو غيرها ، وسوى كان مقدم هذه المحاولة حزب المؤتمر الوطني الحاكم أو أمبيكي أو غيره ، فقوى تحالف المعارضة ما تزال تحرك مواقف مكوناتها الغيرة والمكايدات والمكاسب السياسية التي يمكن أن تحققها من وراء أي موقف لها وإن لم تجده أو وجدت أن أحد أطرافها سينال مكسباً دون أن ينالها حظاً منه فإنها تعارضه وتعمل على عرقلة أي جهود مبذولة للسير نحو الأمام وإيجاد الحلول وتقوم في ذلك بإبدائها للاعتراضات وعدم الموافقة والممانعة وفض الائتلافات أو الخروج منها وذلك مثل موقف تحالف قوى الاجماع الوطني المتهالك من توقيع نداء السودان على خارطة الطريق أو موقف نداء السودان ذات نفسه من مؤتمر الحوار الوطني وإن كان لم يحدد موقفه القاطع بعد أو أن يمارس البعض ما يشبه التهريج السياسي مثل ما تقوم به تراجي مصطفى أو ما يكاد أن يكون هرطقة مثل ما يقوم به القيادي بحزب البعث محمد ضياء الدين من أين أتى هؤلاء؟ هذه هي حقيقةً مواقف المعارضة في وطن يموت.
هل يمكن أن يؤثر رفض عبد الواحد التوقيع على الخارطة على تحقيق السلام؟
من المؤكد أن رفض عبد الواحد التوقيع على خارطة الطريق سيؤثر على المفاوضات باعتبار أن حركته من الحركات الفاعلة في العملية السياسية في الوقت الراهن لأنه أذا كان هنالك حوجة للبحث عن السلام ينبغي أن يكون كل الأطراف التي تحمل السلاح جزءاً من هذا ورفض عبد الواحد لخارطة الطريق بل ومواقفه السياسية بشكل عام هي ما ستؤثر عليه وعلى حركته بشكل أكبر فهو منذ أن أعلن عن تأسيس حركته في 2003 تكاد أن تكون مواقفه السياسية والتفاوضية متحجرة في أربع كلمات فقط هي الحواكير ونزع سلاح الجنجويد والتعويضات واللا تفاوض ومن المؤكد أنها ليست مواقف رجل سياسة لأن السياسة تتطلب المرونة والمناورات والأخذ والعطاء إن استمرار عبد الواحد بطريقته هذه سوف يخرجه يوماً من مجمل العملية السياسية في السودان فمن الناحية العسكرية كانت حركته أكثر الحركات تضرراً من العمليات العسكرية التي قامت بها الحكومة في الفترة الأخيرة، حيث أنها أستطاعت أن تخرج قواته من مناطق كانت تقع تحت سيطرتها لفترات طويلة بل وأصبحت محصورة في نطاق ضيق مما يعني أن موقف عبد الواحد السياسي والعسكري ضعيفان في الوقت الراهن.

كيف سيتعامل المجتمع الدولي معه؟
أن أطراف المجتمع الدولي تريد تحرّك سياسي في الشأن السوداني يأخذ بالناس إلى الأمام والذي يراه كل طرف من أطراف المجتمع الدولي بمنظاره وحسب ما يعتقد وعلى عبد الواحد ألا أن لا يتحجر في مواقفه هذه وعليه ألا يعتمد فيها باستمرار القوى الدولية التي ساندته طويلاً وباعتبار أنها لا يمكن أن تتركه أو تتخلى عنه بل على العكس حال إذا رأت هذه القوى أن الأمور أخذت تسير إلى الأمام بدون عبد الواحد في هذه الحالة سيجد نفسه يغرد وحيداً وهو الآن يكاد يكون كذلك.
هل ستكتفي الحكومة باجازة مخرجات مؤتمر الحوار الوطني في المؤتمر العام للحوار تتمسك برفضها للمؤتمر التحضيري؟
بدايةً هل هي مخرجات أم توصيات؟ عندما بدأت جلسات مؤتمر الحوار الوطني كان هنالك حديث عن "مخرجات" للمؤتمر والفرق بين كلمة مخرجات وتوصيات كبير جداً فالمخرجات تعني أنها تكون ملزمة وواجبة التنفيذ لما يخرج به المؤتمرين أما التوصيات فتعني أن ما يصل إليه المتحاورين يعتبر بمثابة توصية يقدمونها لجهة ما ولها أن تقبل بها أو ترفض لكن وبعد انعقاد جلسات للحوار الوطني أخذنا بين عشية وضحاها نسمع عن توصيات للمؤتمر بدلاً عن مخرجات وهذه تعتبر واحدة من التحديات التي تواجه الحزب الحاكم في مدى التزامه بذلك وعدم التنصل عنها إن بحسب متابعاتي لما يرشح عن المؤتمر خاصة في أحاديث وإفادات رؤساء لجانه حول ما توصلوا إليه فإن المخرجات أو كما تسمى توصيات تحل كثير من القضايا السودانية بل حتى أن من ضمنها ما لا تحلم به قوى المعارضة المسلحة التي تفاوض الحكومة عبر خارطة الطريق أو غيرها أن تصل إليه ، بل أن ما خرج به المؤتمرين يضع المؤتمر الوطني في حرج فهم عالجوا قضيتي اقتسام السلطة والثروة بصورة سليمة بشكل عام وكذلك كانوا موفقين كثيراً فيما توصلوا إليه حول الدستور والنظام الدستوري الذي ينبغي ان تقوم عليه البلاد ويأتي ذلك كله خصماً على المؤتمر الوطني وبشكل سيكون مؤثراً جداً عليه إن لم يحاول القيام بإجراء أي نوع من المناورات أو المراوغات إن كل شي يمكن ان يقدم سيكون على حساب سلطاته وربما يكون التحول من تسمية ما سيخرج به المؤتمرين من مخرجات إلى توصيات أن يكون الهدف منه إيجاد طريق أو مخرج لحزب المؤتمر الوطني مما أوقع فيه نفسه بيده.
أذاً انت تتفق مع الصادق المهدي في اشادته بالمخرجات؟
بغض النظر عن الاتفاق مع الصادق المهدي من عدمه فإن ما خرج به الحوار في إذا وجد له التنفيذ سبيلاً فهو سيحل الكثير من الأشكالات ولكن هنالك تحديات ستواجه تنفيذ المخرجات أو التوصيات إمكانية أن يكون المؤتمر الوطني على قدرها من ناحية أن يقبل بها وأن ينفذها سيما أن كل الذي سينفذ سيكون خصماً عليه كما أسلفت وباعتبار أنه الممسك بجميع مفاصل الدولة والسياسة في السودان تحدي آخر سيواجه مخرجات المؤتمر يتمثل في أن كل ما سيتم الاتفاق عليه لم يتم عبر الفاعلين الاساسيين في البلاد أي لم يتم بين الاطراف التي هي جزء من الأزمة إن الأحزاب المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني هي مع احترامنا لها أغلبها ليس فاعل رئيسي في السياسة السودانية أو جزء من الأزمة أو القضايا الخلافية والتي تدور أصلاً بين الحكومة وتحالفات المعارضة المختلفة وليس الموجودين في قاعة الصداقة بخلاف المؤتمر الوطني فهم جزء من كل هذا لكن اذا تم التوصل بشكل ما إلى إمكانية اقناع تحالفات المعارضة المختلفة الموجودة خارج قاعة الصداقة والأخرى الموجودة خارج السودان بأن تقبل بهذه المخرجات وأنا أنصحها بأن تقبل بها لأنها حتى ولو فاوضت النظام مئات السنين فإنه سيكون من العسير عليها أن تصل معه لاتفاق مشابه لمخرجات الحوار الوطني التي حتى الان تسمى توصيات.

ما تأثير الأزمة السياسية في الجنوب على علاقات البلدين؟
الأزمة السياسية في الجنوب أثرت على العلاقة بين البلدين سيما فيما يتعلق بالجبهة الثورية التي كانت تقاتل بجانب قوات الرئيس سلفاكير ميارديت ، والذي من المؤكد أن له مقابل هذا بجانب أن جوبا ظلت تتهم الخرطوم بأنها تأوي معارضين سياسيين لها وأحياناً تتمادى في اتهاماتها لها بقولها أنها تدعم الحركات المسلحة المعارضة وأدى ذلك إلى دخول العلاقات بين البلدين في أزمة حادة ولكن يبدو واضحاً أن توصل القادة السياسيين في جنوب السودان إلى اتفاق مؤخراً وإن كانت تواجهه عثرات قد كانت له انعكاسات ايجابية على العلاقات بين جوبا والخرطوم والذي تؤكده زيارة نائب رئيس جنوب السودان السيد تعبان دينق للخرطوم خلال الشهر المنصرم.
ما سر زيارة تعبان دينق للخرطوم ؟
يمكن معرفة أسباب زيارة السيد تعبان دينق للخرطوم من خلال شكل الوفد الحكومي المرافق له والذي يظهر منه ان هنالك أمور تتعلق بالجوانب الاقتصادية والجوانب الأمنية والجوانب المتعلقة بالعلاقات بين البلدين لكن بالنسبة لي أن أهم سبب لهذه الزيارة هو بحث تعبان عن التأييد والشرعية بالنسبة له سيما مع عدم اعتراف الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي به كنائب للرئيس وهو يحاول أن يثبت جدارته بالمنصب وهو بحق رجل سياسي محنك يعلم أن العملية السياسية في جنوب السودان لا تتم بشكل سلس وعلى النحو المرغوب فيه ألا من خلال التنسيق مع الخرطوم وهذه خطوة ذكية منه إذا نجحت هذه المسألة فأن الأمور يمكن أن تسير في جنوب السودان إلى الأمام لكن هذا من دون إغفال لموقف المجتمع الدولي والاتحاد الافريقي من تعبان واعترافه بمشار وفقاً للإتفاقية المبرمة بين الأطراف المتنازعة في جنوب السودان.
هل يمكن ان تتخلى جوبا عن الجبهة الثورية بعد زيارة تعبان الأخيرة؟
حقيقة كان تعبان من أكثر المقربين للرئيس سلفاكير وحتى إذا كان هناك من يقولون أن لقرنق أبناء فإن لسلفاكير أبناء ومنهم تعبان دينق ويرجع السبب في ذلك للخلافات العميقة بين سلفاكير ومشار ولذلك ولما كان هذا الأخير غير مرغوب فيه من قبل سلفاكير ولابد أن يكون البديل له من من قبيلة النوير لحفظ التوازنات السياسية في التمثيل كان الأقرب في ذلك أن يكون تعبان وقد عكست الخلافات التي حدثت في مؤتمر الحركة الشعبية في العام 2008 والتي كادت ان تعصف بمشار خارج منظومة الحركة الشعبية كان البديل الموضوع له هو تعبان دينق لكن رغم كل ذلك كان تعبان هو من قاد العمليات العسكرية ضد قوات الرئيس سلفاكير في الصراع الأخير وهو الذي قاد وفد المعارضة في مفاوضاتها مع الوفد الحكومي وهو الذي كان قد انضم لمشار بعد فترة قصيرة من إعلان تمرده بل وكان القائد العسكري الاساسي للتمرد في الجنوب بالمقابل وقفت الجبهة الثورية بجانب سلفاكير في القتال ضد قوات المعارضة التي يقودها تعبان دينق أيام الحرب وليس من المعقول أن يصدق أحد ان يتخلى سلفاكير عن الجبهة الثورية في الوقت الحالي ولا الرئيس اليوغندي موسيفيني الذي يقف من خلفه والمعروف أن موسيفيني له دور كبير في ما يجري في جنوب السودان والذي يؤكد ذلك هو فترة الـ 21 يوماً التي منحها تعبان دينق للجبهة الثورية كمهلة لمغادرة جنوب السودان وهذا غير ممكن من الناحية العملية على الأقل لقوى لها معسكرات ضخمة وعدد كبير من المتحركات العسكرية وحتى ولو افترضنا افتراضاً أنها قبلت بالمغادرة وأرادت أن تنفذ تعليماته فلن تستطيع أن تقوم بذلك خلال تلك الفترة بالنسبة لي إن ما قاله تعبان وأن كان جاداً فيه لا يتعدى أن يكون أكثر من حديث للاستهلاك السياسي.
هل يعني تعيين تعبان نهاية مشار السياسية؟
بالنسبة لي أن مشار لا يمكن أن ينتهي سياسيا بهذه الصورة على الأقل مشار سياسي ضليع من ناحية بجانب أنه يجد سند سياسي واعتراف من الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي وهما متمسكان بأن يعود إلى منصبه كنائب للرئيس الوضع الاَن في جنوب السودان معقد بشكل كبير بسبب ذلك فهنالك نائب لا يجد الاعتراف من المجتمع الاقليمي والدولي ونائب لا يستطيع ممارسة صلاحياته ويحظى بالاعتراف.
هل تحسن علاقات الحكومة مع المجتمع الدولي سيقوي موقفها في المفاوضات مع الجبهة الثورية ونداء السودان؟
الذي أعرفه أن علاقات الحكومة متوترة مع المجتمع الدولي وخاصة مع الولايات المتحدة الامريكية إن السؤال الغائب عن ذهن الحكومة وقوى نداء السودان لماذا أصر المجتمع الدولي على التوقيع على خارطة الطريق؟ المجتمع الدولي يرى أن ما تم التوصل إليه في مؤتمر الحوار الوطني من مخرجات من الصعب ان تصل قوى نداء السودان لها في أي مفاوضات يمكن أن تدخلها مع الحكومة، وهم يريدون أن يحاصروا المؤتمر الوطني لأن يلتزم بتنفيذ ما تم التوصل إليه في مؤتمر الحوار الوطني وهم يدفعون المعارضة خاصة نداء السودان للحاق بمؤتمر الحوار الوطني لأنه يقدم فرصة ليس من السهل أن تأتي لهم مرة أخرى وليس لأن علاقتهم تحسنت مع المؤتمر الوطني الحكومة نفسها يجب أن تكون تنتبه لهذه المسألة وأن تسأل هذا السؤال لماذا المجتمع الدولي الذي يناصبه العداء سراً وعلانية يريد أن تمضي خارطة الطريق إلى الأمام؟ وأن يسعى لأن تشارك أو تلحق قوى نداء السودان بما تبقى من مراحل مؤتمر الحوار الوطني؟

مالذي نحتاجه في هذه البلاد حتى نحل خلافاتنا؟
نحتاج فقط للإرادة السياسية ونضع السودان أمام مصالحنا الشخصية والحزبية.
هل قضايا السودان معقدة وصعبة الحل؟
هذا الحوار يعكس ويوضح مدى تعقيد الأزمة السودانية وصعوبة حلها، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكن الوصول لحل ويبدأ الحل بتحلي جميع القوى السياسية بالروح الوطنية وكامل الإرادة والعزيمة السياسية والارتقاء نحو المسؤولية الوطنية في بلد يحتضر، ولكن هل هم مستعدين الآن لذلك؟ أحسب أن الاجابة هي "لا".









الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1694

التعليقات
#1518493 [Azan Malta]
1.00/5 (1 صوت)

09-11-2016 06:48 PM
اشهد انك سينسى ضليع ورجل دولة ولكن مع الحكومة كأنك تؤذن فى مالطة

[Azan Malta]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة