الأخبار
منوعات سودانية
موهبة من الهامش.. الصبي الأبنوسي أحمد سبت شغوف بالاختراعات الميكانيكية
موهبة من الهامش.. الصبي الأبنوسي أحمد سبت شغوف بالاختراعات الميكانيكية
موهبة من الهامش.. الصبي الأبنوسي أحمد سبت شغوف بالاختراعات الميكانيكية


مستخدما المواد المحلية البسيطة..
09-14-2016 08:00 PM


الخرطوم –المسافرون والقادمون عبر ميناء الخرطوم البري خلال أيام عيد الأضحى لا بد أنهم لمحوا ذلك الصبي الأبنوسي الذي يتحلق حوله بعض الناس وهم يفغرون أفواههم دهشة من فرط إعجابهم بموهبته الفذة ثم يهمهمون بعبارات الإطراء والثناء والحفظ مع التمنيات يقيض الله لمجهودات عقله الوقاد هذا من يقدرها ويأخذ بها وبه إلى آفاق أرحب تتفتح على حاله البائس وعلى أضرابه من الصبية وعلى البلاد بأسرها خيرا ووعدا وتمنيا.
الصبي أحمد سبت القادم من قرية المك على تخوم حاضرة ولاية النيل الأزرق الدمازين، مولع بالتصاميم الصناعية الميكانيكية للآليات والمحركات الثقيلة.. التقطه الأستاذ سعيد صديق علي صديق مدير برنامج (اليوسماس) بولاية شمال كردفان من الميناء البري وجاء به على على أشرعة المحبة والتقدير والإعجاب بموهبته الفذة إلى حي جبرة جنوب.
صمم أحمد حفار (بوكلن) من بقايا الـربر الذي تصنع منه الأحذية كأبهى ما يكون التصميم وصنع الدواسات (التعاشيق) من أربعة حقن ملأها بالماء وأوصلها بمهارة بسيور المحاليل الطبية (الدربات) ليضغط على الحقن التي يمسك بها بين أصابعه بدربة وحذق كبيرين فيتحرك الماء في السيور ليحرك بدوره الحفار بطريقة أوتوماتيكية عالية الدقة والإدهاش كما لو كان حفار بوكلن حقيقي.
الصبي الأبنوسي ذو الستة عشرة ربيعا قال إنه بدأ شغفه بالاختراعات الميكانيكية منذ أن كان في العاشرة من عمره بقريته الوادعة الرابضة على ضفاف النيل الأزرق مستخدما المواد المحلية البسيطة حيث بدأ أولا بالقش ثم طورها إلى عيدان الذرة ثم لاحقا بعلب المواد الغذائية والآن يستخدم المخلفات الصناعية والطبية والفلين.
قرية المك التي جاء منها الصبي أحمد كغيرها من قرى الهامش السوداني تفتقر إلى أبسط متطلبات الحياة الحديثة بجانب أنها واقعة ضمن مناطق النزاعات في السودان فنشأ الصبى ومخيلته تختزن ما رأى من وسائل الحرب فصمم أولا دبابة، وصمم بعدها سيارات صغيرة وركشات وحينما ذهب إلى الدمازين وحملته المقادير إلى مطارها ورأى بعض الطائرات الرابضة في مطارها الصغير استهواه منظر الطائرة وفكرتها فعكف على تصميم طائرة وأكمله كأبهى ما يكون.
ويضيف أحمد أنه زار موقع تعلية خزان الروصيرص ورأى الآليات الثقيلة التي تعمل في المشروع فشغفه منظر حفار (البوكلن) وأمعن النظر إليه مليا حتى اختزن هيئته ثم ديناميكيته وعاد ليضع خطة تصميمه من ماهو متاح أمامه من مواد ليكمل العمل فيه بتوفيق من الله أولا ثم بفضل خياله الخصب وعقله الوثاب المتقد المشرئب إلى كل جديد ومبتكر والمتطلع إلى المعرفة دائما.
الظروف الحياتية المحيطة بهذا الصبي العبقري غالبا لن تمكنه من إتمام دراسته التي وصل فيها إلى السنة الخامسة بمرحلة الأساس، وبالتالي ستنقطع هذه الموهبة عن التفتح والازدهار والنمو لتطرح ثمارها اليانعة إصلاحا لحاله وحال أسرته وأهل منطقته البائسة، ثم عمارة للأرض والبلد وقدوة ونبراسا لكل الشباب الموهوبين وخاصة أولئك المغمورين المحرومين والمنسيين في التخوم السودانية.. فهل نفتح أشرعة الأمل لمجيب خير يقول لهذا الصبي الأبنوسي وأضرابه من غمار الناس مقولة السيد المسيح الخالدة : "في بيت أبي منازل كثيرة"؟! دعونا لا نفقد الأمل أن الناس في بلدي لا يزالون يصنعون الحب والذي يستحقه منا هذا الصبي لأنه استثمر خياله وعقله في عمارة الأرض وهذا لعمري استثمار كبير في حب هذا الوطن الجريح

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 5582

التعليقات
#1519615 [مغبونه]
0.00/5 (0 صوت)

09-16-2016 03:08 AM
قرأنا عن قصة هذا الصبي في نفس ايام قصة احمد صاحب الساعة الشهير وسمعنا ان المعتمد او الوالي بولاية النيل الازرق قد قام بكفالته ليكمل تعليمه هو واخوته فماذا حدث؟

[مغبونه]

#1519537 [صادميم]
0.00/5 (0 صوت)

09-15-2016 08:04 PM
مثلك ومثل معلقي القنوات الرياضية في البي ان سبورت الذين يصفون اللاعبين السود باللاعب الاسمر تخفيفاً كل ما امسك احدهم بكرة في تغطية لعنصريتهم البغيضة ولا يصفون بقية اللاعبين باللاعب الابيض و ها انت تكرر كلمة الفتى الابنوسي عدة مرات.

[صادميم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة