الأخبار
أخبار إقليمية
الخرطوم والعيد.. متلازمة الوحل والطين.. سناريو مكرر
الخرطوم والعيد.. متلازمة الوحل والطين.. سناريو مكرر
الخرطوم والعيد.. متلازمة الوحل والطين.. سناريو مكرر


09-15-2016 09:05 PM

الخرطوم - محمد عبدالباقي
لو الجهات الرسمية في ولاية الخرطوم تعمدت تجاهل قضايا المواطنين لنبهها الجميع لمكامن القصور في الخدمات، ولكنها أن تجتمع وتعلن على رؤوس الأشهاد أنها عليمة بالقضايا وتلتزم بمعالجتها حالاً، ومن ثم ينفض سامر اجتماعها دون حل للقضية، فهذا أمر لا يخرج من اثنين البتة.. فإما أن السلطات تعتقد أن الوعود المخملية لا تزال تجدي نفعاً لدى المواطن، وإما أنها صادقة في وعودها وأنها دائما ترسل من تحمله مسؤولية حل مشاكل المواطنين، ولكنه يتقاعس ويخون الأمانة دون أن يطاله العقاب.
والمثال الواضح للتقاعس المشار له هو الاجتماع الموسع الذي عقده عبداللطيف فضيلي معتمد أم بدة بخصوص نظافة المحلية خلال عطلة العيد، بحضور الرضي سعد حامد المعتمد برئاسة ولاية الخرطوم والمدير التنفيذي لمحلية أم بدة وإدارة النظافة بالمحلية والمشرفين واللجان الشعبية كافة.
وعود براقة
اجتماع عبداللطيف فضيلي بإدارة الهيئة العليا لنظافة محلية أمبدة تزامن مع اجتماع آخر عقده اللواء معاش عمر نمر رئيس هيئة نظافة ولاية الخرطوم، وفي الاجتماعين قطع المجتمعون بالتزامهم الصارم بالنظافة خلال عطلة العيد، وبالتأكيد تم رصد ميزانية وحوافز للكوادر وللإدارة.. وبما أن أخبار عمر نمر المنقولة على أجهزة الإعلام تساوي أضعاف ملايين المرات أعماله المنجزة، سوف نترك ما خرج به اجتماعه جانباً، ونعرض بعضاً من توصيات اجتماع عبداللطيف فضيلي، وأهمها أن الاجتماع خرج بضرورة مراجعة تقارير اللجان والمشرفين للوقوف على مستوى النظافة بالأسواق والواحدات الإدارية ونقل النفايات وإزالة التراكمات ونظافة المصارف وتصريف المياه من الميادين والطرق. وقد تم - وهذا هو مربط الفرس - تكليف إدارة مشروع النظافة بتوفير معينات صيانة الآليات والأسبيرات وكافة استحقاقات العاملين، بجانب توفير الأكياس وعمال البيادة لجمع مخالفات الذبيح. دفع الله عمر من سكان الحارة 30 أطلق ضحكة مجلجلة حين قرأنا عليه توصيات اجتماع فضيلي، وعلق ساخراً بقوله (ميتة وخراب ديار). وأضاف متسائلاً: "كيف يتم تكليف هيئة النظافة لشراء إسبيرات لأليات لم تتحرك أصلاً هذا إن كانت موجودة من الأساس؟". وتابع: "المؤسف أن المحلية أنفقت أموالاً طائلة لشراء أكياس وتحفيز عمال لجمع نفايات الذبيح وتجاهلت الأحياء والميادين التي غمرتها المياه منذ أيام!".
البحث عن شماعة
أما بالنسبة لـ (أحمد عبدالنور) أحد سكان الحارة (24)، فإن الحديث عن نظافة المجاري، فهو تبرير يشبه العجز بعينه، ويبين أحمد أن الذين يقومون بحفر هذه المجاري تعوذهم الخبرة الكافية والمعرفة الضرورية بتصريف المياه، ولهذا يقومون بحفر مجارٍ لا تؤدي الغرض فحسب، إنما تعيق التصريف الطبيعي، مما يجعلها تركد داخل الأحياء، فتغطي المساحات والميادين لأشهر عديدة دون أن تجد اتجاهاً تتصرف فيه، وعليه يصبح جعل تصريف مياهها في يد من حفرها هو عبث ولعب لأكثر ولا أقل.
خطل التخطيط
ظلت المساحات التي تمتلئ بمياه الأمطار معروفة للجميع في كل أحياء ولاية الخرطوم، والحديث لـ (أحمد عبدالنور) الذي أضاف: رغم هذه المعرفة المهمة لم تستفد الجهات المسؤولة من شق المجاري من الأمر، مما يدلل على عدم إلمام المسؤولين عن حفر المجاري بالفائدة القصوى لمثل تلك الملاحظات الصغيرة في حفر مجاري الأمطار وتصريف المياه. فمنذ بداية كل خريف تمتلئ الطرقات بالبرك وتتحول لمياه آسنة حتى نهايته دون أن تتمكن جهة من تصريف مياهها، مما يسبب ضجراً وأسى للمواطنين لعدة أشهر.
البحث عن رقابة دائمة
وكي لا تسد البرك و(الخيران) أفق العاصمة لأشهر عديدة مسببة من الأمراض الناتجة عن تردي البيئة الشيء الكثير، يرى (أحمد عبدالنور) أن من الضرورة بمكان وضع أمر شق المجاري ورصفها تحت اختصاص جهة واعية بأهمية الدور الذي تضطلع به وتخضع لرقابة صارمة ومحاسبة مالية وإدارية باستمرار حتى يتم حفر مجارٍ تليق بمستوى العاصمة وتساهم بصورة فعالة في تقليل عدد برك مياه الأمطار المنتشرة في كل شارع وحي، ويستمر العمل حتى تصبح مياه الأمطار تختفي من وسط الأحياء والأسواق بنهاية هطول الأمطار، وإبعاد كل الذين يديرون أمر النظافة وتصريف المياه هذه الأيام، حتى إذا كانوا معتمدين أو مديرين.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5577


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة