الأخبار
أخبار إقليمية
رئاسة الجمهورية و إجهاض الخدمة المدنية
رئاسة الجمهورية و إجهاض الخدمة المدنية
رئاسة الجمهورية و إجهاض الخدمة المدنية


09-17-2016 05:10 AM
زين العابدين صالح عبد الرحمن

أصدر رئيس الجمهورية قرارا جمهوريا بتعين ياسر خضر وكيلا لوزارة الإعلام، بعد ما تمت إقالة عبد الماجد هارون، و القرار يعكس مدي استهتار رئاسة الجمهورية بالخدمة المدنية، و مدي التخريب الذي يتم فيها، بعد كل ما قيل عن إن السلطة بصدد إصلاح الخدمة المدنية، و الغريب في الأمر، كان السيد رئيس الجمهورية قد قال في عدد من خطاباته، إنهم قد تعدوا مرحلة تعيين أهل الولاء، باعتبارها كانت مرحلة تاريخية كان الهدف منها هو ترسيخ النظام، و لكن الملاحظ دائما إن رئيس الجمهورية درج علي نسيان ما يقوله أمس، فيأتي بفعل معاكس تماما بعده، أو أنه لا يفطن للرسائل التي يطلقها من خطاباته، و هذا الأمر يخدش المصداقية عند أعلي سلطة في البلاد.

أولا عبد الماجد هارون جاء لحقل الإعلام، إن كان في وظيفته في التلفزيون أو الوزارة، ليس لخبرة تدعمه، أو لتدرج وظيفي، بل تم تعينه في وظيفة قيادية لعمل لا يدري عنه شيئا، سوي أنه كان في إعلام حزب المؤتمر الوطني، لأنه من أهل الولاء، و وضع في وظيفة رئيس إدارة الأخبار بالتلفزيون دون أن يكون لديه دراية بالمهنة، الأمر الذي جعل تلفزيون السودان متخلفا في الأداء الإعلامي، و حدث خلاف بينه و مدير التلفزيون محمد حاتم الذي هو أيضا جاء للوظيفة ليس لخبرات إعلامية، أنما فقط لأنه من أهل الولاء، و هذه وحدها تجعل الوسيلة من أكثر القنوات الداخلية تخلفا، و لا تشاهد داخل السودان، ربما يكون أكثر المشاهدين لهذه القناة المغتربين فقط. و ذلك يعود للحنين " nostalgia" و لكنه متخلف من حيث البرمجة الجاذبة للمشاهدين، لهجرة أهل الولاء لهذه المؤسسة، و الذين لا تسندهم معارف أو خبرات. الأمر الذي أضر بالمؤسسة و الوزارة، و بالخدمة المدنية في كل البلاد.

و تعين و كيلا لوزارة الإعلام من خارج الوزارة، تؤكد إن هذه الوزارة أصبحت خالية من الخبرات و الكفاءات، التي لا تجد بينهم من لديه قدرات أن يشغل وظيفة و كيل للوزارة، و معروف إن وظيفة وكيل الوزارة، هي أعلي رتبة في الخدمة المدنية، و يصلها الشخص ليس بالتعين السياسي، أنما من خلال التدرج الوظيفي، لذلك يكون وكيل الوزارة يعرف كل صغيرة و كبيرة في الوزارة، بل يعرف العاملين فيها و كل أقسامها و أضابيرها، و يعرف احتياجاتها و المشاكل التي تعيق عملها، و التحديات التي تواجهها، و تعين شخص وكيلا للوزارة من خارجها، يعد عملا يضر بالوزارة، و أيضا كان ياسر خضر قد تم تعينه من قبل في وزارة الخارجية، لأنه من أهل الولاء، حيث كان هناك عشرات الآلاف من الخريجين الأكثر كفاءة، لا يجدون وظيفة. يؤكد هذا القرار إن رئاسة الجمهورية هي الأكثر ضررا بالخدمة المدنية في البلاد، لأنها تتجاوز لوائح الخدمة المدنية و قوانينها، و تخلق حالة من الضيم و الظلم وسط العاملين في وزارة الإعلام.

و في جانب، أخر يؤكد تعين وكيلا لوزارة الإعلام من خارج دائرة خدمتها المدنية، ضعف الوزير الذي يعجز عن الدفاع عن حق العاملين معه في الوزارة، باعتبار هذا حقهم الطبيعي، أن يأتي الترفيع من العاملين الذين انتظروا عشرات السنين في وظائفهم، لكي يصلوا إلي لتلك الوظيفة، مما يؤكد إن عملية التعيين في الوظائف القيادية في الخدمة المدنية، ما تزال تخضع لمبدأ أحقية أهل الولاء، و ليس للكفاءة و الخبرة في المجال الوظيفي، و تؤكد إن السيد وزير الإعلام لا يهتم بشؤون العاملين، بقدر ما يهمه أن يبقي هو في الوزارة، حتى إذا كان دون أعباء و اختصاصات، مما يؤكد إن هذه الوزارات تدار من قبل جهات خارج دائرة الوزارات، هي التي مناط بها أن تقدم الترشيحات لرئيس الجمهورية الذي يضع عليها فقط إمضاءه، و يبين إن الدولة تدار من جهة غير معلومة، هي التي بيدها صناعة القرارات و التعيين دون مراعاة لقوانين و لوائح الخدمة المدنية.

هذه ينقلنا مباشرة بالقول، إن فشل الوزارة في القيام بمهامها، و عجزها أن تدير المؤسسات الإعلامية باقتدار يرجع للتدخلات من خارج الوزارة، و ضعف الوزير الذي عجز أن يفرض سلطته، و هذا أيضا يعود لأنه لا يملك تصورا لعمل هذه الوزارة، و فقده للفكرة حول دور العمل الإعلامي، تجعله سهل أن يستغل من قبل آخرين، و ما يؤكد أنه لا يملك تصورا لعمل الوزارة التي يملك حقيبتها، المنبر الذي أسسه في الوزارة لكي يستقبال الوزراء في حوارات مع الصحافة، هل كانت الوزارة تفتقد للمنابر، هناك العديد من المنابر التي كان يجب أن يتم تفعيلها و يعيد لها بريقها مثل " وكالة السودان للأنباء و برنامج مؤتمر إذاعي في الإذاعة و القنوات التلفزيونية" كان المطلوب أن يصدر قرارا من مجلس الوزراء أن يلبي الوزراء دعوات تلك المنابر، و أن توسع دائرتها، و كان قد أعاد لتلك المؤسسات حيويتها و أن تصبح جاذبة للمواطنين، و في نفس الوقت أن يعيد للوزارة قدرتها علي إدارة شؤون العمل الإعلامي بعد ما تم اختطافه من مؤسسات خارج دائرة وزارة الإعلام و عليها إستفهامات كثيرة. نسأل الله حسن البصيرة.

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 8760

التعليقات
#1520592 [احمد البقاري]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2016 11:45 PM
التحضير الجيد يعني بالنسبة لنا وقبل أي وعود جوفاء بتوزيع السلطة والثروة والمواطنة أساس الحقوق والواجبات، هو التأكيد على تضمين بند إعادة هيكلة الدولة السودانية وإنهاء السيطرة المطلقة والحصرية لمنسوبي قبائل الأقلية الثلاث الحاكمة على جهاز الدولة ومفاصل مؤسساتها الأكثر حيوية (الجيش، الشرطة، الأمن، السلطة القضائية، المنظومة الأقتصادية ووسائل الإعلام المرئية، المسموعة والمقروءة) ...

عليه، فأن أي تسوية سياسية، لا تقود في نهاية المطاف لإعادة هيكلة الدولة ومراكز السيطرة واتخاذ القرار بمؤسساتها الأكثر حيوية (الجيش، الشرطة، الأمن، السلطة القضائية، المنظومة الأقتصادية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة) القائمة على نمط واحد منذ 1956 م، وصولا لتفكيك دويلة منسوبي الأقلية الحاكمة وتحرير جهاز الدولة ومفاصل مؤسساتها السيادية من قبضتهم، فهي لا تعدو أكثر من ذر للرماد في العيون وتكرار وإعادة تجريب لأتفاقيات سابقة لا تحصى، كان نصيب جميعها الفشل الزريع ونكوص منسوبي الأقلية الحاكمة عن ألتزاماتهم وتعهداتهم في الأتفاقيات والتسويات التي تمت في هذا الوطن بدءا من المائدة المستديرة، أديس أبابا، نيفاشا، أبوجا، وأسمرة مع جبهة الشرق وأنتهاء بالدوحة وأستفتاء دارفور المجغمس..

[احمد البقاري]

#1520361 [اليوم المنتظر]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2016 12:12 PM
نكتب عن فساد السلطة ولا يوجد من ما هو المخرج لرفع الظلم عن الشعبي الغلبان والقرآن يقول لا يغير بقوم الا مايغيروا بانفسهم الشعب له خيارات قوية وهى خيارات اسقطت دكتاتريات قوية منهم من شرد ومن قتل فى متاهات الشارع ومنهممن سانته دولة عظمى بالطيران والبراميل الحارة والكيماوى- نحن متاكدون بان اى دولة عظمى لم يساند الحكومة الدكتاتورية الحكومة هزيلةوالجيش والشرطة والامن الشرفاء سوف يكون مع الشعب عند اول انطلاقة عصيان مدنى والشعب فى الشوارع للمدن والقرى----- اتمسكوا قدوم اليوم المنتظر وهو أول محرم 1438هـ مطلع نوفبر القادم اشاء الله - الله اكبر الله اكبر الصمود والنضال للشعب السودانى الابى .

[اليوم المنتظر]

#1520101 [Mohamed Ali]
5.00/5 (1 صوت)

09-17-2016 06:29 PM
أعلق على قول الكاتب عن عبد الماجد هارون واقول أن كل من تم تعيينهم على مدى 27 سنة من قياديين أو موظفين في الخدمة المدنية وغيرها ليسوا من أصحاب الخبرة والدراية وإنما من أهل الولاء وكانت النتيجة الوضع الكارثي الذي تعيشه البلاد من تدهور مريع في كل المناحي سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا وأخلاقيا . فاقد الشيئ لا يعطيه.

[Mohamed Ali]

#1519954 [ود بانقا]
5.00/5 (1 صوت)

09-17-2016 11:46 AM
في فترة سابقة أعلن عمر البشير ، أنه سيتولى مهام وزارة الإعلام . وهو يعلم أن وزيرها هو دمية محنطة ، كل همه استلام الراتب والمخصصات. وهو ديدن أعضاء الحكومة ، رجولة بلا نخوة.
فيا عمر البشير ، لم يبق عليكم إلا القليل ، ونشاهدكم في أعماق الجحيم.

[ود بانقا]

#1519908 [SUDANESE]
5.00/5 (1 صوت)

09-17-2016 09:49 AM
هل الرئيس له خبرة سياسية تؤهله ليكون رئيسا؟
هكذا عساكر السوء يتعلمون الحلاقة(السياسة) فوق رؤس الايتام(الشعب).

[SUDANESE]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة