الأخبار
أخبار إقليمية
الذكري الثالثة لإنتفاضة سبتمبر 2013م
الذكري الثالثة لإنتفاضة سبتمبر 2013م
الذكري الثالثة لإنتفاضة سبتمبر 2013م


09-21-2016 01:01 AM
بقلم : تاج السر عثمان

كانت انتفاضة سبتمبر 2013م حلقة مهة في سلسلة المقاومة ضد نظام الحكم الفاشي الدموي المتدثر بالدين في السودان ، هزت الانتفاضة اركان النظام وشكلت نقطة تحول مهمة في المقاومة ضد الفاشية الدينية التي صادرت الحريات والحقوق الدينية واشعلت حروب الابادة ضدالاقليات العرقية في دارفور والجنوب وجبال النوبا وجنوب النيل الأزرق، مما ادي الي تمزيق وحدة البلاد بانفصال الجنوب،وسارت الحكومة في سياسة تحرير الاسعار وتصفية ونهب قطاع الدولة،مما ادي الي افقار الشعب حتي اصبح اكثر من 95% من جماهير شعبنا عيش تحت خط الفقر، ورفعت الدولة يدها عن خدمات التعليم والصحة وخدمات المياه والكهرباء ، والاستعداد لفصل الخريف، مما ادي لكوارث السيول والفيضانات التي ادت الي خسائر فادحة في الارواح والممتلكات مما زاد من معاناة الجماهير.

جاءت الانتفاضة ضد الزيادات في الاسعار، التي كان الهدف منها: : تمويل الصرف البذخي لنظام الطفيلية الاسلاموية ، وتمويل الحروب التي اشعلها النظام في دارفور وجنوب وشمال كردفان وجنوب النيل الأزرق، ودعم ميزانية الامن والدفاع التي تستحوذ علي 75 % من الميزانية العامة، وتمويل سداد ديون الدول المانحة وصندوق النقد الدولي والتي تقدر ب 43 مليار دولار والتي تزداد ضغوطها واشتراطاتها علي النظام الحاكم. ورفضت الجماهير الاكاذيب حول دعم المحروقات، وأنه لايوجد دعم، علي سبيل المثال: أن الحكومة تربح 12 جنية في كل جالون بنزين و7 جنية في كل جالون جازولين..الخ.
علما بأن البديل لزيادة الاسعار التي تزيد اعباء المعيشة علي الجماهير الكادحة واضح، كما الشمس في رائعة النهار، والذي يتلخص في : وقف الحرب التي تقدر تكلفتها ب 4 مليون دولار في اليوم، ووقف الصرف البذحي، وتقليل منصرفات جهاز الدولة المتضخم، واسترداد الاموال المنهوبة عن طريق الفساد، وتوجيه العائد للصرف علي التنمية وخدمات التعليم والصحة وزيادة الاجور والمعاشات.
ولكن نظام الاسلام السياسي في السودان المعبر عن مصالح الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية لا يرغب في تلك الحلول ، وبالتالي لابديل غير اسقاط النظام واقامة البديل الديمقراطي.


* بعد اعلان الزيادات في الاسعار انفجرت انتفاضة سبتمبر 2013م ، التي شملت اغلب مدن السودان وامتدت لتشمل طلبة الجامعات والثانويات ومرحلة الاساس، وطرحت شعارات واضحة " الشعب يريد اسقاط النظام" .
واجهت السلطة الفاشية المظاهرات بالعنف المفرط والذي ادي الي استشهاد حوالي 250 ، ومئات الجرحي ، وبلغ عدد المعتقلين اكثر من الف شخص، كما احدثت الانتفاضة هزة عميقة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بمذكرة 31 من قادته التي استنكرت الزيادات والقمع المفرط، والتي ادت الي انشقاق في الحزب الحاكم، كما احدثت الانتفاضة تململا واضحا وسط قواعد الحزب الاتحادي الديمقراطي (الاصل) والتي طالبت معظمها بفض الشراكة مع النظام الفاشي الدموي. اصيبت السلطة بهلع شديد كما تجلي في العنف المفرط ، واغلاق الانترنت والصحف والقنوات الفضائية مثل " العربية " و " اسكاي نيوز".. اصدرت كل الاحزاب والحركات والنقابات والتنظيمات الديمقراطية وسط المهنيين بياناتها التي استنكرت الزيادات والقمع المفرط، وطالبت بمحاسبة مرتكبي جرائم القتل. تم تشييع مهيب للشهداء ساهم في توسيع الحملة ضد النظام ، وحدثت وقفات احتجاجية قام بها الاطباء واسر المعتقلين والصحفيون، وطلاب الطب بجامعة الخرطوم، وفروع الحزب وقوي المعارضة خارج السودان، ساهمت تلك الحملات في الضغط علي النظام الذي قام باطلاق سراح بعض المعتقلين، ولازالت ممارسات الاعتقال وتعذيب المعتقلين مستمرة.


* ورغم انحسار الانتفاضة الا أن جذوتها مازالت متقدة، وأن الظروف التي ادت اندلاعها مازالت قائمة، ومتوقع المزيد من الزيادات في الاسعار,
التي هي اصلا في ارتفاع مستمر كما يتضح من المعاناة اليومية التي تعيشها جماهير شعبنا.
كما تتواصل المقاومة لسياسات النظام كما يتضح من الوقفات الاحتجاجية التي نظمها الاطباء والعاملون في المستشفيات ضد خصخصة العلاج واغلاق مراكز غسيل الكلي، والوقفات الاحتجاجية للصحفيين ضد مصادرة الصحف واعتقال الصحفيين ، ووقفات اسر المعتقلين من اجل اطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وانتفاضات المدن والاحياء من اجل توفير خدمات المياه الكهرباء ، وانتفاضات طلاب الجامعات والكليات من اجل الحريات السياسية والفكرية ومن اجل توفير ابسط مقومات التعليم،ومقاومة كوارث السيول والأمطار ووباء الكوليرا الذي تتجاهله الحكومة.....الخ
ولاشك أن التراكم اليومي لتلك الانتفاضات الجزيئة سوف يؤدي ي النهاية الي الانتفاضة الشاملة التي تطيح بالنظام وتلقي به في مزبلة التاريخ.
* وهذا يتطلب
-تكوين اوسع تحالف من اجل اسقاط النظام..
- المحافظة علي قوي الاجماع الوطني ووحدتها وماتوافقت عليه من وثائق "البديل الديمقراطي" و"الدستور الانتقالي"، وأن ينشط عملها اليومي كمنبر قائد لنضال الجماهير.
- أدواتنا لاسقاط النظام هي العصيان المدني والاضراب السياسي الذي نطرحه كافق تمسك به حركة الجماهير ويمنحها الثقة بأن هباتها وتظاهراتها تسير نحو هدف محدد تعمل من اجله حتي اسقاط النظام لحظة اعلانه وتنفيذه.
- الاستعداد بكل مايحمي انتفاضة الجماهير من الانكسار ومن بينها كشف وتعرية اعداء الانتفاضة واسقاط النظام بكل الحجج والأساليب مثل : الدعوات الزائفة للحوار التي كان ولازال الهدف منها كسب الوقت واطالة عمر النظام ..الخ.
- مواصلة المطالبة باطلاق سراح المعتقلين والسجناء السياسيين ومحاكمة الذين اطلقوا الرصاص علي الشهداء ، ومقاومة الزيادات المستمرة في الاسعار.س
واخيرا منحت انتفاضة سبتمبر الثقة في الجماهير واكدت امكانية اسقاط النظام مهما طال ظلام القهر والاستبداد والقمع ، وأن الثورة لاتسير في خط مستقيم كالقطار ، بل تتعرض _ لاسباب موضوعية وذاتية _ للصعود والهبوط ، ولهذا فهي تسير في منعرجات مختلفة حتي تحين لحظة الانفجار الشاملة التي تطيح بالنظام.
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 4279

التعليقات
#1522237 [اليوم المنتظر]
5.00/5 (1 صوت)

09-22-2016 01:20 PM
اليوم المنتظر هو الخيار المتبقى لشعب السودانى الكريم وهو انتفاضة اكتوبر 2016م الموافق محرم 1438هج انشاء الله وهو اليوم المنتظر لتقديم الحكومة استقالتها للشعب السودانى وكافة الشعب شيبا وشبابا فى شوراع المدن والقرى مطالبيي الحكومة بالاستقالة عن الحكم سلميا واذا تماطل الحكومة بالمطلب سوف تتصاعد الى العصيان المدنى عن كل مرافق الدولة وعامة الشعب فى الشوارع دون تخريب او عنف والشعب الصبر من خلال 27 سنة سوف يصبر ايام فى الشوارع حتى تتحقق وتشكل انشاء الله حكومة كفاءة انتقالية مدنية تضع الدستور الدائم للبلاد بغض النظر عن اللون والجنس والديانة والنطقة والاتجاه السياسى ومنه انتخابات حرة مستقلة
ويمكن ان تجب كل وسائل الاعلام تزكروا اول اكتور 2016م او اول محرم 1378هج
طبعا الاساليب الاولى لقمع التجمعات او المظاهرات معروفة ولكن من تجربة تونس فى الربيع العربى كان المتظاهرون كل واحد يحمل قزازة ببسى كولا اذا سقط البنيان فى وجهه غسله بسرعة بالبيسى كولا وهو مضاض للغاز المسيل للدموع وهذا مهم جدا وسوف يكون مطوعين للعلاج والمياه والغزاء 24 ساعة انتء الله --------- والله الموفق

[اليوم المنتظر]

#1521700 [الغروب]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2016 09:54 AM
الثوره او الانتفاضه الاخيره حقه رفع الدعم عن المحروقات اظهرت الكتير من العيوب منها فشل المعارضه فشلا تاما في عدم تكاتفها مع الشعب وعدم وجود التخطيط السليم من زعماء الانتفاضه وحتي انعدام الروح الوطنيه كلها كانت دروس وعبر يجب تفاديها بل الاغرب من كده لم تعترف المعارضه باخطائها وسايره في نفس الطريق والاخطر من كده بعد الانتفاضه ذادت كميه الاحزاب وتشتت في مكونات المجتمع والنظام عمرو طااال يا معارضه خلي يكون عندكم وطنيه فالشعب السوداني الان عرف فشل الحكومه والمعارضه ولا يثق حتي في ابناء جلده

[الغروب]

#1521683 [اسامة علي عبد الحليم]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2016 09:27 AM
ايواااا
يعني انتو تكشفوا وتعروا وتطالبوا باطلاق سراح المسجونين وتكونوا تحالفات
والجماهير تخرج تنتفض وتقدم الشهداء !!!
ماقصرتوا
وبعدين شنوسبتمبر اعطتنا ثقة في الجماهير ، متى احتاج الشعب لشهادة من اى جهة بقدرته على اسقاط الحكومات!
و العصيان المدني دا ح تعلنوه متين ! يوم القيامة؟

[اسامة علي عبد الحليم]

#1521671 [ابو أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2016 09:12 AM
كل عام والشعب السودان بخير
الرحمه والمغفرة لشهداء ثورة سبتمبر
فعلا كان هبة قوية وعظيمه خصوصا في ايام 23/24 سبتمبر أم درمان والخرطوم وبحري .
لم يطيل الظلم ابدا مهما كان ....

عاش كفاح الشعب السوداني
عاش نضال الشعب السوداني

[ابو أحمد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة