الأخبار
منوعات سودانية
سوق العصافير.. زينة الكناري وطائر الحب.. تغريد وزقزقة
سوق العصافير.. زينة الكناري وطائر الحب.. تغريد وزقزقة
سوق العصافير.. زينة الكناري وطائر الحب.. تغريد وزقزقة


09-23-2016 06:13 PM

أمدرمان – صديق الدخري
في الجانب الشمالي من سوق أم درمان ثمة مكان لـ (التغريد والزقزقة)، تحتشد فيه الطيور بألوانها الزاهية، فتسلب الأنظار وتنشرح أسارير النفس من وداعتها ولطفها، فعندما ترى تللك العصافير تفكر في موطنها الأصلي، حيث الغابات الكثيفة والسهول والينابيع الدافئة والجداول وخرير الماء، إنه عالم ساحر ورائع لا تحده الأقفاص والسياجات المضروبة عليها، تشدو لك حتى تشعر وكأن روحك تتدوزن وتهتز جراء ترنيماتها المنخرطة في الصفير والشقشقة والزقزقة.
في ذلك السوق ينتشل المرء نفسه من خضم الحياة اليومية المثقلة بالأعباء والتكاليف، ومن كل استغراقات الهم المعيشي وضغوطات ضيق الحال، ويسأل، فتأتي الإجابات مدرارا.
أنواع وديعة
يقولون إن سوق العصافير قديم جداً تأسس منذ ما يقارب أربعة عقود ونصف، وها هو لا يزال يحتل مكاناً صغيراً نسبياً، لا يتجاوز الستمائة متر مربع، يتشكل من دكاكين تفتح على شوارع ضيقة نسبياً، تكاد تكون أزقة، ما يجعل التجول به لا يستغرق سوى وقت وجيز ربما (ربع ساعة).
(اليوم التالي) جالت في السوق، فتوقفت واستطلعت وتطلعت وتأملت ثم تعرفت على تجارها وزبائنها وعصافيرها، ونقبت في أسرارها وخفاياها، استنطقت الكل واستنطقتها الأنغام، سألت بعض الزبائن المداومين عن سر علاقتهم بالعصافير، ولاحظت أنشطة أخرى بجانب النشاط الرئيس، هو الاتجار في الحيوانات الأليفة الأخرى، لاسيما قطط وكلاب الزينة وأنواع وديعة من جنس القرود.
المتعة والربح
يقول جمال جعفر أحمد تاجر، تأسس السوق في بداية سبعينيات القرن الماضي، بصفته نشاطاً لبعض العائلات التي تربي الحمام والدجاج البلدي، إذ كانت تأتي كل يوم جمعة إلى سوق الخضار لتسوق بضاعتها، وتغنم بعض المال الذي تستطيع عبره أن ترفد دخلها بالمزيد، فعلاقات التبادل حينها كانت مقتصرة على الدجاج والحمام بقصد الاستمتاع بوجبة لحم شهية، وبمرور السنوات اتسع نطاق البيع، وأضحى أكثر شمولية وتنوعاً، فدخلت تجارة العصافير شيئا فشيئا، واكتسبت قوة شرائية جديدة بتزايد الفئات المهتمة بالعصافير بغرض اقتنائها وتربيتها أو الاتجار فيها.
يعتقد كثيرون أن تربية وتسويق واقتناء العصافير أمر يعكس أسلوباً للذوق الرفيع لم تشهده وتعهده الحياة السودانية التقليدية، خاصة عندما تستورد أنواعاً من العصافير من دول بعيدة مثل أستراليا مثلاً، ثم يتم توطينها في معظم البلدان، كما تعد مصر أكبر دولة موطنة للطيور في إفريقيا والمصدر الأساسي لتصدير العصافير إلى السودان.
الأبيض أغلى
وفي ذات السياق، يقول جمال بائع عصافير، متحدثاً عن أنواعها والمعايير الجمالية التي تترتب عليها، إنها تتدرج بحسب لونها من الغامض إلى الفاتح، حيث تعتبر العصافير ذات اللون الأبيض الأغلى والأفضل، وقد يصل سعر الزوج منها إلى خمسة آلاف جنيه، أما الغامض فيترواح سعره ما بين (200 إلى 300) جنيه، وأضاف: من أنواع العصافير الشائعة والمرغوبة الهاركي والباندوق والباركدلو (طائر الحب)، والدرة الهندية.
أشواق تجار العصافير
وفي سياق متصل، تحدث إلينا الحاج عز الدين زروق الذي يعد مرجعية لكل تجار سوق العصافير، في كل ما يختص بالطيور نتيجة لخبرة دامت ثلاثين عاماً: إنه يجب أن تتعاون السلطات وتفتح باب الاستيراد لكل الناس وتسهيل إجراءاته لكي نجاري ونواكب الأصناف محط الاهتمام على مستوى العالم، حيث طغت الموضة والموديل، عاملاً أساسياً للتسويق ورغبة الزبائن في مجاراة رصفائهم في الدول الأخرى، فرغم توطين كثير من الطيور، إلا أن عامل الموضة يجبرنا على الاستيراد.
التربية والرعاية
إلى ذلك، كشف طه سيد أحمد تاجر عصافير عن أن الغذاء الغالب للطيور هو الدخن وعيش الريف والكبكبي، وبعض أنواع الفواكه كالجوافة والتفاح والمقويات كالسيوم وفيتامينات أسبوعية تخلط مع الطعام للوقاية، أما من ناحية أخرى فوجوب النظافة وإزالة كل القاذورات، وكذلك تعرضيها للشمس مهم خاصة في الشتاء، وأضاف أن من أخطر مهددات العصافير الإصابة بالنزلة نتيجة لتغير الجو ووجود أصناف العصافير العدائية مع الأصناف الأخرى.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2499


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة