الأخبار
أخبار إقليمية
الخرطوم الاولى
الخرطوم الاولى
الخرطوم الاولى


09-24-2016 04:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


سهير عبدالرحيم



في الإشارة الضوئية لشارع المك نمر مع تقاطع شارع البلدية اعترض طريقي صبي في الثانية عشرة من عمره عارضا عليّ شراء مناديل ورقية ، ورغم أن المناديل خاصته كانت رديئة الصنع إلا أني حاولت مجاملته بشراء العدد الذي يحمله وكان عبارة عن اربعة صناديق سألته كم سعرها فأجابني عشرون جنيها .


منحته المبلغ وقررت الانصراف إلا أنه ناداني : خالتو ممكن توصليني في سكتك؟ سألته عن وجهته فأخبرني بأنه يرغب في النزول بعد كبري المك نمر مباشرة .


أشرت إليه أن يصعد الي السيارة وبدأت تجاذب أطراف الحديث معه ...... الطفل ، وحسب روايته ، والده متوفى وانه يحاول مساعدة والدته واخوته ببيع المناديل .


سألته كم الربح الذي يجنيه من بيع المناديل وكم تسدّ من حاجته؟ فأجابني أن صافي ربحه في اليوم عشرة جنيهات .....!! سألته عن ان المبلغ بسيط لايسد حاجة ولا يستحق ان يهجر دراسته مقابل ذلك فأجابني انه علي الاقل يستطيع توفير ثمن الخبز لأسرته .


هذا الطفل وملايين غيره هم الذين عناهم تقرير (أوتشا ) . التقرير الذي صدر عن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا ) بخصوص السودان كان صادما بكل المقاييس ، ذلك لأن الأرقام التي تعنى بالشأن التعليمي دائما ما تحدد مصير ومستقبل الامم ..


واذا كانت تلك الارقام تتحدث عن أن 1.6 مليون طفل سوداني بحاجة إلى خدمات التعليم ضمن حالات الطوارئ لهذا العام .....فهذا يعطى مؤشرا خطيرا علي التدهور العام الذي يشهده هذا القطاع .


التقرير اشار إلى ضعف التمويل المخصص لقطاع التعليم في البلاد مما يجعلها صاحبة أكبر نسبة أطفال غير ملتحقين بالتعليم في الشرق الاوسط ......ولعمري ان هذا تصنيف يجعل القائمين علي امر البلاد والعباد ومسؤولي ملف التعليم يطأطئون رؤوسهم خجلا من هذا التصنيف المخزي .


العدد المهول للاطفال خارج مظلة التعليم لا يحتاج إلى تقرير من أوتشا أو اليونسيف فالناظر إلى إشارات المرور والأعداد الكبيرة للباعة المتجولين الذين يتحلقون ببضاعتهم من مناديل ورقية أو قارورات مياه معدنية يلحظ ، وبكل بساطة،أن توقيت ممارستهم للبيع يتزامن مع مواعيد الحصص المدرسية .



وما الطفل الذي باعني المناديل الورقية إلا واحد من عشرات الآلاف من الضحايا الذين فقدوا فرصة التعليم وفرصة الحياة الكريمة في آن واحد .


وفقا لليونسيف فأن الخرطوم احتلت أكبر نسبة بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا حول عدد الاطفال غير الملتحقين بالمدارس ،وقالت اليونسيف إن هناك نحو ثلاثة ملايين طفل تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 13 سنه خارج النظام التعليمي منهم نصف مليون دون الخامسة من العمر .


خارج السور :


الأرقام اعلاه (عيديتنا) نهديها للسيد والي الخرطوم والسيدة وزيرة الرعاية الاجتماعية و السيد وزير التربية والتعليم.


*نقلا عن التيار


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 5850

التعليقات
#1523300 [ود الركابي]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2016 09:09 AM
ووالي الخرطوم والوزيرة حايعملوا شنو . الجماعة ديل زي ماقالوا جلدهم تخين ومابيهمهم شيء

[ود الركابي]

#1523287 [Baby]
5.00/5 (1 صوت)

09-25-2016 08:44 AM
للأسف التعليم أرادوا أن يكون تجارة في السودان من الروضة حتى التمهيدي. وتجارة محتكرة من اصحاب السلطة فيما بينهم وما قصص الخيال العلمي في الاحتفالات التي تقام في ماليزيا لتخريج لطلاب الحضانة ببعيد وقد عملوا لهذه الثقافة وأصلوا لها بآلتهم الاعلامية بطريقة مباشرة وغير مباشرة حتى أن النساء اللائي يلتحق أبنائهم بمدرسة خاصة أو روضة خاصة تحص بالدونية بين جاراتها وتجبر زوجها على محدودية دخله على أن يلتحق الابن او البنت بمدرسة خاصة حتى يرفع رأسها. لقد بدأت المدارس الخاصة في تقديم خدمات نوعية في البدايات ولكن في الفترة الاخيرة اصبحت لا تهتم بالخدمة النوعية التي كانت تقدمها بعد أن وجدت كل الناس تهرول للمدارس الخاصة وانعدام المنافسة نسبة للعدد الهائل من الطلاب الذين تركوا المدارس الحكومية التي وجدت الاهمال التام من قبل الدولة التي لجأت اخيرا للمدارس النموذجية لتفريخ طلاب يرفدوا المؤتمر الوطني بكادر المستقبل مما جعل الناس يتململون من توجه هذه المدارس وخبثها وسرقة اطفال المواطنين وتوجيهم حسب رغبة الدولة وليس تربية اهلهم.
هنا خطورة المدارس النموذجية ورفضها من قبل المجتمع. ثم نرجع للمدارس الخاصة واستنزاف مال الناس، بعد التعب الذي يعانية المواطن في إلحاقه ابنه بمدرسة خاصة والمال الذي صرفه فيه ايضا سوف يتبع هذا الاستنزاف حتى الجامعة وذلك بعدم توفر الفرص المناسبة لأبنك حتى لو أحرز درجة عالية سوف تجد من الصعوبات من الالتحاق بالكلية التي ترغب بها مما يجبرك على البحث عن جامعة مامون حميدة أو البرير لاستكمال الاستنزاف حتى النهاية وبمبلغ وقدره يخليك تحفر بيديك وقرعينك لكي توفر المبلغ لابنك لكي يواصل الدراسة في الكلية التي يرغب فيها. وتجد نفس نسبة أبنك درس بها واحد من أو طالب من أهل التمكين في الكلية التي تم رفض القبول فيها لابنك. وقد تكون أدني من ذلك الان في السودان تجد طالب يدرس كلية الطب بنسبة 80% في جامعة الخرطوم وأبنك نسبته 87% لا يجد نفس الفرصة.
بعد كل هذا العنت وبعد تخرج أبنك وانت صرفت دم قلبك وثمرة عمرك وكفاحك يستلم شهادته من الجامعة قد لا يكون معترف بها او يجلس في البيت دون عمل وترفع شهادته في الحائط أو البحث عن وسيلة توصله لدول المهجر لعله يجد ما يأمن مستقبله. أو تدخل في الخديعة الجارية في البلد التحضير للماجستير لسد عورة العجز في توظيف الخريجين وإلهائهم لعدة سنوات في تلك اللحظة تبلغ البنت سن الثلاثين تجد نفسها من الصعوبة أنجاب اطفال بعد الزواج لو قدر لها ذلك إلا بالحظ. والولد يكون الاحباط تسلل إلى داخله من المستقبل المظلم.
نسأل السلامة من كل بلاء.

[Baby]

#1523122 [حكم]
5.00/5 (3 صوت)

09-24-2016 07:21 PM
قال تعليم الكترونى قال

[حكم]

ردود على حكم
European Union [متسكع] 09-25-2016 01:43 AM
تعليم اكتروني هم ما لاقين لقمة العيش
عريان وكسوه صديري


#1523101 [mustofaaliahmad]
5.00/5 (1 صوت)

09-24-2016 06:35 PM
معليش يا استاذة سهير لو ممكن ترسلى لي هاتفك علي الايميل لانه في حاجات عايز احكيها ليك

[mustofaaliahmad]

#1523099 [mustofaaliahmad]
5.00/5 (1 صوت)

09-24-2016 06:31 PM
ينصر دينك يا بت عبد الرحيم والله والله انت ارجل من منهم كلهم الله يحفظك كلام في الصميم

[mustofaaliahmad]

#1523085 [عدو الكيزان وتنابلة السلطان]
5.00/5 (2 صوت)

09-24-2016 06:07 PM
والبشير يمشي يشترى في دبابات وطائرات هليكوبتر، عشان يقتل بيها النساء والاطفال.اللهم لا اعتراض على حكمك يارب.

[عدو الكيزان وتنابلة السلطان]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة