الأخبار
أخبار إقليمية
تحطيم مستشفى أم درمان .. ضل الفيل !
تحطيم مستشفى أم درمان .. ضل الفيل !
تحطيم مستشفى أم درمان .. ضل الفيل !


09-26-2016 11:37 AM
محمد وداعة


أحداث مؤسفة شهدها مستشفى أم درمان في نهاية الاسبوع ،بسبب اعتداء مرافقين لأحد المواطنين الذي توفي أثر تعرضه لاصابات حرجة ، على بعض العاملين في قسم الطوارئ من بينهم أطباء ، ونتج عن ذلك تحطيم بعض المعدات الطبية ، وتعود غضبة أهل المواطن الى شعورهم بالاحباط نتيجة وفاة ابنهم ولما أسموه أهمال وعدم وجود العناية الطبية اللازمة لإسعافه ، وأن المستشفى يفتقر الى أطباء في الأوعية الدموية والقلب ، وهو مستشفى طوارئ خصص لاستقبال الحالات الطارئة ، ولم يتم نقله الى مستشفى الشعب بالخرطوم حسب قرار أطباء مستشفى أم درمان لاعتذار مستشفى الشعب عن استقبال الحالة لأنها لا تستقبل الحالات الطارئة ، وتتعامل فقط مع الحالات المستقرة ،
هذه الأحداث وجدت استنكاراً من العاملين بالمستشفى ومن جموع غفيرة من المواطنين ، وأعاقت انسياب تقديم خدمات الطوارئ لأعداد كبيرة من المرضى ، هذا يعيدنا لما ظللنا نكرره من أن توزيع خريطة الخدمات الصحية تعاني من خلل كبير ، هل يقبل أن أم درمان تخلوا من مستشفى للطوارئ يستطيع تقديم كل الخدمات الصحية والعلاجية الطارئة ؟ بما في ذلك الاصابات الناتجة عن الحوادث أو الاصابات بفعل فاعل ؟ وهل يعقل أن مستشفى الشعب لا يستطيع استقبال الحالات الطارئة ؟ اذن يا سيادة السيد وزير الصحة أين يمكن استقبال مثل هذه الاصابات ؟ وهل كان مستشفى الشعب هو الأقرب ؟ وهل كانت هناك امكانية أو تفاهم او اتفاق من اى نوع يسمح بنقل المريض الى السلاح الطبي مثلا ؟ وهل السلاح الطبي يستقبل مثل هذه الحالات ؟ وهل توجد مستشفيات خاصة كان يمكن أن تستقبل الحالة ؟ وما مدى صحة أحاديث كثيرة عن الامكانيات المتوفرة في مستشفيات الطوارئ وقدرتها على تقديم الخدمات الطارئة ؟
لا أحد يوافق أو يقبل ما أقدم عليه أهل المواطن المتوفي ، من أخذ الأمر بيدهم وتجاوز القانون حتى لو ثبت أن هناك تقصير ، فالتقصير في تقديم الخدمات العلاجية ليس مسؤلية الأطباء ، فهم يعانون مثل مرضاهم من شح الامكانيات وتردي بيئة العمل واكتظاظها ،ولكن المسؤلية تقع على عاتق وزارة الصحة الولائية ووزيرها السيد مأمون حميدة ، فهذه الحادثة ليست الأولى و لم يتم تدارك الاحداث السابقة التي انتهت إلى الاعتداء على الأطباء مأخذ الجد ، وبدا كما لون أن الإعتداء على الأطباء هو الأصل في كل حادثة تكون فيها ظروف تقديم الخدمة في أسوأ حالاتها ، بدت هذه الظاهرة من نظاميين و مشى على دربهم المواطنين ، ولعل التهاون مع تلك الحالات كان سبباً فى استفحالها.
هذه السياسات هي المسئولة عن تردي العلاقة بين المواطنين والأطباء في مختلف المستشفيات التابعة لوزارة الصحة الولائية ، لأن الطريقة التي تدار بها هذه المرافق الصحية بعد اعادة هيكلتها لم تمكن من توفير أي خدمات مرموقة للمواطنين ، وهي السبب في تدهور جودة الخدمات الطبية والعلاجية التي يتلقاها المريض ، وهي تشمل كل الفترة التي تلت قرار ايلولة المستشفيات الاتحادية الى وزارة الصحة الولائية ، فلم يلتفت أحد من المسؤلين الى ضرورة مراجعة قرار الايلولة رغم أن القرار نفسه يشتمل على ضرورة تقييم التجربة ،
أن ما يحدث في القطاع الصحي من تراجع وتدهور مريع للخدمات الصحية يفقد العاقلين رشدهم ، وفي ظل انحسار احترام المواطن للقانون وتآكل سلطة الدولة بفعل اللامبالاة وعدم التزام الدولة بتعهداتها للمواطن بتقديم خدمات طبية لائقة ، هذا وضع الأطباء تحت نقمة ذوي المرضى والمرافقين ، وهو وضع خطير في ظل انفلات وفوضى المستشفيات وتحولها الى ساحة حرب بين لحظة وأخرى ، من حق الاطباء التوقف عن العمل لعجز صاحب العمل توفير بيئة صالحة للعمل، وصلت درجة المخاطر فيها الى درجة الاعتداء على الاطباء وممتلكات المستشفى ، في هذه الحادثة فإن الجاني الحقيقي هو السيد وزير الصحة الولائي ،وتوجب مساءلته ومحاسبته على ما يجرى في المستشفيات ، و على فشله في تقديم الخدمات العلاجية والخدمات الطارئة في الوقت المناسب ، ومن حق أهل المواطن المتوفي اثبات عدم توفر العناية الطبية واللجوء للقضاء ، أما أخذ القانون بيدهم فهو مرفوض وغير قانوني وتم بعد وفاة المواطن ( رحمه الله ) ، وترتب على اهل المتوفي انهم في لحظة تحولوا من مظلومين الى ظلمة و معتدين ، مثل هذا هو ترك الفيل .. و طعن ضل الفيل ،
الجريدة
______


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 7274

التعليقات
#1524320 [شهنور]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2016 10:09 AM
عجبا هو المستشفى كان فيهو شىء عشان يحطمو !!!

[شهنور]

#1524068 [salah]
5.00/5 (1 صوت)

09-26-2016 04:56 PM
كما سمعنا من أحد المسؤولين في مستشفى أم درمان مسرح الحادث فانه لا يوجد في المستشفى لا أطباء ولا أجهزة ولا عناية ولا أبسط مقومات العلاج ناهيك عن الحالات الطارئة .. فهذا يرجع في المقام الأول لوزير الصحة مأمون حميده فهو غير مأمون على الصحة .. وقد اطلعنا عن تساؤلات كثيرة عن كيفية تعيين وزير للصحة يمتلك مستشفيات ومستوصفات خاصة ويحول كل الكوادر الطبية والأجهزة الحديثة للمستشفى الخاص الذي يمتلكه.. وبالتالي فهو متفرغ تماماً بإدارة المستشفى الخاص وكما يقال مش فاضي لوزارة الصحة ولا للمستشفيات كيف تعمل هل بها كوادر طبية أم لا ويقوم فقط بإدارة أعماله الخاصة والضحية المواطن المسكين الذي لا حول له ولا قوة..

[salah]

#1523992 [ساري الليل]
5.00/5 (2 صوت)

09-26-2016 12:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

مبنى المؤتمر الوطني الجديد
ومباني دور المؤتمر الوطني في العاصمة
والاقاليم افضل من المستشفيات بالف مرة ؟؟؟


اعتقد ان المشكلة كلها تكمن في مستشفى امدرمان للحوداث وهو الان اصبح المستشفى المرجعي الوحيد القديم الموجود في السودان بعد تمدير مستشفى الخرطوم وتكفيكه على يد مامون حميدة وهو غير مأمون تماما على الصحة ولا على المستشفيات.. خاصة بعد ان تحولت جميع المستشفيات الموجودة في العاصمة من وزارة الصحة الاتحادية واصبحت تابعة لوزارة الصحة الولائية التي يرأسها مامون حميدة..

المشكلة الاساسية الاولى: ان السلاح الطبي لا يستقبل اي حالات مدنية لا للطوارئ ولا لغيرها وهو مخصص للعسكريين فقط وعند وصول اي حالة طارئة الى مستشفى السلاح الطبي فإن اول سؤال هل لديكم بطاقة عسكرية ؟؟ فإذا كانت الاجابة بلا فعلى اهل المريض الذهاب به فورا الى مستشفى امدرمان التعليمي - قسم الطوارئ ..ولن يتم استقباله بالسلاح الطبي مهما كانت الحالة حرجة او تستدعي تدخل بسيط لأيقاف النزيف او نوبة سكر او جلطة.

المشكلة الاساسية الثانية ان مستشفى الطوارئ او الحوادث بإمدرمان مستشفى بدائي جدا وقديم جدا ويفترض ان يتم تحديثه وتزويده بالاجهزة والمعينات الطبية الحديثة وزيادة عدد الاسرة الموجودة به وزيادة غرف الطوارئ المتخصصة مثل قسم لطوارئ القلب وقسم لحوادث العظام وقسم للجراحات والطعنات النافذة والطلقات .. الخ..

ثالثا : اجراءات التسجيل والدخول الى قسم الطوارئ/ الحوادث عقيمة جداً وبطيئة جدا ودفع رسوم ورقم وطني ..الخ تتنافي وكلمة الحوادث والطوارئ


رابعا : قسم حوادث امدرمان يغطى منطقة امدرمان الكبرى من الصالحة في الشرق ومنطقة غرب امدرمان الى الثورات وامبدات ومدينة الفتح ومحلية كرري وشمال امدرمان وبه الكثير من المناطق المشهورة بالحوداث كما ان منطقة امدرمان منطقة سفر الى الولاية الشمالية ومنطقة غرب السودان الامر الذي يتوجب معه ان يكون مستشفى امدرمان للحوادث كما ان الشوارع المحيطة بمستشفى حوادث امدرمان اتجاه واحدة وضيقة للغاية مثل شارع الدكاترة وشارع الشهداء ومزدحمة على الدوام بالسيارات العابرة وسيارة الاجرة والرقشات ..

خامسا: الاجهزة الطبية داخل المستشفى ثابتة ولا توجد اشعة متحركة مما يضطر اهل المصاب الى نقله الى غرفة الاشعة او تخطيط القلب او المختبر .

سادساً: لا توجد اولية للفحص او الاشعة حسب نوع الاصابة ودرجة الاصابة والكل يقف لدوره مهما كان نوع الاصابة ؟؟


سابعا : اما الاطباء الاخصائيين فلا سبيل للحصول عليهم الا بالهاتف ومعروف ان حضوره وان كان قريبا من المستشفى يستغرق بعض الوقت..


على العموم الموضوع طويل جداً لا اعتقد ان مسئولا كبيرا او وزير الصحة قد قام بزيارة مستشفي حوادث امدرمان كمرافق لأحد المصابين ليعلم كيف يجري العمل بالمستشفى .

واخيرا مستشفى حوادث امدرمان بحالته الراهنة ونظامه العمل بداخله يحتاج لعملية طارئة لانقاذه وتكوين لجنة قومية من ادارة المرور اولا وادارة الطرق والبني التحتية ووزارة الصحة الولائية ووزارة الصحة الاتحادية ووزارة تقنية المعلومات

وبدلا من ان يبنى المؤتمر الوطني مقره العام على شارع افريقيا من عشرة طوابق فقد كان الاولى ان تقوم حكومة المؤتمر الوطني ببناء اكبر مستشفى لحوادث الاطفال والطوارئ في امدرمان والمؤسف ان دور المؤتمر الوطني في احياء متفرقة من مدينة امدرمان افضل بكثير من حالة المستشفيات الموجودة بالمدينة ..

وفي حالةعدم انقاذ مستشفى امدرمان للحوادث فإن ما حدث للأطباء سوف يحدث مائة مرة ويكون الضحية الاطباء الذين هم ايضا يعانون من سوء البيئة الصحية داخل المستشفى ويعملون في ظروف اقل ما يقال انها طاردة للأطباء والمصابين على حد سواء

[ساري الليل]

#1523991 [ابو سعد]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2016 12:55 PM
ضغوط الحياة و العواطف و الشفقة و لا مبالاة الاطباء بالاضافة للاسباب الواردة في المقال هي سبب تعدي المواطنيين دائما علاي الاطباء و الشرطة الجامعية اقصد شرطة الطلمات لا هي اسمها شرطة المستشفيات لن تحل المشكلة يعني لحدي نهاية العام ده حيكون عندنا 27 نوع من انواع الشرطة

[ابو سعد]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة