الأخبار
أخبار إقليمية
ممتز حزب البشير يغازل حزب الأمة
ممتز حزب البشير يغازل حزب الأمة
ممتز حزب البشير يغازل حزب الأمة


09-26-2016 02:07 PM


الخرطوم: محجوب عثمان

لم تتوقف مناورات التقارب ورسائل "الغزل السياسي" بين المؤتمر الوطني وحزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي، منذ أن خرج الأخير في عملية "تهتدون" الشهيرة، إذ ظلت الاتصالات مستمرة بين الطرفين بوسطاء أو رسائل بين القادة، مما جعل علاقة الحزبين تحكمها سياسة (الباب الموارب)، في ظل توصيف مختلف لهذه العلاقة من قبل بعض المعارضين يشير إلى أن الحزبين يستخدمان بعضهما في اللعبة السياسية لتحقيق مآربهما، فتارة يكون حزب المهدي مخترقاً للمعارضة وقائداً لها للانخراط في حوار مع الحكومة، وتارة أخرى يكون قريباً من الحكومة ومعارضاً للمعارضة نفسها، ما يضطر الحكومة للتعامل مع حزب الأمة القومي في كلتا الحالتين، إلا أن مستجدات المشهد قادت بعض المحللين إلى التنبؤ بأن الجديد في علاقة الحزبين هذه المرة قد تكون نتائجه مختلفة، وأن الآمال معقودة على تجاوز الخلافات الحزبية الصغرى لصالح القضايا الوطنية الكبرى.

وعلى هذا الإرث من العلاقات، يعود حزب المؤتمر الوطني من جديد لمغازلة حزب الأمة القومي، فأمس الأول أكد أمينه السياسي حامد ممتاز أن اتصالاتهم لم تنقطع أبداً مع الصادق المهدي، وهي اتصالات بحسب ممتاز تُجيّر لمصلحة إعادة المهدي للحوار الوطني على الأقل ليشهد ميلاد مخرجاته، بعد أن كان قد شهد ميلاد الحوار نفسه في ليلة الوثبة، وممتاز يقول في تنويره للصحفيين: "اتصالاتنا مع المهدي مستمرة على كافة الوسائل، ونحن حريصون على مشاركة حزب الأمة القومي في الوضع السياسي القادم بعد اعتماد توصيات الحوار الوطني".

تواصل مستمر:

لم ينس ممتاز أن يؤكد أن العلاقة بين الحزبين لم تنقطع أبداً وإن كان قد قطع بأن ما رشح مؤخراً في وسائل التواصل الاجتماعي عن لقاء جمع رئيس الجمهورية المشير عمر البشير بنائب رئيس حزب الأمة القومي د. مريم الصادق المهدي عار من الصحة، وهو ما عضّد النفي الذي أطلقته مريم في حينه. ويلفت ممتاز إلى أن مشاركة نجل المهدي لا تأتي من بوابة حزب الأمة، ويقول إن "مشاركة مساعد رئيس الجمهورية اللواء عبد الرحمن الصادق المهدي في الحكومة لم تأت من باب حزب الأمة وإن الأمر سيمضي كما هو خلال الفترة القادمة".

وغير بعيد عن هذا الموقف اختار المهدي مكاناً جديداً وضم معه مكونات "قوى نداء السودان" بالداخل والخارج وبدأ وجماعته أقرب للعودة للوطن، سيما وأن الحكومة تقود معهم تفاوضاً جاداً شارف على ختامه. ولعل ذلك ما حفز الحزب لطرح ورقة تعكس رؤيته للتفاوض والمرحلة المقبلة، على اجتماعات التحالف المنعقدة بالجارة إثيوبيا. خاصة أن المهدي يرى أن توقيع وقف العدائيات يجب أن يسبق اللقاء التحضيري المرتقب، واللافت أن الورقة تشير في فقرتها الخاتمة إلى أمر يتوافق مع رؤى المؤتمر الوطني، فالمهدي يقول في ورقته: "الوقت قد مضى، ولم يعد هناك مجال لحديث عن التنازلات والمحاسبة، والغرض من مبادرة الحوار الوطني الوصول لحل شامل للأزمة السودانية وتسوية سياسية شاملة وليس فتح باب لمحاسبة والتوبة عن أفعال الماضي، كما يتحدث المعارضون".

وإن كان مراقبون للأوضاع السياسية بالبلاد يرون أن المهدي يلعب أدواراً تتسق تماماً مع ما يطلبه النظام ويقوم بتمرير أجندة المؤتمر الوطني والحكومة خاصة فيما يتعلق بالرؤى حول المرحلة المقبلة وما بعد الحوار، ويشيرون إلى أن المهدي بارك مخرجات الحوار الذي لم يشارك فيه، لكن المهدي وحزبه "الأمة القومي" يرون أن وضع البلاد أصبح لا يحتمل وأن الجميع يجب أن يعملوا من أجل إنقاذ البلاد التي تمضي إلى شفير الكارثة.

ويرى القيادي بحزب الأمة القومي د. إبراهيم الأمين أنه على الجميع الآن أن يفكروا جيداً في حل أزمة الوطن، وحذر الأمين في حديثه لـ(الصيحة) من البحث عن انتصارات شخصية، ومن جعْل الحوار الوطني مجرد تسويات سياسية تُدخل المعارضة للحكومة دون برامج.

أهداف مشتركة:

موقف الصادق المهدي الحالي من النظام، وموقف المؤتمر الوطني الحاكم منه، ربما لا ينفصل من نظر الجانبين لمعالجة القضايا الكلية للبلاد، إذ يرى القيادي بحزب الأمة عبد الجليل الباشا لـ(الصيحة) أن متطلبات علاج الأزمة الراهنة في البلاد ترتكز على تهيئة المناخ عبر توافق جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن الحكومة ترمي لإثبات صدقية طرحها لمبادرة الحوار للرأي العام بالاتصال بكل الأطراف وحثها على المشاركة، بينما حزب الأمة في حاجة لإثبات وجوده السياسي عبر الحوار باعتباره وسيلة سلمية تتفق مع أطروحات الحزب وثوابته التي ظل يرتكز عليها. ويعيب الباشا على حزب الأمة دخوله في تحالفات مرحلية مع جهات يختلف معها في الوسائل لتحقيق الهدف المشترك.

الراجح أن أطروحة الباشا ربما تتوافق مع طرح المهدي الذي حملته ورقته أمام اجتماع التحالف التي يتوقع أن يتم طرحها اليوم، إذ يشير الصادق فيها إلى أن ضمانات جدية الحوار ووسائل تنفيذ مخرجاته، تتطلب إدارة متفقاً عليها للحوار، وحكومة انتقالية متفقاً عليها، بجانب المشاركة الشعبية في عمليات الحوار ومخرجاته، فضلاً عن رقابة إقليمية ودولية للحوار ومتابعة تنفيذ مخرجاته، وربط فيها رفع العقوبات وإعفاء الديون بالتنفيذ، ووضع خارطة طريق وفق أطر زمنية متفق عليها، علاوة على قانون للحوار القومي الدستوري أو توقيع ميثاق شرف ملزم للأطراف.

ومن ينظر لورقة المهدي سيجد أنه يقود المؤتمر الوطني إلى ما يريده حزب الأمة سيما وأن الورقة تتحدث عن ما بعد الحوار في غالبها، إذ يقول الصادق المهدي إن اجتماع المعارضة يجب أن يخلص إلى الاتفاق على خارطة طريق للحوار القومي الدستوري، بجانب تحديد المشاركين فيه وتسمية الهيكل التنظيمي له، وكيفية المشاركة الشعبية فيه بجانب المراقبين وآليات المتابعة علاوة على الضمانات الكفيلة بتنفيذ مخرجاته، وقد وضعت الورقة ستة محاور كأجندة للحوار الدستوري سّمتها بالمحور السياسي، والأمني، والاقتصادي، والثقافي، والاجتماعي، والعلاقات الخارجية، على أن توزع قضايا البلاد على هذه المحاور، كما تحدثت عن ترتيبات الانتقال التي تشمل، حكومة انتقالية وسياسات بديلة واتخاذ إجراءات تضمن قومية مؤسسات الدولة.

أمل الأمة:

ولكن هناك من يرى بأن الصادق المهدي ظل يلعب لصالح أن عودته كرئيس لمجلس الوزراء في ظل اتفاق خفي بينه وبين المؤتمر الوطني، شريطة أن يقود المهدي أحزاب المعارضة للتوافق على الحوار الوطني، لكن القياديين بحزب الأمة عبد الجليل الباشا وإبراهيم الأمين يشيران معاً إلى أن ترتيبات حل المشكلات السودانية لا يجب أن يرتبط بأشخاص بقدر ما يرتبط برؤى سياسية تحمل في دواخلها الحل الشامل، ويلفتان إلى أن السياسة التي يتبعها حزبا "الأمة" و"الوطني" ستتضح معالمها في وقت وجيز لأنها مرتبطة بالحوار الذي ستبين مخرجاته بعد أسبوعين.

وبدورها، تمضي رئيسة الحزب القومي الليبرالي ميادة سوار الدهب في حديث لـ(الصيحة) في ذات الاتجاه بأن القوى السياسية والشعب السوداني لن يكون معنيًا بتكتيكات ووسائل أي حزب للوصول إلى غاياته التي ستتضح مع محصلة ما يتم الاتفاق عليه وما إن كان كافياً لتحقيق تطلعات الشعب، مشيرة إلى أن حزب الأمة القومي حزب تاريخي وله إسهامات كبيرة في العمل السياسي ويرتكز على حراك نضالي فاعل مما يجعل القوى السياسية تحتكم إلى ما يخرج عن تكتيكاته التي ينتهجها، لافتة إلى أن البلاد تحتاج بشدة الآن لمشروع وطني يقوم على أسس الدولة الحديثة، وحكم سيادة القانون، مؤكدة أن القوى السياسة لن تجد غير أن توافق على المخرجات إن لبت تلك التطلعات.

وهنا يكتفي المحلل السياسي البروفيسور صلاح الدومة بالقول، إن العلاقة بين المهدي والحكومة أشبه بشيء "هلامي"، وإنها مثل الأميبا، ليست لها أطراف ولا يستطيع أحد أن يميزها".
التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2771

التعليقات
#1524210 [سارة عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

09-27-2016 02:54 AM
اعلق على مقابلة مريم للرئيس سريا .الاشاعة كما علمنا من تحت طاولات الحزب من مبارك الفاضل تقويض للكونتبسه دلوعة الامام . كلنا لو قلنا عايزين نشترك فى الحزب نجد لا قبول لنا مع أننا لدعوت الامام المهدى نؤمن بها والناس فى الحزب لا يحبون وجود من هو ارفع ثقافة ولا شاهدة ولا أفكار سياسيه فى international relation
وفقكم الله شوف شغلكم مع ابن عمك البلدوزر

[سارة عبدالله]

#1524092 [sasa]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2016 05:40 PM
وفقا للنصيحة القطرية الأخيرة للكيزان والارزقى ثامومبيكى

قلنا ان الكيزان طرحوا على الصادق رئاسة الوزراء لحكومة اسلاموية برئاسة مطلوب الجنائية الأول على رأس عصابة الالغاز...

واصلا الميرغنية مشاركين بحزب سيدهم الكبير وبعض الرافعين القرن من المتمردين على الميرغنى ... وهنالك قول بان بعض المقبولين للأنصار من بنى كوز فتحوا قنوات اتصال مع افرع حزب الامة الرئيس ومبارك المهدى ليس ببعيد من تولى منصب في حكومة البشكير القادمة بعد الختم والتوقيع على منصة الحوار الحالية ...

وقيل ان الباب ترك مواربا للذين سيفاوضونهم في اثيوبيا مع يقين حكومة الخرطوم بان خطتها لافشال المفوضات جاهزة للتفعيل مع اول جلسات الحوار المزمع.


ونامل من الاخوة ذوى قنوات (شمشة) نميمة المتاسلمين إيضاح الامور

[sasa]

#1524051 [منه العوض وعليه العوض في الصادق المهدي]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2016 04:24 PM
فالمهدي يقول في ورقته: "الوقت قد مضى، ولم يعد هناك مجال لحديث عن التنازلات والمحاسبة
----------------------------
من المفترض محاسبة الصادق المهدي قبل رموز الإخوان والمؤتمر الوطني , حسبنا الله ونعم الوكيل.

[منه العوض وعليه العوض في الصادق المهدي]

ردود على منه العوض وعليه العوض في الصادق المهدي
Saudi Arabia [تاج الدين حنفي] 09-27-2016 01:13 PM
منه العوض وعليه العوض لا تفهم شيئ كمان عبدالباقي لا يفهم التكتح ... راجعوا المقال ومن ثم راجعوا حال البلد ستفهموا يا بجم ...

[abdulbagi] 09-26-2016 10:12 PM
كلامك صحيح والله هذا كلام يدين الصادق قبل الجبهجيه يعنى عفا الله عما سلف . يعنى افسدوا كما تريدون لا توجد محاسبه . كل الاموال والعقارات التى هربت حلال عليكم . نحن حقنا ما بنخلى طال الزمن ام قصر هذه اموال الشعب مش ورثه من اجدادهم ولا عشان راس السوط واصله اولاده واحد فى القصر واحد فى الامن


#1524041 [وطن الجدود]
0.00/5 (0 صوت)

09-26-2016 03:56 PM
تحليل أعرج لا يمت للواقع بصلة والشهود لا مكان لهم في الوضع السياسي الفعلي...
الباشا خارج التغطية...ولا يعول علي تحليله ... الصيحة ظل النظام لتقول ما يريده النظام ... الثابت لا ثنائية بعد اليوم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

[وطن الجدود]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة