الأخبار
أخبار سياسية
أنت تعيش في عالمك الخاص.. وأنتِ نموذج للسياسي التقليدي
أنت تعيش في عالمك الخاص.. وأنتِ نموذج للسياسي التقليدي
أنت تعيش في عالمك الخاص.. وأنتِ نموذج للسياسي التقليدي


09-28-2016 12:24 AM

المناظرة الأولى بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب لم تشهد استعمال كليهما لكل أوراقه، فالأكيد، بحسب متابعين، أن كلا منهما له نقاط ضعف أخرى على الآخر ستستعمل في المناظرات القادمة، وذلك بعد أن استعملت كلينتون ورقة الضرائب واستعمل ترامب ورقة البريد الإلكتروني. لكن الأكيد أن المضامين التي تقدم بها المرشحان تكشف الخلفيات المتباينة خاصة في مسألة السياسة الخارجية، والتي يمكن أن تؤثر سلبا على المنطقة العربية.

العرب
هيمبستيد (الولايات المتحدة) - تجاوزت هيلاري كلينتون عتبة باب الدخول على الجانب الأيمن من شاشات التلفزيون التي جلس أمامها الملايين من الأميركيين والمواطنين من العالم لمتابعة المناظرة التي جرت مساء الإثنين بينها وبين المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

ومنذ الثواني الأولى، بحسب خبراء، ظهرت كلينتون متحكمة أكثر في أعصابها وتقود بحركاتها، التي تلقي التحية على الجمهور، الحركة على الركح، بينما كان ترامب يكتفي بالابتسامة خاصة عندما بادرت كلينتون بمصافحة المسؤول عن إدارة المناظرة.

وخاض المرشحان للانتخابات الرئاسية الأميركية الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون مواجهة نارية تبادلا خلالها الاتهامات في العديد من الملفات، وذلك في أول مناظرة بينهما قبل ستة أسابيع من موعد انتخابات لا تزال غير محسومة إطلاقا.

وطيلة الـ90 دقيقة تواجه المرشحان حول رؤية كل منهما للمستقبل والاقتصاد والأمن والسياسة الخارجية وغيرها من المواضيع مثل التصريح الضريبي لترامب أو الرسائل الإلكترونية لكلينتون.

وقالت كلينتون، وزيرة الخارجية والسيدة الأولى السابقة والتي تطمح إلى أن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الولايات المتحدة، “دونالد أنت تعيش في عالمك الخاص”، كما شددت على “الوقائع” مرات عدة منتقدة ترامب المستعد برأيها لقول “ترهات” من أجل ضمان انتخابه.

ومن جهته قال ترامب، الذي بدا أكثر هدوءا إلا أن النقاش سرعان ما شابه التوتر، “نحن نخسر الكثير من وظائفنا، إنها تذهب إلى المكسيك وإلى دول أخرى كثيرة”. وأضاف “سأعيد وظائفنا، أنت لا يمكنك فعل ذلك”. ورغم مقاطعته المستمرة لاحقا لها، إلا أن كلينتون حافظت على ابتسامتها وهدوئها.

تبادل الهجوم

تسمّر الملايين من الأميركيين أمام شاشات التلفزيون أو أجهزة الكمبيوتر لمتابعة المناظرة بين مرشحة ديمقراطية تتمتع بخبرة كبيرة وشاملة لكنها تواجه صعوبة في إثارة الحماسة وبين منافس جمهوري قليل الخبرة يفتقد للسيطرة على أعصابه بسهولة.

وأظهرت التعليقات واستطلاعات الرأي الأولى تقدم كلينتون، فمن أصل 521 ناخبا محتملين اتصلت بهم شبكة “سي إن إن” قال 62 بالمئة إن كلينتون فازت في المناظرة في مقابل 27 بالمئة رأوا العكس، إلا أن ترامب علق لاحقا لإحدى وكالات الأنباء “أعتقد أن الأمور سارت بشكل جيد جدا بالنسبة إلي”.

ووقف المرشحان لوحدهما أمام منبر خصص لكل منهما في مواجهة الصحافي ليستر هولت الذي أدار المناظرة. وتحدثت كلينتون عن برنامجها وعرضت مقترحات ملموسة وشددت على التقدم الذي تم تحقيقه في السنوات الثماني الماضي.
جون هوداك: لم نشهد من قبل مثل هذا الأداء الممتاز لكلينتون والسيء لترامب

إلا أن ترامب الذي يوجّه انتقادات شديدة لإدارة الرئيس باراك أوباما الحالية، قاطع كلينتون مرات عدة ووصفها بأنها “نموذج للسياسي التقليدي. خطابات ولا أفعال”. وأضاف “لقد قمت بذلك طيلة 30 عاما، لماذا تبدئين الآن فقط بالتفكير في حلول؟”.

إلا أن ترامب وجد نفسه مرات عدة في موقع دفاعي أمام كلينتون الأكثر دقة واطلاعا على الملفات. وفي نهاية المناظرة، تحولت الهجمات إلى الجانب الشخصي. وقال ترامب “إنها لا تتمتع بالطاقة اللازمة لتولي رئاسة هذا البلد. لا بد من التحلي بقدر هائل من الطاقة”.

لكن كلينتون ردت “بعد أن يزور 112 بلدا ويتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام ووقف لإطلاق نار وإطلاق سراح منشقين أو بعد أن يمضي 11 ساعة وهو يدلي بشهادته أمام لجنة تابعة للكونغرس، عندها يمكنه التحدث عن الطاقة”.

وعبّر مرشحا الرئاسة الأميركية دونالد ترامب وهيلاري كلينتون عن وجهات نظر متباينة في ما يتعلق بجدولي أعمالهما المحلية والدولية في أول مناظرة اشتملت على موضوعات عديدة.

وتطرقت المناظرة بين المرشحين إلى السياسات الاقتصادية والعلاقات بين الأجناس والحرب على تنظيم الدولية الإسلامية وعلاقات الولايات المتحدة الدولية.

وبدا ترامب واثقا في البداية لدى مناقشته موقفه المعارض للاتفاقات التجارية وآرائه حول العلاقات بين الأجناس ومحاربة الجريمة. وعندما تحولت دفة المناظرة إلى قضايا السياسة الخارجية، كانت السيطرة للديمقراطية هيلاري كلينتون.

وكان ترامب قد انتقد كلينتون في السابق حول استخدامها بريدا إلكترونيا خاصة عندما كانت وزيرة للخارجية وعاد ليقول “كان أكثر من خطأ البلاد تعتقد أنه عار”. وفي المقابل، شددت كلينتون على رفض ترامب نشر تصريحه الضريبي.

وقالت كلينتون “إنه يخفي أمرا ربما ليس بالثراء الذي يدعيه”، مذكرة بأن كل المرشحين الرئاسيين منذ أربعين عاما نشروا بياناتهم الضريبية. كما اتهمت كلينتون ترامب ببناء مسيرته السياسية على “كذبة عنصرية” عندما شكك في الجنسية الأميركية لباراك أوباما. وعندما حثه الصحافي على الإجابة عن أسباب التغيير الأخير في موقفه حول المسالة اكتفى ترامب بالقول “لن أقول شيئا”.

واستنادا إلى مبدأ المناظرة، لم يكن يحق للحضور التصفيق خلال المناظرة التي استضافتها جامعة هوفسترا قرب نيويورك. لكن التصفيق علا عندما قالت كلينتون “نعم لقد استعددت للمناظرة واستعددت أيضا للرئاسة وهذا أمر جيد”.

وبالنسبة إلى مسألة العنصرية التي يعيش على وقعها الأميركيون هذه الأيام بعد مقتل رجل أسود برصاص شرطي في مدينة شارلوت جنوب شرق الولايات المتحدة، وقد كانت هذه نقطة استغلتها كلينتون في انتقادها لمنافسها ترامب بطريقة جعلته يظهر وكأنه سيرعى العنصرية في حال وصوله إلى السلطة، رغم معرفة الجميع بأن القانون الذي لا يمكنه أن يغيره الرئيس يجرم العنصرية في أميركا.

كلينتون مسيطرة

يؤكد محللون أن اختيار كلينتون للباسها الأحمر كاملا، ولتقاسيم وجهها التي عرفت جيدا كيف تسيطر عليها رغم استفزازات ترامب المتكررة والمقاطعات، جعلت منها صاحبة اليد العليا في هذه المناظرة، ومنحتها كاريزما أكثر جذبا أمام الجمهور عبر شخصيتها التي ظهرت قوية والتي مكنتها ثغرات في خطاب ترامب من إبرازها بقوة، حيث أشارت في أكثر من موضع إلى تاريخها في البيت الأبيض كسيدة أولى وفي وزارة الخارجية الأميركية.

وارتدت كلينتون (68 عاما) سترة حمراء اللون بينما ارتدى ترامب (70 عاما) سترة سوداء وربطة عنق زرقاء في المناظرة التي قد تغير مسار السباق المحتدم قبل الانتخابات المقررة في الثامن من نوفمبر ونادته هي باسم ترامب بينما ناداها هو الوزيرة كلينتون طيلة أغلب فترات المناظرة قبل أن يتحول إلى مناداتها باسمها الأول.

وسعت كلينتون التي شاركت في أكثر من 30 مناظرة سياسية منذ العام 2000 إلى التركيز على جديتها في القسم المتعلق بالسياسية الخارجية والأمن خصوصا لجهة طمأنة حلفاء الولايات المتحدة.

هيلاري كلينتون لا تظهر اختلافا عن أوباما في حملتها الانتخابية وفي السياسة الخارجية بشكل خاص

وعلق جون هوداك، من مؤسسة بروكينغز بعد المناظرة، “لم نشهد من قبل مثل هذا الأداء الممتاز من قبل كلينتون والسيء إلى هذا القدر من قبل ترامب”، مضيفا أن “كلينتون كانت مسيطرة من البداية حتى النهاية”.

ومن جهته، علق تيموثي هيغل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة أيوا، “أيا منهما لم يرتكب أخطاء لكن ترامب فوت فرصا أكثر من كلينتون، وبدت أكثر بمظهر الرئيس وهذا أمر ليس مستغربا”.

كلينتون وبالرغم من كونها تعاني من مرض الالتهاب الرئوي، بحسب تأكيد طبيبتها، إلا أنها لا تزال “قوية” بحسب متابعين وقادرة على مواصلة الحملة الانتخابية بزخم وقوة.

وينتظر الناخبان مناظرتين أخريين في التاسع والتاسع عشر من شعر أكتوبر المقبل وهما مرشحان لكي يكونا، بحسب مراقبين، الأشد وطأة وحماسة على المتابعين والناخبين، وفي هذا السياق قال تيموثي هيغل، إنه “من الأقرب أن يكون ترامب قد استعمل استراتيجية تدريجية في تصعيد شخصيته وإبراز قوته أمام كلينتون خاصة وأن هناك مناظرتين لا تزالان تنتظران المتنافسين”.

رئاسية مختلفة

لا يمكن تجاوز ما أحدثته إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما في منطقة الشرق الأوسط من إشكالات عميقة على العديد من المستويات. فقد أدت سياسة البيت الأبيض الحالية إلى نشوب حروب لا يمكن إحاطتها بالشكل الذي يضمن الخروج منها أولا ويضمن سلامة وأمن دول الجوار للمنطقة ثانيا.

وخير دليل على ذلك الحرب السورية التي تدور رحاها منذ خمس سنوات دون بوادر فعلية للوصول إلى مخرج من هذه الأزمة، حيث تسببت سياسة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما في إحداث فوضى لا تعرف الترتيب مرة أخرى، إلا إذا أعيدت صياغة علاقات القوة في العالم لأن أوباما ساهم في تدويل العديد من قضايا الشرق الأوسط.

ولا تظهر هيلاري كلينتون في حملتها الانتخابية مختلفة عن أوباما في السياسة الخارجية بشكل خاص، فهي الحريصة دائما على دعم إسرائيل بشتى السبل وأيضا مواصلة المنهج نفسه في التعاطي مع الملف السوري، وذلك بالإبقاء على الدعم في هذا النسق للمعارضة السورية المحاصرة ميدانيا في حلب وسياسيا في انتظار انتهاء الانتخابات الأميركية.

ومن ناحية أخرى، لا تظهر على ترامب بوادر سياسة خارجية إيجابية، فالرجل دخل المعترك الانتخابي وقد رفع شعار “حماية أميركية خالصة الأجر” في العالم، كما صرح بذلك في العديد من المرات.

ويقول مراقبون إن ترامب سوف يسعى إلى الإبقاء على العلاقات متوترة في منطقة الخليج العربي ولن يكون ردعها حقيقيا للخطر الإيراني المجاور وذلك كي تبقى الولايات المتحدة صاحبة وجود قريب من تلك المناطق، أي أن ترامب يرى سياسة بلاده الخارجية فرصة استثمارية نظرا إلى كونه رجل أعمال.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2212


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة