وعود كاذبة
وعود كاذبة


09-30-2016 03:46 AM

اسماء محمد جمعة

كل يوم تشد معاناة المواطنين في مواجهة المشاكل و يرتفع صوتهم مستغيثين بالحكومة في انتظار أن تمد لهم يد العون ولكنها لا تلتفت إليهم وكأنها في دولة ليس بها مواطنون .. كل تلك المشاكل تتعلق بصعوبات الحياة والمعيشة التي أصبحت تؤرقهم وتحرمهم طعم الراحة ، والسبب الإدارة غير الرشيدة لشؤون الدولة سبعا وعشرين سنة وهذا الوضع مستمر وكأن الحكومة تريد لهذا الشعب الهلاك. العام الماضي االسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية كشف عن برنامج لإصلاح الدولة وتحدث عن كثير من القضايا التى تؤرق المواطن وقال إن معاش الناس فيه شوية معاناة وان الدولة (حاسة )، فإن كانت الحكومة تعتبر كل هذه المعاناة (شوية) فهذا يعني انه ليس لديها إحساس اصلا ،
ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن لم نرَ دليلا واحدا على إحساس الدولة بالمواطن ، وقبل أيام قال وزير المالية إن الحكومة ستقوم بإصلاحات ستنعش الأمل في نفوس المواطنين دون أن يفصح عن تلك الإصلاحات..بعد كل هذه السنوات الحكومة تعد مجرد وعد لا ضمان له ، بإنعاش الأمل فينا ، ووعود كثيرة سبق وان صرحت بها ولم تلتزم إلا بعكسها.. وعود تدخلها موسوعة جينيس في الأرقام القياسية كأكثر دولة لا تفي بعهودها . السودان من كثرة ما عانى من وعود الحكومة أصبح يتذيل العالم في كل التصنيفات التى تقيس مستوى أداء الدول بناء على ما وصلت اليه من تقدم في كافة المجالات ، وهو تقدم لا يحدث الا حين تملك الدولة حكومة وفية وراشدة مهمومة بقضايا مواطنيها ،
وحكومة السودان صنفعت واحدة من افسد الحكومات في العالم والنكوص بالعهود نوع من الفساد ، فأي أمل يمكن أن تنعشه في نفس المواطن مثل هذه الحكومة . عبد السلام الحكومة التى تنعش الامال في نفوس مواطنها دائما وفية تحس بمواطنها و تهتم به وتكون دائما حريصة على توفير احتياجاته الاساسية من ماكل ومشرب ومسكن و صحة وتعليم وعمل وتمنحه الاحساس بالامن والاستقرار و العدالة والتقدير والمكانة ، حتى لا يفكر الا في السمو بنفسه وكيف يكون مبدعا قادرا على اثراء الحياة يعيش مع الاخرين في وئام ومحبة وتصالح ، فالانسان تصنعه البيئة التى توفرها له الدولة ، ولسنا بحاجة الى نشرح كيف اصبح السودانيون الان يعيشون في تفرق وشتات وعداء وكره بسبب سلوك الحكومة . وعد اخر تقدمه لنا الحكومة اليوم بعد حوار دام عامين وهو ان البلاد مقبلة على مرحلة يسودها الوئام والمحبة والتصالح ، ولم تسال نفسها كيف لفاقد الشيء ان يعطيه ، فاذا كانت هي نفسها تفتقر الى الوئام والمحبة والتصالح ولا تعيش الا على النقيض فكيف لها ان تمنحه للشعب ، وكم مرة وعدت خيرا ولم تفي الا بالشر .

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1938

التعليقات
#1525995 [سارة عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2016 04:14 PM
أخت أسماء جمعة
لك التحية
هذه الصورة التي أمامي حقا مؤسفة بل أسيفه .يتلقون العلم اكبادنا في هذا الجو بالوعات هياه راكدة عرض للملاريا أين الفصل أين حجرة الدراسة تهيئة المناخ لوليداتنا للعلم . أرى في وجوهم الصبر والانتباه أين الحكومة الهائمة في الفساد و الضلال أين اللجان الشعبيه والى المنطقة أهالى هؤلاء الطلاب يجب تسير تجمع سلمي بشعارات تكف عن هذا العبث .
نسأل فى كل مقال على صفحات كثير من الصحف يجب على الشعب اليقظه والعمل على إدراك الخطر هذا البلد يسير نحو الهاويه ومازال الأمر كما هو من بطش فى الناس انعدام أبسط مقومات الحياة اليوميه زيادات وإرهاق
كل يوم يطلع وزير المالية بقرار وعلى رأس المواطن . المستمتعون بهذا الوضع هم الكيان الحاكم فى عيشة رغدة كل يوم فضيحة
شكرا أسماء

[سارة عبدالله]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة