الأخبار
منوعات سودانية
ويل للساكنين من "السماسرة" البيت ليس للبيع
ويل للساكنين من "السماسرة" البيت ليس للبيع
ويل للساكنين من


10-01-2016 01:47 PM

الخرطوم - رندا عبد الله
"هذا المنزل ليس للبيع"، بهذه الكلمات الحاسمة حققت الرسالة المكتوبة بتواضع على الحائط الأخضر الذي يحوي المنزل الكائن في منطقة طيبة الأحامدة ببحري، بالتأكيد، المعنى المراد، فكان رجع صداها صداً عن سبيل شرائه ونأياً عن الاستقصاء حوله.
في قراءة لابتكار اللافتة ـ إذا جاز التعبير عنها ـ وهي تخالف حتى نظيراتها المتواضعة في منعها وصدها للمارة بلغة بعيدة عن الاستمالة التي درجت عليها هذه النوعية من الكتابات أو التنبيهات واللافتات أيضاً.. كان لابد من أن نطرق أبواب البيت، فاستقبلتنا فتاة يافعة كانت تبدو الشقيقة الكبرى لأطفال لمحناهم من بعيد وقد تجمعوا حول والدتهم التي خضعت حينئذ لعملية (مشاط).
(1)
كانت السيدة شابة تكسوها ملامح جريئة وأوحت لنا من بعيد بالدخول، ودلفنا إلى البيت المتواضع، وتحت ظل سطوة بنت الجيران التى تحكم سيطرتها على الشعر المجعد، أكملت الأم قصة الرواية الكتابية وروت كيف أنهم أجبروا أو اهتدوا لهذا النوع الغريب نسبيا من التنبيهات الكتابية موضحة أن الغرض كان إبعاد رجال ترددوا على المنزل عدة مرات خلال مايو الماضي، مشيرة الى أن "الجيران رأوا الرجال وهم يعملون على (تمتير) المنزل عدة مرات، "فضلا عن أن شخصا قد جاءني ذات يوم مستفسرا عن المنزل وقال إنه سمع أنه معروض للبيع"، وأضافت ربة المنزل منبهة إلى أن أسرتها تقطن فيه منذ حوالي (8) سنوات، وأن البيت يمتلكه أحد أقاربهم وإن كان ليس من الدرجة الأولى، وربما لهذا السبب فهو لا يعفيهم من دفع الأجرة الشهرية كما علمت منها، عندما أثبتت ذلك في الرواية التي أكملتها في النهاية قائلة إنهم اضطروا لحجز المنزل في مكتب الأراضي قبل أن تطالب ابنتها بأن تكتب على الحائط على هذا النحو الذي يفيد بأن المنزل ليس للبيع.
(2)
إذًا، هي إجراءات احترازية تعبر عن أسرة تتحمل مسؤوليتها امرأة يتغرب زوجها في الخارج، أنتجت في الوقت نفسه هذ الواقع المختلف في عالم الإعلانات العشوائية.
(3)
"في بعض الأحيان يروج (الحرامية) لبيع منازل، وفي مرات يستلمون العربون ثم (يزوغوا)، وحتى السماسرة يوجد منهم الحرامية"، هكذا أفادت الباحثة الاجتماعية أسماء جمعة (اليوم التالي) مشيرة إلى أنها رأت ظاهرة (هذا المنزل ليس للبيع) أكثر من مرة، وتوقعت انتشار مثل هذه الأفكار تبعا لتطور الجرائم والتغير المجتمعي في السودان الذي يعكس الأوضاع الاقتصادية وأضافت لتعمق وصف الواقع الماثل: "زمان ما كان في زول ببيع كليتو وقد صار الناس يفعلون ذلك الآن" وعلى ذلك رهنت محدثتنا انتشار الأفكار الغريبة، بالواقع المعاش، وتوقعت أن تتزايد حالات الاختلافات وأن تظهر بدع جديدة إذا ما استمر الواقع بشكله الماثل الآن

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3387

التعليقات
#1526783 [مراقب بعين واحدة]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2016 02:31 PM
(وقد تجمعوا حول والدتهم التي خضعت حينئذ لعملية (مشاط)). ما قلت لينا العملية بي بنج كامل واللا نصفى؟

[مراقب بعين واحدة]

#1526492 [ام هبة]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2016 10:31 PM
تنتشر الجريمة عندما يغيب القانون في هذا البلد اصبحنا نسمع عن جرائم يدبرها مع سبق الاصرار والترصد بعض المحامين واهل القانون الله يكضب الشينة

[ام هبة]

#1526404 [الهام أم صباح وحمودى]
5.00/5 (1 صوت)

10-01-2016 05:20 PM
السماسره والمحاميين والمحاميات هم آفات البلد الحقيقيين
يسندهم القضاة المرتشيين ...البلد كلها فساد في فساد في فساد
الا لعنة الله وملائكته والنبيين والناس اجمعين علي شيطان السودان
الاكبر الهالك حسن الترابي وكلبه الذى لازال يسعي بالفساد في طول
وعرض البلاد عمر البشير ورهطه.

[الهام أم صباح وحمودى]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة