الأخبار
أخبار إقليمية
مخرجات وثبة البشير تضمّنت "994" توصية منها "13" توصية خلافية
مخرجات وثبة البشير تضمّنت "994" توصية منها "13" توصية خلافية
مخرجات  وثبة البشير تضمّنت


10-01-2016 11:55 AM


الخرطوم: جاد الرب عبيد

يبدو أن الحكومة في طريقها إلى انتهاج الوسيلة السهلة المتمثلة في اجتراح حقائب وزارية ومقاعد نيابية جديدة، لاسترضاء حلفائها من الأحزاب ممن ارتضوا المشاركة في مبادرة الحوار الوطني التي أطلقها الرئيس البشير. فالناظر إلى المشهد السياسي سيجد أن الحزب الحاكم في طريقه إلى إجراء تعديلات على الجهاز التنفيذي والجهاز التشريعي، بغية تنزيل مخرجات الحوار الوطني إلى أرض الواقع. وهذه المعلومة تحديداٍ جرت على لسان الرئيس البشير، في لقائه برئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر، ونوابه ورؤساء اللجان، خواتيم الأسبوع الماضي.

إجراء محدود

الشاهد أن الرئيس البشير قطع بأن استيعاب مخرجات الحوار الوطني يتطلب تعديلات دستورية وقانونية محدودة، ما يعني عرضها على البرلمان خلال دورته المقبلة لإجازتها. ومضى البشير إلى أبعد من ذلك وحثّ الهيئة التشريعية القومية على الاستعداد للدورة المقبلة بالصورة التي تمكنها من استيعاب توصيات الحوار.

ويبدو أن الرئيس يراهن على البرلمان في إنجاح التسوية السياسية المرتقبة، ذلك أنه أبلغ قادة المجلس الوطني بأن المرحلة المقبلة ستشهد عملا سياسيا كثيفا ومهما. وأشار إلى "أهمية إجازة مخرجات الحوار الوطني بالإجماع عبر المؤتمر العام في العاشر من أكتوبر المقبل دون خلاف حول أي توصية توطئة لإعداد الوثيقة الوطنية التي ستكون الأساس لدستور دائم يليق بالشعب السوداني".

حسناً، فالمؤتمر الوطني يبدو أنه عازم على إشراك حلفائه في السلطة التنفيذية والتشريعية، استنادا إلى مخرجات الحوار، لكن مع ذلك يظل الأمر عند بعض الأحزاب محل استغراب لجهة أن مخرجات الحوار الوطني لم تجاز بعد، وأنها ما زالت في طور التوصيات. وهي الفرضية التي مضى إليها ممثل حزب الاتحادي الديمقراطي "الأصل" ميرغني مساعد، معتبرا في حديثه مع (الصيحة) أن مثل هذا الحديث هو استباق لمخرجات الحوار الوطني التي لم تُعرض على الطاولة حتى الآن، وأضاف "لا داعي لاستباق مخرجات الحوار"، ودعا لانتظار المخرجات والعمل على تنفيذ ما يمكن تنفيذه من ثم إجراء التعديلات الدستورية، إذا كان هناك ما يستدعي التعديل. ومضى قائلا: "لا يمكن أن نتجه إلى التعديل قبل إجازة المخرجات".

متفق عليه

وبعيدا عن حديث "ميرغني مساعد" فإن الدكتور عمار السجاد، وهو ممثل المؤتمر الشعبي في الحوار الوطني، لفت إلى أن حديث الرئيس البشير متفق عليه، ومضى السجاد إلى أبعد من ذلك مخالفاً رؤية "مساعد" كلياً، وذلك بالتشديد على ضرورة أن تُجاز مخرجات الحوار الوطني عبر البرلمان، وقال السجاد في حديثه لـ(الصيحة) إن مخرجات الحوار بعد إجازتها في عمومية الحوار سوف تذهب للبرلمان لتتم فيها التعديلات الدستورية المطلوبة، خلال فترة لا تتجاوز شهرين حتى يتم تنفيذها في بداية العام 2017م عبر حكومة انتقالية، أو ما اصطلح على تسميته بـ"حكومة الوفاق الوطني"، ليتم الانتقال من حكم المؤتمر الوطني إلى نظام ديمقراطي ليبرالي حر.

مراوغة وتخوف

الجدل المُثار حالياً، حول جدوى إرسال مخرجات الحوار الوطني إلى البرلمان لإجازتها، من عدمه، يصلح لاستقراء حجم الجدل المتوقع خاصة إذا اتيح لنواب البرلمان الحق في إجراء تعديلات جوهرية أو جزئية على المخرجات، على اعتبار أن تعديلات النواب يمكن أن تأتي بما لا يشتهي رواد قاعة الصداقة، من ممثلي الأحزاب المشاركة في الحوار، لجهة أن المؤتمر الوطني يملك أغلبية ميكانيكية داخل المجلس الوطني، يمكن أن يستخدمها في صالح رؤيته وموقفه.

وقريباً من هذه الوجهة، فإن هناك من يرى أن مجرد ذهاب المخرجات إلى البرلمان، يعتبر خطوة من أجل التسويف والمماطلة، لأن هناك أصواتاً حوارية تدعو لأن يتم تنفيذ مخرجات الحوار عبر حكومة وفاق وطني تتمخض من عمومية الحوار المزمع قيامها في العاشر من أكتوبر القادم.

لكن الرئيس المناوب للجنة الحريات والحقوق الأساسية د. أبوبكر حمد يرى أن هناك نقاطاً كثيرة تحتاج لتعديلات دستورية عبر آليات كُونت لها وبعد ذلك يتم تحويلها للبرلمان لإجازتها، مشيرا إلى أن تعديل الدستور العام ضروري من أجل السماح بتنفيذ المخرجات. وقال حمد في حديثه لـ(الصيحة) إن فصل منصب النائب العام من وزارة العدل– مثلا – يعتبر من النقاط التي تحتاج لتعديلات دستورية، لأنه ينوب عن الشعب وذلك من أجل محاكمة عادلة وللنظر للقضايا باستقلالية. منوهاً إلى تعديل ما لا يقل عن "160" قانوناً وذلك عبر مراجعة جميع القوانين المقيدة للحريات والمنتهكة للحقوق، ولفت إلى أنه بعد أن تتم التعديلات تُطرح المخرجات على البرلمان ومجلس الولايات والمجالس التشريعية بالولايات، من أجل إنفاذ المخرجات.

وكشف أبو بكر عن إضافة "120" من أعضاء الحوار الوطني إلى عضوية البرلمان، بجانب إضافة أعضاء من الحوار لمجلس الولايات والمجالس التشريعية الولائية، وقال إن ذلك يتطلب تعديلاً جوهرياً. ورحّب "حمد" بحديث الرئيس البشير، وقال إنه بدأ يوفي بما وعد به، وأنه شرع فعلاً في تنفيذ مخرجات الحوار، وقال إن حديث البشير يهدف لتحريك المجالس البرلمانية والتشريعية للاستعداد للمرحلة القادمة التي سوف يكون عملاً مكثفاً. ولفت الرئيس المناوب للجنة الحريات والحقوق الأساسية إلى أن هناك "994" توصية منها "13" توصية كان مُختلف حولها والآن تم حسمها، مشدداً على أن ما اتفق عليه أعضاء الحوار هو مخرجات وليس توصيات، قال إنها يجب أن تُنفّذ بعد التعديلات.

خلافات

الراجح أن إضافة (120) عضواً من الحوار إلى المجلس الوطني، ستعيد فتح دفتر البرلمان نفسه بحيث تتسع مقاعده إلى القادمين الجدد، وهو ما يتطلب تعديلات واسعة داخل البرلمان. وعلى ذات النسق والمنهاج، فإن منصب رئيس مجلس الوزراء سيحتاج أيضاً لتعديل دستوري، حال تم التوفق حوله من قبل الأحزاب المشاركة في الحوار. وهنا يقول رئيس لجنة القضايا الخلافية في الحوار الوطني كمال عمر، إن الآلية التنسيقية العليا للحوار الوطني "7+7"، توافقت على (9) مبادئ للحريات العامة، إلى جانب الاتفاق على مهام جهاز الأمن ومسؤوليته.

وفي تصريحات حديثة نقلها عنه "رايو تمازج" بدأ كمال عمر كمن تراجع عن تصريحاته التي أشار فيها إلى تواثق الآلية على رئيس مجلس وزراء تحت مساءلة البرلمان، لجهة أن عمر عاد وأكد عدم التوافق حول كيفية اختيار رئيس الوزراء، منوها إلى عدم حسم قضية المشاركة في البرلمان في حكومة ما بعد الحوار الوطني. وقال عمر في حوار مع "راديو تمازج" إن لجنة القضايا الخلافية لم تصل حتى الآن إلى اتفاق حول كيفية اختيار رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة، حيث يرى المؤتمر الوطني أن يكون حق اختيار رئيس الوزراء مكفولاً لرئيس الجمهورية، بينما ترى أحزاب الحوار أن يكون ذلك وفقاً للتوافق السياسي. مضيفاً أن المشاركة في البرلمان القومي أيضاً هي إحدى القضايا التي لم يتم الاتفاق حولها لاعتبار أن قوة الأحزاب ترى ضرورة مناصفة البرلمان مع المؤتمر الوطني، الأمر الذي يرفضه الأخير.

وكان "كمال" قد كشف في تصريحات صحفية "الإثنين" الماضي، عن اتفاق لجنة القضايا الخلافية على منصب رئيس وزراء يخضع لمساءلة البرلمان. ولفت عمر – حينها - إلى أن الحوار الوطني تجاوز عقبة الدستور وشكل الحكم، مشيراً إلى استمرار الآلية في مناقشة موضوع مؤسسات الدولة الحالية والمستقبلية بشكل تفصيلي، وأبان أن لجنة القضايا الخلافية، قطعت شوطاً كبيراً في اتجاه حسم القضايا الخلافية التي تشكل نسبة (2%) من جملة القضايا التي طُرحت.

الصيحة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1934

التعليقات
#1526686 [الناهه]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2016 10:49 AM
اين الشعب من حوار الوثبة ... الشعب السوداني لا يعلم ولا بتوصيه واحدة من ال900 وشوية المتفق عليها كما لا يعلم بتوصية واحده من المختلف عليها
المؤتمر الوطني وجوقته التى تحاوره الذين لا يعرف الشعب عنهم شيئا ولم يسمع بهم ولا باحزابهم من قبل .. من اين اتى اتى المؤتمر الوطني واتى بهؤلاء من ورائه .. شيء محير فعلا
غايتو اتحاوروا زي ما عايزين ..سياسي ومجتمعي
والشعب السوداني عايز حوار شعبي بس

[الناهه]

#1526490 [كعكول في مرق]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2016 10:24 PM
في إنتظار الهجمة القادمة الشرسة على مقاعد البرلمان ومقاعد الوزارات.
نجح نظام البشير وابراهيم أحمد عمر في إذكاء حًمَّى مزاد الرشى.
هنيئاً وبؤساً للفائزين.

[كعكول في مرق]

#1526450 [جبير أزرق]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2016 08:22 PM
حل بسيط أطرحوا القضايا الخلافية لإستفساء علي الشعب السوداني مراقب ومحضور

[جبير أزرق]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة