الأخبار
منوعات سودانية
"ومشيت في الفرقة مشوارها" صديق عباس.. ضي الرتينة يلمع في مطر الرشاش
"ومشيت في الفرقة مشوارها" صديق عباس.. ضي الرتينة يلمع في مطر الرشاش



10-03-2016 01:23 PM

الخرطوم – منهاج حمدي
لامس صوت الفنان الراحل صديق عباس آذان المستمعين عبر برنامج (الربوع) بإذاعة أم درمان قبل أن يقف أمام لجنة إجازة الأصوات، وهو يقدم أغنيات "المطرة الشايلة/ طالت بيك المدة" وليس بمستغرب أن يتجه عباس لتقديم أعمال التراث في منطقة شمال كردفان، فهو معلم اشتغل في حقل التعليم الابتدائي في العديد من المدارس، لذلك اقترب بوعي شديد من التراث، قدم من خلاله الإيقاعات الكردفانية المختلفة.
وصديق عباس المولود في العام 1942م بمدينة الأبيض أحد أربعة فنانين عرفوا بتراث وايقاعات المنطقة وهم (إبراهيم موسى أبا، صديق عباس، عبد الرحمن عبد الله، وعبد القادر سالم)، ويعتبر من الجيل الأول في فرقة (فنون كردفان) التي أحدثت ضجة كبيرة في عروس الرمال والسودان كله عند تأسيسها في العام 1964م، وقد سبق موسى أبا وصديق رفيقيهما عبد الرحمن وسالم إلى الخرطوم، إذ حضرا إليها بداية ستينيات القرن الماضي.
أغنيات من ذهب
كان صديق يرحمه الله متسقاً في شخصه وأخلاقه مع أغنياته، فهو لم يقدم إلا السهل الممتنع من الغناء، بحس عال، وتفرد بديع في اللحن والآداء، غناؤه مملوء بالشجن والعاطفه النبيلة، لذلك حين قدم أغنية الشاعر محمد عبد الله أبكر(عبر الأثير) بداية الستينات تسيدت الساحة تماماً، ثم انهمرت أغنياته شلالات من الفرح (آه يادنيا،، ياقلبي من حالتك الفوقك الله يصبرك، حالنا كدا انتو حالكم كيف، أجمل الحواري، القدم ليهو رافع، المطيرة الشايلة، ضي الرتينة، اتلمو ياكباري، والعديد العديد من الأعمال التي أودعها عباس مكتبة الأغنية السودانية.
تجديد وحداثة
وفي السياق يقول أستاذ الموسيقى الدكتور الماحي سليمان إن صديق عباس ابن كردفان البار، اهتم بالأغنية التراثية الكردفانية، وكان يتميز بخامة صوت "رنانة" مختلف تماماً عن أقرانه، وكان ممن اهتموا بالموسيقى ودراستها حيث أكمل تعليمه بكلية الموسيقى والمسرح ومن خلالها استطاع أن يقدم نماذج متميزة وفريدة، بربطه للإيقاع التراثي الشعبي والأغنية الحديثة، وأضاف: تمكن من وضع بصمة واضحة في تاريخ الأغنية بجانب زملائه الآخرين ولكنه تميز عليهم بذلك الرابط الفريد، الرحمة على روحه الطاهرة، برحيله فقد الفن السوداني أحد أهم الفنانين الذي كان من الممكن أن يضيف الكثير.
رحلة في ديار حمر
من جهته يقول الموسيقي هيثم سليمان إن صديق عباس عمل في التدريس فترة من عمره، وتنقل في بداياته بين النهود والأبيض، ويضيف : اشتهر في فترة السبعينيات بعدة أعمال وجدت قبولاً كبيراً من بينها (مطر الرشاش، تعال نحلم، الله يصبرك، آه يا دنيا، فراقو طال، أجمل الحواري)، وأردف : تغنى عباس بالأغنيات الحماسية في دار حمر، مثلما غنى للشعراء: محمد عبدالله أبكر ومحمد الطيب وعبد الله الكاظم ومثل مدرسة متفردة في مجال الغناء ونموذجا فريدا في عوالم الموسيقى

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2599


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة