الأخبار
أخبار إقليمية
"بخرة" لوزير العدل !!
"بخرة" لوزير العدل !!



10-04-2016 11:56 AM
سيف الدولة حمدناالله

الجهد الذي يقوم به محامي الحكومة (وزير العدل) في الدفاع عن النظام لتحسين سِجلِّه الأسود في مجال حقوق الإنسان، يُشبِه دور محامٍ يقوم بالدفاع عن متهم في قضية تحرّش فيما المتهم يُصِرّ على مغازلة حسناء داخل المحكمة ويرفع لها حواجبه أمام القاضي، ثم ينتظر من محاميه أن يحصل له على البراءة.

هذا جهد ليس وراءه طائل، فالمحامي لا يستطيع تغيير الوقائع التي تُطرح أمام المحكمة لمجرد أنه بارع وفصيح، وبحسب أصول المهنة، المحامي الحويط لا يقبل على نفسه الدفاع عن متهم لا يمتثل لتعليماته ويكُف عن تكرار الخطأ الذي يمثل بسببه أمام نفس المحكمة مرة بعد أخرى، ففي كل موسم (مطلع أكتوبر من كل عام) يذهب وزير العدل (تناوب في ذلك عدد من الوزراء) للترافع أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف ويصطحب معه "أورطة" من العواطليّة والمُتسكّعين ليترافع نيابة عن الحكومة ويقول أن حال الإنسان في السودان عال العال وحقوقه مُصانة وكرامته محفوظه وكل مواطن دمه بداخل عروقه، وأن كل ما يُروى عن إنتهاكات غير صحيح، وفي كل مرة لا يجد أسانيد حقيقية وجادة لإثبات دعواه، حتى أنه في إحدى (المواسم) ذكر أحد وزراء العدل في مرافعته أن من دلائل تحسّن حقوق الإنسان في السودان أن النظام (رضي) بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية الذي كان قد قضى بإبطال قرار تعليق صحيفة التيار عن الصدور.

ثم، وما أن تنفض جلسات مجلس حقوق الإنسان، حتى ينطلق الوحوش من جديد في علنية وجسارة كاملين، فتُصادر وتوقف الصحف (تمت مصادرة صحيفة الصيحة "عدد 3/10/2016" قبل أن تهبط طائرة وزير العدل عائداً من جنيف)، وتبدأ الإعتقالات وجرائم التعذيب ...إلخ حتى يحين الموعد القادم في جنيف.

كان الواجب على وزير العدل أن يشترط على الحكومة أن تمنحه سلطة كاملة على مراقبة وحماية حقوق الإنسان في السودان بما يُمكّنه من منع أي جهة من التعدي عليها أو إنتهاكها حتى يقبل تولى الدفاع عنها، وبحيث يستطيع مراجعة وتفتيش حالات الإعتقال بجهاز الأمن وإجراء المساءلة عن أي حالة إعتقال بالمخالفة للقانون، وأن تكون لديه سلطة (حقيقية) في التحقيق في أي إنتهاكات لحقوق الإنسان في مناطق الحروب وتقديم الضالعين فيها للمحاكمة، وسلطة الإشراف على منح الإذن بإقامة الندوات والليالي السياسية، والأمر بإلغاء أي قرار تُصدره السلطات بغلق المراكز الثقافية، وسلطة محاسبة أي شخص يقوم بمصادرة صحيفة بعد طباعتها ومنح الإذن لصاحبها بمقاضاته والرجوع عليه بالتعويض عن الخسائر التي تنجم عن ذلك، ففي مثل واقعة التعذيب التي حدثت في حق أحد المواطنين قبل أسابيع، كان من اللازم أن تكون لوزير العدل سلطة إستدعاء رجل الدولة النافِذ الذي وردت في حقه بينات كافية لتوجيه الإتهام في مواجهته والتحقيق معه فيما نُسِب إليه...إلخ.

ليست مهمة محامي الحكومة (وزير العدل) أن يحصل على براءة موكلته بإخفاء الحقيقة أو تزيينها وبما يخالف الواقع، فهناك خطأ شائع يقول بأن مهمة المحامي هي السعي لبراءة المتهم برغم علمه بأنه مذنب، وهذا فهم غير صحيح، ذلك أن دور المحامي هو مساعدة المتهم في شرح وتوضيح القضية أمام المحكمة للحصول على أفضل نتيجة (وفق القانون) طبقاً لظروف القضية، ولهذا السبب تمنع معظم القوانين أن تكون للمحامي مصلحة في القضية التي يترافع فيها، كأن تكون له نسبة مئوية من حصيلة دعوى التعويض، أو أن يتوقف إستمرار المحامي في عمله مع موكله على نجاحه في القضية ..إلخ، والسبب في ذلك هو نشوء ما يُعرف بتعارض المصلحة الذي يؤدي إلى حمل المحامي على تخطي مبادئ العدالة والقانون بهدف كسب القضية، كأن يختلق البينة أو يُملي الشهادة على الشاهد ..إلخ.

ليس هناك عار مثل أن يقوم شخص غريب بحماية الأب من أبنائه ويمنع عنهم الأذى والظلم والتعذيب الذي يُوقِعه عليهم، والدولة هي التي يلجأ إليها المظلوم الذي يتم حبسه أو تعذيبه أو حرمانه من حقوقه، لا أن تُوقِع هي الظُلم ثم تنتشي لأنها فلتت منه بعقوبة خفيفة، وواجب الدولة أن تحمي رعاياها دون أن تنتظر رقيباً يُمسِك لها العصى، والذين يفعلون ذلك من أهل السلطة ويُنكرون على غيرهم الحرية ويمارسون الإعتقال والتعذيب، سوف يأتي عليهم يوم يطالبون فيه بما ينكرونه على غيرهم، فليس هناك شيئ برع فيه تنظيم الإخوان المسلمين مثل منازلة الحكّام والخروج عليهم بالعصيان والتمرد والتظاهرات (يرجع إليهم إختراع تسمية المسيرات المليونية) وحتى الخروج والمقاتلة بالسلاح كما حدث في 1976.

من حظ النظام أن خصومه بمجلس حقوق الإنسان لم يُحسنوا تقديم قضية الإدعاء، ذلك أن حق الإنسان لا يقتصر على حماية سلامة بدنه وحريته، فللإنسان الحق في العمل إذ لا يجوز التمييز بين الناس في تولّي الوظائف العامة (هل رأيت كيف يتنقل الشاب ياسر خضر من وظيفة السفارة للوكالة وأقرانه لا يزالون يقفون بالصفوف أمام مكاتب التوظيف!!)، وله - الإنسان - الحق على الدولة في التعليم والعلاج من الأمراض ..إلخ، وهي لا جقوق ضائعة ومهضومة وقد أغفلها الملف.

لا يصح أن يقوم وزير العدل بالدفاع عن قضية دون أن يكون له سلطة في كبح جرائم موكله، فوزير العدل مواطن قبل أن يكون وزير، ويعلم بما يعلمه أي مواطن من تجاوزات وإنتهاكات لحقوق الإنسان، ويعلم أننا قد أصبحنا رعايا لا مواطنين، وأننا شعب من "البدون" لا حقوق لنا في العمل ولا التعليم ولا العلاج ولا الحرية في أن نعيش في سلام بوطننا، وتقابلنا "عشيرة" تتمتع بحقوقنا وحقوقهم في آنٍ معاً.

هذه "بخرة" عسى أن يحتفظ بها وزير العدل في حقيبته قبل أن يتوجه إلى جنيف في العام القادم، ويتحصل على نتيجة هذا العام: سقوط تعقبه حفاوة وإحتفال.

سيف الدولة حمدناالله
[email protected]


تعليقات 22 | إهداء 0 | زيارات 12528

التعليقات
#1528871 [حسن علي]
1.50/5 (2 صوت)

10-06-2016 11:24 AM
مولانا

اقتباس من كلمتك "من حظ النظام أن خصومه بمجلس حقوق الانسان لم يحسنوا تقديم قضية الادعاء" طيب اما كان حري بكم ان تقدموا لهم المشور القانونية حتي يحسنوا تقديم قضية الادعاء؟

[حسن علي]

ردود على حسن علي
United Arab Emirates [الفقير] 10-07-2016 12:14 AM
الأخ أبو محمد

حتى و لو لم يستوعب أخونا على ، و ما أظن ذلك! فهو يتمنى أن يقوم ذوي الإختصاص من أبناء وطننا ، من غير الأشخاص مدمني الظهور و المتاجرة الذين ألفناهم طوال عمر الإنقاذ ، أن يقوم المخلصين الذين نثق بهم و منهم مولانا سيف الدولة ، بالتنسيق فيما بينهم ، لتقديم ورقة إدعاءات بإسم الشعب السوداني ، حيث أن مجلس حقوق الإنسان و في غياب صوت إرادتنا الشعبية ، قد عمل أضان الحامل طرشا ، و هو بإمكانه ، أن يأخذ تقارير من البعثات الدبلوماسية المتواجدة بالسودان ، فلا شيء يمكن إخفاؤه بالداخل ، و أي عابر سبيل بالسودان ، حتى لو كان من أخوانا الأفارقة الذين يذهبون للحج عبر السودان ، أو الأثيوبيين المتواجدين بالسودان ، يعلمون أن مفاصل و مؤسسات الدولة يسيطر عليها الحزب الحاكم و أن الشعب السوداني يعامل كمواطن درجة ثانية بوطنه.

كما أن مجلس حقوق الإنسان قد شارك النظام في دغمسة أحداث سبتمبر ، رغم وجود الأدلة و التفاصيل و الفيديوهات ، و كذلك لديه شهادات الشهود و أقوال أسر الشهداء ، كما كان يمكن أن يتم التحقق من قوات الشرطة ، من باب التأكد من إنهم قاموا بالإجراء الصحيح مع المتظاهرين ، حسب المعايير الدولية التي تتقيد بها حتى إسرائيل.

بالطبع نحن نعلم بأن الشرطة لم تقم بقتل الشهداء ، فإذا أقرت الشرطة بإنها لم تتدخل في هذه الأحداث ، يكونوا ما قصروا ، و ذلك يدفع مجلس حقوق الإنسان في البحث عن الجهة التي إغتالت الشهداء و من أصدر إليها التعليمات.

حوار الوثبة من مخرجات إتفاق تحت الطاول بين مجلس حقوق الإنسان و النظام ، و لذلك يحاول النظام بقدر الإمكان من تطويل أمد الحوار لطمس المعالم.

هذا و غيره كثير من القضايا ، يمكن لمولانا و الوطنيين المخلصين من المختصين أن يساهموا فيها.

Saudi Arabia [ابو محمد] 10-06-2016 05:18 PM
أرى أنك لم تستوعب ما قيل !!!!


#1528612 [Rebel]
1.00/5 (1 صوت)

10-05-2016 08:32 PM
* لا و لن يستطيع وزير العدل فعل شئ مما تقول به يا مولانا، و لو أراد!..و لن يستطيع فعل شئ و لو منحت له كل سلطات الدنيا!!
* لأن "النظام" الذى اتى بوزير العدل كله هكذا: ظالم و مجرم و فاسد..إلخ!..وزير العدل يعلم حقيقه النظام يوم تعيينه، و راض عن نفسه و النظام الذى أتى به وزيرا،،

[Rebel]

ردود على Rebel
[AAA] 10-06-2016 06:02 PM
افتقدناك كثيرا في الاونة الاخيرة اخي Rebel أيها الرجل المنطق..ارجو ان يكون المانع خير..تحياتي

United Arab Emirates [الفقير] 10-06-2016 09:37 AM
رأي قاطع و حاسم ، و يستند على الحقائق و الواقع.

إفتقدناك في الأونة الأخيرة أخي ، و إفتقدنا سيفك القاطع.

ألف حمداً لله على سلامة عودتك


#1528380 [الناهه]
3.00/5 (2 صوت)

10-05-2016 11:08 AM
التحية لمولانا سيف الدولة
وبعد القراءة والتامل والتمحيص لما كتبت
اجد انك قلت الحق وكل الحق وترجمت الواقع في كليمات قليلة
ولكن
ليس لدينا الا ان نرجع الامر الى الله تعالى ايمانا به وبما انزل حيث توعد الظالم بالانتقام به ولو بعد حين ويمهل ولا يهمل ابدا ولا يغيب عننا ان مجلس حقوق الانسان قد اغفل ملف شهداء سبتمبر هذه المرة .. ستظل دعوة المظلوم تحوم حول الظالم حتى تصيبه في اعزمالديه وتلك ارادة الله فصبر جميل ورب مستعان

[الناهه]

#1528330 [عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]
2.88/5 (5 صوت)

10-05-2016 09:57 AM
غلبنا حيله معاكم يا مولانا!! لمتين حتقعدوا تولولو وتلطموا وتشقوا الجيوب وقد اكرمكم الله بملازات آمنه؟!! انتو ما زهجتوا من تكرار المقالات الرصينه؟!! بالله عليكم اتركوها لبعض الوقت وفكروا في طريقة جديده !! المدرب الجيد هو الذى يفكر في وضع الخطه التي سيهزم بها الخصم بعد متابعته وطريقة لعبه بشكل جيد ونحن شايفين أن النظام وانتم إستمرائتم اللعب بنفس الخطه والنظام ليه عذره طالما كان يلحق الهزيمه بخصمه بأسهل طريقه!! يا اخى النظام من فرط ثقته في نفسه وإستهانته بالخصم بطل يغلق موقع الراكوبه والمواقع الآخرى!! يا مولانا منظمات حقوق الانسان تتعطش لسماع الأطراف الآخرى غير الحكوميه وتريد أن ترى ممثلي او المتحدثين باسم المعارضه وفى معيتهم الوثائق والمستندات التي تدمغ النظام بجرائمه وقلت وأكرر منظمات حقوق الانسان لا تشم على ظهر يدها ولا تلم بكل شيء وقلنا لكم إنشئوا كيان تحت اى مسمى وسجلوها رسميا وتحدثوا باسم الغالبيه المسحوقه،والله انى لاغار عندما اتابع القنوات الفضائيه واسمع صوت شخص سورى يدعى رامى عبد الرحمن (مدير المرصد السورى) وهو يوافى القنوات الفضائيه بآخبار الاحداث التي تجرى في بلده على مدار ال24ساعه وهذه الاخبار التي يبثها قطع شك تجدى صدى عند المهتمين بحقوق الانسان،، نحن بحق نحتاج لكيان يمثل الشعب السودانى في الخارج بعد العجز الواضح الذى تعانى منه الأحزاب والتي صارت (تفلعنا)هي الأخرى منحازه مع النظام!!مولانا ارجو أن تطرح الفكره في مقالتك القادمه ربما تنجح في إستقطاب مجموعه حادبه فالفكره على الاقل تنفيذها اسهل من اطلاق قناة فضائيه!!.

[عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!]

ردود على عبدالواحد المستغرب اشد الإستغراب!!
United Arab Emirates [الفقير] 10-06-2016 12:17 PM
كعهدنا بك ، آراء نيرة و سديدة ، خاصةً المقدمة و المسببات التي ذكرتها.

مقترحاتك أيضاً بناءة و منطقية ، لكن الواقع و التركيبة النفسية للمجتمع ، تضطرنا لإيجاد مقتربات approaches و حلول تناسب تعقيدات الوضع.

سبق لمولانا أن طرح فكرة الكيان الجامع (حزب سياسي) ، و قد تنوعت الآراء و التعليقات حوله ، هذا يعود لنفور غالب المجتمع لكلمة حزب ، نسبةً لما يجري في الساحة و قد ذكرت بعضاً منها في مداخلتك.

و هذا بالطبع لا يعني رفض الغالبية لكيان جامع ، بل الجميع في حوجة لذلك ، و لدينا جميع القواسم المشتركة و الدوافع ، فقط ينقصنا كيفية إخراج ذلك بما يرضي المجتمع و ينال رضاه (الإجماع).

أخونا الكاتب مصطفي عمر لديه مقترح واقعي ، و هو أن نكون عمليين و أن نبدأ بأنفسنا ، و في رأي أن هذا من أنجع الوسائل لتنفيذ هذا الغرض النبيل.

كما أن أخونا المعلق النشط AAA ، تجاوز هذه التعقيدات و أطلق مصطلح (الكيان الإعتباري) ، فنحن يجمعنا مشروع وطني ، و نكاد نكون متفقين على ملامحه ، و تعقيدات مسمى حزب و عضوية ستخلق حرجاً و تعقيدات إجتماعية لنسب كبيرة من شرائح المجتمع التي لديها إرتباطات سياسية سابقة أو لا زالت.

لذا المساهمة في برنامج عملي شامل للوطن يجب أن يكون في إطار عملي ، بالإتفاق على المبادئ و العمل الميداني ، و علاج جميع السلبيات التي لازمتنا في تجاربنا السياسية السابقة و الحالية ، و لا يتأتى ذلك بتبادل السجال بين الأطراف ، فقد ملَّ الشعب ذلك ، إنما يكون بخطوات عملية و في إطار تنظيمي للعمل الجماعي (الإحتكام للوائح و القوانيين).

عند قراءتي لمقدمتك الرائعة ، كنت أتوقع أن تقترح على مولانا ، أن يقدم مشروع متعدد المسالك لبحث قضايانا المتنوعة مع النظام ، و الإستفادة من خبرات القانونيين و المختصين ، برفع دعاوي قضائية في المحافل الدولية و الدول الخارجية التي تسمح قوانينها بذلك.

مثال لذلك:

(قانون ضحايا إرهاب تؤيده حكومات) 2008 ، الذي صدقه الكونجرس و وقع عليه بوش الإبن.

و جاء في الشرق الأوسط ، بتاريخ 13 سبتمبر 2009:

[وكانت محكمة فيدرالية في «نورفولك» في ولاية فرجينيا الأميركية أصدرت حكما في مارس 2007 ، يلقي بالمسؤولية على السودان في تفجير المدمرة كول، بناء على دعوى مرفوعة من 6 من أسر الضحايا، وقد تم تعويضهم بمبلغ 13 مليون دولار، تم دفعه بداية هذا العام من أموال الحكومة السودانية المجمدة في الولايات المتحدة، بسبب العقوبات. وكانت المدمرة الأميركية كول فجرت عام 2000 عند خليج عدن قبالة اليمن، وأسفر التفجير عن مقتل 17 بحارا أميركيا. واعتبر قاضي المحكمة الفيدرالية الأميركية وقتها أن المجموعة، التي قامت بتدمير المدمرة كول وتنتمي إلى تنظيم القاعدة، تلقت مساعدات لوجيستية من السودان ولولاها لما تمت العملية. وأعلن القاضي روبرت جي دومير، من محكمة «نورفولك» بولاية فرجينيا، الذي ينظر في القضية أنه سينظر في استئناف جديد من محامين يمثلون عائلات ضحايا المدمرة، يريدون مزيدا من التعويضات من حكومة السودان. وطلب القاضي من محامي حكومة السودان الرد على هذا الطلب الجديد. غير أن محامي الخرطوم غريغ ستيلمان اشتكى أمس بأن السفارة السودانية في واشنطن توقفت عن التعامل معه منذ أكثر من سنتين. وحذر الخرطوم بأنها ستتعرض لمزيد من العقوبات من القاضي في نورفولك. وقال ستيلمان «لم أجد أي شخص يرد على اتصالاتي التليفونية». وحذر من أن عدم الرد على طلب القاضي، سيكون معناه أن القاضي سيحكم لصالح عائلات الضحايا، وسيطلب مزيدا من التعويضات من حكومة السودان. أول مرة طلبت العائلات تعويضات بعد مرور أكثر من سنة على انفجار المدمرة «كول»، الذي وقع في ميناء عدن في اليمن، في أكتوبر (تشرين الأول) سنة 2000. وقتل الانفجار 17 جنديا أميركيا. في وقت لاحق، بعد أن أصدرت لجنة تحقيق تقريرا بأن المسؤولين عن الانفجار كانوا في السودان، وأن السودان، بذلك، ساهم في العملية الإرهابية، رفعت عائلات الضحايا قضايا تعويض ضد حكومة السودان. وفي بداية هذه السنة، أمر قاض فيدرالي في نيويورك بنوكا أميركية كانت جمدت حسابات تابعة لحكومة السودان، بصرف 13 مليون دولار نقدا لثلاثة وثلاثين من ضحايا الهجوم، حسب قرار محكمة فيدرالية أخرى في سنة 2007. كانت المحكمة أمرت بتعويض ثمانية ملايين دولار، غير أن المبلغ زاد بسبب مرور الزمن وزيادة أعضاء العائلات المصابة، وبسبب زيادة سعر الفائدة خلال السنتين الماضيتين. وفي بداية الصيف، تسلم كل واحد من ثلاثة وثلاثين من أرامل وآباء وأمهات وأطفال الضحايا ما بين ربع مليون ومليون وربع المليون دولار. وكان القاضي قدر هذه المبالغ اعتمادا على حسابات عن الدخول التي كانت متوقعة لكل واحد من الضحايا خلال ما كان سيتبقى من حياته حسب العمر والمؤهلات والحالة الصحي].


و من حقائق الخبر أعلاه:

* عصابة الإنقاذ لم تهتم بمتابعة القضية (شكوة المحامي غريغ ستيلمان من تجاهله لسنتين) ، و الأسباب كثيرة و معروفة ، لكن أهما إنهم لا يهمهم الوطن و لا يهمهم أمر أموالنا المجمدة ، بل يهمهم الإستمرار ببرنامج النهب المنظم لباقي الوطن.

* في القضية الأولى تم الدفع بالفعل ، و الإستئناف كان من أسر الضحايا ، و لصدور القانون لاحقاً ، و ليس كما إدعى النظام كذباً.

ما هو دورنا؟

سواء أن تورط النظام أم لا ، ما دخل الشعب السوداني بذلك؟ و هذا الكلام رغم إنه واقعي و حقيقي ، لكنه يظل مجرد كلام ، و دورنا هو أن نتنبنى مثل هذه القضية و الكثير من القضايا المشابهة ، لترسيخ مفاهيم أساسية في المجتمع الدولي ، تفرق بين فعايل النظام و طبيعة الشعوب المستلبة إرادته و دولته.....

حادث محاولة إغتيال حسني مبارك بأثيوبيا ، لدينا أدلة و إقرارات مادية ، بأن النظام قد قام بها ، و أن المجموعة التي خططت للمحاولة ، قامت بذلك ، دون علم التنظيم.

و نمشي في سكتهم و إدعاءاتهم ، رغم أن الكثير منا لا يصدق ذلك ، حسب طبيعة النظام الإجرامية المنظمة ، و حسب رقابتهم المشددة لكوادرهم (فقدان عامل الثقة).

هل للشعب السوداني أي دخل بما يحدث من فعايل النظام ، منذ صبيحة إنقلابهم المشؤوم الذي أيده مبارك و سانده الأمريكان ، رغم الشد و الجذب (حسب المصالح)

لست قانونياً ، لكنني لا أعتقد أن العقل السوداني يعجز عن إيجاد حل لهذه المعضلة القانونية و تبرئة إسم السودان و حصر الجرم في التنظيم الحاكم.

كما أن هذه القضية مدخل لقضايا رئيسية أخرى تهم الوطن!! فنحن لأننا عانينا من الظلم ، فإننا لا نقبله على أحد ، و ديننا يأمرنا بذلك ، لذا نحن نؤيد أسر الضحايا و نقف معهم في حقهم ، لكننا أيضاً نريد أن يتم ذلك بالحق ، من أموال و ممتلكات التنظيم الحاكم و إن كانت لا تكتفي ، فليتم أخذ باقي التعويضات من أرصدة التنظيم الدولي للأخوان المسلمين ، الذي تحتضن أمريكا و أوربا بنوكه و مؤسساته المالية.

و لنستفيد من نفس القوانيين الأمريكية ، و أسر الضحايا ، في توضيح موقفنا كشعب ، و توجيه الإتهام لمساره الصحيح (التنظيم الحاكم ، و ليس السودان) ، و أن يتحملوا تبعات هذا الجرم من أرصدتهم ، و ليس من مقدرات الشعب السوداني ، التي لا تهم عصابة الإنقاذ بشيء.

للتدليل على إستلاب النظام لدولتنا (في المحافل الدولية) ، يكفي مثال مولانا سيف الدولة و رفقاءه من القضاة و القانونيين ، الذين تمت تصفيتهم في مجزرة الإحالة للصالح العام ، ناهيك عن بقية قطاعات الشعب.

إيطاليا و الإتحاد الأوربي ، وقفوا وقفة جامدة و مشرفة ، مع والدة الباحث الإيطالي الذي قتل في ظروف غامضة في مصر ، لذلك من الأجدى لنا أن نتبنى قضايانا من منطلق وطني قومي و أن نبعد عن الإثنية ، فمهما نالت القضايا الإثنية من نجاحات ، فإن ذلك يتضائل بحكم الزمن ، لكن قضايا الشعوب لا تتضائل أبداً ، إذا ما تم تبنيها على أسس وطنية و قومية.

و لدينا عدة مداخل لتدويل قضايانا ، منها السدود التي يريد النظام إقامتها دون رضاء مواطني المنطقة ، و دون عرض دراسات الجدوى و تفاصيل العقود ، ناهيك عن إهمال جانب التراث الإنساني (الآثار).

كذلك إتفاقيات القروض الوهمية الكثيرة التي أبرمها النظام ، و لم يعلن تفاصيلها ، و لم يتم صرفها في أوجهها الصحيحة (ذهبت في جيوب النظام) ، و تكرار هذه القروض الوهمية لنفس الغرض الوهمي ، مقابل رهن أراضي الوطن ، و قد فصل ذلك في مقالات و تقارير (الهادي هباني ، كبج ، د. فيصل عوض ، مصطفى عمر و الباحث الإقتصادي حسين أحمد حسين و آخرين كثر).

لو تبني مولانا سيف الدولة دراسة هذه القضايا ، و تنسيقها مع المختصين ، و وضع خطط عملية للتنفيذ ، عندها سيكون قد قدمنا للشعب بيان عملي ، و سيلتف حولهم جموع الشعب ، و يدعمهم في البداية معنوياً ، لكن من المؤكد أن ذلك سيطور للأفضل.

حكي لي أخ عزيز من الشمالية ، إنهم في قديم الزمان ، قد إعتادوا أن يجلبوا إحتياجاتهم من البندر عن طريق أحد الأشخاص من ذوي الثقة ، و كان الأهالي يعطونه تكاليف طلباتهم و يحضرها لهم من البندر ، و كان الأطفال يشيعونه لأطراف البلد في ذهابه للبندر ، و هم بدورهم كانوا يقدمون طلباتهم البسيطة محاكاةً لذوىهم ، و أحد الأطفال ، دفع تعريفة للرجل و طلب أن يحضر له (زمبارة) ، و قال الرجل قولته التي أصبحت مشهورة و مثل ((ود أب تعريفة زمبر)).

دعنا نقوم بخطوات عملية حسب قدراتنا و إمكاناتنا و لندع للشعب أن يحكم و يسمى الأشياء بمسمياتها ، و أعني بذلك الكيان الإعتباري.

كما أن مثل هذه الخطوة العملية (القابلة للتنفيذ) ، ستعتبر نواة ، لتمثيل صوت إرادة الشعب ، التي غابت عن المحافل الدولية أكثر من ربع قرن ، و ستؤسس أول لبنات برنامج الحكم البديل.


#1528128 [امجد]
1.00/5 (1 صوت)

10-04-2016 10:31 PM
هذه "بخرة" عسى أن يحتفظ بها وزير العدل في حقيبته قبل أن يتوجه إلى جنيف في العام القادم، ويتحصل على نتيجة هذا العام: سقوط تعقبه حفاوة وإحتفال...
مابالغته للسنه الجايه الناس ديل معانا...
ديل البخره مابتنفعهم حتي لو فتحت الكتاب.

[امجد]

#1528123 [كركر]
1.00/5 (2 صوت)

10-04-2016 10:16 PM
لما الواحد يمشي البار حيلاقي شنو?!
وزير العدل الحالي ما عارف نفسو داخل على منو!
يا مولانا انت بتضيع في زمنك، نحنا عارفين وتستاهل اللي يحصل لينا.
ما تقول لي وزير العدل الحالي نزيهة ، ده أمكن كان صاح قبل ما يدخل البار.

[كركر]

#1528111 [مبارك]
2.82/5 (6 صوت)

10-04-2016 09:46 PM
الأستاذ سيف الدولة حياك الله . هانت يا أستاذ فضل شيء بسيط وتذهب هذه الحكومة الى مزبلة التاريخ غير مأسوفا عليها كما ذهب مؤسسها ومنظرها الى مقابر بري وسط فرحة كل الشرفاء . الأطباء كعادتهم ولعوا الشرارة والباقي الشعب سيتمه انشاء الله . غدا سيذهب البشير وسنحتفل مع بعض انشاء الله في الخرطوم .
مما لا شك فيه ان هذه الحكومة غشت الشعب في بدايتها فجاءت بمعسول الكلام ، تأمل معي مقتطفات مما قاله الدجال الكذاب البشير في بيانه الأول " مواطني الشــرفاء : لقد تدهور الوضع الاقتصادي بصورة مزرية وفشلت كل السياسات الرعناء في ايقاف هذا التدهور ناهيك عن تحقيق أي قدر من التنمية ، فازدادت حدة التضخم وارتفعت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل واستحال على المواطنين الحصول على ضرورياتهم اما لانعدامها أو لارتفاع أسعارها مما جعل كثيرا من أبناء الوطن يعيشون على حافة المجاعة "
طبعا كلام جميل فانخدع الشعب السوداني له لكن رويدا رويدا بدأ الشعب يكتشف حقيقتهم وحقيقة كونهم شيطان رجيم وليس بشر ، فقال فيهم الاديب الراحل المقيم الطيب صالح رائعته المشهورة " مِن أين جاء هؤلاء النّاس ؟ أما أرضعتهم الأمّهات والعمّات والخالات ... الخ ؟. الطيب صالح عليه الرحمة اكتشفهم من البداية على انهم ناس تصرفاتهم شاذة ولا تخدم الشعب السوداني . الغريبة عام 1967م قال الأستاذ الراحل المقيم محمد احمد المحجوب للمدعو حسن الترابي : ( انني لا أخاف على السودان من تبسمك ولا من احلامك ولكني أخاف عليه ان تعتلي السلطة فيه يوما واحدا او احد اتباعك (البشير مثلا ) وبذلك يفقد السودان كلمته والمواطن أسباب عيشته ولا يجد لقمة العيش الكريمة ) . سبحان الله ناس زمان كان عندهم فراسة قوية ، فكل كلمة قالها السيد محمد احمد المحجوب صدقت فيهم .
المهم الحكومة جاءت الى الشعب السوداني وهي بكامل زينتها وتبرجها فقبل الشعب الزواج منها ولكن بعد ذلك اتضح له انه متزوج من شيطان رجيم لا يطاق . الان العلاقة بين الشعب والحكومة متازمة للغاية ويمكن ان يحدث طلاق بائن بينونة كبرى في لحظة . وهذا الطلاق سيدي العزيز طلاق محبب لنفس كل حر وبعده سنحتفل مع بعض جميعا في الخرطوم بالانتفاضة الثالثة .

[مبارك]

#1528100 [Abdul Rhim Khalaf]
3.00/5 (3 صوت)

10-04-2016 09:25 PM
Honestly, it is a wonderful article especially the joke that you have articulated as the preface of your article. But from a legal perspective , of course you know that any bad behavior committed by an accused during a hearing will be considered a contempt of* court which is a separate offence ,and as such cannot be used as evidence against that accused in the case the subject of the hearing. This is because the judge cannot base the verdict on his private knowledge.
Anyway, your joke is funny

[Abdul Rhim Khalaf]

#1528061 [محمود حسن عبد الكريم]
2.97/5 (11 صوت)

10-04-2016 07:47 PM
إقتاس:
(لا يصح أن يقوم وزير العدل بالدفاع عن قضية دون أن يكون له سلطة في كبح جرائم موكله، ) .

وزير العدل يا مولانا سيف الدولة و وفده الكبير ذهب للحج السنوى لجنيف للدفاع عن نظامه و عن حكومته التى تمارس إنتهاكات حقوق الانسان السودانى و هو (وزير العدل) جزء أصيل و رئيسى فى نظام قامع للحريات و منتهك لحقوق المواطنين و لدستور فصله بنفسه على مقاسه و لا يتقيد به فكيف تريد من معتدى ان يكون ناصحاً ؟؟ و كيف تطلب من الذئب ان يصبح حملاً ؟؟

ف الحية لا يمكنها ان تلد حمامة , ف هذا الوزير من ذاك النظام . و النظام و سلوكياته تجاه شعبه و الآخرين معروفة للقاصى و الدانى حتى أصبح نظاماً منبوذاً و مُقاطعاً داخلياً من شعبه و خارجياً من دول العالم .

يجب ان لا ننتظر ان يجود وزير العدل او حتى رئيسه بأن يمنح مواطنى السودان الحريات او يحسن من الحقوق الانسانية لمواطنى السودان , هذه الاشياء ليست هِبة أو منحة يقدمها النظام او وزير عدله أو رئيسه حتى يجب شكرهم علي إعطائها , الحريات و حقوق المواطن الانسانية هى حقوق بديهية تُخلق مع الأنسان مثل حق الحياة، الحرية ،الأمن، الرفاهيه و العيش الكريم .

خلاصة القول بأنه لا رجاء فى وزير عدل يرى عدم العدل بأم عينيه و يتقاضى عن تصحيحه و يعمل نفسه صُمٌ بُكم عُميٌ , كما لا رجاء فى رئيس يهرب نفسه من العدالة ناهيك عن تطبيقها , فالعدل و الإستبداد شيئان متناقضان لا يجتمعان .
الحريات و الحقوق تُنتزّع لا توهب ,

[محمود حسن عبد الكريم]

#1528052 [البخاري]
3.00/5 (7 صوت)

10-04-2016 07:12 PM
فال الله ولا فالك يامولانا ... ياود حمدنا الله .. نتمنى العام القادم يكون السجن ترباسو انخلع .. وانهد كتف المقصلة .. والبلى إنجلى...

[البخاري]

#1528020 [خالبوش]
2.88/5 (4 صوت)

10-04-2016 05:50 PM
أتمنى أن يقرأ نظام البشير بشكل عام ووزير "عدله الغائب" بشكل خاص، مقال مولانا سيف الدولة أدناه حتى يقوموا، ولو بمجرد النية، بتحقيق ولو ذرة من العدل في حق الشعب الذي أفقروه وجوعوه وشردوه وعذبوه وقام بتفكيك أسره المسلمة المسالمة التي كانت قبلهم تعيش في ترابط وسلام، "ماكلة وشاربة"، وإذا قام وزير "العدل" بتحقيق ولو جزء يسير من العدل في هذا البلد الفاشي فيه الظلم وخاصة ظلم النظام لمن لا يتبع لحزبه، فلربما يشعر عندها هو - أي وزير العدل - والشعب معاً، أن هناك داع لوجود وزير عدل، فلا يمكن وجود وزير عدل في بلد لا عدل فيها!!!

[خالبوش]

#1528012 [سوداني حتى النخاع]
3.00/5 (4 صوت)

10-04-2016 05:25 PM
ليتهم يخافون الله ويذكرون أنهم لابد موقوفون أمام الحكم العدل.لكن بكل أسى يخافون من منظمة حقوق الإنسان وهذا يدل على إفكهم وضلالهم!!!

[سوداني حتى النخاع]

#1527936 [hahaha]
3.00/5 (8 صوت)

10-04-2016 03:16 PM
بصراحة البدون احسن منا حالا...مجلس الأمة الكويتي يوفر لهم العلاج والتعليم والعطايا السنوية التي تمنح لكل الكويتيين أما نحن فالحال يغني عن السؤال...الحكومة عالة على الشعب

[hahaha]

#1527910 [AAA]
3.00/5 (14 صوت)

10-04-2016 02:42 PM
الحقيقة يا مولانا هي: اننا ومنذ سبعة وعشرين سنة نعيش خارج نطاق "الانسانية" وبالتالي لا تنطبق علينا "الحقوق" المزعومة.. لقد طبق الكيزان فينا نظرية "التطور بالعكس" فبعضنا قام ليهو ضنب والبعض برزت ليهو قرون..وفي ناس ظهرت ليهم قنابير..والبعض الاخر نجده محتارا لا يعرف لأي فصيلة ينتمي!!!

**داير حقوقك! تكفكف عضلاتك..وتدرع سكينك..وتتأبط عكازك المضبب وتقع في الكيزان من طرف!!! الحقوق بمختلف مسمياتها ومضامينها لا تُستجدي..بل تُنتزع..تُقلع قلِع...

[AAA]

ردود على AAA
Saudi Arabia [حسكنيت] 10-05-2016 03:10 PM
ما قصرت

على الجانب الآخر ، فى ناس قامت ليهم كروش ( وراء وقدام) وشلاليفهم كبرت ( برضو وراء وقدام) والشامة الفى الجبهة بقت غرة واللسان بقى طول الدبيب والذاكرة حصل ليهاMutation جغرافى وتاريخى ونمطى ونسلهم حصل ليهو Morphological evolution إعيرو الجليل الرحيم
اما عقولهم النحنا بنخاطبها ، فدى سكرتها ما مبتفك إلا بالدق


#1527899 [كاره الكيزان]
2.75/5 (4 صوت)

10-04-2016 02:30 PM
وأننا شعب من "البدون" لا حقوق لنا في العمل ولا التعليم ولا العلاج ولا الحرية في أن نعيش في سلام بوطننا، وتقابلنا "عشيرة" تتمتع بحقوقنا وحقوقهم في آنٍ معاً.

[كاره الكيزان]

#1527878 [النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]
3.00/5 (3 صوت)

10-04-2016 02:12 PM
من أين أتى هؤلاء؟ - الطيب صالح

***
السماء ما تزال صافية فوق أرض السودان أم أنّهم حجبوها بالأكاذيب ؟
هل مطار الخرطوم ما يزال يمتلئ بالنّازحين ؟
يريدون الهرب الى أيّ مكان ، فذلك البلد الواسع لم يعد يتّسع لهم . كأنّي بهم ينتظرون منذ تركتهم في ذلك اليوم عام ثمانية وثمانين .
يُعلَن عن قيام الطائرات ولا تقوم . لا أحد يكلّمهم .
لا أحد يهمّه أمرهم .
هل ما زالوا يتحدّثون عن الرخاء والناس جوعى ؟ وعن الأمن والناس في ذُعر ؟ وعن صلاح الأحوال والبلد خراب ؟
الخرطوم الجميلة مثل طفلة يُنِيمونها عُنوةً ويغلقون عليها الباب ، تنام منذ العاشرة ، تنام باكية في ثيابها البالية ، لا حركة في الطرقات . لا أضواء من نوافذ البيوت . لا فرحٌ في القلوب . لا ضحك في الحناجر . لا ماء ، لا خُبز ، لاسُكّر ، لا بنزين ، لا دواء . الأمن مستتب كما يهدأ الموتى .
نهر النيل الصبور يسير سيره الحكيم ، ويعزف لحنه القديم " السادة " الجدد لايسمعون ولا يفهمون .
يظنّون أنّهم وجدوا مفاتيح المستقبل . يعرفون الحلول . موقنون من كل شيئ .
يزحمون شاشات التلفزيون ومكرفونات الإذاعة .
يقولون كلاماً ميِّتاً في بلدٍ حيٍّ في حقيقته ولكنّهم يريدون قتله حتى يستتب الأم
مِن أين جاء هؤلاء النّاس ؟ أما أرضعتهم الأمّهات والعمّات والخالات ؟
أما أصغوا للرياح تهبُّ من الشمال والجنوب ؟
أما رأوا بروق الصعيد تشيل وتحط ؟
أما شافوا القمح ينمو في الحقول وسبائط التمر مثقلة فوق هامات النخيل؟
أما سمعوا مدائح حاج الماحي وود سعد ، وأغاني سرور وخليل فرح وحسن عطية والكابلي و المصطفى ؟
أما قرأوا شعر العباس والمجذوب ؟
أما سمعوا الأصوات القديمة وأحسُّوا الأشواق القديمة ، ألا يحبّون الوطن كما نحبّه ؟
إذاً لماذا يحبّونه وكأنّهم يكرهونه ويعملون على إعماره وكأنّهم مسخّرون لخرابه ؟
أجلس هنا بين قوم أحرار في بلد حرٍّ ، أحسّ البرد في عظامي واليوم ليس بارداً . أنتمي الى أمّة مقهورة ودولة تافهة . أنظر إليهم يكرِّمون رجالهم ونساءهم وهم أحياء ، ولو كان أمثال هؤلاء عندنا لقتلوهم أو سجنوهم أو شرّدوهم في الآفاق .
من الذي يبني لك المستقبل يا هداك الله وأنت تذبح الخيل وتُبقي العربات ، وتُميت الأرض وتُحيي الآفات ؟
هل حرائر النساء من " سودري " و " حمرة الوز " و " حمرة الشيخ " ما زلن يتسولنّ في شوارع الخرطوم ؟
هل ما زال أهل الجنوب ينزحون الى الشمال وأهل الشمال يهربون الى أي بلد يقبلهم ؟
هل أسعار الدولار ما تزال في صعود وأقدار الناس في هبوط ؟ أما زالوا يحلمون أن يُقيموا على جثّة السودان المسكين خلافة إسلامية سودانية يبايعها أهل مصر وبلاد الشام والمغرب واليمن والعراق وبلاد جزيرة العرب ؟
من أين جاء هؤلاء الناس ؟ بل - مَن هؤلاء الناس ؟

[النخــــــــــــــــــــــــــــــــل]

ردود على النخــــــــــــــــــــــــــــــــل
Saudi Arabia [النخــــــــــــــــــــــــــــــــل] 10-05-2016 06:01 AM
كلام المرحوم دا عاجبنى يامتابع ومتالم
واعجبوك اولادك قول يامين وانت تبرأ من الالم

Romania [متابع متألم] 10-04-2016 03:24 PM
شنووووو يالحبيب هنا وهناك )اضراب الاطباء) ، بس بيني وبينك حلوة منك وشكرا علي المقال ورحم الله اديبنا الطيب صالح ، ونسأل الله ان يهلك هؤلاءالظلمه الفاسدون ويجعل بأسهم بينهم ....


#1527871 [من اهل العوض]
2.90/5 (8 صوت)

10-04-2016 02:00 PM
استاذنا الفاضل سيف الدولة.. لن تكتشف المعدن الحقيقي لبعض الذين تعرفهم الا بعد ان يستنشقوا بخور النظام. للاسف العديد منهم يصبحون اشخاصا مختلفين عما كانوا عليه و لا يرون عيبا في ذلك. النظام يعرف اناسه جيدا قبل تعيينهم في المناصب ويعرف انهم لا محالة سيصبحون من الخادمين الطاءعين وهم في حقيقة الامر يصبحون من الضالين. لشعبنا المقهور بنخبته العدلية الف تحية.

[من اهل العوض]

#1527863 [ali]
3.00/5 (4 صوت)

10-04-2016 01:43 PM
هل سيجلسون الي العام القادم يا مولانا

[ali]

ردود على ali
United States [عودة ديجانقو] 10-04-2016 08:14 PM
وعندك شك فى هذا ياصديقى


#1527855 [murtada ballal]
3.00/5 (2 صوت)

10-04-2016 01:20 PM
WITH complement to MAWALANA.....This idiot doll who is called minister of justice,is actually a civil servant for this regime,and that he is his master voice ,rotated by remote control ..Anyway, what so ever he did ,and spend millions of dollars with his gang crew at Geneva,, still result was .. in WORSE statous,that means zero,,,Many thanks to Sudanse and other human right activists being at Geneva as defenders for their hard effort,which we all do appreciate..... b

[murtada ballal]

#1527852 [محمد احمد]
2.97/5 (8 صوت)

10-04-2016 01:17 PM
لقد اسمعت لو ناديت حيا يا سيف يا ابن حمدناالله عبدالقادر ، انت تعرف يا عزيزى ان الحكومة لن تعين وزيرا للعدل لا يقبل ان يمشى على طريق الحكومة ولن تعين وزيرا للعدل يخالف سياسات وتوجهات الحكومة ، وانت تعرف ان هذه الوزارة اختلف عليها كثر منها الاتراك ومنها المتوركين ، عبدالسميع عمر ، عبدالله ادريس ، البيلى ، سبدرات ، المرضى وغيرهم ، منهم من هو أصلا ربيب النظام وابن حفرته ومنهم من تشتريه بفلس ويقبل ان يوجهه فرد الامن ولا يطرف له جفن قانون او عدالة ، لاتغرنك الأسماء والالقاب فهم بالونات منفوخة

ان الله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة حتى ولو كانت مسلمة 93

وظلم دولة الإنقاذ لا يحتاج لبيان

لقد ملأ الأرض ضجيجا وزير العدل هذا عندما تم تعيينه كأنه سوف يأتي بما لم يأت به الأوائل ولكنه وضح للناس انه يمش على عجين الإنقاذ ولا يلخبطو

الذين توسموا خيرا فيه كأنما توسموا في التين الشوكى ان يطرح عنبا او توسموا في الذئب ان يصبح حملا

هؤلاء تم تربيتهم وتدريبهم على ان العدالة تجرى وفق رؤاهم وتمنياتهم ومصالحهم هم والعدالة عندهم ليست العدالة التي نعرف ويعرفها البوذى الياباني والهندوسى الهندى والكجورى الافريقى والسويدى الذى لادين له ، انها العدالة الفطرية التي فطر الله بها الناس منذ ان ولدتهم امهاتهم أحرارا ولكن هم عدالتهم ترابية الهوى حسن بنية المنشأ منحرفة عن جادة الطريق والخلق الانسانى القويم

لا تحلم يا عزيزى سيف بأن يلد هؤلاء عدالة ، نحن نعرفهم وشعبنا يعرفهم وخبرهم

والسلام ختام

[محمد احمد]

ردود على محمد احمد
[إلي محمد أحمد] 10-04-2016 04:18 PM
لا يحق لك يا محمد أحمد تتحدث عن العدالة وأنت في مكان آخر ( إضراب الأطباء) تدعو إلي ضرب الاطباء في مستشفياتهم وفي السوق وأيه مش عارف! أهو إنت في تعليقك ده عارف حال الكيزان ومن المؤكد أنك تعرف أن المستشفيات فارغة من كل معينات تعينهم علي علاج المواطن. لا تكن شخص بوجهين ودجاجة إلكترونية مثل ود أبو الريش


#1527829 [ساري الليل]
2.97/5 (9 صوت)

10-04-2016 12:47 PM
مولانا .. كلامك جميل ونصائح غالية ولكنك تنفخ في قربة مقدودة .. وزير العدل وان كان قانوني وله مقالات في الاصلاح القانوني ولكنه في النهاية (كوز) ومن القوم الظالمين المفسدين ..ولا افسد ممن يدافع عن الظلم والتمكين والقتل؟؟ ورفض التحقيق في جرائم الدولة ضد الناس ..

كيف نطلب من من ساهم في الظلم ان يرفع الظلم او ان يدافع عن حقوق الانسان وهو يمشي بنفسه لزيارة نائب رئيس المؤتمر الوطني في ولايةالخرطوم - محمد حاتم سلمان ليخرجه من ظلمات السجن الى نور الحرية التي يقف الآن ضدها للآخرين..

لا نريد ان نزيد على اكثر مما قلت ..ولكن وزير العدل دونه الآن مضروبي ومقتولي مظاهرة سبتمبر 2013م وهي معلقة في عنقه ودماء لا زالت تنزف دموعا وسط الاهل والامهات الثكالي وهو يعلم ان المقتولين مغدور بهم تماما لأنهم خرجوا للتعبير عن معارضتهم لسياسة الحكومة ولا للتخريب .. وكانوا يهتفون سلمية ميةالمية ومع ذلك حصدهم الرصاص الأثم في الراس والصدر والعنق والركب؟؟

الكيزان كانوا يخرجون بمعدل مظاهرة يوميا ايام الديمقراطية ولكنهم عندما استلموا السلطة لم يتحملوا مظاهرة واحدة تخرج ضدهم فقابلوها بالسلاح والقتل ..

[ساري الليل]

#1527807 [البعشوم]
3.00/5 (10 صوت)

10-04-2016 12:10 PM
بخرة وشف من جارو ورشوة للمراقب وبرضو الطيش !

[البعشوم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة