الأخبار
أخبار إقليمية
حتى حدود الله
حتى حدود الله
حتى حدود الله


10-04-2016 09:52 PM

اسماء محمد جمعة


تواصل الحكومة (شغلها) في القوانين بهمة ونشاط ولا ندري متى ستنتهي وتتوقف عن التفصيل والتوسيع والتضييق، ويبدو أن الأمر لن يتوقف عند القوانين وحدها، بل سيطال حتى حدود الله المنصوص عليه في القرءان.
يوم الخميس الماضي 29/9 صادق مجلس الوزرء على مشروع القانون الجنائي 2016 وبمقتضاه تم تشديد العقوبة على بعض الجرائم مثل الإضرار بالاقتصاد الوطني، والشغب وحيازة السلاح والتعامل مع الخمر والتستر على الجناة والسطو الليلي، وأعمال الدجل والشعوذة والسحر، وتظهير الصك المردود، كل هذا أمر عادي فهي قوانين وضعها البشر وستظل دائماً تحتاج إلى التعديل بما يحقق المصلحة العامة، ومع أن الحكومة لا تعدل قانون أبداً من أجل المصلحة العامة إلا أنه يظل التعديل أمر لا غرابة فيه، ولكن الغرابة أن تعدل حدود الله المنصوص عليها في القرءان بالبساطة التي تعدل بها تلك القوانين، فقد صادق مجلس الوزراء على تعديل حد الزنا من الرجم إلى الإعدام من غير أي تردد، و مجلس الوزراء الموقر، أما لأنه يجيز كل شيء يعرض عليه من سكات ودون الاضطلاع عليه، أو أنه لا يفرق بين القوانين وحدود الله وعليه لم يتعرف على أن هذه العقوبة حد من حدود الله، ولذلك لم يتوقف عندها. ويغض النظر عن التفاصيل إلا وزير العدل أن الله عندما وضع حدوده للمسلمين كان يعلم تماماً أنها في مصلحتهم، فهل يعقل أن تكون حكومته أرحم من الله على أمة محمد؟.
السؤال الذي يفرض نفسه ما هو الضرر الذي تعرضت له الحكومة بسبب هذا الحد فهي في تاريخها لم يحدث أن قامت بتطبيق عقوبة الرجم على أحد، لأنها لم تتمكن من إثباتها لا على محصن أو غير محصن، ومعلوم أن طريقة إثبات الزنا حسب الشرع صعبة جداً ولم يحدثنا الإسلام عن أشخاص أقيم عليهم الحد بعد أن ضبطوا متلبسين بالطريقة التي حددها إلا لمن اعترفوا على أنفسهم.
أهم من كل ذلك ما هو السبب وراء تعديل هذا الحد، هل اكتشفت الحكومة فجأة أن تعاليم الإسلام لم تعد مناسبة معها، أم أنه جزء من فروض الولاء والطاعة التي تقدمها طمعاً في كسب رضا الأسياد وعليه فهي لا تتردد في أن تعدل حتى الأحكام المنزلة من عند الله، وهي بذلك تشاركهم العداء للإسلام من حيث تدري وستفتح الأبواب مشرعة أمام التشكيك في حدوده ومن ثم تفتح باب الجدل في تعديلها وتصبح هي أول حكومة في التاريخ تعدل حدود الإسلام.
حكومة المؤتمر الوطني وصل بها العجز والفشل للدرجة التي بدأت تستخدم حدود الله في المساومة السياسية، فمنذ متى وقفت حدود الله عائقاً أمام نجاح الحكومات، وهل هذا يعني أنها على استعداد لتعدل حدود أخرى مثل القصاص، وحد السرقة والخمر وغيرها، ليس مستبعداً فهي أصلاً جاءت إلى السلطة وهي ترتدي قناع الإسلام الذي انكشف وأثبت حقيقتها، والآن أصبحت لا تخجل ولا تتردد في أن تستغل حتى حدود الله.
سيعرض التعديل على البرلمان الأيام القادمة لإجازته ولا أظن أنه سيمانع أو يخالف مجلس الوزراء، فالبرلمان الذي بصم للحكومة بالعشرة وصفق وهلَّل وكبَّر لها وهي تعدل القوانين والدستور لن يقول لها لا، حتى لو عدَّلت المصحف الشريف

التيار


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 9157

التعليقات
#1528449 [darjoal]
0.00/5 (0 صوت)

10-05-2016 01:27 PM
غايتو الحد البنعرفو الجلد 100 اما قصة الرجم ز الشنق و الماعارفو شنو داك مافي في المصحف الشريف.
كمان قالو واحد جاء لسيدنا النبي و قال ليهو طهرني يا رسول الله فقد زنيت.!!! سيدنا النبي قبل منو غادى للجهة التانية و ما رد عليهو .!!!!... جاو بي هناك و قال نفس الكلام مرة تانية.!!!! سيدنا النبي ما رد عليهو برضو و قبل غادي الجهة التانية.!!!! قام الزول برضو جاء لسيدنا النبي بي هناك و قال نفس الكلام للمرة التالتة... قام سيدنا النبي قال ليهو أمجنون انت!!!!!! و الله اعلم.

[darjoal]

#1528339 [عمر محمد]
5.00/5 (1 صوت)

10-05-2016 10:11 AM
لا وجود للرجم في القرآن الكريم و عقوبة الزنا في القرآن هي 100 جلدة. أما القول بأن الآية نسخت و بقي حكمها فهذا غير منطقي و يشكك في العقيدة الاسلامية.

[عمر محمد]

#1528282 [عصام الجزولى]
0.00/5 (0 صوت)

10-05-2016 08:54 AM
هذا جدل بيزنطى لصرف أنظار أبناء الشعب عن قضاياهم الاساسية وعن مأساتهم مع نظام الاخوان المسلمين الذين قال عنهم الاستاذ محمود محمد طه ( كلما أسأت الظن بالاخوان المسلمين تجد أنك قد أحسنت الظن بهم لان سوءهم يفوق سوء الظن العريض )ان جريمة الزنا سواء وقعت من محصن او غير محصن جريمة يستحيل اثباتها ولم تثبت فى تاريخ المجتمع المسلم منذ عهد النبى الا بالاعتراف وذلك لاستحالة رؤية أربعة شهود عدول للفعل رؤية مرواد فى مكحلة وحتى حالات الاعرتراف نادرة جدا وفى زمن الصحابة أما فى عهد الصحابة الجدد فلا يحتاج أثباتها سوى ضبط أفراد من النظام العام لرجل وأمراة فى خلوة بدون رابط شرعى كما كان يحدث ايام قوانين سبتمبر سيئة الذكر وكان الرجل فى عهد النبى يأتى اليه ويقول طهرنى يا رسول الله فقد زنيت ويبدو أن مجلس الوزراء يتوقف من الرجل الذى يزنى أن يأتى الى البشير قائلا طهرنى ياخليفة المسلمين فقد زنيت حتى يطبقوا عليه الحد والمفارقة أن هيئة علماء السلطان ولاول مرة تختلف مع السلطان وترفض تعديل عقوبة الرجم بالشنق ولم يأبه بها مجلس الوزراء وسفه رأيها يا أمة ضحكت من جهلها الامم

[عصام الجزولى]

#1528276 [ساري]
5.00/5 (1 صوت)

10-05-2016 08:46 AM
(ولكن الغرابة أن تعدل حدود الله المنصوص عليها في القرءان بالبساطة التي تعدل بها تلك القوانين، فقد صادق مجلس الوزراء على تعديل حد الزنا من الرجم إلى الإعدام من غير أي تردد)

اقريء لنا النص الذي ورد في القرءان؟

[ساري]

#1528151 [ود الشيخ]
5.00/5 (1 صوت)

10-04-2016 11:53 PM
مع كامل الإحترام للأستاذة أسماء التي ذكرت أن هذه الحدود نزلت في القرآن الكريم، أتوجه لها بسؤال واحد: ما هي الآية التي ذكرت الرجم؟؟

[ود الشيخ]

ردود على ود الشيخ
South Africa [ايمنا] 10-05-2016 05:46 PM
جيب اية قالت الظهر اربعة والمغرب ثلاثة بتقول لي مما قمنا لقينا كدا دا برضو مما قمنا لقينا كدا عوارة شديدة لاني ما متوقع زول ينكر السنة يجي يستدل بيها ولا لانو دا م عاجبك


#1528133 [تمرو]
0.00/5 (0 صوت)

10-04-2016 10:54 PM
اقتباس "فالبرلمان الذي بصم للحكومة بالعشرة وصفق وهلَّل وكبَّر لها وهي تعدل القوانين والدستور لن يقول لها لا، حتى لو عدَّلت المصحف الشريف".


الاخت اسماء كتاباتك جيدة ومسئولة.

لكن طبزتيها فى اخر المقال" حتى لو عدلت المصحف" فالاصح حتى ولو حرفت المصحف
او حتى ولو غيرت فى المصحف و ماشابه 1لك
لكن عدلت غير واردة ولا مقبولة ولله المثل الاعلى.

[تمرو]

ردود على تمرو
European Union [abushihab] 10-05-2016 02:51 AM
كلام صحيح نرجو من الاستاذة سحب كلمة عدلت وتبديلها بكلمة حرفت لان كلمة عدلت تعني صوبت والقرآن حق لايصوب .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة