الأخبار
منوعات سودانية
حوار مع الدكتورة التي أسهمت في رفع الحظر الأمريكي عن المعدات الطبية
حوار مع الدكتورة التي أسهمت في رفع الحظر الأمريكي عن المعدات الطبية
حوار مع الدكتورة التي أسهمت في رفع الحظر الأمريكي عن المعدات الطبية


10-06-2016 02:33 PM

دكتور هنية مرسي: الحكومة ساهمت في رفع العقوبمإات عن المجال الطبي

الفحص بالمركز يكلف 50 دولاراً وبالخارج يصل إلى 220 جنيهاً إسترلينياً

متفائلة بمستقبل مشرق في علاج مرض سرطان الثدي بالسودان
حوار: الهضيبى يس
استطاعت الطبيبة السودانية د. هنية مرسي الفضل أن تُسهم في رفع الحظر الأمريكي عن المعدات الطبية في السودان بعد أن حاولت شراء جهاز يستخدم في الكشف عن سرطان الثدي وعقب حملة نشطة بدأت منذ العام 2014 وعدة رحلات قامت بها الطبيبة إلى واشنطن، ومن ثم التقت وفد الكونغرس الأمريكي خلال زيارته للسودان بينت له أهمية هذا الجهاز والخدمة التي يقدمها المركز تجاه المصابات بهذا المرض اللعين وبناء على ذلك أصدر المكتب الأمريكي إعفاء شاملاً لجميع المعدات والأجهزة الطبية إلى السودان من العقوبات والحظر المفروض على السودان..
(الصيحة) جلست إلى د. هنية مرسي الفضل وخرجت بالحصيلة التالية.
ـ بدءًا ما هي قصة رفع الحظر الأمريكي عن المعدات الطبية؟
نستطيع القول إن المركز يحوي أحدث معدات التشخيص وأهم حاجة في المركز هو جهاز كشف الثدي الرقمي وكل الأجهزة من (جنرال إلكتريك) تعتبر أجهزة ممتازة، وتم تركيب الأجهزة مع الضمان لمدة عامين، وبعد عامين أوقفوا بند الصيانة، ولم يكن موجودا بسبب الحظر.
ـ ماذا كان موقفكم حينها؟
وبدأنا في إيجاد طريقة لحل هذه المشكلة وأي جهاز لديك بيكون له رخصة وبدأنا في تقديم الرخصة لجهاز فحص الثدي الوحيد في السودان وقدمنا لهذا الجهاز.
ـ متى دفعتم بطلب الحصول على رخصة الجهاز؟
كان ذلك في فبراير 2014 وانتظرنا حتى نهاية 2014 - 2015 ولم نستطع الحصول على الرخصة.
ـ وماذا حدث بعدها؟
في نوفمبر 2015 حضر وفد من الكونغرس الأمريكي لزيارة السودان، ومن ضمن الزيارة زار الوفد مركز الخرطوم ووقف على الخدمة التي يقدمها، وقدمنا لهم شكوى، وبالذات لجهاز فحص الثدي، وأوضحنا لهم سعينا لتوفير معينات الصيانة لهذا الجهاز قبل سنتين، وقلنا لهم يمكن أن يتوقف الجهاز في أي وقت والعواقب والأضرار التي يمكن أن تحدث.
ـ حسناً، فماذا حدث بعد ذلك؟
اتصل الوفد على السفارة وبمجرد رجوعهم إلى أمريكا اتصلوا على مكتب في الإدارة الأمريكية مختص بهذه الأمور.
ـ وكيف سارت الأمور بعدها؟
حقيقة في ديسمبر استطعنا أن نصل إلى تصريح بالجهاز الذي طلبناه، وفوق هذا عملوا ترخيصاً بحيث يكون في السودان عميل لجنرال إلكتريك وقد كانت كل خدماتهم في مكتبهم بالقاهرة.
ـ قضية رفع الحظر هل مقتصرة فقط على المركز؟
لا.. القرار الذي صدر يشمل جميع الأجهزة الطبية التي يصنعها (جنرال إلكتريك)، ويغطي أي جهاز في السودان مصنع من هذه الشركة سواء كان في القطاع الخاص أو الحكومي.
ـ ما هي دوافع التجاوب من قبل الإدارة الأمريكية مع طلبك؟
الحقيقة لأنهم يعلمون جيدًا بأن مركز الخرطوم لعلاج وتشخيص مرض سرطان الثدي غير ربحي. وهو بالمقابل في حاجة إلى توفير الأدوات والوسائل الحديثة للكشف عن المرض والحد منه أي أن المسألة "إنسانية" بحتة، وليست ذات أبعاد سياسية.
ـ هناك من يتحدث عن علاقتك بمسؤولين في الحكومة الأمريكية وهم من قاموا بهذا الدور؟
حقيقة غير أعضاء الكونغرس لا أعرف أي شخص ولم أقابل أي شخص.
ـ لكن هل ما ذكرتِه من أسباب كافٍ لرفع الحظر خاصة أن هناك مراكز أخرى غير ربحية تقدمت بطلب الحصول على المعدات الطبية، ولم تحصل على ذلك؟
كما قلت لك لا أعرف أي شخص، ولم أقابل أي شخص بالإضافة إلى أنه لم يكن لدي وقت للتعرف على أشخاص بسبب ارتباطي بعملي ولاعتقادي بأن القيمة والفاعلية لأعضاء" الكونغرس" في الولايات المتحدة الأمريكية كبيرة جداً، وهو ما ظهر جلياً مؤخراً في رفض " فيتو" الرئيس الأمريكي باراك أوبامًا مؤخراً بخصوص المملكة العربية السعودية بجانب زيارتهم للمركز والتي من خلالها التقوا بعدد من السيدات واطلعوا على الإحصائيات الموجودة لدينا خاصة وأنه خلال الست سنوات تم إجراء العديد من العمليات والفحص لما يقارب 18 ألف حالة.
ـ ما هو الغرض من تأسيس المركز؟
للأمانة كان تقديراً مني وفكرة بتأسيسه والسعي الى إنفاذ العمل بقيام مركز متخصص لعلاج سرطان الثدي في السودان تتوفر فية كافة المستلزمات والعناية الطبية بجودة عالية خدمة وتقديرًا للمرأة السودانية.
ـ هل صحيح أن المركز يتردد عليه آلاف من المرضى؟
نعم، والإحصائيات موجودة وهي أكثر من 18 ألفاً كما ذكرت سلفًا، حيث أن هناك الكثير من هؤلاء المرضى يحملون ما يعرف بالكرت (الأصفر) وهم ينتظرون فرصة العلاج.
ـ هل للحكومة السودانية دور في رفع العقوبات عن الأجهزة الطبية؟
من المؤكد أن الذي حضر هو وفد الكونغرس وقد سمحت لهم بالزيارة الحكومة وحتى يطلعوا على الوضع في البلد وعلى طبيعة ما نمارسه من نشاط
ـ ماذا عن "الأبحاث" العلمية التي يقوم بها المركز؟
نحن نعمل على التشخيص والعلاج عبر ما نملك من إمكانيات والمركز في الأصل غير ربحي ويعمل على تقديم الخدمة لغير المقتدرين وسط المجتمع السوداني.
ـ إذن ما هو مصدر تمويل "المركز"؟
الحمد الله رب العالمين، فقد أعانني واستطعت تشييد هذا المركز ولست محتاجة، والآن المركز بدأ يتحمل تكاليفه، حيث إنه في بداية عمل المركز وحتى فترة الثلاث سنوات الأولى كنت أقوم بدفع التكاليف الخاصة بالمركز من نفقتي الخاصة والذي وصل في فترة من الفترات الى مبلغ كبير أود الاحتفاظ به كان مترتبة عليه تكاليف المياه والكهرباء.
ـ هل أنتم راضون عن أداء المركز؟
طبعاً راضون عن الخدمة التي نقدمها، وكمثال بسيط لذلك، فإن الفحص الرقمي الذي يكلف حوالي 50 دولارا، يُقدم في أي مكان بما يعادل 220 جنيهاً إسترلينياً ونحن نعتبر هذه الخدمة غير ربحية فقط نحاول تغطية التكاليف وعلى الرغم من ذلك تعتبر هذه الرسوم كبيرة على بعض المرضى.
ـ حسناً، طالما أن الرسوم كبيرة كيف يمكن للمريضات المعدمات تلقي العلاج؟
عملنا على إنشاء حساب باسم أصدقاء مركز الخرطوم لمساهمة المقتدرين من رجال المال والأعمال ووفق هذه المساهمات نساعد بها أي سيدة غير قادرة علي تحمل تكلفة العلاج.
ـ هل للمركز علاقات مع مؤسسات خارجية؟
في الحقيقة عندما بدأنا العمل لم تكن هنالك كوادر لديها خبرة في علاج سرطان الثدي خاصة في أول عامين ما دفعنا للاستعانة بكوادر من خارج السودان وجراحين ظلوا في المركز حتى بعد أن تدرب السودانيين على جراحة الثدي وأيضًا التصوير الرقمي كان يعمل عليه كادر تم استجلابهم من انجلترا وعمل على تدريب الكادر السوداني في مجال التمريض وبعد عامين أصبح كل الكادر الذي يعمل في المركز من السودانيين وبمستوى عالٍ.
ـ ما هي الاحتياجات التي تنقص المركز ويسعى إلى إيفائها؟
نحن الآن في أكتوبر وهو الشهر العالمي للكشف عن سرطان الثدي واهم شيء نحتاجه هو التوعية بأن الكشف عن السرطان في وقت مبكر يصبح التعامل معه يعطي نتائج جيدة جدًا، وخلال هذا الشهر نقول لكل سيدة لازم تهتم بعملية الفحص ولازم تفحص خاصة أن هنا أدوات أضحت جزءاً أساسياً من عملية الفحص الدقيق في التشخيص وأعني بها المعدات الرقمية المستخدمة في هذه الحالات.
ـ ألا تتفقين معي بأن هنالك قصوراً في عملية "التوعية" بالمرض؟
نعم، صحيح اتفق معك، ونحن الآن لنا ست سنين وهنالك حالات تأتي لديها ورم صغير ونتمني أن الوعي يزيد وأن يكون هنالك اهتمام أكبر في كيفية التعامل مع الثدي.
ـ د. هنية، هل أنتِ متفائلة بمستقبل مشرق في علاج مرض سرطان الثدي بالسودان؟
خالص، وهذا الشعور يكاد لا يغيب عني قط.

الصيحة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 8420


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة