الأخبار
أخبار إقليمية
فصل الجيش عن السياسة ..
فصل الجيش عن السياسة ..
فصل الجيش عن السياسة ..


10-09-2016 12:50 PM
نضال عبد الوهاب

خمسون عاما كاملة هي حكم الجيش و العسكر من مجموع ستة عقود تمثل كل سنوات الحكم في السودان ما بعد الإستقلال ! , بينما كان نصيب كل فترات حكم الديمقراطية علي تقطعها فقط عشراعوام! .. ظاهرة حكم الجيش وتوليه للسلطة في معظم الدول العربية والافريقية والتي لم نكن نحن في السودان إستثناء منها ظلت هي السمة الغالبة لإنظمةالحكم المتعاقبة, و رغم وجود الاحزاب السياسية وتكونها حتي ما قبل نيل السودان لإستقلاله إلا انها للأسف هي من ادخلت الجيش في لعبة السياسة ودفعته لتولي السلطة فيه او لحقت به وشاركته! إبتداء من حكم عبود ودور حزب الامة ومجموعة عبد الله خليل في تسلمه لمقاليد الحكم في البلد مرورا بمايو و دعم الشيوعين والاشتراكين لها خاصة في بداياتها بالإضافة للقومين العرب وكان لمايو ضباطا ينتمون للحزب الشيوعي وللقومين العرب في مجلس قيادة ثورتها قبل ان ينضم الإتحاديين والإسلاميين لها لاحقا فيما عرف بالمصالحة الوطنية! , إلي عهد الإنقاذ الحالي وعودة الإسلاميين منفردين لتولي السلطة وتغويض الديمقراطية وتنصيب العسكر علي راس النظام إلي اليوم مع تحالفات لاحقة وباهتة لبعض الاحزاب والحركات السياسية! ..
و ظلّ الجيش كمؤسسة عسكرية مسرحا لدخول الاحزاب السياسية وكوادرها داخله وإنشاء التنظيمات السرية والافرع لها داخل هذه المؤسسة والتي يفترض قوميتها وليس تبعيتها لاي احزاب او مجموعات سياسيةاو قبائل! , و تبعا لهذه الخلفيات والمعتقدات الحزبيةالسياسية كانت تتحرك مجموعات الضباط التي شاركت في معظم الإنقلابات العسكرية وحتي التي لم تنجح في الإستيلاء علي السلطة كان من خلفها الاحزاب التي يفترض ديمقراطيتها! .. دخول العساكر والجيش في السياسة اضر ضررا بالغا بهذا البلد وهذا ليس تقليلا منهم ولكن ببساطة ودون مواربة لان الجيش والعسكر ليس مكانهم الحكم والسياسة! فالمؤسسة العسكرية دورها حماية البلد وتأمين الحدود والمشاركة في تعمير البلد في حالات السلم مثلها وبقية قطاعات البلد وفئاته ومهنيه من معلمين واطباء ومهندسين وزراع وطلاب وعمال وحرفيين وغيرهم ! .. القائد العسكري البارع في ميدان المعركة العسكرية فاشل جدا في الحكم والسياسة كذلك الضابط والجندي ! بمثل فشل الطبيب المتميز إن طلبت منه ادارة معركة عسكرية او فلاح الارض الذي لايمكن بالمقابل ان يؤدي دور الطبيب او ان تطلب منه بناء مستشفي او مبني متعدد الطوابق بكل خرطه فهذا دور المهندسين والعمال! ..
هذا غير ان الطبيعة العسكرية ومواصفاتها القايمة علي التعليمات والشدة ليست تنسجم والسياسة وادارة الدولة ! , معظم العسكريين الذين حكموا السودان للاسف لم يكملوا غير المرحلة الثانوية وليس بتفوق ودخلوا الكلية الحربية ليتعلموا فنون القتال و الحرب والسلاح الرياضة البدنية والبيادة ! وحتي شهادتهم العليا اللاحقة كانت في الدورات العسكرية , هؤلاء وبالحد الادني ليسوا مؤهلين لإدارة بلد كالسودان بكل موارده الطبيعيةوالبشرية وتنوعه وثرواته وثقافاته ! .. قد يقول احدهم ان ذات العسكر هؤلاء قد استعانوا بالخبراء والمتعلمين في كافة التخصصات نقول لهم ان هنالك الكثير من الشواهد علي انه اذا قدم بعض هؤلاءالمتخصصون سواء كانواوزراء او في وظائف عليا راي او مشورة او دراسة لم تعجب الرئيس او المسوؤل او الوالي العسكري او لم تاتي علي هواه وتتفق وضحالة تفكيره يتم الرد عليها بإساءة المتخصص او حتي ضربه وطرده من مكتب الرئيس او المسؤول العسكري! .. إرتبط حكم الجيش بالتسلط وبالفساد معا! كل حكامنا العسكريين كانوا طواغيطا ديكتاتوريين ومستبدين ! وشهدت عهودهم الفساد والمحسوبية والذي تفاوتت درجاته حتي بلغ مستويات قياسية في عهد البشير وزمرته الإسلامية !
محصلة جميع فترات الحكم العسكري والجيش في السودان إنهيار شبه كامل للدولة السودانية وايضا النسبة الكبري من هذا التدهور والانهيار بلا شك في حكم العسكر الإسلاميين الحالي والتي تتميز كذلك بانهاالفترة الاطول من بينهم ( سبع وعشرون عاما عجافا! ) .. الغريب في الامران تولي الحيش للحكم في السودان اضعف الجيش السوداني نفسه ! فكل حاكم عسكري يأتي يجرد الجيش من كل الضباط والكفاءات العسكرية غير الموالية له اما بالطرد من الخدمة والتشريد او حتي بالإعدامات والقتل بالرصاص! .. اي نظام حكم قادم للسودان يجب أن تستبعد المؤسسة العسكرية منه والجيش , اي لا بد من فصل الجيش عن السياسة فصلا تاما! .. ولا بد ان يعاد بناء الجيش بعيدا عن السياسة وان ترفع الاحزاب يدها تماما عنه ويعود قوميا وقويا لحماية وتامين البلاد وفقا لدستور ديمقراطي وخاضعا لهذا الدستور المتفق عليه وليس العكس ! .. برغم كل الخراب الذي احدثه تدخل الجيش والعساكر ومساهمة الاحزاب بتقديمها للعسكريين للسلطة ومشاركتها في الانقلابات العسكرية يظل السبيل الوحيد لبناء السودان وتقدمه ونهضته من جديد هو في الديمقراطية والصبر عليها وتطويرها بالممارسة داخل الاحزاب نفسها وفي السلطة السياسية والتعلم من مجمل تجربتنا , فاقوي دول العالم اليوم مرت بإسوأ مما تمر به بلادنا ولكنها نهضت من جديد بالديمقراطية والعلم والعمل ! ..

[email protected]




تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 16214

التعليقات
#1531142 [البخاري]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 03:54 PM
العسكري يا كاتل يا مكتول، هذا كل فهمه في الحياة، فأنى له بإدارة الدولة المدنية التي تحتاج للعلم والابتكار.

[البخاري]

#1530734 [زول الخلا]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2016 04:44 PM
ترحل ثكنات الجيش خارج المدن ويوزعوا علي الحدود الهاملة دي..

[زول الخلا]

#1530731 [زول الخلا]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2016 04:41 PM
يرحل الجيش وثكناته خارج المدن...يعني حاجة تجيبك المدن مافي وتوكل للشرطة مهام تأمين العاصمة والولايات.

[زول الخلا]

#1530463 [ودالنيل تمساح]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2016 05:09 AM
مش فصل الجيش عن السياسه ابدا
فصل الجيش نهائيا وتضاف مهامه للشرطه
منذ السيس جيش السودان ماشفنا جيشنا دخل في حرب مع دولة عدوه
الجيش يقتل في المواطن فقط نسوا حتي مهمتهم
عشان كده من اصغر رتبة لاكبر رتبة يمشوا الشارع انسب مكان لهم

[ودالنيل تمساح]

#1530458 [الى الامام]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2016 02:49 AM
نعم يجب ابعاد العسكر نهائيا عن السلطة
العسكر عمله
1-حماية الحدود و ترسيمها
2- التدريب التخصصى للقوات المسلحة والعام للشعب
3- النصنيع العسكري
يجب ابعاد كل حاميات الجيش من المدن
قيام مدينة للجيش تشمل التصنيع الحربى وغيره
الشعب ملزم بإعالة ابناء العسكر فى الجامعات والمعاهد العليا
تمنع الوساطة السياسية والحزبية فى الجيش ...يترقى الضباط من الجنود و يؤهلون بالدراسة الحربية ....الاطباء و المهندسين والمحاسبين ... الخ... ليسوا عسكرين

[الى الامام]

#1530360 [مدحت عروة]
5.00/5 (2 صوت)

10-09-2016 07:14 PM
تعليقى الوحيد هو:
تفوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو على اى انقلاب عسكرى او عقائدى عطل التطور الديمقراطى فى السودان وتفووووووووووووووووووووووووووووو على اى سياسى مدنى مهما كان حزبه تقليدى او يسارى او اسلاموى ادخل الجيش فى اللعبة السياسية
والما عاجبه الكلام ده مدنى او عسكرى طظ فيه وفى الخلفوه!!
هؤلاء الفشلة السفلة الواطين اضروا بالسودان وخلوه بقى بلد فاشل غير مستقر ومتطور مثل الهند والدول الديمقراطية الاخرى وقلدوا دول العهر والدعارة السياسية بتاعة اعراب الانقلابات قومجية او يسارية او اسلاموية اخ تفوووووووووووووووووووووووووووووووو على العهر والدعارة السياسية!!!!
كسرة:آسف يا معلقى الراكوبة على هذا الاسلوب ولكن يشهد الله ان هؤلاء السفلة من مدنيين وعسكريين ما ينفع معاهم الا هذه الالفاظ التى تليق بهم لانهم اقزام وسفلة وواطين!!!
ما تشوفوا انظمة العهر والدعارة السياسية التى حكمت مصر والعراق وسوريا وليبيا واليمن والجزائر وموريتانيا وغيرها من الدول الافريقية الى ماذا اوصلت دولها وشعوبها وقارنوها بالهند التى تنعم بالاستقرار السياسى والتقدم العلمى والاقتصادى؟؟؟؟؟
اى نظام حكم فى السودان غير ديمقراطى ليبرالى يكون فيه القانون والدستور هو السيد والرئيس هو نظام واطى قذر فاشل فاسد عاهر داعر والله الله الله على ما اقول شهيد ولا يصح الا الصحيح!!!

[مدحت عروة]

#1530317 [جندى الوطن]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2016 05:11 PM
اوافقك الرأى بأن يبعد الجيش عن السياسه وأن يكون تدخله عندما يفشل الساسه فى إدارة البلاد وحدوث ما يقود البلاد للفوضى..لكن لا أوافقك فيما ذكرته من تقليل والشك فى مقدرة ضباط الجيش لضحالة فكرهم كماذكرت وكلمات تعتبر أهانه للموسسة العسكريه جمعا..انت لم تكن عسكريا ولاتعرف عنها..هل يستطيع طبيبا ان يقود معركه كما ذكرت..وهل دكتورا فى علم الاداره ان يصد هجوما حتى لو توفر له كل الطلبه جامعته..العسكريه شرف نعتز به ولا زلنا رغم بعادنا عنها مكرهين..كراهيتك هذه مبنيه على كراهيه نظام دفعك لتقول رأيك الغير موفق.
لك خالص تقديرى والله يولى من يصلح

[جندى الوطن]

ردود على جندى الوطن
[SUDANESE] 10-11-2016 11:48 PM
جندي الوطن قال؟؟؟....
انتو ماجنود وطن انتو بس تعرفوا للتنكيل بالموطن...انتو عندكم المواطن كهنة (يعني قطعة قماش وسخة)..انتم كلكم لم تنالوا من العلم فوق الشهادة السودانية..من اين لكم المقدرة حكم البلد كما قال الكاتب؟؟؟
هذا ليس استنقاص لكم ولكن حقيقة علمية يااخي.
نحن نصرف عليكم من دماء قلوبنا وحلايب والفشقة تحت الاحتلال...
انتم تعريفكم الوظيفي حماية البلد وليس السياسة.


#1530304 [عمر جبور]
3.00/5 (1 صوت)

10-09-2016 04:41 PM
كما كان يقول الصادق المهدي : كل طالب يدخل الكلية الحربية وعينه على السلطة.. ولو أنك أحصيت الضباط اللذين حاولوا القفز للسلطة ولم ينجحوا لوجدت عددا كبيرا وللنميري قولة مشهورة وهي أ، الانقلاقبات التي كنا (نفعصها ) من تحت دون أن نعلن عنها لا تحصى ولا تعد، ولعل الأشهر العميد شنان وكبيدة وواللواءات اللذين انقلبوا على عبود فأدخلهم في المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو المسلطة و لملازم خالد حسين الكد سنة 1968 وأضف إليهم أسماء قادة ما يسمى حركة 19 يوليو من الشيوعيين ( الروادهاشم العطا وفاروق حمد الله وبابكر النور سوار الذهب والنقيب معاوية عبد الحي) وحركة يوليو ( العميد محمد نور سعد ) والمقدم حسن حسين عثمان و28 ضابطا ضد ثورة الإنقاذ .. القائمة طويلة ومرعبة..
وقد تلاحظ أن الرتب العليا والوسيطة والدنيا (حتى الملازم أبو نجمة واحدة أو نجمتين) ملازم ثاني وملازم أول كانت السلطة طموحا لهم..
إن العبرة ليست بحق أي مواطن أن يحكم بلده.. ولكن العبرة في الوسيلة لهذا الحكم
ونحن بلد عالم ثالثي مزيج من البداوة والحضارة ، مزيج من القبلي والأبوي والديني..
لقد حطمناالحكم الملكي بمعاداتنا لأسرتي المهدي والميرغني .. ولا تستغربوا فقد كان حكم التعايشي حكما ملكيا كانت السلطة فيه للخليفة وأخيه وابنه شيخ الدين اللذين ذمهم الحردلو شعرا عندما قال متمنيا: ش
شيخ الدين قبيض ( مقبوضا عليه أو معتقلا) ويعقوب يشيل الماشة .. (للكي بالنار) ثم رفضنا الديموقراطيةة ، عندما سلم الأميرالاي عبد الله بك خليل السلطة للواء عبود نكاية في الاتحاديين، كما رفض الجيش الديموقراطية التي حاربها أهلها ، ولا ننسى قول الشريف زين العابدين الهندي في البرلمان ، أن لو جاء كلب يأكل الديموقراطية ما بنقول له جرْ..
إن الإشكالية هي أن كل العالم الثالث مكبل بحكم العسكر.. وهذه جارتنا الكبرى مصر أم جمال أم صابر يحكمها الجيش منذ 1952 وبقي القذافي عقيدا أربعة عقود ليحصل ما حصل من انهيار ثم هاهو (المشير حفتر زي المشير جعفر) يسعى على درب السلطة ..
إن المثقفين في بلادنا أغلبهم يبحثون كذلك عن مال وبريق ونفوذ السلطة ولذلك تجد حملة الألقاب العلمية الرفيعة ، قد تركوا مجالات البحث والدرس وكي يتنعوا بلقب وزير أو وزير دولة أو مستشار أو مفوض أو سفير والمخزي أن منهم من يفتخر بأنه كان (غواصة ) أو جاسوس ولا يخجل أو يستحي بل يعلنها على الملأ والهدف تحقيق حلم رخيص وطموح أجوف بعيد عن قيم الحق والرجولة والكرامة
الحكاية تدمي القلب .. ونماذج البروف الذي ترك الجامعة كي يتبع العسكري دليل على خلل في تربية ، مهما كان العمر عتيا للشخص المذكور..
أغلبهم باعوا الكرامة للعسكر في سبيل منصب، غالباً ما يطردون منه شر طردة..الكلام كثير وكبير ومحزن ، نكتفي بهذه التلميحات والكل يعرفها للأسف..

[عمر جبور]

#1530224 [خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2016 01:56 PM
أصبحنا بين نارين. نار ثقافتنا الحزبية.

[خواجة]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة