الأخبار
منوعات سودانية
اغتراب الأزواج.. الزوجات يدفعن الثمن.. البحث عن وضع أفضل
اغتراب الأزواج.. الزوجات يدفعن الثمن.. البحث عن وضع أفضل
اغتراب الأزواج.. الزوجات يدفعن الثمن.. البحث عن وضع أفضل


10-10-2016 03:28 PM


الخرطوم – ساجدة يوسف
ﻏﻴﺎﺏ الزوج أﻭ ﺍﺧﺘﻔﺎؤه ﻋﻦ أﺳﺮﺗﻪ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻛﺎﻥ أﻣﺮﺍً ﻻ ﻳﺤﺪﺙ في سابق الزمان، إﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ أﻭ ﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟطﺒﻴﻌﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ الآونة الأخيرة بات سفر الزوج أمرا ضروريا بحثاً عن لقمة العيش لتوفير احتياجات أسرته وتحسين وضعها الاجتماعي، وهناك أيضاً من ﻳﻔﺮ ﺑﺠﻠدﻩ ﻫﺮﺑﺎً ﻣﻦ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺗﻪ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ أﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ.
في كل الأحوال ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻫﻲ ﺍلأﻛﺜﺮ ﺗﻀﺮﺭﺍً ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺑﻜﺎﻣﻠﻬﺎ إﻟﻴﻬﺎ، ﻭﻓﻲ أﻏﻠﺐ ﺍلأﺣﻴﺎﻥ ﻻ ﺗﺠﺪ ﻣﻦ ﻳﺴﺎﻋﺪﻫﺎ أﻭ ﻳﻤﺪ ﻟﻬﺎ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ، فضلاً عن ﺿﻴﺎﻉ أﺑﻨﺎء،هذه القضية أثارت الكثير من الجدل المجتمعي، فما رأي اختصاصيي النفس والاجتماع وماذا قالت الزوجات في ذلك؟.
خطورة بالغة
(س –ع) التي ﺗﺰﻭﺟﺖ بعد ﻗﺼﺔ ﺣﺐ طويلة، قالت: بالرﻏﻢ من إﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻨﺎ المحدودة، إﻻ أﻧﻨﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺳﻌﺎﺩﺓ راضين بما قسمه لنا الله من رزق، فجأة قرر زوجي السفر للعمل خارج البلاد، لتحسين وضعنا الاقتصادي، وبعد ﺳﻔﺮه ﻛﺎﻥ يهاتفنا ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍلأسبوع، وبعد فترة قلت ﻣﻜﺎﻟﻤﺎﺗﻪ، ﻭتدريجياً ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺘﺼﻞ للاﻃﻤﺌﻨﺎﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺳﻮﻯ ﻣﺮة أﻭ ﻣﺮتين فقط ﻓﻲ ﺍﻟﺴنة، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻧﺴﻲ ﺯﻭﺟته ﻭأﻭﻻﺩه، وحذرت من مغبة غياب الأزواج لفترات طويلة عن منزل الزوجية وقالت: ﻳﻤﻜﻦ أﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻣﻔﺘﺎحا ﻟﻤﻔﺎﺳﺪ أﻛﺒﺮ، ﻭﺷﺮﻭﺭ أﺧﻄﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ أﻭ ﻓﺘﻮﺭها.
المراقبة مهمة
وفي السياق حذر اﺧﺘﺼﺎﺻﻲ ﻋﻠﻢ ﺍلاجتماع الصادق حامد من سفر الأزواج وغيابهم لفترات طويلة تمتد لسنوات، وقال إﻥ ﺳﻔﺮ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺗﺪﻓﻊ ثمنه أﺳﺮﺓ بأكملها أﻭ أﺣﺪ أفرادها على أسوأ الفروض، ولفت إلى أن الشخص الذي ينصب تفكيره في جمع المال لا يشبعه القليل وإنما يطمح في كل حين إلى المزيد منه، ﻭنصح الآباء بضرورة توخي الحذر ومراعاة احتياج أبنائهم لوجودهم حتى يستطيعوا مراقبتهم، والدفع بهم بعيداً عن منابت الانحراف والإدمان الذي راج في البلاد، لاسيما وسط الطلاب فيقل تحصيلهم الأكاديمي، فيفشلون في حياتهم التي ضاعت بغياب الأب وغياب رقابته ﻭسط ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﺮﻑ التي تقوده إﻟﻰ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ.
عملية ناقصة
أما الاختصاصية النفسية سلمى الطاهر فتؤكد على أن ﺘﺮﺑﻴﺔ الأبناء ﻻ ﺗﺼﻠﺢ ﻭﻻ ﺗﺴﺘﻘﻴﻢ إﻻ ﺑوجود اﻟﻌﻨﺼﺮﻳﻦ معاً، ﻭقالت: ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ أﻥ يصطحب ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭأﺑﻨﺎءه معه إﺫﺍ اﺿﻄﺮ للاغتراب، لأﻥ ﻓﻘﺪﺍﻥ أﺣﺪﻫﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻧﺎﻗﺼﺔ، لاسيما ﻓﻘﺪﺍﻥ ﻋﻄﻒ الأﻡ ﻭﺣﻨﺎﻧﻬﺎ الذي ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻻﺑﻦ ﻣﻔﺘﻘﺪاً البناء ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻲ ﻓﻲ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ، فيترك ﺧﻠﻼً ﻳﻤﻜﻦ أﻥ ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﻓﺠﻮﺓ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻭﺳﻠﻮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺒﺮ، وعدت سلمى ﻓﻘﺪﺍﻥ الأﺏ ﻛﺎﺭﺛﺔ وحطت على الأسرة، ﺣﻴﺚ ﻳﻨﺸﺄ ﺍﻻﺑﻦ منفلتا ﻏﻴﺮ ﺁﺑﻪ ﺑﺎﻟﻀﻮﺍﺑﻂ ﻭﺍﻟﻘﻴﻮﺩ الاجتماعية التي تفرضها ﺴﻠﻄﺔ ﺍلأﺏ وسطوته ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻻﺑﻦ ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻨﻬﺎ وﻳﺤﺘﺮﻣﻬﺎ، التي ﺗﻌﻮﺩﻩ مستقبلاً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ الأﻓﺮﺍﺩ ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ، ليختزل ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ وﻴﻨﻘﻠﻬﺎ لأﺑﻨﺎﺋﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ، ﻭلفتت الاختصاصية النفسية إلى أنه ليس من ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻝ أو الصحيح أﻥ ﺗﺨﻔﻲ الأﻡ وتتستر على أخطاء أبنائها عن أبيهم بدافع عاطفي بحت، لأنه سيفاقم من حجم المشكلة ويزيد الأمر سوءا.

اليوم التالي


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 12891

التعليقات
#1530940 [أريج الوطن]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 08:49 AM
الاغتراب ليس غريباً على شعب السودان ، بل هو صورة من صور سنن الكون التي خلق الله عليها الدنيا فمنذ الأزل البعيد يهاجر الناس في طلب الرزق والعلم وقد حصلت هجرات لشعوب بأكملها فضلاً عن هجرة الأفراد ، ولكن الغريب هو هروب بعض أصحاب الأسر من تحمل المسؤولية ، وهو هروب كامل الدسم أي أنه لا يسأل عنهم بعد ذلك أبداً وهنا وجه الاستغراب إذ كيف ينسى الإنسان والديه وأبنائه الذين من صلبه وزوجته فكل هؤلاء سيسألك الله عنهم يوم القيامة ، وعدم تحمل المسؤولية دائماً يرافقه عدم التوفيق حتى في الحياة الدنيا فضلاً عن الخسران يوم القيامة ، وقبل سنوات عدة لم يكن هذا الأمر معروفاً لدى الشعب السوداني إلا أنه انتشر أخيراً لأسباب كثيرة ربما منها سوء الحالة الاقتصادية والسياسية التي هي وليدة نظام فاسد أفسد على الجميع حياتهم وجعل السودان خراباً بلقعاً ، وهل هذا سبب كاف لأن يترك الإنسان أسرته ؟ لا أظن ذلك ، ولكن من لا زالت أسرته ووطنه في قلبه من المهم جداً أن لا تطول مدة غيابه بل الواجب كلما أتيحت الفرصة لزيارة الأهل ولو كان ذلك في العام مرتين لكان أفضل ومردوده النفسي والعاطفي والتربوي له أثر كبير في التقريب والانسجام بين أفراد الأسرة وبث روح المودة وتجسير هوة الفراق والغربة ، والأمر الآخر الذي لابد من ذكره هنا هو ضرورة شعور الأسرة بتضحيات رب الأسرة وتقدير ذلك سواء من الأبناء أو من الوالدين أو من الزوجة ، وأن لا ينظر له وكأنه ماكينة صراف إذا تعطلت ساد الكره وعدم الاحترام ، فإن من حق الوالد الاحترام والتقدير وحفظ المكانة والحقوق لأن ذلك دين على المرء كما فعل في والديه سيجده من أبنائه نسأل الله أن يفرج هموم أهل السودان ويصلح أمر الوطن وتعود إليه كل الطيور المهاجرة لتسهم في بنائه ونهضته وما ذلك على الله بعزيز

[أريج الوطن]

#1530921 [قانوني]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 08:23 AM
لسان الحال كانت الدليل القوي على التقرير لكن ماذا نفعل مع الاقدار ولهم الله ولنا الله فقد تربينا ولم نرى والدنا الا شتاتا ولكن صرنا رجال بفضل الله التقرير تنقصه الدراسة العملية فجواب نفر او نفرين لايكفي بل يجب اجراء دراسة شاملة وبنتائجها الصحيحة

[قانوني]

#1530807 [ابو محمد]
5.00/5 (3 صوت)

10-10-2016 08:40 PM
وطني ولو شغلت بالخلد عنه نازعتني اليه في الخلد نفسي
والله نشتاق لوطنناواولادنا لكن الظروف جبرتنا على الغربة والسبب سياسات المؤتمر الوطني التي اضرت بالبلاد اقتصاديا

[ابو محمد]

#1530743 [سامي صالح]
5.00/5 (4 صوت)

10-10-2016 05:08 PM
لعنة الله علي بشة الاجرب هو الذي شرد الناس في البلدان

[سامي صالح]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة