الأخبار
أخبار إقليمية
كلمة الحبيب الإمام الصادق المهدي: ​قولي في قراءة في شوق الدرويش
كلمة الحبيب الإمام الصادق المهدي: ​قولي في قراءة في شوق الدرويش
كلمة الحبيب الإمام الصادق المهدي: ​قولي في قراءة في شوق الدرويش


10-10-2016 12:40 PM

كلمة الحبيب الإمام الصادق المهدي*

بسم الله الرحمن الرحيم
​​
قولي في قراءة في شوق الدرويش
للحبيب عبد الرحمن الغالي
8/10/2016
مقدمة:
لا أنكر على صاحب الرواية الأستاذ حمور زيادة حقه في حرية التفكير والنشر بل ديننا:
(كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ

​رَهِينةٌ)[1].
(وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ)[2].
وأشيد بمبادرة صالون الإبداع بالدعوة لهذا الملتقى الحافل.
واعتقد أن صاحب القراءة قد أوفى مقاصده السبعة بامتياز وهي:
· نقد الحبكة الروائية.
· تصويب أخطاء في وقائع تاريخية.
· إثبات اعتماد الرواية على رؤية قلم المخابرات البريطانية لتلك الحقبة من تاريخ
​ ​
السودان.
· بيانات موثقة لحقائق المهدية.
· كشف تهافت لجنة جائزة نحيب محفوظ.
· بيان عطاء الدعوة المهدية الديني والوطني وما أحاط بها من تأييد شعبي في السودان وخارجه.
· بيان الربط بين الدعوة الأم والواقع الديني والسياسي المعاصر في السودان.
والحضور والقراء أحرار في تقبل أو التحفظ على مقولاته.
ولكنني كعامل في المجال العام عنيت بأمور كثيرة من أهمها أمران:
الأول: أن صورة المهدية كما غرسها مدير قلم المخابرات البريطانية رجنالد ونجيت حرصت على إعدام المهدية معنوياً كما أعدموها مادياً. ولكن مع وجود ولاء عميق للدعوة في نفوس كثيرة صار لتلك الصورة أثراً قوياً في تفخيخ العلاقة بين أهل السودان.
ولكن سببين ساهما في محو آثار الفخ الونجتي: أن كتاب التاريخ الأكاديميين الموضوعيين تحرروا من أغراض مخابرات الغزاة بل وصفوا كل تلك الكتب المسجلة بأقلام نعوم شقير، وإبراهيم فوزري، وسلاطين، وأهرولدر، وونجيت نفسه وغيرهم بأنها مجرد مدونات للدعاية الحزبية كما قال الأستاذ بيتر هولت في مقدمته لطبعة ثانية لكتاب ونجيت. فصارت كتابات الأكاديميين البريطانيين أنفسهم أكثر موضوعية كما جاء في كتابات ثيوبولد وهولت. وراجع مؤرخون سودانيون كذلك كتاباتهم كما جاء في مقدمة شيخ المؤرخين السودانيين مكي شبيكة في كتابه "السودان والثورة المهدية" وكثرت كتابات المؤرخين السودانيين الموضوعية مثل: محمد إبراهيم أبو سليم، حسن أحمد إبراهيم، وعبد المحمود أبو شامة، ومحمد سعيد القدال وهلم جرا.
السبب الثاني: هو أن سياسة المحتلين لم تهزم جيوش المهدية بالسلاح الناري الفتاك فحسب، بل عملت على إبادة بشرية لكل خليفة، أو أمير، أو ابن للمهدي بالقتل أو بالنفي إلى رشيد. ولكن أفلت من هذه الخطة عبد الرحمن بن المهدي الذي تركوه جريحاً في منطقة الشكابة ليقتله النزيف، ولكنه عاش، ودون تراجع عن دعوة والده راجعها مراجعة أساسية، واتبع سياسة تسامح وتصالح مع خصومها. نهج وصفه الشاعر على عكير:
جهادك لين وحكمة وفـــاطرا بسام
يربي الروح رباية الموية للأجسام
وقال:
يا بحر السماح كل البزل تعفـــــاه
والأعجب عدوك وقت الدرك تلفاه
هذا المعنى كرره كل شعراء الفصحى في البلاد أثناء حياة الإمام عبد الرحمن وفي – رثائه- مثلاً – الأستاذ عبد القادر كرف وهو من غير الأنصار إذ قال:
لم تلقها برما وقد صبغ الأسى
أرجاءها وهوى اللواء الأبلق
تبارى شعراء الفصحى في السودان:
وأحمد محمد صالح، محمد أحمد محجوب، وعبد الله محمد عمر البنا، وخالد آدم الخياط، وصالح عبد القادر، والشيخ الطيب السراج ومحمد سعيد العباسي، ومحمد المهدي المجذوب، ومختار محمد مختار، والتجاني يوسف بشير القائل:
هكذا كنـت أجتليك وضيئـــاً مشـــــــــرقاً رقيقاً مسالم
تغمـر الأنفس الحزينة بالنور وكم تمسح الدمـوع السـواجم
عطاء الإمام عبد الرحمن جمع صفوف الجماهير الغفيرة والتي صمدت في الولاء للدعوة، وضمد الجراحات الموروثة من المهدية، والنتيجة أنه في ظرف أربعين سنة جعل كيانه الديني أوسع الكيانات السودانية وحزبه السياسي أكبر الأحزاب السياسية. بل استطاع أن يحقق تحالف وحدة وطنية باسم الجبهة الاستقلالية كانت هي الدافع لاستقلال البلاد.
هذا النهج القومي هو الذي بموجه استطاع خليفته الإمام الصديق جمع الصف الوطني كله لاستخلاص حقوق الشعب من نظام الطغيان الأول. وهو نفس النهج الذي بموجبه صمد الإمام الهادي في وجه نظام الطغيان الثاني. وهو النهج الذي بموجبه نتصدى للطغيان الثالث.
كياننا السياسي اليوم العمود الفقري لجمع الصف الوطني الذي عرضته سياسات الطغيان الثالث لتمزق قسَّم البلاد ويكاد يمزقها بقراءة شعراء السودان، قالوا:
إن شيئاً يمير ظله على الوطن
وأنني أرى فيما أرى
وحشاً من النار
وفي كفيه سيف وكفن
(سيد أحمد الحردلو)
وقال آخر:
سرقوا تاجك ثم اضطهدوك
سرقوا سيفك ثم اغتصبوك
سرقوا مجدك ثم احتقروك
(محمد الفيتوري)
وآخر:
هل التي تعَمَّمَتْ أرجلنا؟
أم الرؤوس انتعلتْ أحذيةً؟
هل القميصُ ما نلبسُ أم كفنْ؟
وطنْ، وطَنْ
كان لنا وطنْ!
(عالم عباس)
وآخر:
ولكن ها هي الوعول
تأوى إلى شعب الجبل
مقطوعة الأنفاس
وتحت البيرق الأبيض
تنتظر رصاصة الرحمة
(محمد المكي إبراهيم)

لذلك في هذه الظروف الحرجة أهل السودان في أشد الحاجة للوحدة الوطنية. ولكن مرجعيات رواية شوق الدرويش تصب في اتجاه فتق جراحات اندملت، وترديد أصداء اصوات نعق بها أهرولدر بوحي مباشر من ونجيت.
هذا احتمال من واجبي الصد عنه في وقت تزداد الحاجة للوحدة الوطنية في السودان.
الأمر الثاني الذي عنيت به هو العلاقة بين شعبي وادي النيل، وهي علاقة مصيرية لحياة الشعبين.
أثناء قيام الدعوة المهدية استخدمت الكتابات التاريخية والوسائل الفنية لشيطنة المهدية.
مثلا مسرحية المهدي وفتح الخرطوم بقلم نجيب حداد (1897م) وتحت العلم بقلم عبد الرحمن رشدي (1926م).
هذه المسرحيات شيطنت المهدية وتجاوزت ذلك لتحقير السودانيين عامة. والراوية المعنية هي عمل فني دون قصد كما اعتقد تصب في نفس هذه الخانة.
لقد نشأت في بيئة سياسية تبدو معادية للعلاقة مع مصر ولكنني بالتحري وجدت أن هذه الفكرة مستمدة من كثير من الأوهام وأن واجبي التصدي لتلك الأوهام. فالإمام المهدي كان منفتحاً نحو مصر متعاطفاً مع ثورتها العرابية، والإمام عبد الرحمن أكد في مذكراته إيمانه بالعلاقات الأزلية والروابط الوشيجة بين مصر والسودان، وأن عداءه هو لفكرة أن يكون السودان تحت التاج المصري بحق الفتح.
ووجدت المفكرين والعلماء المصريين المقدرين للمهدية هم الأهم والأعمق قال لي يونان لبيب زرق إن التيارين السياسيين الأهم في مصر أثناء الثورة المهدية هما التيار الإسلامي بقيادة الشيخين جمال الدين ومحمد عبده والتيار الوطني بقيادة العرابيين. هذان كانا ضد السياسة البريطانية وكانا يرحبان بانتصارات المهدية. حتى أن أحد العرابيين المنفيين للسودان وهو الشيخ أحمد العوام ألف رسالة في تأييد المهدية وناله عقاب غردون في الخرطوم.
وصاحب "تاريخ المهدية في الإسلام" الشيخ الأزهري سعد محمد حسن قال:
​"​
حتى ليعد محمد أحمد خير من أدعى المهدية".
ود. عبد الودود شلبي قال عن المهدية: إنها حركة تمثلت فيها كل حركات الإصلاح في عصره. ود. محمد عمارة قال عنها: إن في سلفيتها تجديداً يواجه التحدي الحضاري بجناحيه العثماني المتخلف والاستعماري الغربي التغريبي. وبالتحريات الدراسية وجدت أن طبقة من الحكام في مصر تبنت أن مصر هي احتلت السودان في غزو محمد علي باشا. ولكن الحقيقة أن مصر والسودان كانا معاً تحت احتلال عثماني صار في القرن الأخير من سلطانه سلطنة مجردة عن معاني الخلافة.
قال سيد بحراوي: إن محمد علي باشا نجح في القضاء على إمكانيات التطور الطبيعي في شعب مصر وأحل محلها مجموعة من الفئات الجديدة التي أصبحت تابعة لأوربا. قال د. محمد إبراهيم أبو سليم: لم يكن للمصريين نصيب في الوظائف ذات الاعتبار لا في مصر ولا في السودان. وقال د. عبد الودود شلبي: إن نظام الحكم الذي ثار عليه الشعب المصري أي ثورة عرابي هو نفس الحكم الذي ثار عليه الشعب السوداني.
وقال محمد فريد أبو حديد: إن ثورة المهدي كانت موجهة ضد الطغيان العثماني فهي موازية لثورة عرابي ضد هذا الحكم نفسه.
أما الاحتلال الثاني فقد كان اسماً ثنائياً بينما مصر نفسها منذ 1882م تحت الاحتلال البريطاني ما يفسر ثورة 1919م وكان واضحاً أن البريطانيين هم الذين غزوا السودان وسموه ثنائياً لأمرين هما صد التنافس الأوربي واستغلال المالية المصرية ولكن ولاية الأمر كانت بريطانية.
نحن مشغولون بإزالة أية عقد تشوب العلاقة بين شعبي وادي النيل، فالحاجة لإزالتها الآن أكبر منها في أية مرحلة تاريخية ماضية، ولكن التصدي لتلك الأوشاب لا يجري بالصراحة المطلوبة، ورواية شوق الدرويش، ومفردات ما قالته لجنة جائزة الأستاذ نجيب محفوظ توقظ تلك العقد.
فالمهدية ليست حدثاً تاريخياً انطوى في الماضي بل توجد قوى اجتماعية عريضة في السودان توقرها، فبالإضافة لحملة رايتها المباشرين أصحاب المرجعية الإسلامية يقدرونها، واليساريون يعتبرونها إنجازاً وطنياً، والعروبيون والأفريقانيون كل بطريقته ينهلون منها.
الحقيقة التي ينبغي أن يواجهها الذين يريدون التأسيس لعلاقة إخاء إستراتيجية بين شعبي وادي النيل هي وجود عدم توازن تعريفي ومعرفي بين مصر والسودان.
السودانيون يعرفون الكثير عن مصر بل كثير من حركاتهم مستمدة منها. ولكن هذا التعارف غير متبادل:
· في التاريخ القديم التركيز على دور مصر الحضاري. ولكن قال شارلس بونيه عالم الآثار السويسري إن حفرياته تدل على أن حضارة وادي النيل بدأت في الجنوب. ومع وجود فراعنة حكموا وادي النيل كله فهناك ملوك سودانيون في الأسرة 25 حكموا وادي النيل حتى حدود فلسطين. مثلا بعانخي وتهارقا.
· وفي التاريخ بعد الفتح الإسلامي لمصر فإن دولة سودانية مسيحية قاومت هذا الفتح ما جعل اسلمة مصر ظلاً للدولة الإسلامية التاريخية بينما أسلم أهل السودان في غيبة الدولة المركزية بموجب حركة مجتمعية. السلطة الخديوية في مصر لا سيما في عهد إسماعيل اتجهت لأوربة مصر.. نهج أيده مفكرون حسب مقولة "علينا أن نقبل أوربا بخيرها وشرها". هذا النهج بردة الفعل يفسر نشأة حركات كالإخوانية وأخواتها. وكان استعراب مصر شاملاً بينما الهوية الثقافية السودانية مركبة من عرب، وزنوج، ونوبة، ونوباويين، وبجة. وهذا التباين في الأسلمة والاستعراب يتطلب مراعاة. وفي التاريخ الحديث لا معنى لتجيير الاحتلال العثماني ثم البريطاني على أنهما احتلالان مصريان بل في الحالين كانت مصر تحت الاحتلال العثماني ثم البريطاني.
إن عدم اعتبار الخصوصيات السودانية، ومقولة بعض الفئات الحاكمة في مصر بالسيادة على السودان هي مع عدم اعتبار الخصوصيات السودانية التي غذت النفور السوداني والتطلع نحو الاستقلال.
حول مسائل حيوية مؤثرة على العقل الواعي واللاوعي الجماعي يوجد عدم توازن معرفي وتعارفي بين شعبي وادي النيل: حول حقائق التاريخ القديم والوسيط والحديث، وحول ملفات الإسلام والعروبة والأفريقانية وحوض النيل، وتتطلب بالوعي وجاذبية الإخاء المؤسس على عوامل قوية، والمطلوب لمصالح مشتركة أن تعرف لدى الجانبين لكي ينسجا الحاضر الذي يتطلب أقصى درجات التكامل على أساس واقعي.
إن التصدي لعدم التوازن التعارفي المعرفي هذا مهم لتأسيس إخاء الشعبين.. مفاهيم عندما طرحناها للعهد السابق في مصر تجاهلوها تماماً.
إن الرواية المعنية إذ تتبنى نظرة دونية للمهدية خاصة ولأهل السودان عامة، وتنهل من مخططات ونجيت وكاتب "عشر سنوات في أسر المهدي" إنما توسع فجوة التعارف والمعرفة بين شعبي وادي النيل.
الرواية تؤثر سلباً على استحقاقات التعارف بين شعبي وادي النيل.
ومن العبارات المهمة للغاية وحاملة للتصديق والتكذيب هي صحة ادعاء المهدية.
ما صحة أن صاحب الدعوة هو المهدي المنتظر؟
صاحب الدعوة لا يؤمن بشخص غاب قبل قرون ثم يظهر هو المهدي المنتظر. ولا يؤمن بشخص يأتي آخر الزمان هو المهدي المنتظر.
صاحب الدعوة جرد عبارة المهدي المنتظر من محتواها الطائفي وأعطاها مضمونها القرآني أي: أنه شخص هداه الله وهدى به كنص آيات:
(فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ)[3].
وقوله: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ)[4].
وقوله: (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ)[5].
أي أن المهدي المنتظر منتظر لإحياء الدين. أي أنها وظيفة إحياء الدين.
ولكن ما صحة قوله: "أخبرني سيد الوجود أي النبي صلى الله عليه وسلم"؟
التراث الإسلامي حاشد بممارسات ينكرها من ينكرون الغيب ولكنها كما قال الإمام الغزالي في "المنقذ من الضلال" متحدثاً عن الذين ينالون القربى الروحية إنهم يصلون إلى حالة "تبتدئ المكاشفات والمشاهدات حتى أنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء ويسمعون منهم أصواتاً ويقتبسون منهم فوائد" (ص 70).
إن من ينكر إمكانية الوصال الروحي مع البشر إنما يبخس قدر الإنسان الذي حباه الله بالإضافة للعقل بقبس روحي، كرمه الله بالعقل ونفخ فيه من روحه. وعلى حد مقولة الغزالي التي يؤديها الفكر الصوفي كله بل كما قال الإمام مالك: من تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ومن تفقه ولم يتصوف فقد تفسق ومن جمع بينهما فقد تحقق. وللإمام الشافعي مقولة مماثلة. أقول من لا يقبل إمكانية درجات من الوصال الروحي للبشر يستحيل أن يقبل الدرجة القصوى أي النبوة.
المفردات الغيبية هذه تجارب ذاتية تحصل لكثير من الناس بأشكال مختلفة وكتجربة ذاتية يصدقها من يصدق صاحبها ويكذبها من يكذبه. ولكن الإمام المهدي وضع لأقواله ضوابط وهي: "ما جاءكم منسوباً إلي إذا وجدتموه مخالفاً للكتاب والسنة فاضربوا به عرض الحائط". ولكنه بدعوته الوظيفية هذه فتح باباً ضرورياً لإحياء الدين مفاده:
· لا لإلزامية اجتهادات البشر فالملزم قطعيات الكتاب والسنة فقط.
· نصوص الوحي لا تفهم بظاهرها بل بالتدبر.
· العقيدة والعبادة ملزمة اتباعاً بلا ابتداع.
· العادات والمعاملات متحركات بحيث يكون "لكل وقت ومقام حال ولكل زمان وأوان رجال".
إن الذين يحملون راية دعوته الآن يلتزمون في العقائد والعبادات بالكتاب والسنة دون قيود مذهبية، ويقرأون راتبه وهو نص مناجاة روحية ليس فيه إدعاء مكانة لشخص بل يعتبره كل الذين اطلعوا عليه مناجاة روحية خالصة لا مثيل لها في التراث الروحي الإسلامي.
وفي القضايا الاجتماعية قاطبة لا ينادون بالتزام الممارسات والأحكام التاريخية باعتبار أن "لكل وقت ومقام حال ولكل زمان وأوان رجال".
ختاماً: ما يهمني للغاية في أمر هذه الرواية هو أُثرها السلبي المحتمل على الوحدة الوطنية في السودان وعلى الاخاء المنشود بين شعبي وادي النيل. ولكن من فوائد هذه الرواية أنها أجبرتنا على فتح هذه الملفات المهمة:
لَوْلاَ اشتعَالُ النَّارِ، فيما جَاوَرَتْ
ما كَانَ يُعْرَفُ طيبُ عَرْف العُودِ!

[1] سورة المدثر الآية (38)
[2] سورة الكهف الآية (29)
[3] سورة الأنعام الآية (89)
[4] سورة آل عمران الآية (104)
[5] سورة لقمان الآية (15)

--


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 7335

التعليقات
#1536463 [ابومهاب]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2016 12:24 PM
الحبيب الممقوت
انت ونسيبك دايرننا نصدق خرافاتكم الدينية و الوصال الروحى و الوصال الربانى روح يا عم قوم لف .. عجزته وكبرته كلامك دا قولوا لجدودنا وابهاتنا الدخلتوهم مدرسة الأمية وليس محو الأمية عشان تكونوا راكبين فوقهم - الرواية يا عمك بتورينا فترة المهدية كأننا نعايشها الان نفس الحركات شايفنها الان ماثلة امامنا منك ومن عيالك ونسابتك
راحت عليك يا خال
عجوزه وسنونه مكسرة وضاربه روج
مش يا هو مثلك القادينا بيهو.. دا انت ذاتك

[ابومهاب]

#1531004 [ابن البلد]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 11:09 AM
ردوا علي الرجل ردّاً علميّاً كما ردّ هو علي صاحب الرواية الكراهية الموروثة لا تبني بلد ، ولا تنهي أفكار الإمام المهدي

[ابن البلد]

#1530880 [المنصور جعفر]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 04:28 AM
قراءة الدرويش الأعظم لحضرة المخابرات البريطانية.

كانت دولة الإسلام العثمانية تسمي تمرد أجدادنا وثورتهم ودولتهم المهدية باسم الدروشة والدراويش لتراوحها بين آداب التصوف وأحكام الشريعة والنزعة الشعوبية.. الان الامام يرفض هذا التقييم الاسلامي الذي تبنته بريطانيا، ولكنه في نفس الآن يقبل الكثير مما تقوله بريطانيا في السياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة.

[المنصور جعفر]

#1530859 [عمدة]
0.00/5 (0 صوت)

10-11-2016 12:47 AM
- لا مشكلة لنا مع المهدية الاولى ولكن (مهدية) الخليفة اخت مهدية الترابى.
- مابناه السيد عبدالرحمن هدمه كاذب الوعد وابنه عبدالرحمن الصغير.
_ المحجوب الذى استشهدت به فى مدح السيد عبدالرحمن هو ذات من هجاك بقوله
هـذا زمـانك يا مهازل فامرحى قـد عـد كلب الصـيد فى الفرسان
ولا ادرى ما كان يكتب ان رأى زمان فريد عصره وشبيه ابيه عبدالرحمن الصغير.
- محمد معانا ما تغشانا حضرة الكوز الهمام

[عمدة]

#1530852 [الثورة اتية]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2016 11:28 PM
انت احدالذين ساعدوا علي توسيع الهوة بين البلدين بتغييرك للتكامل الي ميثاق الاخاء مما ساعد الي اتساع الهوة وضياع مجهود سنيين مما قاد الي الرمي بالاثنين في وادي التهلكة،انتم كسياسيين تعتمدون في قيادة الناس الي اشغال الناس بضروريات الحياة حتي لا يتزكرون ما تقولونه لهم بالامس لكي تنقضونه اليوم حسب فقه المرحلة لتقولوا لهم شيئا اخر يشغلهم حينا من الدهر ينسونه مع الايام ومشغوليات الحياة الضرورية لكي تظلوا سادتهم وقادتهم وهكذا دواليك ولكنكم نسيتم ان مع تطور علم الاتصالات اصبحت للشعوب زاكرة دائمة ولم تعد تنفع تلك الفكرة فانكشفتم واصبحتم في العراء.

[الثورة اتية]

#1530837 [Piye]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2016 10:37 PM
الناس في شنو و الحسانية في شنو؟

السودان اكبر من ان يحكمه اصحاب الاوهام و جد دا ما وكته لكن كما قالت كلنتن عن ترامب - يعيش في عالم و واقع آخر....

[Piye]

#1530821 [alwatani]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2016 09:40 PM
قالو الشخص اسأل عن عافيته لاتسأل عن نافلتة والله بعد السنيين دى افتكرتك وعيت وتركت الكلام الكتير لكن يبدى دا مايلجمة لا هادم اللذات انشاء الله بعد عمر مديد الفاتو خلهم ورينا كيف نسيبك "الترابى" غدعك واستلم منك الحكم برغم من تعينك له فى تشكيل حكومتك وضيعت امانه حملوك لها جزء من ابناء الوطن ..

[alwatani]

#1530794 [قاضي]
5.00/5 (2 صوت)

10-10-2016 07:48 PM
ما هى مناسبة سرد مناقب السيد عبد الرحمن والسيد الصديق وتباري الشعراء في رثاء الأول في معرض عمل فني يستلهم بعض المخازي التي وصمت

تاريخ المهدية من عسف وإرهاب واسترقاق ما ،ما برحت آثاره ماثلة ، هل نخفي الأوساخ. تحت البساط ام يتصدي لها المبدعين باستخدام مباضعهم لنظافة

الجروح وإزالة. الادران والاحن !! ً!!!!!!!!!!!!

[قاضي]

#1530762 [ابو حميد]
5.00/5 (1 صوت)

10-10-2016 05:54 PM
لا مثيل لها في التراث الإسلامي!!!!!!

تلب تلب تلب

يا رجل استهدي بالله

مافي زي الراتب بتاع المهدي ياخ عليك الله ارحم الفضل من عقلنا ياخ، راتب شنو ياخ عليك الله المافي زيو، الكتاب الاحمراني السغمبتوت ده مافي زيه ههههههه

غايتو بس لا حول و لا قوة إلا بالله

[ابو حميد]

#1530720 [arah]
5.00/5 (1 صوت)

10-10-2016 04:27 PM
..إن من ينكر إمكانية الوصال الروحي مع البشر .. ، اي وصال روحي! ربما لم يكن جدك وخليفته بمثل الشؤم الذي رماه ظلك منذ ان اتيت على السودان بل وتريد ايضاإضفاء هرطقات القداسة على شعوذة تضاهي في حدتها هلوسات الفصام. يا راجل قوم لف . الاجيال إتغيرت وما عاد في حد يلتفت ليك وبالنسبة لشوق الدراويش ليس لها التداعيات التي تنسبها اليها ويمكن لأي مبتدئ قاص أن يحكي مثلهاوطبعا احسن إذا قرأ شوية تاريخ ومذكرات مثل Ten years of captivity . بلا حبيب بلا بطيخ

[arah]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة