الأخبار
أخبار إقليمية
دراسة سودانية تحذر من نتائج وخيمة للقطن المحور وراثياً
دراسة سودانية تحذر من نتائج وخيمة للقطن المحور وراثياً
دراسة سودانية تحذر من نتائج وخيمة للقطن المحور وراثياً


10-17-2016 10:22 AM
الخرطوم: لبنى عبدالله

كشف الخبير بقسم المبيدات والسميات في جامعة الجزيرة، د.نبيل حامد بشير، عن دراسة استمرت لعامين حول أثر التغذية بالأمباز للقطن المحور وراثياً مقارنة بالأمباز الغير محور، مبيناً أن الدراسة تهدف كذلك لمعرفة تأثير القطن المحور على وظائف الكبد والكلى والإخصاب والأجنة، ومعدل ذلك في الحيوان والهرومانات والانزيمات والتأثير عليها، بالإضافة لدراسة مظهر الحيوان في حال التشوه من عدمه، وكشف عن زراعة ما بين 600- 700 الف فدان من القطن المحور وراثياً في كل السودان، مشيراً الى أن نتائج الدراسة سيتم الكشف عنها الأسبوع القادم بود مدني.
وقال الخبير في جامعة الجزيرة، د.نبيل حامد، خلال الاحتفال بيوم الغذاء العالمي، بالخرطوم، أمس، إنهم ليسوا ضد الهندسة الوراثية كما تم اتهامهم، مبيناً أن عملية التهجين تعتبر تحوراً وراثياً قد يعطي منتج جيد أو خطر على المدى البعيد، وطالب بضرورة عدم إدخال أي كائن حي للغذاء مالم تجرى له عملية تحليل مخاطر على المدى البعيد، موضحاً أن تأثير الاغذية المحورة وراثياً تكشفه الدراسات والمعامل المعتمدة التي يجب توفيرها، وردد بقوله "عشان مافي زول يغالطنا".

الجريدة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1520

التعليقات
#1533843 [الشامي الصديق آدم العنية]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2016 07:50 AM
تعقيبا على ذلك نقول:
النباتات المعدلة أو المحورة وراثياً: Genetically modified plants
هي النباتات التي تم تعديل حمضها النووي (دنا) DNA وذلك باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية. Genetic Engineering و الهدف من ذلك في كثيرٍ من الأحيان نقل صفة للنبات لا يمكن الحصول عليها طبيعياً في مثل ذلك الصنف من النبات ومن ذلك مقاومة آفات أو أمراض محددة.
فالخلايا الحية تحتوي على وحدات وراثية تسمى الكروموسومات أو الصبغيات Chromosomes وهذه تتكون من وحدات أصغر تسمى الجينات Genes ومفردها جين وكل جين يحمل صفة وراثية واحدة فقط وتتكون الصبغيات والجينات من مركبات تسلسل كيميائية تسمى الـ «دنا» (دي إن إيه) DNA فالرمز الجيني هو لغة مشتركة بين جميع الكائنات الحية لذلك عند إمكانية نقل جين من كائن حي إلى كائن آخر سوف تنتقل الصفة الوراثية المميزة للكائن الأول إلى الكائن الآخر وقد تمكن العلماء من نقل الجينات من كائن إلى آخر بواسطة الهندسة الوراثية وهذه لا تعتبر من التقنيات الحديثة لان المزارعين ومربي الماشية عرفوا التهجين (عملية تزاوج بين نباتات أو حيوانات لإنتاج سلالات جديدة) وبالمعنى العامي نقول مثلاً أن فلان عنده ثور ذو صفات جيدة فنقوم بتعشير أبقارنا فيه لإنتاج جيل يحمل بعض هذه الصفات أو نقول أن فلان عنده تيراب مفحل فنقوم بأخذ تيراب من عنده وزراعته وقد جعلهم الواقع يطبقون تقنية متقدمة دون معرفتها بصورة علمية والفرق بين الهندسة الوراثية والطرق التقليدية أنها سريعة ودقيقة وهي التقنية التي تقوم بإدخال جزيء الدنا (دي ان ايه) DNA من كائن آخر أو تعديل جزيء الدنا لنفس الكائن من اجل الحصول على صفة معينة.
كيف تتم عملية الهندسة الوراثية في النباتات؟
1- البحث عن الكائن الحي الذي يتميز بالصفة المرغوب فيها.
2- عزل (الجين) الذي يمثلها .
3- ادخاله في المادة الوراثية للخلية النباتية.
4- نمو الخلية المعدلة وراثيا داخل المعمل.
5- التكاثر في الحقل لإنتاج نباتات جديدة تحتوي على الصفة .
هل المحاصيل المعدلة وراثيا آمنة؟
كشفت دراسة أجريت على المحاصيل المعدلة وراثيا في بريطانيا عن عدم وجود أضرار في البيئة.
وقد تمت الدراسة على نوعيات من بنجر السكر والحبوب الزيتية الشتوية حيث أجريت عليها بعض التعديلات الجينية التي تزيد من مقاومتها للحشائش.
وقد تمت مقارنتها بالمحاصيل التي لم تعدل وراثياً. وكانت بي بي سي أول من أشار إلى نتائج هذه الدراسة.
ولم تكشف الدراسة فقط عن عدم وجود دليل على إضرار المحاصيل المعدلة وراثيا بالبيئة وإنما كشفت عن فوائد تحققها هذه المحاصيل للمزارعين الذي يزرعونها.
يقول دكتور جيريمي سويت المنسق العلمي للدارسة لبي بي سي: "ما كشفناه هو أنه في حالة هذين المحصولين هناك طرق عملية للتعامل معهما ويسهل للمزارعين العمل عليهما".
كذلك يعتقد علماء بريطانيون أن المحاصيل المعدلة وراثيا تساعد في التخفيف من خطر انقراض بعض الأنواع المهددة وهذه أول إشارة إلى أن المحاصيل المعدلة وراثيا يمكن أن يكون لها فوائد بيئية ويقول هؤلاء العلماء إن هذه المحاصيل يمكن أن تؤدي الى ظهور العديد من النباتات والحشرات التي تفيد الطبيعة دون الإضرار بكمية المحصول وقد نشرت الدراسة الجمعية الملكية وهي الأكاديمية الوطنية للعلوم في بريطانيا
سلبيات ومخاطر المحاصيل المعدلة وراثيا:
1- إمكانية انتقال الجينات من النباتات المعدلة وراثيا إلى الإنسان أو الحيوان.
2- إمكانية انتقال الجينات من النباتات المعدلة وراثيا إلى الأصناف البرية لنفس النبات.
3- احتمال زيادة مقاومة الآفات للسموم المنتجة من النباتات المعدلة وراثيا .
4- إمكانية تأثير تلك السموم في النباتات المعدلة وراثيا على كائنات حية غير مستهدفة.
5- إمكانية أن تسبب تلك المحاصيل مشاكل الحساسية.
6- فقدان الطعم والرائحة الأصلية للعديد من المحاصيل المنتجة بطرق التعديل الجيني.
وهذا يتطلب إصدار تشريعات وقوانين في هذا المجال لكي لا يتم السماح بدخول أي من هذه المحاصيل المعدلة وراثياً إلا بعد التأكد من سلامتها من كل النواحي وهذا هو دور الأبحاث في الجامعات وهيئة البحوث الزراعية.

الفوائد الاقتصادية للمحاصيل المعدلة وراثيا:
1- الإنتاجية العالية.
2- خفض التكاليف
3- زيادة أرباح المحصول.
4- مقاومة الآفات الزراعية و الأعشاب.
5- خفض استهلاك الأسمدة و المبيدات الحشرية الكيميائية المكلفة والملوثة للبيئة.
6- رفع الكفاءة الغذائية للمحاصيل
من أمثلة المنتجات الزراعية المعدلة وراثياً:
. إنتاج صنف من البطاطس يحتوي نسبة عالية من النشاء
. إنتاج صنف من البطاطس مقاوم للحشرات والأمراض الفيروسية
- إنتاج أصناف من القطن و الذرة المقاومة للحشرات
هذه معلومات علمية مختصرة عن المحاصيل المحورة وراثياً بصفة عامة ولكننا نود الحديث بصف خاصة عن المحصول المحور الذي شغل الرأي العام في السودان فترة طويلة حيث تحدث عنه العلماء ورجال الاعلام ومتخذي القرار وحتى العامة آلا وهو.
القطن المعدل أو المحور وراثياً :
كان محصول القطن في السابق يشكل عماد الاقتصاد في السودان حتى ظهور البترول الذي كان هو القشة التي قصمت ظهر البعير فأهمل هذا المحصول كما أنه تدهور في إنتاجه بهجمة الآفات الشرسة خاصة ديدان القطن التي تصيبه في مراحل نمؤه المختلفة وهي ديدان ورق القطن والدودة الافريقية وديدان اللوز التي تصيب اللوز بعد تكونه ومنها دودة اللوز الامريكية American poll warm ودودة اللوز المصرية warm Egyptian poll ودودة اللوز السودانية Sudan poll warm وكذلك ماصات العصارة (الجاسيد , الذبابة البيضاء والمن ) كما أن القطن في بلادنا يعاني من تدني الإنتاجية وارتفاع تكلفة الإنتاج وأن مكافحة الحشرات تستحوذ على (25ـ 35%) من التكلفة وتشكل ديدان اللوز أكبر مشكلة لذلك كان لابد من الخروج من هذا النفق المظلم لإنتاج القطن فكان التفكير بإدخال عينات القطن المعدل وراثياً وهو ما يعرف أو يسمي (بي تي) اختصاراً لاسم البكتريا التي أُخذ منه المورث الجيني وأدخل في نبات القطن بغرض مكافحة الحشرات وخاصة الدودة الإفريقية التي تصيب القطن والجدير بالذكر أن البكتيريا الممرضة للحشرات Bacillus thuringiensis معروفة منذ زمن بعيد وتستخدم في المكافحة الحيوية وبالذات ضد يرقات حرشفية الأجنحة (الديدان ) ومنها التي تصيب القطن وقد تم نقل الجين المسئول من إفراز السم في البكتيريا للقضاء على الديدان إذ تم نقل هذا الجين من البكتيريا الى نبات القطن فصار هذا القطن يقوم بإفراز نفس المادة التي تفرزها البكتيريا فلا تقربه هذه الديدان ولكن علماءنا قد انقسموا تجاه هذه التقنية الواعدة فمنهم من وقف ضد فكرة إدخال العينات المحورة وراثياً ومنهم من أيد وفريق ثالث كان متحفظ ولكنا نقول أن الحكم والفيصل بين كل هؤلاء هو نتائج البحث العلمي ومن هذا المنطلق فقد أصدرت وزارة الزراعة بيان عقب إجازة القطن الصيني المحوَّر من قِبل اللجنة الوطنية لإجازة الأصناف أوضحت أن التجارب الخاصة بالقطن الصيني المحوَّر أُجريت في الفترة من 2010م ـ 2012م ، وشملت دراسات حقلية ومعملية في 12 بيئة مختلفة وقد تبيَّن من التجارب أن المحاصيل المحوَّرة وراثياً تزيد الإنتاج بنسب تتراوح بين 2ـ5 أضعاف وأن هناك زيادة في صافي حليج القطن وصلت 9% مقارنة بالمحلي بالإضافة إلى تقليل تكلفة الرش لمكافحة الحشرات التي تصل 40% من تكلفة الإنتاج مما يقلِّل التلوث البيئي والصحي الناتج من رش المبيدات.. كما أكد البيان كذلك عدم وجود أي آثار ضارة بالحيوان أو الكائنات الدقيقة بالتربة جرَّاء زراعة المحاصيل المحوَّرة وراثي.
في الختام نقول ومن وجهة نظر شخصية ولكنها تستند الي تجربتنا العلمية والعملية في المجال الاكاديمي والبحثي وكما ذكرنا عدة مرات سابقة كان يجب ان تجرى الابحاث على هذا القطن المحور من خلال مشروع بحثي قومي يضم كل التخصصات ذات الصلة في مجال الزراعة والطب البشري والبيطري والصيدلة والمواصفات والمقاييس وحماية المستهلك كل فيما يخصه بحيث تكون النتائج التي يتوصل لها الفريق البحثي هي نتائج متكاملة ولكن للأسف ما يتم عندنا لا نرى فيه ذلك النهج وأحيانا تجد من هو بعيد كل البعد عن الامر ويفتي فيه.
وما تحدثت عنه وزارة الزراعة من الابحاث التي اجريت بين 2010 و2012 لم نرى منها ورقة علمية منشورة ولا زلنا عند مناشدتنا بان يخضع هذا القطن لأبحاث مكثفة ولا نعتمد على نتائج غيرنا لان لكل بيئة ظروفها الخاصة وقد اثبتت الابحاث في مناطق مختلفة وجود بعض المشاكل لهذا القطن على الانسان والحيوان والتربة وقد ذكرنا ذلك في مقال بعنوان مخلفات القطن المحور وراثيا.
الشامي الصديق آدم العنية مساعد تدريس بكلية علوم الاغذية والزراعة جامعة الملك سعود بالرياض المملكة العربية السعودية ومزارع بمشروع الجزيرة

[الشامي الصديق آدم العنية]

ردود على الشامي الصديق آدم العنية
United Arab Emirates [Kudu] 10-18-2016 02:34 PM
بارك الله فيك على الإضاءة.. فعلا الأمر يحتاج مشروع بحث قومي..



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة