توثيق الفساد في ظل الإنقاذ ... هدم الخدمة المدنية بـ " التمكين" (الجزء الثاني)
حكمة المقال: مِكِنوا ولم يتمكنوا..واسقطوا حرف الألف عن لامه في عبارة
"لا لدنيا قد عملنا"، فاستقام الوضع!!
15) تعازي الحارة للشعب السوداني في نصير المهمشين د. خليل ابراهيم محمد زعيم حركة العدل والمساواة. عاش زاهدا في نعيم الدنيا، ومات واقفا كما النخلة.. خالص اعتذاري لتأخري عن نشر ما تبقى من حلقة "هدم الخدمة المدنية بـ"التمكين"، نسبة للجو العام، ولأسباب خارجة عن إرادتي. عميق شكري وامتناني لكل من اطلع على الموضوع ورفده ببعض تفاصيل مظلمته ، فأضاف إليه معلومات قيمة، عززت مصداقيته.
نواصل اليوم ما انقطع من مشوارنا التوثيقي.
قَـلَبوها..!
16) لم يكن اختفاء اسمي من قائمة الاحتياطي و "الطَّيَشة" مبلوعا ، خاصة وأن كل الشواهد رشحت باجتيازي جميع مراحل الامتحان بجدارة، فكيف يتقدم عليَّ من كان معروفا عنه انه لم (يعتب قط باب) شعبة اللغات الأوروبية يوما وهي اللغات التي تم اختبارنا فيها؟ شعور بالإحباط والضعف، والهوان وقلة الحيلة، والعجز تملكني ولكنني لم أكن أريد الاستسلام والتسليم، حتى بأضعف الإيمان، فقررت التحري والوقوف على حقيقة الأمر عسى أن يشفي ذلك بعض غليلي..
17) لعلكم تذكرون قريبي الذي ذكرته في الحلقة السابقة، والذي بشرني بالنتيجة قبل ظهورها بعدة أيام.. ذهبت إليه وأخبرته ما حدث. اندهش الرجل، وطلب إمهاله يومين. حينما قابلته بعد ذلك، أكد لي صحة معلومة تصدري القائمة، وزاد أن ترتيبي كان في المركز الثاني، في الامتحان التحريري، ثم تقدمت إلى الأول بعد المعاينة الشفهية. واخبرني أن مصدره أنبه قائلاً : " ياخي مالك داير تضيعنا ؟ آآى قريبتك كانت الأولى زي ما قلت ليك
لكن ،النتيجة قلبوها كده". وقبض كفه الأيمن وقلبه محاكيا حركة القَلْب.
18) استعدت بعض ثقتي بنفسي بعد هذه الإفادة، التي تطابقت مع إفادة أخرى جاءت لاحقا من شخصية نافذة بديوان شئون الخدمة العامة.
في ذلك الزمان " 1990-1991”، كنت اعمل مؤقتا ، بولاية الخرطوم، في تفريع بيانات دراسة خاصة بالنقل الجماعي، كانت بإشراف مجلس الوزراء. تعرفت هناك على شخصية كبيرة بالولاية، وحينما علم ذات يوم أنني احمل تخصصا في اللغة الفرنسية، سألني لماذا لم أتقدم للعمل ببعض المرافق الهامة كالخارجية.. فأخبرته بالأمر، وأبديت الرغبة في معرفة سبب إقصائي، فأرسلني الرجل مشكوراً، إلى شخصية نافذة من معارفه بالديوان، والذي كرر بدوره نفس رواية قريبي..لخص الموضوع في كلمتين فقط: "النتيجة قلبوها".
"قلبوها"؟ للأسف، فإن أسئلة من شاكلة من فعل ذلك؟ ولم؟ لا يُرْجَى من ورائها نفعا في مثل ذلك الوضع. فالحكومة اجتهدت منذ صبيحة 30 يونيو 1989، في إفراغ وكنس كل دروب التي أمامها لتضع بنيانها الخاص كيفما اتفق.
تعرســــيني؟
19) لكن بالرغم من ما حاق بي من ضيم وإجحاف، وإقصاء، إلا أنه يبدو أن تحركاتي أو ردود أفعالي الأخيرة لم ترق لـ"بعضهم"، فقرروا إسكاتي بشتى السبل، ترهيبا وترغيبا. وكما يقال في المثل "رضينا بالهم ولكن الهم ما راضي بينا".
حدثان وقعا في وقتين متقاربين. في احد الأيام وبينما كنت في انتظار "بص الموظفين" الذي يقلني مع زملائي من جبل أولياء والى الخرطوم وبالعكس، والذي كان يتخذ من الجهة الغربية لمكتب العمل بشارع عبد المنعم، موقفا.. اقترب منى احد أقاربي ، معروف عنه ميوله "الاسلاموية" و سألني فجأة، ودون مقدمات:
- ناس الجهاز جوك؟
فسألت بدوري بكل سذاجة:
- جهاز شنو؟
- جهاز الأمن..!
-الأمن؟ أعوذ بالله..!! وديل دايرين مني شنو كمان ؟ ده أنا أخاف من
البوليس، يقوم يطلع لي الأمن كمان؟.!!
سألت وقد اختلطت مشاعري بين التوجس والخوف والقلق.
نقل لي الرجل، رغبة من أسماه (ي. أ. ا.)، برتبة رائد – آنذاك- في مقابلتي، وحدد يوما لذلك.
20) بالكاد التقطت إذني كلمات الرجل الذي اخبرني أن "ناس الجهاز" – كما كان يطلق عليهم طيلة حديثه معي- على علم بتحركاتي، وأن الكلام الدائر في المنطقة من أنه تم استبعادي ظلما ، كلام تنقصه الدقة ، وأن استبعادي تم "فعلا"- مع التشديد على فعلاً - لأنني غير محجبة – (تهذيبا لكلمة غير محتشمة) . و بينما أنا بين التصديق والتكذيب والذهول والحيرة ،تابع قريبي "أنهم (ناس الجهاز) كان بإمكانهم الحضور إلى مكان عملك وتهزئتك أمام العاملين، ولكنهم راعوا ذلك إكراما لي" - أي إكراما لقريبي (المُرْسال)، والذي – كلي ثقة – أن الله لم يفتح عليه بكلمة واحدة سوى نقل الرسالة الشفاهية.
21) دار بيننا لغط حول الاحتشام وتعريفه، ثم أشار على الرجل بإحضار البوم الصور خاصتي، والذي وثقت بين دفتيه ذكريات رحلتي إلى فرنسا...وافقت على إحضار "دليل الاتهام" ، شريطة أن يريني صديقه "الامنجي" الصور الخليعة. ولفت انتباهه إلى أنني ربما أقوم بسحب الصور المعنية واستبدالها بأخرى أكثر احتشاما، لذا عليه أن يكون "مذاكرا" جيدا لما يحويه الدليل قيد الاتهام. ثم فاجأته بسؤال مباغت "بعدين صاحبك ده شاف صوري البتكلم عنها دي وين؟ "
رد باقتضاب بان "الرجل عرف بطريقته الخاصة وخلاص"..!
22) بعد يومين من هذا الحوار، والذي لم يزل تأثيره مسيطرا عليَّ، اقترب منى احد المحسوبين على التيار المتأسلم أيضا، وأعرفه جيدا، فاخبرني انه يريدني في أمر خاص.. انتحى بي جانبا ، بالقرب من موقف البص، ثم ، لدهشتي الشديدة، أبدى رغبته في الزواج بي..
- زواج؟ من منو؟ إنت؟
- ايوة؟ مالو؟ واتبع السؤال بنظرة استنكارية لم تخلُ من الحرج.
- إنت موش متزوج وعندك أطفال؟
- ايوة مالو؟ عايز زيادتهم..وكمان عايز أجيب ليَّ أطفال فصيحين زيك كده..!!.
- ياخي أنا مرتبطة؟ ( من سخرية الأقدار أنني وزوجي الحالي)، خطيبي آنذاك، كنا – تحت اصراري - قد ربطنا حضور أهله إلى أسرتي لإكمال إجراءات الخطوبة رسميا، بتوظيفي، وقررنا أن يكون ذلك مباشرة بعد استلامي أول مرتب.)
- يعني ما مخطوبة؟ خلاص زولك ده طارح نفسو، وأنا طارح نفسي.
- هَيْ يا الطَرِح ويا القسمة ويا الضرب..ياخي يطرحك من رحمته.. قوم لـِف كده ولا كده..!
- آأأهـ؟ قلتي شنو؟
- ياخي قلت ما عايزة عرس.. شنو هو بالعافية؟ مكنة تفريخ أنا عشان أعرسك و أفرخ ليك أطفال حسب طلبك؟ بالله عليك الله ما بتبالغ؟ ياخي ما بتستحي تجي تقول لي عايز أتزوجك عشان ألد لي منك أطفال.. وُ توووش كده كمان؟ وانطلقت أزبد وأرغي.. لا أدري فقد تملكني شعور قوي بأن هؤلاء القوم يظنون أنهم بهذه السلطة التي اغتصبوها ،يمكنهم تسيير مخلوقات الله كما يشاءون.
23) حضرت في الموعد المضروب للقاء رجل الأمن، حسب طلبه، وظللت في انتظاره، دون جدوى، حتى نهاية الدوام . حضر قريبي قبل أن يتحرك البص بقليل، ونقل إليَّ اعتذار الرجل عن الحضور نسبة لمشاركته في مسيرة نصرة القدس التي اعتدى عليها الإسرائيليون آنذاك (أكتوبر 1990)، وانه سيحدد موعداً لاحقاً لمقابلتي. أخبرته برفضي، وطلبت منه أن يخبر صديقه، أنه إن أراد مقابلتي، فعليه الحضور إلى حيث يجدني، خاصة انه يعلم أين اعمل. كنت وقتها اعمل صحفية متعاونة بالدار السودانية للطباعة والنشر، و التي تطبع مجلة "سوداناو"، وصحيفة "نيوهورايزون" وبعض المطبوعات الأخرى. تلك قصة ساتعرض لها لاحقا باختصار شديد.
الرقيب الذاتي والقوائم ..!
24) لم يحضر أحد لاستجوابي أو "تهزئتي" كما كنت اتوقع، لكن الرسالة كانت قد وصلت.. فلفترة طويلة تنامى لدي الإحساس الداخلي الرقابة الذاتية، فكنت أعمد، لا شعوريا، إلى تشفير الكثير من كتاباتي، فضلا عن اكتشافي أن يدا خفية تمتد بين الفينة والأخرى، لتعبث بأوراقي ودرج طاولتي.. فقد اختفى من طاولة مكتبي أهم بحثين خاصتي، أحدهما عن القطار السريع الفرنسي (Le TGV)، وكان الفائز بالمركز الأول في مجموعتنا التي قضت العام الدراسي بجامعة ليون الثانية، وبحث آخر فاز بالمركز الثاني، تناول تعدد الزوجات في المجتمعات الإفريقية المسلمة، كنت قد أعددته في سنتي الدراسية الخامسة بالكلية..
25) واحدة من تداعيات هذه القصة أن ظل اسمي لفترة من الزمن في القوائم " المحظورة عن السفر، مما يستدعى بأن يتشرف المسجلين بها، زيارة وزارة الداخلية لفك الحظر عنهم، في كل مرة ينوون فيها السفر إلى الخارج، ليعود الحظر مجددا وبأرقام تختلف عن سابقتها بعد نهاية كل سفرية. مازالت ذكرى المرة الأولى طازجة في مخيلتي. كنت بصدد السفر إلى السعودية، وحينما سمعت اسمي يُنَادَى عليه، فرحت أيما فرح، لتنقلب الفرحة بعد قليل إلى غمين: غم المشوار من منطقة نمرة 2، إلى وزارة الداخلية لفك الحظر ثم انتظار المجهول.
26) 23 عاما مرت يا سادتي وما زلت على رصيف البحث عن عمل ثابت، يسري فيه عليَّ ، ما يسري على مخلوقات الله من ترقي وظيفي، وزيادة راتب، ومعاش تقاعدي يعينني في مقبل ايامي المدبرة..الخ، عمل يشعرني بأنني سأسدد للشعب السوداني الكريم بعض من جمايله عليَّ، اقله إدخال البهجة والسرور على نفوس والديَّ، لكن شاءت إرادة الله أن لا يتم ذلك، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.
البنطلون والألبوم..!
27) تلك حكايتي باختصار وبكل شفافية مع العمل في وزارة الخارجية، علماً بأن الوزارة لم تكن المرفق الحكومي الوحيد الذي رجعت منه بخفي حنين. لعل أكثر ما يزعجني إلى يومنا هذا، "أنهم" – قَدَّسْ الله سِرَهم - لم يكتفوا بإبعادي فقط وإنما طفقوا يبحثون عن مبررات خبيثة لتمرير، وتبرير فعلتهم. فكان البنطلون الهدية التي هبطت عليهم من السماء.. لفترة طويلة كنت محتارة في امري وأتساءل عما اذا كان ذلك الذي كنت ارتديه بنطلونا أم مايوهاً؟ قد لا يصدق بعضكم هذه الواقعة، لكنها حدثت، كما رويتها بحذافيرها دون زيادة أو نقصان..
28) يبدو ان البوم صوري هو المتهم الأساسي في حكايتي هذه. فـ(إتْلَوَّمْت) أنا في مسعاي الاحتفاظ ببعض ذكرياتي في صور، مثلي مثل اي شخص من الله عليه فجأة بسفر إلى بلاد النور، لم يكن في الحسبان. ولم أكُ اعلم انه كان مطلوب مني أن أكون استثناءَ، و أنا التي لولا جامعة الخرطوم، لربما لم يكن بمقدوري امتلاك وثيقة سفر، إلي يومنا هذا؟ فإن كانوا يرون في الذهاب إلى فرنسا أمرا عاديا، مثلما افعل في رحلتي اليومية من الجبل إلى الخرطوم، فأنا لا أرى ذلك.
للمعلومية، كان الألبوم –الذي ما زلت أحتفظ به - أول شيء اقتنيته بستين فرنكا فرنسيا، من بائع متجول سنغالي في زيارتي الاولى لساحة المونمارتر، مساء وصولي إلى باريس ، ومذاك طفقت اوثق فيه لكل المناشط الثقافية والسياحية والاجتماعية التي شاركت فيها بدءا ببرنامج رحلاتنا الشهرية، والتي تعد جزءا أصيلاُ من البرنامج الدراسي، مرورا بجلسات المسرح ، وانتهاء بأيامي الأخيرة في مدينتي ليون وباريس .
هذا كوم. والكوم الثاني ما دخل بنطلوني الذي كنت ارتديه قبل ثلاثة سنوات من جلوسي لامتحان الخارجية بالخارجية؟ يبدو أن البنطلون – للدقة بنطلونان - الذي أرسله لي شقيقي الأكبر من مدينة جدة قبيل مغادرتي السودان، يعادل ، لدى هؤلاء السادة، التسكع "ميطي".. فبالنسبة لهم : الحياء كل الحياء في لبس العباءة، والفسق والفجور في لبس البنطال ولو كان في بلاد الغال.
على ذكر العباءة لا يفوتني ان اذكر كيف امتلأت بها الأسواق في تسعينيات القرن الماضي، حتى فاضت، وكانت تباع لجميع شرائح المجتمع بالجملة والقطاعي، في الاسواق ،كما في اماكن العمل، دون مراعاة لخصوصية المجتمع السوداني. لعل هذا التجاهل المتعمد لهذه الخصوصية، يعد واحدا من الاسباب التي اودت بثلث مساحة السودان. فقد تناسى القوم أن هناك بيئات في السودان (القديم) تلزم حالة الطقس أهلها، من بين عوامل كثيرة، بالتخفف- إن لم يكن التحلل التام – من المحيط والمخيط.
29) خلاصة الأمر يا سادتي الكرام، أننا ابتلينا بحكومة لا تعرف الخجل، وتعوزها المصداقية والشرعية و"الشخصية".. "تأشر يمين وتلف شمال"، ترفع شعار الدين وتعمل عكسه..فعبارة "هي لله" يجب أن يعيدوا النظر فيها خاصة في ضوء المحسوبية، والتزوير، والفساد الذي عم "القرى والحضر"، والذي بدأ بالتوظيف، لينتهي بـ(خج) الانتخابات الرئاسية.
ضياع الشباب..!
30) القراء الأعزاء....صحيح أن حكايتي تنطلق من تجربة شخصية، لكنها قد تعكس حكاوي مئات الألوف ممن قُذِف بهم إلى الشارع العريض قبل أن "تتوهط أقدام الإنقاذيين مضارب الخدمة المدنية"، وذلك بدعاوى إنهاء الخدمة للصالح العام أو- الأسوأ منه - فائض العمالة. وحينما خرجت النساء إلى العمل كبائعات في الطرقات الأسواق والمصالح العامة، حوربن في أرزاقهن وتم تنميطهن، و دمغهن بألقاب ما انزل الله بها من سلطان.
31) ابنة شقيقي التي أعطتني جدتها "سرتها" لأدفنها في الجامعة تيمنا بي، و لتصبح "أفندية وتركب العربية"، كما كانت تحلم المرأة، تخرجت قبل أربع سنوات من إحدى الجامعات المرموقة، ووجدت كل أبواب موصدة أمامها، وحينما حالفها الحظ، وجدت عملا في القطاع الخاص براتب زهيد دوامه اليومي أكثر من 13 ساعة .. وضع بما هي باكية منه، محسودة. فوجئت ذات يوم أنها تعاني في بعض الأحايين من ارتفاع ضغط الدم، فسألت الصديقة د. ناهد محمد الحسن، أخصائية الصحة النفسية بمستشفى التجاني الماحي، عن مسببات هذه الظاهر في هذه السن اليافعة، وكنت أظن أن الوضع خاص بابنة أخي، فأخبرتني أن معظم الشباب الذين يعودون عيادتها ، هم من نفس فئتها العمرية، يشكون من أعراض مماثلة..!
32) 23 سنة إنقاذية عجفاء ، شهدت تخريج 23 دفعة ، من أكثر 88 جامعة، وما زالت مكنسة الإنقاذ "مُدَوِّرة"..إن الجيل الذي أقصته عن وظائفه، بلغ اليوم أبناؤه وبناته ، من كانوا رضعا أو نطفاً في الأرحام، مبلغ الرجال والنساء، ولحقوا بهم في صفوف البطالة والفقر والافقار ، بينما لا زال الدرب إلى الخدمة معبدا حصريا "بزفت إنقاذي" ..!!
قوى بشرية مهدرة وطاقات شابة محنطة. اختلال وظيفي، يتبعه اعتلال صحي في طريقه إليهم. ليت الأمر اقتصر على ذلك. الزواج العرفي و الانفلات الاجتماعي والجامعات والمخدرات.. عناوين كنا نقرأها على الاغلفة الخارجية لمطبوعات قادمة الى الخرطوم من بعض دول الجوار، لتحتل اليوم مكانها الثابت في مطبوعاتنا السيارة والتقنية. أجيال من العاطلين عن العمل تضاف الى الارقام المتكدسة ، تخرجها تروس الجامعات الـ(مُدَوِّرة)، و أخرى قيد الإنشاء، لتقف شاهدا على فشل السياسات الحكومية. فقر يورث الفقر كابراً عن كابر..ولا عزاء لجيوش المرافيت من الآباء والأمهات..!
عطالة .. جميع الأصناف..!
33) من بين المعلقين على المقالة السابقة، ومن راسلني في ايميلي الخاص، نماذج لأساتذة جامعيين، ومترجمين ، وخريجي هندسة عاطلين عن العمل، وضع يقول إن الروح بلغت الحلقـ(وم). حدثني زوجي الذي يعمل مهندسا، أنه في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، كان رجل الأعمال الشيخ مصطفى الأمين، عليه الرحمة، يحضر بنفسه إلى كلية الهندسة بجامعة الخرطوم، عقب ظهور النتيجة النهائية للخريجين الجدد مباشرة، ويقوم باختيار المهندسين من الخريجين للعمل بمصانعه، (مع ايلاء أولوية خاصة لتشغيل الخريجين من غرب السودان) . تذكرت إفادته هذه بينما ابني البكر على أعتاب الجامعة ، وواقع الحال يقول انه لن يكون محظوظا كوالده ليجد له موطئ قدم ،مؤقت، في خدمة "السجم والرماد" تلك، وانما نصيب والدته هو الـ"مُحَمِدُه".
33) من عجب حكومة ترتكب كل هذه المظالم تحت مظلة إقامة شرع الله على أرضه السودانية وإعادة صياغة إنسانه، بينما لسان حال الأخير يخبر أن الإنقاذ "إنقاذها لحسة كوع". فعن أي صياغة تتحدث وأي شرع تشترع؟ الشريعة التي تم تفصيلها عباءة إنقاذية عند "ترزية الفتاوى بينما يفور من تحتها تنور التهميش والتسريح والتشريد والإقصاء والتقتيل. ظلمات بعضها فوق بعض، إن مددت يدك لم تكد تراها.. أي تمكين هذا، وأول ما فعله أن "تَكَـَا" الخدمة العامة وذبحها من الدرجة الرابعة عشرة إلى الأولى؟ فصرنا الطـَّيَشة" في كل المحافل الدولية من الرياضة الى النزاهة. أي شرع هذا الذي يجعل صاحبه يعترف بدم بارد بقتل عشرة ألاف نسمة، وكأنما يتحدث عن نحر غنم زَهَرة..!! أي دين هذا الذي احل لهم التطاول في البنايات، وركوب فارِه السيارات والعلاج في أفضل المستشفيات، بينما "فقيرات المدن" يضعن أحمالهن في الطرقات العامة، على مرمى حجر من حيث يستشفون. أي دين هذا الذي أباح لهم الإشباع المتخم لشهوتي البطن والفرج فأثنوا وثَلـَّثوا ورَبَّعوا، بينما كَرْكَرة الأمعاء الخاوية لليفع من قاطني بيت المايقوما تهزم سكون الليل، و تستصرخ الضمير الإنساني.!
إلى اللقاء الأسبوع القادم في محطة جديدة من محطات الخدمة المدنية..
توثيق الفساد في ظل الإنقاذ ..هدم الخدمة المدنية بـ " التمكين "
التعيينات في وزارة الخارجية عام 1990
http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-38004.htm
حليمة محمد عبد الرحمن
halimam2001@yahoo.com
زاوية مستقيمة
هذه الزاوية خصصتها صحيفة "الراكوبة" الالكترونية، لتوثيق الفساد في الخدمة العامة، وستكون، بإذن الله، مبذولة للجميع لعكس تجاربهم مع الظلم طيلة العقدين الماضيين. لذلك لا تتردوا في رفدها بمظالمكم وحكاويكم مع العطالة والإبعاد المتعمد عن الخدمة العامة أيا كانت الحجة.
-------------------------------------
تم إضافته يوم الثلاثاء 27/12/2011 م - الموافق 2-2-1433 هـ الساعة 12:23 صباحاً
علمت من قري لي بأن طلاب المؤتمر أي المنضوين تحت لوائه لظروفهم القاهرة(فقراء ونفعيين ومن هم بلا مبادئ ) هم الذين يعينون الخريجين أما لجان التوظيف فهي شوية هنابيل ينفذون الكشف الوارد من طلاب المؤتمر المشئوم
[نيام] [ 28/12/2011 الساعة 10:28 مساءً]
الاستاذة حليمة
هذا توثيق رائع لزمان سيئ و كتابة جميلة لذكريات مريرة ...ولا تظني ان الظلم وقع عليك وحدك و الالم المك وحدك و المرارة مرارتك وهذا شان كل من تفوق فلم يجد الا الخذلان و التخذيل...والفاشلون تبوؤا اعلي المناصب...
ارجو مواصلة الكتابة ففيها شفاء لاناس كثر ظلمهم هذا الحكم الجائر العاثر...
و ساقوم بتوصيل هذا الموضوع لاشخاص اعرف مراراتهم و قد اكتوت بها اسر كثيرة ليوثقوا لفجور الانقاذ في قطع الارزاق..
لكي احترامي و اتمني ان يكون اولادك اكثر حظا في بلد اكثر عدلا...
[ابو السارة ] [ 28/12/2011 الساعة 7:25 مساءً]
الاخت حليمة انا لست من الانقاذيين ديل ولكن تعاطفت معك كثيرا وانا بشوف لو كان ربطى راسك وجاريتيهم ماكان اتبهدلتى البهدلة دى كلها ، لانه فى ناس كتيرة ماكانت معاهم والان امورهم ماشة وكما يقول المثل للضرورة احكام ، وكما قيل فى الاثر من خدعنا فى الله انخدعنا له ،وربنا يوفقك ويشد من ازرك .
[مهموم بالهم السوداني] [ 28/12/2011 الساعة 5:11 مساءً]
لا حياة لمن تنادي
الشعب السوداني تم تهجينه تماما
والظاهر الجرعه الزائده من الاضطهاد تؤدي لعدم ردة الفعل
[sudaone] [ 28/12/2011 الساعة 11:04 صباحاً]
كل ثانية ازداد قناعة بان بلدي ولود . و لكن للاسف تلد ناس الرماد امتال البشير الذي لا يبشر ود طه العابس و مكشر.
التحية لك يا استاذة
[hussein] [ 28/12/2011 الساعة 10:36 صباحاً]
الاخت حليمه لك التحية ،،،
لا يجد الإنسان السوداني فرصة لتقديم خدمة لوطنه على الرغم من حبه الشديد لترابه لأن الطريق مسدود أمامه ولا فرق بينك انت التي لم تجدي وظيفة تتلاءم مع مؤهلاتك وبين من يجد نفسه بعيد عن وطنه من أجل توفير لقمة عيش كريمه لأهله وسعيا وراء مستقبل مجهول هذا حالنا نحن في الغربة.
ومع التحية ود الجبل
[مهموم] [ 28/12/2011 الساعة 12:30 صباحاً]
كيف تتقدم هذه البلد بهذه المحسوبيه والفساد المقنن وهذا النظام الذى فرضه علينا شيخ المنشيه لان القوى الوطنيه تامرت عليه فى دائرته الانتخابيه بالصحافه. ان هذا النظام غريب يشبه فى حد ذاته الماسونيه التى هى توامه للكوزنه فبا اختى هذه انظمه تعيش حياتها فقط ولا يرجى منها اى خير للمواطن والبلد.
[سودانى غضبان] [ 27/12/2011 الساعة 8:11 مساءً]
بخصوص الانقاذ نريد شخص ينقذنا من الانقاذ كلمة حق قلتيها فى حق المرحوم الشيخ مصطفى الأمين فعلا هذا الشخص راجل راجل1 يساوى امة الانقاذ كلها الله يرحمه كان الوالد يرحمه الله يعمل سائق له وكنا تحت خط الفقر ووقف معنا فى موقف معين لاداعى لذكره هؤلاء هم السودانيين الحق وليس خ ول ات الانقاذ الذين يسالونك عن قبيلتك لعنهم الله
[خالد ابواحمد] [ 27/12/2011 الساعة 7:24 مساءً]
الاخت والزميلة حليمة من السودانيات المثابرات والفنانات تمتلك مهارات كثيرة اولها البحث العلمي والتحدث بلغات كثيرة وشاعرة وقاصة وهي فنانة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى.
حليمة انسانة متفردة وأشعر أنها لو كانت تحمل جنسية دولة أوربية لكانت في شأن آخر تماماً، هي كتلة من الابداع وفي عدد كبير من المجالات كما ذكرت.
حليمة تمتلك رؤية انسانية عميقة في نظرتها لحلحلة قضايا المجتمع السوداني، تمتلم شخصية قوية..شخصية الواثقة من نفسها وامكانياتها الفكرية والعلمية.
وللأسف مثل حليمة آلاف بل ملايين من نساء السودان اللائي لم يجدن الاهتمام والاستفادة من مهاراتهن، وكان حظ حليمة قوياً إذ تخرجت في جامعة الخرطوم في عهودها الذهبية وقبل أن يأتي القبول الخاص، ليدخلها الفاشلون لأن آباءهم في مراكز القوى والقرار.
ومثل حليمة يجب أن يُكرمن فالبلاد في أمس الحاجة لمثل ابداعات وفكر حليمة، ولأن النظام الحاكم طرد أمثال حليمة المبدعات والمتميزات كان نموذج المرأة السودانية في عهد (الانقاذ) الذي نشاهه عبر قنوات (النيل الأزرق والشروق والقناة القومية) مسخ مشوه لكائن سوداني عزيز وضع بصمته في حياتنا فكانت الشخصية السودانية المنتشرة الآن في كل بلاد العالم من خريجي جامعة الخرطوم من تلك العهود الذهبية، ومن حسن حظ حليمة وأخواتها أنها كانت آخر دفعة في هذه الجامعة العريقة.
الآن جامعة الخرطوم في أي مكان داخلها سواء كنت في قاعة الامتحانات او في (النشاط) أو في معامل كلية العلوم تسمع لعلعة (ندى القلعة- وأخواتها) عبر مكبرات الصوت من داخل (الاكشاك) التي انتشرت داخل الجامعة....!!!.
[حسبو الشتت قصبو] [ 27/12/2011 الساعة 7:23 مساءً]
والله يا ابو فاطمه] يا كرور الزيك ده وأمثالك من الاسلامويين الكيزان المعفنين ,, هم اللى جابوا الفساد , امثالك يا عواليق من أتوا بالمايقوما ,, والله حليمه رغم إنى لاأعرفها ولكنها أشرف منك ومن أولياء نعمتك ياكوز ياصدئ ,,, الله يصرفكم ويخلص العباد منكم ,, أيها الجهله المتنطعين , خسئتم إيها الاشرار ,, وللله درك يا حليمه ,, أكتبى إتها الرائعه ,, لتكشفى لنا أمثال أبو فاطمه الحقير المعفن ,, شكرا لك وزاك الله علما وزادهم جهلا
[Nagi] [ 27/12/2011 الساعة 4:24 مساءً]
ابو فاطمه ارجوك انتحر
البكان ده ما حقك
شوف ليك طالبان تعيش معاها
[ابو فاطمه] [ 28/12/2011 الساعة 4:25 مساءً]
رغم انك قدمت الامر في صوره دراميه والظاهر انك النوع البلطف الجو بس انا اديتني مكان امش ليهو بس سالت نفسك انك بتمش وين كدي فكر فيها انت )ياناس شوفو انتو منو سودانين ام شي تاني فالسوداني ابوفاطمه عشا البايتات واخو البنات وراجل الفريق و............................. ) ولو سافرتو وطبعكم اتغير ياخليكم قبلكم يا ارجعو لكاركم)))))
[orass] [ 27/12/2011 الساعة 2:18 مساءً]
صدق السماك حليمة . فعلا: حليمة - لا حول ولاقوة إلا بالله.
اللهم اهلك الظالمين بالظالمين, واخرجنا من بينهم سالمين.
[الرشيد شمس الدين عبد الله] [ 27/12/2011 الساعة 11:26 صباحاً]
تسلمى أيتها العزيزة حليمة ...مقالك قمة فى الإبداع والتأصيل للفساد والإفساد بإسم الدين للأسف ... ليتهم يقرأوونه ويحسّون أو يسمعون بما فعلت أياديهم بسوداننا الحبيب ولكن هل تسمع الصم النداء ؟؟؟ واصلى أيتها العزيزة كشفهم وفضح فعائلهم حتى يجىْ ربيعنا الزاهى غدا وإن غدا لناظره قريب ... قلبى معك أيتها العزيزة ونأسف الا يكون دعمنا لك سوى بهذه الكلمات العاجزة ...
الرشيد شمس الدين عبدالله- الشارقة
[الرشيد شمس الدين عبد الله] [ 27/12/2011 الساعة 11:19 صباحاً]
تسلمى أيتها العزيزة حليمة ...مقالك قمة فى الإبداع والتأصيل للفساد والإفساد بإسم الدين للأسف ... ليتهم يقرأوونه ويحسّون أو يسمعون بما فعلت أياديهم بسوداننا الحبيب ولكن هل تسمع الصم النداء ؟؟؟ واصلى أيتها العزيزة كشفهم وفضح فعائلهم حتى يجىْ ربيعنا الزاهى غدا وإن غدا لناظره قريب ... قلبى معك أيتها العزيزة ونأسف الا يكون دعمنا لك سوى بهذه الكلمات العاجزة ...
الرشيد شمس الدين عبدالله- الشارقة
[sudani] [ 27/12/2011 الساعة 10:32 صباحاً]
((((( حضرت في الموعد المضروب للقاء رجل الأمن، حسب طلبه، وظللت في انتظاره، دون جدوى، حتى نهاية الدوام .)))))
يا اختى حليمه هذه من علامات النفاق
إذا عاهد قدر واذا أؤتمن خان واذا وعد أخلف
لابد لليل ان ينجلى
[احمد] [ 27/12/2011 الساعة 10:08 صباحاً]
الله يديك العافية يا حليمة ..
ولكن لا تنسي وانت تتحدثين عن التعيين في التسعين ان هنالك من يذهبون للصالح العام مقابل تلك التعينات ..يعني قلبوها برضو من الجهه التانية من الصحفة ..واظنك افهم من فهم ما اقصد ..فحدثينا عن تلك القلبه ... وختي في بالك اذا تم تعيينك كان سيتم في خانه اليك ..اي في خانه احدا ذهب للصالح العام ...!!! ولا شنو يا عزيزتي ..
مع تحياتي
[محمد] [ 27/12/2011 الساعة 9:32 صباحاً]
السؤال هو ....
هل لك اي ميول سياسية أياً كانت ؟؟؟
لأنه لو كان لك اي ميول سياسية فأنت حاله تختلف عن طبقة الشباب المغلوب على أمره التي تتحدثين عنها...
فقد عانينا الأمرين في رحلة البحث عن وظيفة لمدة ثلاثة سنوات حتى من الله علينا بها ببركة دعاء الأم فقط والحمد لله.. مع العلم بعدم وجود اي اسباب سياسية او عقائدية او عرقية وراء ذلك .. ولكن هنالك من لهم نشاطات سياسية وعقائدية تضععهم في القائمة السوداء للحكومة خاصة للتعيين في بعض المرافق كالخارجية مثلاً هؤلاء بي سببهم ...
فهل انت من هؤلاء أم من هؤلاء ..؟؟
بس عشان نفهم ليس إلا ...
تحياتي
[مجودي] [ 27/12/2011 الساعة 11:23 صباحاً]
اخ محمد
سؤالك مشروع
لكن السؤال هل المهم الإنتماء السياسي (أو الديني) أم حق المواطنة هو الأهم؟
فإدا كان الإنتماء السياسي هو الحق ، فلا تعتقد بأن من تقصيهم اليوم سياسيا
سوف يقبلون طائعين بأن يكونوا "درجة تانية" .مهما طال الزمن أو قصر فسوف
يعملون على إعادة الإعتبار لأنفسهم بشتى الوسائل.
والتجارب واضحة ، أقلها إنفصال الجنوب.
الخارجية أو غيرها المهم هو المبدأ.
أنا وانت متساوين في المواطنة .. الفيصل بيننا الإختبارات المهنية.
إدا بقينا ندي الحكومات الأعدار علشان تعمل حسب أهوائها السياسية
خم وصر كان تلقى البلد بكره فضل فيها شبر
[رئيس الجمهورية المرتقب] [ 27/12/2011 الساعة 9:17 صباحاً]
يا حليمة ـ احبك في الله
ارجو ان لا تضعفي وتستسلمى ستخرج شمس الحرية قريباً إنشاء الله نحن نحتاجك الآن وبعدين اكتبي واستمري في الكتابة الشفافة شدي من أزرنا ولا تسبعدي الشمس عنك فقد تناليها بيدك
رئيس الجمهورية المرتقب ـ سأتنازل لك عنها
[صلاح الامين عرقوب] [ 27/12/2011 الساعة 8:56 صباحاً]
الاستاذة حليمة
اطلعت على هذا الموضوع الذى يعبر عن حال الواقع الذى يعيشه الشعب السودانى منذ العام 1989 رغم انه تجربة شخصية الا انه جدير بان يوثق ، المشكلة ياستاذة حليمة اننا ندرك هذا الواقع وظللنا نعانى منه طوال الفترة السابقة الا ان الامر الجدير بالنقاش والحوار هو كيفية التخلص من هذا النظام والعودة بواقعنا الى ماكان قبل قدوم هذة الذمرة المتسلطة ، لابد ان نخصص منابر هذا الحوار الى التفكير الجاد فى طرق التخلص من هذة النفايات القذرة وهذا لايتم الا بالطرح والشرح لهذة الطرق والوسائل المطلوبة ، كلنا ندرك ان الروح قد وصلت الحلقوم ولابد من انقاذ ماتبقى من الشعب السودانى وماتبقى من مساحته الجغرافية والا فاننا موعودون بان نفقد المذيد منه حتى التلاشى ، المطلوب حاليا الخروج الى الشارع والاعتصام فى الميادين العامة حتى يدركوا حجم الرفض الذى يعتمل فى دواخل المواطن السودانى وحتى يدرك المجتمع الدولى ان هذا النظام لايجد اى سند داخلى يتبجح به فى اجهزة الاعلام ، وفقك الله استاذة حليمة ومذيد من الكتابة والتوثيق لهذا الوضع الشاذ فى كل شئ
[دلال الطيب ] [ 27/12/2011 الساعة 8:47 صباحاً]
اعتقال المهندس الذي تصدي لنافع من قبل جهاز الامن ما هو الا دليل اخر علي استخدام الاسلامين الاسلام بصورة سافرة من اجل القهر و الظلم بأسم الدين .. حتي اصبحت كلمة امن هي مصدر للقهر و القمع في حين ان مدلول كلمة الامن يتنافي تماما مع ما يفعله الامن
او ليس من المؤسف حقا ان يختزل اسلاميو السودان المشروع الحضاري ألاسلامي كله في القمع و الجلد و القهر و الاستبداد و المحسوبية و الولاء ؟؟ او ليس من الموسف حق...ا ان يعتقل جهاز الامن هذا الطالب الذي قال كلمة حق في وجهه سلطان جائر .. او ليس من الموسف حقا ان يعتدي جهاز الامن علي اسرة ملكومة في مقتل ابنها خليل بالغاز المسيل للدموع و يمنعهم من حق الحزن و العزاء .... او ليس من الموسف حقا ان يتظاهر الاسلامين طربا في مقتل شخص ... او ليس من الموسف حقا هذا الاستخدام السافر للدين بهذه العبثية .. او ليس من الموسف حقا ان نتهم الغرب بكرهم للاسلام في حين ان الاسلامين هولاء ساهموا في بزر الكراهية للاسلام في الغرب ... ما الذي لا يرعب الغرب من اسلام ارعب أهله بالقهر و البطش .. الي متي هذه العبثية بأسم الله .. من ظلم الناس بأسم نفسه فقد ظلم نفسه ... و من ظلم الناس باسم الله فالسماء كفيلة بتنزيه نفسها ........ نراه قريب و يرونه بعيدا"
[mohd] [ 27/12/2011 الساعة 8:47 صباحاً]
كلام يقطع القلب
لكن اقول لك شي واحد
ومن يكن في ضلال يمده الرحمن مدا
مدمري البلاد ومخربي الاخلاق
وناشري الرذيلة والفساد
لعنة الله عليهم في الدنيا والاخرة
وايضاً سمعت من احد المغتربين الذين قابلتهم صدفة في السعودية عن فساد التلفزيون ومساومة مدرائه للمتقدمات للعمل فيه بين الوظيفة والسرير وقد حدث هذا لابنة اخيه ورفضت الوظيفة بعد المساومة.
وصديقي كان اخاه يعمل بشركة الانابيب بعطبرة وفصلوهم وهم 16 مهندسا وعينوا ثاني يوم من فصلهم 16 من افراد المؤتمر الوثني قبل خمسة اشهر وهم موجودين الان ويعملون بعطبرة وجاء يبحث عن عمل في السعودية علماً بانه مهندس وكان يعمل بشركة الانابيب بعطبرة والتي مقرها في العمارات
[ابوامين] [ 27/12/2011 الساعة 8:25 صباحاً]
الاخت حليمة تحية طيبة وجعل الله مداد قلمك رصين يدافع عن الحق ويخرس السن الذين يتاجرون باسم الدين في بلاد لم تعرف يوم قط منذ مئات السنين مثل تلكم الحكومات الظالمة التي استباحت كل جميل في بلد الجمال وحرقت الزرع واماتت الضرع وشردت العباد هائمين في اراضي الشتات في كل اسقاع البسيطة يندبون حظهم العاثر انهم عاشو في عهد الانقاذ
ذكريتني بهذه الكتابات التوثقية اايام الانقاذ الاولي حيث انني خريج العلوم الساسية وربما كنت في نفس العام التي تخرجت فيه لاانني ايضا امتحنت للخارجية سكرتير ثالث في العام 1990 وايضا العام 1992 واحمد الله كتيرا انه لم يتم اختياري لانه مليون في المائة كنت اكون من مفصولي الخدمة المدنية بالرغم من تاكدي ويقيني التام باانني نجحت في الامتحان لكن لم يظهر اسمي في كشوفات الناجحين ولكن مااذكره تماما انه بعد الامتحان كانت هناك مجموعة من الكيزان من وزارة الخارجية ومنهم من اعرفهم شخصيا ابناء دفعتي تقف مباركة لااخوانهم وذلك قبل الامتحان مباشرة مما يدل علي توظيفهم في الخارجية حتي قبل النتيجة هم مجموعة من طلبه خريجي الجامعات الهندية دفعت 88 89 1990 اسئلو عنه تجدونهم اليوم قناصل في بعض من دول المهجر
كان الله في عون السودان وكان الله في عوننا
[zoal] [ 27/12/2011 الساعة 8:24 صباحاً]
لقد لمست أس المشكلة الواقع فيها السودان أذ ان الدمارالاقتصادي امر مقدور علية أن صفت النوايا لكن كيف لها ان تصفوا مع هذا الخراب الذي اصاب النفس السودانية
[ام مريم] [ 27/12/2011 الساعة 8:21 صباحاً]
اختي الكريمة ؛انا والله كنت منتظرة مقالك دة من يوم الخميس الفات ؛والحمدلله نزلتيهو ؛ الموضوع بالجد رهيييب و عجييب مش كدة وبس الموضوع رااائع روعة كاتبته .. أحييك وأشد علي يديك عزيزتي فأنت تكتبين تاريخ وتوثقين لحقبة منه .. بل لأسوأ حقبة احد فصولها تدمير الخدمة المدنية بالسودان .. والفصول المدمرة كثيرة في كتاب سودان الانقاذ ولاندري كيف؟ ومتي؟؟ الخلاص والحل والفرج !! ولكن طالما السودان به أمثالك من الشرفاء والمخلصين والوطنيين .. فليهنأ أهل السودان ؛فأمثالك تاج علي رؤوسنا ومفخرة لنا جميعا ؛ وما زال السودان بخير طالما به حليمة وأخواتها .
دمت عزيزتي ودامت ايامك ؛حفظك الله ورعاك
[شمالي] [ 27/12/2011 الساعة 3:19 صباحاً]
والله يا حليمة نحنا الخسرانين كشعب بفقد قلم ببلاغة يراعك
[alzool] [ 27/12/2011 الساعة 2:38 صباحاً]
وارجو من وزير الاسكان ولاية الخرطوم
م/الرشيد
ان يراجع صندوق الاسكان ومظالم موظفية شرد منهم من شرد ونقل من
هو كفاءه..وذهب البعض مقهوراً...ذهب عنة الافذاذ عنوةَ
ارجو مراجعة الشكاوى القديمه
وعديل فتونة ورجالة من موظف جربوع ونايم اليوم كلو ..لباشا
المهم نشوف الوزير الجديد حايعمل اية
ربنا يحفظ الموظفين المساكين ..وكمان مدير مالى دكتاور متعجرف
اسالوا ..اسالوا..اسالوا
[alzool] [ 27/12/2011 الساعة 2:06 صباحاً]
جيتونا فى جرح
حقائق يمكن سردها
عن صندوق الاسكان والتعمير ولاية الخرطوم
وموظف بين ليلة وضحاها اصبح الامر الناهى
وشرد وبطش وعزل وولى وتحدى الكل وبالقانون
وقالها..انا جابنى عبد الوهاب عثمان..والبقدر اسوى شئ
اللجى...
وعزل انبل واعظم وارفع شخصية ..مهندس وعالم سودانى
وناس الصندوق انشاءالله يقرؤا هذا التعليق
عيشين رعب حقيقى
[Abbas] [ 27/12/2011 الساعة 2:05 صباحاً]
الشيء الذي يجب أن تتذكره الحكومة التي تعمل وفق شرع الله أن الحكم نفسه بيد الله ، يعطيه من يشاء و( ينزعه) ممن يشاء ! .
عادة ما ينطبق قول الشاعر:
(ترى الشوك في الورود و تعمى أن ترى فوقها الندى إكليلا
أدركت كنهها طيور الروابي فمن العار أن تظل جهولا)
على الذين لا يرون في هذه الحياة إلا التشدد و التزمت و الانحلال و الفساد. الخوف و قلة الإيمان و التمسك بأهداب الحياة. الافتتان بالسلطة و إقصاء الآخر. لم نعرف يوما أن راعيا يضرب رعيته , و أن جنديا يطيع قائده بجهل , و إن حزبي يتبع تعاليم سيده و يهدد و يقتل شعبه بلا هوادة. إنها لعمري الفتنة بعينها.
من يصدق إن من بيده الصولجان هو أكثر الناس خوفا؟
إذا كانت مؤسسة وطنية عامة في مقام جامعة الخرطوم.. الجامعة التي صنعت أجيال السودان من بواكير القرن العشرين وحتى اليوم.. والتي يوقرها كل سوداني لأنها رمز العلم والوطنية .. وفي كنفها ولدت ثورة أكتوبر.. إذا كانت مثل هذه المؤسسة الرفيعة لا يملك مديرها أو أساتذتها وطلابها أن يمدوا بصرهم إلى عورات السلطة ويرفعوا صوتهم بالنصيحة .. فمن يفعل ذلك؟؟.
[hburri] [ 27/12/2011 الساعة 1:34 صباحاً]
ألإبنة حليمة ( نسبة لفارق السن )
جميل جدا ما تكتبين لغة و سردا و علما و إنشاء اللة ربنا يجعل بناتى زيك
لكن إنتى كنت وين و ألإنقاذ مدورة منذ 1989 م ؟؟؟؟؟؟؟
[Abbas] [ 27/12/2011 الساعة 2:27 صباحاً]
إن شعبك يا بشير, هذا شعب عظيم، ومعلم للشعوب، مثلما هو شعب كريم مسامح، وحليم، فاستسمحه، ولا تنخدع بحلمه! سجل لنفسك موقفاً كريماً، ولو لمرة واحدة، حتى وإن جاءت متأخرة، لعل ذلك يخفف عنك ما ينتظرك في هذه الدنيا قبل الآخرة.
فعول على هذا،
ولا تعول على أننا أقل شجاعة، وأقل ثباتاً، وأقل نخوة، وأقل مروءة، من شعوب مصر وتونس وليبيا واليمن والبحرين، مع كل تقديرنا لهم، لأنك إن عولت على مثل هذا ستخسر الخسران المبين، وستثبت للعالم أجمع، أنك آخر من يعلم شيئاً عن عظمة هذا الشعب وروعته!
صحيفة الراكوبة الإخبارية - اخبار السودان لحظة بلحظة - توثيق للثقافة والفنون السودانية ..هنا ستجد السودان بمختلف مناطقه وعاداته وموروثاته خلال أقسام متعددة مثل المنتدى العام، العنقريب، الأغاني السودانية، المدائح ومنتدى التلاوة الذي يحتوي على تلاوة للشيوخ: صديق أحمد حمدون , عوض عمر , الفاتح محمد عثمان الزبير , محمد عبدالكريم , نورين محمد صديق , عبداللطيف العوض , صلاح الدين الطاهر سعد , الزين محمد أحمد الزين , وأحمد محمد طاهر. إلى جانب هذا هنالك منتدى مخصص للمدائح النبوية، هنالك المادح: الامين احمد قرشى وعلى الشاعر , الشيخ مصطفي محي الدين ابوكساوي , أولاد حاج الماحي , عبدالله محمد عثمان الحبر , اسماعيل محمد علي , السماني أحمد عالم , الجيلي الصافي , خالد محجوب (الصحافة) , علي المبارك , حاج التوم من الله , عبدالعزيز قورتي , ثنائي الصحوة , فيحاء محمد علي , الجيلى الشيخ , نبوية الملاك , عبدالعظيم الفاضل , عاصم الطيب , فرقة عقد الجلاد , سيف الجامعة , عثمان محمد علي , المدائح النبوية , فرقة الكوثر. علماً بأن المشاركات والآراء المنشورة في منتديات الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبها.